505 ملايين دولار دعماً أوروبياً للحكومة السودانية

TT

505 ملايين دولار دعماً أوروبياً للحكومة السودانية

أعلن وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني، إبراهيم البدوي، أن أصدقاء السودان بالاتحاد الأوربي قدموا دعماً للبلاد بلغ نحو 460 مليون يورو (505 ملايين دولار).
وبحث اجتماع مجموعة أصدقاء السودان، الخميس، بالعاصمة الفرنسية باريس، ترتيبات تحديد الدعم المالي الذي سيقدم للسودان في مؤتمر المانحين المزمع عقده في يونيو (حزيران) المقبل. وتعول الحكومة السودانية على مؤتمر المانحين لـ«أصدقاء السودان» لتمويل مشروعات في الموازنة العامة للدولة لعام 2020، لتجاوز الأزمة الاقتصادية في البلاد التي خلفها نظام المخلوع عمر البشير.
وقال وزير المالية السوداني، في تغريدة على حسابه في «توتير»: «نشكر أصدقاء السودان في الاتحاد الأوروبي لمساندتكم المستمرة للشعب السوداني، المتمثلة هذه المرة في حزمة تبلغ (460) مليون يورو». وأوضح أنها تأتي تشجيعاً للإصلاحات الجارية والبرنامج الطموح الذي قدمته حكومة الثورة السودانية لإسعاف الاقتصاد السوداني.
وقدم وزير المالية السوداني لاجتماع «أصدقاء السودان» بباريس خطة حكومته المحدثة للاستجابة للصعوبات الاقتصادية في السودان، في ضوء التحديات الجديدة التي فرضها انتشار فيروس كورونا بالبلاد.
وجدد أصدقاء السودان في اجتماع باريس دعمهم للحكومة الانتقالية المدنية، بقيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، للتغلب على التحديات التي تواجهها، والتي زادت مع حدة أزمة كورونا. وتم خلال الاجتماع الاتفاق على وضع المبادئ التوجيهية لتطبيق المساعدات الدولية للحكومة السودانية من أجل تحقيق أهداف الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة والازدهار.
ورحب اجتماع «أصدقاء السودان» بالإصلاحات التي تم تنفيذها في السودان، والبرنامج الطموح الذي قدمه وزير المالية السوداني إبراهيم البدوي لحل المشكلات الهيكلية الرئيسية التي تواجه البلاد.
وقرر «أصدقاء السودان» أن يعقد مؤتمر المانحين في العاصمة الألمانية برلين في يونيو (حزيران) المقبل، بدعوة من ألمانيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، من أجل «مؤتمر شراكة» مع جميع الشركاء الملتزمين بنجاح المرحلة الانتقالية في السودان.
وفي الأثناء، أعلنت حكومة اليابان تقديم (2.4) مليون دولار إضافية لتعزيز مرونة المجتمعات في السودان، لدعم جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، لمساعدة أكثر المجتمعات ضعفاً وعرضة للخطر في ولايات جنوب كردفان، وغرب كردفان، وشمال كردفان، والنيل الأزرق، والنيل الأبيض، وسنار، ودارفور، وولاية الخرطوم.
وتَتركز جُهود المشروع في خلق فُرص العمل والتدريب لشرائح الشباب والنساء، ومجتمعات النزوح، والأشخاص ذوي فرص العمل المحدودة. وقد تلقَّى حتى الآن 78.120 شخص التدريب والدعم وفرص العمل من قبل المشروع.
وقال الممثل المُقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، سيلفا راماشاندران، في بيان صحفي، إن هذا الدعم الياباني، في ظل الأزمة الاقتصادية المتمثلة في شح الخبز والوقود، بالإضافة لآثار وباء «كوفيد-19»، سيمكِّن البرنامج من المساعدة في حماية السكان ضدَّ هذا العبء المُضَاعف، بتخفيف فشل زراعة المحاصيل، وخلق فرص العمل، ودعم استخدام الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن هذا الدعم سيساعد حكومة السودان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في التعافي وإعادة البناء بشكلٍ أفضل ما بعد مرحلة «كوفيد-19».
ويُشَكِّل المشروع المدعوم من اليابان جزءاً من جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعم أمن واستقرار السودان في جنوب وغرب وشمال كردفان، وفي ولايات النيل الأزرق، والنيل الأبيض، وسنار، ودارفور، والخرطوم.
وقدم المشروع مساعدات إلى 55 مجتمعاً و88.542 شخصاً، بمن فيهم نسبة 51 في المائة من الشباب العاطل، عن طريق خلق فرص العمل، وبناء السلام، والأمن الغذائي، والتصدي لتغييرات المناخ.



«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
TT

«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)
شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)

قال كلاوديو ديسالزي الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، الأربعاء، إن على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لأنه يعوق القطاع الصناعي في التكتل في وقت تعاني فيه الشركات من آثار الحربين في أوكرانيا وإيران.

وأضاف ديسالزي: «ينبغي تعليق نظام تداول الانبعاثات حتى يتم التوصل إلى حل للحرب الروسية - الأوكرانية وحرب إيران، لأنه رسم باهظ التكلفة للغاية بالنسبة إلى قطاعنا الصناعي».

تأتي تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» بعد اقتراح المفوضية الأوروبية، تأجيل تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات الميثان الناجمة عن واردات النفط والغاز لمدة عام واحد، وذلك عقب ضغوط مارستها حكومات شملت فرنسا والولايات المتحدة.

وكان من المقرر أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، وهي تُلزم موردي النفط والغاز الأجانب، للاتحاد الأوروبي بمراقبة انبعاثات الميثان -وهو غاز قوي مسبب للاحتباس الحراري- والإبلاغ عنها.

وبموجب التغييرات المقترحة، سيُمنح مستوردو النفط والغاز مهلة حتى 31 مايو (أيار) 2029 لإثبات أن وارداتهم من النفط والغاز والفحم خلال عام 2028 كانت متوافقة مع قواعد مراقبة الميثان المماثلة لتلك المطبقة في الاتحاد الأوروبي؛ مما يعني أن الموردين الأجانب لهذه الوقود سيتعين عليهم توفير تلك المعلومات.

وقالت المفوضية في بيان: «يهدف هذا التأجيل لمدة عام واحد للأحكام المتعلقة بالواردات إلى المساعدة في تجنب ضغوط إضافية على أمن إمدادات الوقود الأحفوري المستورد في ظل السياق الجيوسياسي الراهن».


الرياض تستضيف النسخة الثالثة من ندوة «أوابك»

صورة جماعية للمشاركين في الندوة (واس)
صورة جماعية للمشاركين في الندوة (واس)
TT

الرياض تستضيف النسخة الثالثة من ندوة «أوابك»

صورة جماعية للمشاركين في الندوة (واس)
صورة جماعية للمشاركين في الندوة (واس)

انطلقت، اليوم، في الرياض أعمال النسخة الثالثة من ندوة «مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية اللاحقة»، التي تُنظمها منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك»، بالتعاون مع «وزارة الطاقة»، يوميْ 14 و15 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات، بالتزامن مع مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين.

وأكد الأمين العام لمنظمة «أوابك» خالد العتيبي أن انعقاد النسخة الثالثة من الندوة يعكس التزام المنظمة بدعم الحوار الفني وتعزيز التعاون الإقليمي، مشيراً إلى أهمية السياسات المتوازنة والتقنيات الفعالة والاستثمارات المستدامة لتلبية الطلب المتزايد على المنتجات البترولية، وتحسين الكفاءة وخفض الانبعاثات الكربونية.

وشدد على أن الصناعات البترولية اللاحقة ستظل محوراً أساسياً في عمل المنظمة؛ لِما توفره من قيمة مضافة، ودورها في دعم التنمية الصناعية وتعزيز تنافسية الاقتصادات العربية.

من جانبه، أكد وكيل وزارة الطاقة للاستدامة والتغير المناخي خالد المهيد أهمية التعاون الإقليمي وتبنّي مسارات تتناسب مع الظروف الوطنية لكل دولة، مشيراً إلى دور تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، والذكاء الاصطناعي، ونهج الاقتصاد الدائري للكربون في تحسين الكفاءة وإدارة الانبعاثات، مع مراعاة أمن الطاقة والقدرة على تحمل تكاليفها.

تجمع الندوة ممثلين عن الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والمنظمات الإقليمية والدولية؛ بهدف تعزيز تبادل الخبرات واستعراض الحلول العملية لخفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية اللاحقة.


جلسة حوارية تركز على تكامل مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتنامي

جانب من الجلسة الحوارية ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (واس)
جانب من الجلسة الحوارية ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (واس)
TT

جلسة حوارية تركز على تكامل مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتنامي

جانب من الجلسة الحوارية ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (واس)
جانب من الجلسة الحوارية ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (واس)

استعرضت جلسة حوارية بعنوان «مسارات نحو مستقبل الطاقة للجميع»، ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي المقام في مدينة الرياض، أهمية تكامل مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتنامي بفعل التوسع الحضري، وتحقيق التوازن بين أمن الإمدادات واستدامتها وتوافرها بتكلفة ميسورة، ودور الاستثمار والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة الطاقة.

شارك في الجلسة مساعد وزير الطاقة لشؤون البترول والغاز المهندس محمد البراهيم، والرئيس التنفيذي لمركز التعاون الياباني للبترول والطاقة المستدامة الدكتور هاروهيكو أندو، ومدير قطاع الطاقة والمرافق في صندوق الاستثمارات العامة محمد البليهد، والرئيس التنفيذي لشركة «الفنار للخدمات الهندسية» المهندس عامر العجمي، والمديرة العامة لشركة «ليندل بازل» العربية دينا الخيال.

وأوضح المشاركون أن بناء مسارات ناجحة لمستقبل الطاقة يستند إلى موثوقية الإمدادات والاستدامة، مع مراعاة الموارد المتاحة والأولويات التنموية لكل دولة، مؤكدين عدم وجود نموذج واحد يناسب الجميع، وأهمية الاستفادة من مختلف مصادر الطاقة والتقنيات وفقاً لظروف كل دولة واحتياجاتها.

الغاز والطاقة المتجددة

وتناولوا جهود تنويع الطاقة في المملكة، من خلال التوسع في استخدام الغاز والطاقة المتجددة وتطوير مشروعات الهيدروجين، وإحلال الغاز والطاقة المتجددة محل الوقود السائل المستخدم في توليد الكهرباء، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويزيد قيمتها الاقتصادية، ويتيح كميات إضافية من النفط والمنتجات للأسواق العالمية.

وأكدوا أن أمن الطاقة العالمي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً، مشيدين بجهود المملكة في تعزيز أمن الطاقة ودورها بوصفها مورداً موثوقاً للأسواق العالمية، مستعرضين خط أنابيب شرق - غرب بوصفه مثالاً على مرونة الإمدادات.

وتطرقوا إلى دور العقود طويلة الأجل في مجال الطاقة في الحد من تقلبات الأسواق، مع بقائها عُرضة للاضطرابات الجيوسياسية والكوارث الطبيعية، وأهمية تنويع مصادر الطاقة وبناء شراكات مستدامة، وتطوير التعاون وتنمية القدرات البشرية لتعزيز القدرة على مواجهة المتغيرات.

مخاطر الاستثمار

وأبانوا إمكانية الجمع بين توفير الطاقة بتكلفة ميسورة وتحقيق عوائد استثمارية مناسبة، من خلال تنظيمات واضحة وترتيبات تعاقدية طويلة الأجل وأطر تنافسية فعالة، تسهم في خفض مخاطر الاستثمار وجذب رؤوس الأموال، مع حماية مصالح المستهلكين وتقديم قيمة أفضل لهم.

وأكدوا أهمية تطوير بنية تحتية موثوقة وقابلة للتكيف مع التقنيات المستقبلية، وتعزيز التعاون المبكر بين شركات المرافق والمصنعين والمقاولين، وتوحيد المواصفات والتوطين للصناعات والمعدات والتقنيات المدعوم بالابتكار والبحث والتطوير، لخفض التكاليف وتجنب إعادة العمل وتسريع تنفيذ المشروعات، مع المحافظة على الجودة والقيمة.

واستعرضوا دور قطاعَي النفط والغاز في تلبية الاحتياجات بوصفهما وقوداً ومواد خام للمنتجات اليومية، وأهمية التكامل بينهما وبين قطاعي التكرير والبتروكيماويات لتوفير المواد اللازمة للتوسع الحضري والبنية التحتية والتحول إلى استخدام الكهرباء، وزيادة قيمة الموارد من خلال تطوير المنتجات وإعادة التدوير وخفض الانبعاثات، بما يدعم مستقبلاً مستداماً للطاقة للجميع.