المدينة المنورة تطلق مشروعاً عملاقاً يضم 3700 وحدة سكنية

شراكة بين برنامج خدمات المطورين والقطاع الخاص لتشييد «جادة السكب»

الموافقة على مشروع عمراني عملاق في المدينة المنورة يعزز الواجهة الحضارية الجذابة للمنطقة (الشرق الأوسط)
الموافقة على مشروع عمراني عملاق في المدينة المنورة يعزز الواجهة الحضارية الجذابة للمنطقة (الشرق الأوسط)
TT

المدينة المنورة تطلق مشروعاً عملاقاً يضم 3700 وحدة سكنية

الموافقة على مشروع عمراني عملاق في المدينة المنورة يعزز الواجهة الحضارية الجذابة للمنطقة (الشرق الأوسط)
الموافقة على مشروع عمراني عملاق في المدينة المنورة يعزز الواجهة الحضارية الجذابة للمنطقة (الشرق الأوسط)

أعلنت أمانة المدينة المنورة - غرب المملكة - أمس عن الموافقة على تصريح مشروع عقاري عملاق يمثل حيا سكنيا باحتوائه ما يزيد على 3728 وحدة سكنية بين فلل ومبان ومساجد ومدارس ومرافق خدمية، دون الإفصاح عن قيمة المشروع الذي يأتي بالتعاون بين وزارة الإسكان بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأصدرت أمانة المدينة المنورة تصريحا لبناء مشروع جادة السكب العمراني الذي يتكون من نحو 2962 وحدة سكنية متنوعة النماذج والمساحات على مساحة أرض تقارب نحو 740 ألف متر مربع في المدينة المنورة، حيث تمتاز تصاميم المشروع بواجهات جذابة محتويا على 766 عمارة سكنية كل مبنى على ثلاث شقق تستقل كل شقة في دور منفصل بتوزيع داخلي مدروس، بحيث يعطي انسيابية للحركة والاستفادة من الارتداد المعماري بعمل مساحات خضراء، كما تم الاعتماد على الإنارة الطبيعية للوحدات لجعلها صحية وأكثر حيوية .
وأوضح أمين منطقة المدينة المنورة المهندس فهد بن محمد البليهشي أن المشروع يأتي ضمن التعاون المشترك بين أمانة المنطقة وفرع وزارة الإسكان بالمدينة المنورة ومركز خدمات المطورين «إتمام» بالشراكة مع القطاع الخاص، حيث يوفر المشروع وحدات سكنية متعددة المساحات والتصاميم تلائم جميع احتياجات الأسر، وقد تم اختيار وتوزيع مواقع المرافق والخدمات بعناية، بحيث تخدم الكثافة السكانية بشكل مدروس معمارياً وهندسيا، مبينا أن مشروع جادة سكب يقع في موقع مميز في حي السكب في المدينة المنورة على امتداد شارعي الملك خالد والأمير سلطان بن عبد العزيز ويستوعب المشروع نحو 13.5 ألف نسمة ضمن بيئة حضارية متكاملة ومجمع تجاري ومركز صحي و6 مدارس للبنين والبنات ورياض الأطفال و7 مساجد .
من جانبه، أكد مدير عام مركز خدمات المطورين إتمام المهندس عبد الوهاب القحطاني على الدور الاستراتيجي الذي يقوم به مركز خدمات المطورين «إتمام» كمبادرة حكومية تهدف لتذليل العقبات التي تواجه المطور العقاري والمشروعات السكنية مما يسهم في توفير الخيارات السكنية للمواطنين والمستفيدين وزيادة المعروض المناسب لتلبية جميع الاحتياجات المختلفة، مشيرا إلى الدور التكاملي والتعاون المثمر الذي تقدمه الجهات الحكومية المختلفة لنجاح المبادرة وتسهيل الإجراءات والخدمات التي سهلت كثيراً من عمل مركز خدمات المطورين .
يذكر أن المشروع يحتوي على جادة هي القلب النابض وتُشكل العصب والمحور، حيث تتوافر فيها كل سبل الترفيه والراحة والتسلية وتمتد بطول 1.5 ألف متر من مسطحات خضراء ومسطحات مائية ومناطق لألعاب الأطفال وممشى بطول كيلومتر على طول الجادة وجلسات وأماكن للاستراحة وناد ومضمار خيل للتدريب ومجموعة من المحلات التجارية ومسرح متعدد الاستخدامات، كما روعي توفر بعض الخدمات التموينية والصحية لتلبية احتياج السكان والزوار .
وتبذل أمانة المدينة المنورة جهودا لتحول المنطقة إلى واجهة حضرية راقية، حيث نظمت مؤخرا أمس ورشة عمل عن بعد بعنوان «تحدي الإبداع البلدي» لخبراء ومختصين في الابتكار والاستدامة بحضور 80 مشاركاً. وهدفت الورشة إلى الوصول إلى حلول إبداعية للمشكلات التي برزت مع جائحة فيروس «كورونا» في مجال الخدمات البلدية في المنطقة، بمشاركة عدد من المتخصصين ورواد الأعمال من مختلف مناطق المملكة.
يشار إلى أن فعاليات المبادرة تشتمل على ورش عمل، وجلسات إرشادية متخصصة في مجال الابتكار وتطوير الأعمال، إلى جانب تقديم عروض مرئية تحفز على الابتكار في المجتمع والعمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.


مقالات ذات صلة

«ماستركارد» لـ«الشرق الأوسط»: المرونة السيبرانية تعزز جاهزية القطاع المالي السعودي

خاص المرونة السيبرانية تعزِّز جاهزية المؤسسات المالية السعودية أمام التهديدات الرقمية (رويترز)

«ماستركارد» لـ«الشرق الأوسط»: المرونة السيبرانية تعزز جاهزية القطاع المالي السعودي

تتقدَّم المرونة السيبرانية في السعودية من رصد التهديدات، إلى سرعة الاستجابة واتخاذ القرار داخل المؤسسات المالية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مبنى «المملكة القابضة» في الرياض (واس)

حصة «القابضة» والوليد بن طلال في «سبايس إكس» قد تتجاوز 10 مليارات دولار

كشفت شركة «المملكة القابضة» والمكتب الخاص للأمير الوليد بن طلال أن قيمة حصتهما المجمعة في شركة «سبايس إكس» تبدأ من 8.32 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لقطة جوية توضح الطفرة العمرانية ومشاريع الضيافة الكبرى المحيطة بالمسجد الحرام في مكة المكرمة (واس)

خاص التشريعات العقارية السعودية تضع مكة والمدينة في قلب الطموحات الاستثمارية العالمية

تحوّلت البيئة التشريعية والتنظيمية في السعودية إلى المحرك الأساسي لإعادة صياغة المشهد الاستثماري في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

محمد المطيري (الرياض)
خاص العاصمة الأذربيجانية باكو وتظهر في الخلفية المعالم المعمارية الشهيرة للمدينة (إكس)

خاص أذربيجان تطرح ممرات القوقاز لربط لوجستيات السعودية بآسيا الوسطى

طرحت أذربيجان مشاريع النقل اللوجستية الكبرى التي تدعمها كصمام أمان استراتيجي كفيل بإنشاء روابط شحن أسرع بين الخليج وجنوب القوقاز وعمق آسيا الوسطى.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تنقل حصتها في مشروع «بريفكيم» إلى «بتروناس» الماليزية

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» نقل حصتها في مشروع «بريفكيم» بالكامل إلى شركة «بتروناس» الماليزية.

«الشرق الأوسط» (الظهران)

صعود الروبل لأعلى مستوى في 3 سنوات يضغط على الاقتصاد الروسي

شخص يعدّ الروبلات الروسية في قاعدة سياحية خارج مدينة كراسنويارسك السيبيرية - روسيا (رويترز)
شخص يعدّ الروبلات الروسية في قاعدة سياحية خارج مدينة كراسنويارسك السيبيرية - روسيا (رويترز)
TT

صعود الروبل لأعلى مستوى في 3 سنوات يضغط على الاقتصاد الروسي

شخص يعدّ الروبلات الروسية في قاعدة سياحية خارج مدينة كراسنويارسك السيبيرية - روسيا (رويترز)
شخص يعدّ الروبلات الروسية في قاعدة سياحية خارج مدينة كراسنويارسك السيبيرية - روسيا (رويترز)

قفز الروبل الروسي إلى أقوى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعاً باتساع الفجوة في الميزان التجاري ومعدلات الفائدة المرتفعة، مما فرض ضغوطاً وأعباءً إضافية على الموازنة العامة للبلاد، في وقت تدخل فيه الحرب الروسية ضد أوكرانيا عامها الخامس.

وسجلت العملة الروسية صعوداً بأكثر من الخُمس مقابل الدولار واليورو منذ 19 مارس (آذار) الماضي، وهي الطفرة التي تزامنت مع تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الروسي، في غمرة أزمة الطاقة العالمية التي فجرتها الحرب الأميركية-الإسرائيلية في إيران، وفق تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية. ورغم أن هذا المشهد أنعش عائدات صادرات النفط، فإن الارتفاع الناجم في قيمة الروبل أضعف تنافسية الصادرات غير النفطية، في وقت حدت فيه العقوبات والركود الاقتصادي من تدفق الواردات الرخيصة لتخفيف الضغوط التضخمية.

وفي هذا السياق، أشار ألكسندر بوتافين، المحلل في شركة الوساطة الاستثمارية «فينام» بموسكو، إلى أن الاقتصاد الروسي يعتمد بالأساس على التصدير، ولذلك فإن التعافي المفرط للعملة المحلية يضر أكثر مما ينفع، بينما وصف مسؤول تنفيذي في أحد أكبر البنوك الروسية الصعود الحالي للروبل بأنه بمثابة «ضريبة فعلية على المصدرين».

ويتداول الروبل حالياً عند مستويات 71 روبلاً للدولار الواحد، مقارنة بـ115 روبلاً في مطلع يناير (كانون الثاني) 2025، ليسجل مكاسب تفوق 60 في المائة، مقارنة بأدنى مستوى بلغه العام الماضي، وهو ما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوصف «الروبل القوي» خلال مؤتمر صناعي هذا الشهر بأنه أحد القضايا «المحزنة» التي تواجه الاقتصاد الوطني.

الروبل «يقتل» الصادرات غير النفطية

وتسهم صادرات الطاقة بنحو خُمس الإيرادات الإجمالية للموازنة الروسية، وبينما تلقت تلك العوائد دعماً من تداعيات حرب إيران، فإن قوة العملة ضربت الصادرات غير النفطية التي تشكل عصب الاقتصاد مثل الحديد، والصلب، والأسمدة، والقمح.

وأكدت ماشا بليكوفا، المحللة في مؤسسة «فاست ماركتس أغريكينسس» بالأراضي الأوكرانية، أن أسعار الصرف الحالية باتت «تقتل» تجارة الحبوب الروسية، حيث يكافح المصدرون لوضع أسعار تضمن الربحية دون فقدان القدرة على المنافسة عالمياً.

ويرجع هذا «الرالي» الصاعد للعملة منذ مطلع العام الماضي بشكل أساسي إلى الاختلالات التجارية؛ إذ تبيع روسيا بضائع للخارج بأكثر مما يستورده اقتصادها المتباطئ، بالتزامن مع استمرار إغلاق قنوات تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج مثل توزيعات الأرباح وتحويلات نظام «سويفت» المالي.

وفي المقابل، يُبقي البنك المركزي الروسي على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 14.5 في المائة للسيطرة على التضخم السنوي البالغ 5.6 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي، على الرغم من انخفاض كليهما مقارنة بالعام الماضي عندما سجلت الفائدة 21 في المائة والتضخم 10 في المائة.

تهديدات الموازنة

ومن جهته، أقر وزير الاقتصاد الروسي، ماكسيم ريشيتنيكوف، الشهر الماضي بأن الروبل سيظل أقوى مما يرغب فيه الكثيرون خلال السنوات المقبلة، معتبراً ذلك تحدياً كبيراً يضاف إلى أزمة نقص العمالة.

وحذَّر ألكسندر شوخين، رئيس أكبر جماعة ضغط تجارية في روسيا، من أن قوة العملة والقيود اللوجستية وعقوبات التأمين تضغط على الصادرات، مما يثير مخاوف قطاع الأعمال من لجوء الحكومة لرفع الضرائب على الشركات لتعويض النقص المتوقع في إيرادات التصدير بالموازنة.

وعلى الرغم من هذه الضغوط، ترى صوفيا دونيتس، الاقتصادية في شركة «تي-إنفستمنتس» بموسكو، أن المخاطر الحالية على المالية العامة لا تزال تحت السيطرة؛ نظراً لأن موازنة العام الحالي بنيت على فرضية بيع النفط الروسي بسعر 59 دولاراً للبرميل، حيث عوضت زيادة حجم الصادرات النفطية انخفاض الإيرادات المقومة بالروبل. ومع ذلك، تشير البيانات إلى تراجع إيرادات الطاقة بنسبة 40 في المائة في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بينما حذر محللون في مركز (CMASF) للأبحاث الاقتصادية بموسكو من أن الروبل يشكل خطراً كبيراً قد يحرم خزينة الدولة من عوائد تتراوح بين 1.6 و1.7 تريليون روبل (ما يعادل 22.5 إلى 24 مليار دولار) بحلول نهاية العام الحالي.

واستبعد المحللون لجوء موسكو إلى أدوات غير تقليدية لإضعاف العملة عمداً؛ حيث أكد الخبير المخضرم في سوق الصرف الروسي، سيرغي رومانشوك، أن البنك المركزي لا يزال متمسكاً بسياسة «سعر الصرف المرن والحر» لمساعدة الاقتصاد على التكيف مع الصدمات الخارجية، مشدداً على أن أي تغيير في هذا النهج لن يحدث إلا إذا قفز الروبل إلى مستويات «متطرفة للغاية».


كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي»: حرب إيران تفجر موجة تضخم ممتدة

رمز عملة اليورو خلال اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)
رمز عملة اليورو خلال اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)
TT

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي»: حرب إيران تفجر موجة تضخم ممتدة

رمز عملة اليورو خلال اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)
رمز عملة اليورو خلال اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)

أكَّد رئيس الاقتصاد في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، يوم الخميس، أن صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران ستترك تأثيراً مستمراً وعميقاً على معدلات التضخم في منطقة اليورو، حتى في حال التوصل إلى حل سريع ومفاجئ للصراع العسكري.

وأوضح لين، خلال مشاركته في مؤتمر مالي استضافه بنك اليابان المركزي في طوكيو، أن التاريخ يشير إلى أن أسعار النفط عادة ما تعود لمستوياتها السابقة بعد موجات الارتفاع الحاد، غير أن المشهد الحالي قد يكون مختلفاً تماماً؛ حيث تساهم مساعي الدول لإعادة بناء مخزوناتها الاستراتيجية وتنويع مزيج الطاقة لديها في إبقاء تكاليف الوقود مرتفعة لفترة أطول.

وكشف المسؤول الأوروبي عن حدوث انخفاض سريع وكبير في معروض النفط العالمي خلال الساعات الماضية، وهو التراجع الذي قال إن المخزونات الحالية نجحت في حجبه وتخفيف أثره مؤقتاً على الأسواق.

وأضاف لين: «حتى لو بدأت صدمة الطاقة الأولية في التراجع، فإن التأثيرات الجانبية والثانوية ستبقى معنا لفترة من الوقت»، مشيراً إلى أن الارتفاع المفاجئ في التكاليف قد يؤدي إلى إطلاق آليات تضخمية معقدة وغير خطية تسهم في اتساع رقعة زيادة الأسعار لتشمل قطاعات أخرى، على الرغم من أنها تختلف عن صدمة سلاسل الإمداد التي عقبت حرب أوكرانيا وجائحة «كورونا» قبل أربع سنوات.

وفي صدى هذه التصريحات المتشددة، قامت الأسواق المالية بالتسعير الكامل لزيادتين متتاليتين في أسعار الفائدة على الودائع لدى «المركزي الأوروبي» (البالغة حالياً 2 في المائة)، مع وضع احتمالية تصل إلى 50 في المائة لإقرار زيادة ثالثة خلال العام المقبل.

في المقابل، تبدو أوساط المحللين الاقتصادين أكثر حذراً؛ حيث أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن الإجماع يتجه نحو إقرار زيادتين فقط، يعقبهما خفض للفائدة بحلول منتصف عام 2027.

واختتم كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» حديثه بالتشديد على ضرورة اعتراف البنوك المركزية بحجم الصدمات الجيوسياسية الراهنة وتأثيرها المحتمل على الأسعار، مع توخي الحذر لتجنُّب المبالغة في ردود الفعل عند صياغة السياسة النقدية، وضمان عدم ترسيخ قناعة دائمة لدى المستهلكين وقطاعات تسعير السلع بأن التضخم سيظل مرتفعاً بشكل مفرط ولفترة طويلة جداً.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في شهرين بضغط من التصعيد بين واشنطن وطهران

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في شهرين بضغط من التصعيد بين واشنطن وطهران

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في شهرين خلال تعاملات، اليوم الخميس، بضغط من الضربات الأميركية الجديدة على إيران، والتي دفعت الدولار والنفط نحو الصعود، مما أجج مخاوف الأسواق من تسارع التضخم وضبابية مسار أسعار الفائدة.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.7 في المائة ليصل إلى 4380.62 دولار للأوقية (الأونصة)، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 26 مارس (آذار) الماضي. كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.6 في المائة لتستقر عند 4377.10 دولار.

وساهم هذا التصعيد العسكري في وصول الدولار الأميركي إلى أعلى مستوى له في أسبوع، مما زاد من تكلفة المعدن النفيس المقوم بالعملة الخضراء على حائزي العملات الأخرى.

وفي هذا السياق، أوضح مات سيمبسون، كبار المحللين في «ستون إكس»: «التوترات الجيوسياسية لا تزال محتدمة، وشهدنا الكثير من الإنذارات الكاذبة بشأن محادثات السلام؛ ولذلك أرى أن الدولار سيظل مدعوماً، مما يضع الذهب تحت ضغط مستمر».

كان الجيش الأميركي قد نفذ ضربات جديدة استهدفت موقعاً عسكرياً داخل إيران، بعد ساعات قليلة من نفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب صحة تقارير إيرانية تحدثت عن التوصل إلى اتفاق لإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز. ورداً على ذلك، قفزت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة عقب إعلان «الحرس الثوري» الإيراني استهداف قاعدة جوية أميركية.

وتخشى الأوساط المالية من أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تسريع معدلات التضخم، مما يجبر البنوك المركزية على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول؛ وعلى الرغم من أن الذهب يُعد أداة تحوط تقليدية ضد التضخم، فإن الفائدة المرتفعة تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.

وكانت العضو في مجلس المحافظين للاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، قد أكدت أن البنك المركزي يجب أن يبقي الفائدة ثابتة حالياً، لكنها أبدت استعدادها لرفعها إذا استمرت الرسوم الجمركية، وحرب إيران، وطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في دفع الأسعار نحو الأعلى.

وتترقب الأسواق بحذر صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة (PCE) في وقت لاحق اليوم، للحصول على إشارات أوضح بشأن السياسة النقدية للفيدرالي.

وعلى صعيد المعادن الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3 في المائة لتسجل 72.37 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 1.4 في المائة إلى 1890.81 دولار، ليلامس كلاهما أدنى مستوى في شهر، بينما انخفض البالاديوم بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 1364.26 دولار.