الحكومات العراقية من علاوي إلى الزرفي... وبالعكس

الحكومات العراقية من علاوي إلى الزرفي... وبالعكس

السبت - 16 شهر رمضان 1441 هـ - 09 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15138]
عدنان الزرفي - محمد توفيق علاوي - عادل عبد المهدي
بغداد: «الشرق الأوسط»

الحكومة التي مُنحت الثقة فجر الخميس الماضي، برئاسة مصطفى الكاظمي مدير جهاز المخابرات السابق، هي الحكومة السابعة في سلسلة حكومات ما بعد 2003. فعلى مدى 17 سنة تشكلت الحكومات التالية...
> حكومة إياد علاوي من 2004 إلى 2005 وسميت الحكومة الانتقالية التي جرى فيها إقرار قانون إدارة الدولة رقم 58 وإعداد مسودة الدستور العراقي الذي تم التصويت عليه عام 2005.
> حكومة إبراهيم الجعفري 2005 - 2006
> حكومة نوري المالكي الأولى 2006 - 2010
> حكومة المالكي الثانية 2010 - 2014
> حكومة حيدر العبادي 2014 - 2018
> حكومة عادل عبد المهدي 2018 - 2019
والآن حكومة مصطفى الكاظمي، التي جاءت ولادتها قيصرية، بعد تكليفين فاشلين «لمحمد توفيق علاوي، وعدنان الزرفي» سبقا ولادتها العسيرة بسبب عمق الأزمة السياسية التي تجلت معالمها مع بدء الانتفاضة الجماهيرية الكبرى التي انطلقت في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019 ولم توقفها مؤقتاً سوى جائحة «كوفيد - 19». هذه الجائحة جعلت الطبقة السياسية العراقية تتنفس الصعداء من جهة، وتحبس الأنفاس من جهة أخرى، مع بدء انخفاض أسعار النفط، ما جعل هذه الطبقة الحاكمة أمام مأزق حقيقي في كيفية التعامل مع هذه الأزمات.
عادل عبد المهدي استقال أواخر عام 2019. وتحولت حكومته إلى «حكومة تصريف أعمال» يومية، وهو ما يعني عدم امتلاكها الصلاحيات الكاملة التي تستطيع بموجبها تسيير شؤون البلاد. وعند سريان مفعول استقالة عبد المهدي بدأ البحث عن البديل الذي يمكن أن يُخرج البلاد من أزمتها هذه. وبعد جدل طويل بين الكتل السياسية، ولا سيما داخل البيت الشيعي، بوصفه المخول بترشيح رئيس وزراء، طُرحت عدة أسماء، كلها رُفضت من قبل ساحات التظاهر، فضلاً عن عدم إعطاء المرجعية الدينية في النجف الضوء الأخضر لأي مرشح.
المكلف الأول كان محمد توفيق علاوي وزير الاتصالات الأسبق الذي عمل طوال شهر على إنجاز كابينة وزارية لم تقتنع بها الكتل السياسية، الأمر الذي أدى إلى إسقاطها قبل وصولها إلى البرلمان. إذ لم يتحقق النصاب الكامل طوال جلستين برلمانيتين كان يختل النصاب فيهما وهو ما يعني انعدام النية لمنح تلك الحكومة الثقة.
وبعد اعتذار علاوي، كلّف عدنان الزرفي، وتكررت المحاولة طوال شهر آخر، واضطر للاعتذار في الأسبوع الأخير من التكليف، بعدما وجد أن الطريق بات مسدوداً أمامه. ومع أن الكتل الشيعية حمّلت رئيس الجمهورية مسؤولية التكليفين، واعتبرتهما «خروجاً على قرار البيت الشيعي» الذي لا يسمح لرئيس الجمهورية بالانفراد بقرار ترشيح وتكليف رئيس الوزراء، فإن هذه الكتل عادت إلى خيار الرئيس نفسه، وهو مصطفى الكاظمي الذي نالت حكومته الثقة، لتواجه ثقة الجمهور المعدومة بالطبقة السياسية.


حصاد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة