رد عضو المجلس الثوري، المتحدث باسم حركة «فتح»، أسامة القواسمي، على تصريحات السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، الذي قال إن «الدولة الفلسطينية ستقوم عندما يصبح الفلسطينيون كنديين»، بالرفض القاطع والتهديد قائلاً «إذا استمرت الإدارة الأميركية في مخططها وقامت بدعم قرار إسرائيلي بالضم، سيكون ردنا بإلغاء كل الاتفاقيات من دون استثناء، وتصعيد المقاومة الشعبية الشاملة».
وأضاف القواسمي، في بيان صحافي أصدره أمس الجمعة: «لن نقبل بأن تكون صفقة العار مرجعا لأي مفاوضات بيننا وبين الكيان الإسرائيلي، وأن حقوقنا ومطالبنا واضحة وتتمثل في تنفيذ الشرعية والقانون الدوليين، وأميركا وإسرائيل تعرفان جيدا موقفنا». وأكد أن خيار «فتح» الثابت الذي لا يتغير ولا يتبدل ما دام الاحتلال الإسرائيلي جاثما على أرضنا، هو «خيار المقاومة والنضال والصمود ورفض المشاريع المشبوهة التي تنتقص من حقنا الثابت في دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس».
وكان فريدمان، قد صرح بأنه يتفهم موقف اليمين الإسرائيلي الذي «ليس بإمكانه الموافقة على دولة فلسطينية» تقام في الضفة الغربية وقطاع غزة. ولكنه رفض تفهم الموقف الفلسطيني وقال لصحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، إن قيام دولة فلسطينية كهذه سيتم عندما «يتحول الفلسطينيون إلى كنديين». وقدم فريدمان تبريرات لمخطط ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، وفق «صفقة القرن»، قائلا: «المهمة ملقاة بالأساس على الجانب الإسرائيلي وهم الذين ينبغي أن يقرروا ما هي مصلحة إسرائيل». ورفض فريدمان الموقف الفلسطيني القائل إن «خطة ترمب تقتل السلام»، مضيفاً «إننا لا نوافق أبدا على هذا الادعاء. فقد صنعنا مساحة للفلسطينيين توازي ضعفي المنطقة التي بحوزتهم اليوم. وصنعنا من أجلهم ربطا بين الضفة وقطاع غزة، على فرض أنه سيكون هناك شعب فلسطيني موحد في يوم ما. وهذا إنجاز كبير، وتنازل لم تكن إسرائيل ملزمة بتقديمه من الأراضي التي تحت سيادتها. وأقمنا بداية صندوق اقتصادي، إذا جاء الفلسطينيون إلى الطاولة. وحددنا التغييرات التي ينبغي أن تحدث كي تنجح هذه العملية. ونحن لا نتجاهل حقيقة أن الفلسطينيين يواصلون الدفع للإرهابيين».
وأضاف فريدمان أنه «توجد هنا فرصة هائلة، ومعظم دول العالم تعترف بذلك. والوحيدون الذين يتمسكون بالطريق القديمة، يفعلون ذلك لأسباب التباهي والانتماء للطريق القديمة التي ثبت فشلها».
وحاول السفير الأميركي إقناع اليمين الإسرائيلي بقبول الخطة قائلا «لا أحد يريد فرض السيادة على منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) كلها ومنح المواطنة (الإسرائيلية) لجميع الفلسطينيين فيها. ثانيا، لا توجد طريقة في العالم المعاصر أن تنشئ دولة، وبالتأكيد ليست دولة رائعة مثل إسرائيل، عن طريق إيجاد طبقتين من المواطنين، إحداهما تصوت في الانتخابات والأخرى لا تصوت. هذا ليس ممكنا. أنا أتفهم لماذا لا يمكنهم الموافقة على دولة فلسطينية. لكن بموجب خطتنا، لن تبدو الدولة الفلسطينية بهذا الشكل، وإنما ستضطرون إلى العيش مع دولة فلسطينية إذا تحول الفلسطينيون إلى كنديين. وعندما يتحول الفلسطينيون إلى كنديين، ستختفي جميع المشاكل».
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قد عقدت اجتماعا لها، مساء الخميس، برئاسة الرئيس محمود عباس وبحضور رئيس الوزراء محمد اشتية. وقدم عباس تقريرا شرح فيه عن اتصالاته مع نظرائه الأشقاء العرب وقادة وزعماء دول العالم، إضافة إلى السكرتير العام للأمم المتحدة، والأمين العام للجامعة العربية، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ورئاسة عدم الانحياز، ورئاسة الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، ودول أميركا اللاتينية والكاريبي. وقال إن رسالته كانت واضحة، وهي أنه «في حال إعلان الحكومة الإسرائيلية عن ضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية، فإن ذلك سيعتبر إلغاء للاتفاقات الموقعة والمرجعيات المحددة بين الجانبين، وعليه فإن جميع الاتفاقات والتفاهمات بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية ستكون ملغاة وباطلة».
وأكدت اللجنة التنفيذية، في ختام أبحاثها، أن «طابع العلاقة الفلسطينية بإسرائيل هي علاقة تقوم على رفض شعبنا للاحتلال وجرائمه المتواصلة ضد شعبنا والتنكر لحقوقنا المسنودة بقرارات الشرعية الدولية، مع التأكيد على عزم شعبنا وقيادته في مواصلة النضال والكفاح الوطني ضد الاحتلال من أجل الحرية والاستقلال».
وحول معارضة اليمين الإسرائيلي لـ«صفقة القرن» بادعاء أنها تقيم دولة فلسطينية، قال فريدمان إنه «لا أحد يريد فرض السيادة على منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) كلها، ومنح المواطنة (الإسرائيلية) لجميع الفلسطينيين». وحول مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، قال فريدمان إنه «توجد ثلاثة أنواع من المناطق في المنطقة C (التي تعادل مساحتها 60 في المائة من مساحة الضفة). منطقة مأهولة بمستوطنات يهودية كثيرة، وستُعلن السيادة فيها بحيث سيتمكنون من توسيعها بشكل كبير. وهذه الأغلبية الساحقة من سكانها، 97 في المائة من الإسرائيليين. ومثلما قلت في الماضي، مستوطنة أريئيل ستكون مثل تل أبيب ولن تكون هناك أي قيود».
وأضاف أن «النوع الثاني هو نصف المنطقة C والتي لن يكون فيها بناء من أي نوع كان، لا إسرائيلي ولا فلسطيني. وهذه المنطقة مخصصة للدولة الفلسطينية وسيحتفظ بها من أجلها في السنوات الأربع المقبلة. وهناك نوع ثالث، ما يسمى بالجيوب أو المستوطنات البعيدة. وهذه تعادل 3 في المائة من مجمل المستوطنات اليهودية، وستعلن إسرائيل سيادتها عليها، لكنها ستتوسع إلى أعلى فقط. وفي السنوات الأربع المقبلة بإمكانها البقاء في نطاق أراضيها الحالية فقط. وهكذا، فإن الغالبية العظمى من الاستيطان ستكون وفق القواعد نفسها التي داخل الخط الأخضر».
9:44 دقيقه
«فتح» تهدد بإلغاء الاتفاقات مع إسرائيل و«تصعيد المقاومة»
https://aawsat.com/home/article/2274606/%C2%AB%D9%81%D8%AA%D8%AD%C2%BB-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%A5%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%88%C2%AB%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9%C2%BB
«فتح» تهدد بإلغاء الاتفاقات مع إسرائيل و«تصعيد المقاومة»
رداً على تصريحات فريدمان حول «تحويل الفلسطينيين إلى كنديين»
«فتح» تهدد بإلغاء الاتفاقات مع إسرائيل و«تصعيد المقاومة»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




