جمال محمد: الاتفاق لا يقل مكانة عن النصر والهلال

قال لـ«الشرق الأوسط» إن عودة «المعتزلين» للعمل في الأندية قد تشوه تاريخهم

جمال محمد (الشرق الأوسط)
جمال محمد (الشرق الأوسط)
TT

جمال محمد: الاتفاق لا يقل مكانة عن النصر والهلال

جمال محمد (الشرق الأوسط)
جمال محمد (الشرق الأوسط)

أكد جمال محمد مهاجم الاتفاق السابق، أن ناديه لا يقل مكانة عن الأندية الكبيرة في الدوري السعودي, وبالتالي يتوجب على إدارته استقطاب أفضل العناصر الأجنبية على غرار تلك الموجودة في النصر والهلال، وقال إن هناك أندية تصنف ضعيفة الإمكانات، لكنها رغم ذلك تجلب لاعبين على مستوى عالٍ ومؤثر، مشيراً إلى أن العدد الكبير للأجانب يعطي فارقاً بين المستويات في حال كانوا مؤثرين إيجابياً داخل أرض الملعب.
وقال المهاجم الاتفاقي المعتزل لـ«الشرق الأوسط» إن فريقه تطور في المباريات الأخيرة بالدوري السعودي قبل فترة التوقف الإجبارية، «لكن من الواضح أن الفريق لم يوفق في العناصر الأجنبية التي لم تحدث أي فارق فني عدا الحارس الجزائري رايس مبولحي».
وأشار جمال إلى أن هناك أجانب مؤثرين جداً في نتائج فرقهم مثل عبد الرزاق حمد الله في النصر وعمر السومة في الأهلي، وكذلك الثلاثي غوميز وكاريلو وجيوفينكو في الهلال، إضافة إلى انسيلمو في الوحدة وغيرهم من اللاعبين.
وعن النقاش بشأن إلغاء الدوري أو استمراره هذا الموسم، أيد جمال محمد فكرة استكمال الدوري حتى تنال جميع الفرق حقها من خلال المنافسة، خصوصاً أن الثماني جولات المتبقية قد يحدث فيها الشيء الكثير، مشدداً على أن إلغاء الدوري لن يكون خياراً عادلاً لجميع الفرق، بل إن استكماله سيحقق العدل المطلوب.
وحول رأيه في المنافسات الكروية السعودية وتطورها بعد تطبيق الاحتراف والخطوات اللاحقة التي طرأت، ومن بينها رفع عدد اللاعبين الأجانب إلى سبعة بدوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، قال: «المنافسات بالتأكيد تطورت للأفضل من حيث القوة والمنافسة، كما أن الصرف تضاعف عدة مرات عنه في السنوات الماضية التي طغا فيها جانب الهوية على الاحتراف».
وتابع: «أما بالنسبة للأجانب السبعة فهو عدد كبير بكل تأكيد ويقلل من فرص وجود اللاعب السعودي ومنحه الفرص للمشاركة مع فريقه والتطور للانضمام للمنتخب الوطني، ولكن في المقابل هذا العدد من اللاعبين رفع قيمة عدد من الفرق وجعلها تنافس وتتطور، لأن عدد الأجانب كبير، وإذا تم التوفيق في اختيار الأسماء المحترفة، فليس شرطاً أن تكون مرتفعة القيمة، بل الأهم أن يكون مستواها الفني عالياً ومفيداً لنهج الجهاز الفني».
وعاد النجم السابق للحديث عن ندرة المواهب في الكرة السعودية، خصوصاً في خط الهجوم نتيجة ضعف الاهتمام بدورات الأحياء والمدارس، وحتى دورات الشركات كانت تنتج لاعبين مميزين، ما يعني ضرورة توسيع هذه القاعدة من اللاعبين وعودة أكبر لدور المدربين الكشافين للمواهب، لأن اللاعب السعودي الموهوب يمكن أن يفرض نفسه على النادي، حتى إن وُجد لاعب أجنبي في المركز نفسه.
وأضاف: «في خط الهجوم السعودي لا يوجد حالياً سوى الصاعد عبد الله الحمدان، وهذا شيء غير صحي أبداً في ظل وجود عدد كبير من اللاعبين، إلا أن عدم تطويرهم ومنهم الفرص والاعتماد بشكل كبير على الأجانب قلل من الفرص الكفيلة بتطوير اللاعبين».
واعتبر أن تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى 3 أو 4 لاعبين كحد أقصى أمر مهم، مستدلاً بحصول الهلال على لقب دوري أبطال آسيا في نسخته الأخيرة بهذا العدد من اللاعبين.
وعن رأيه فيما يتعلق بالعمل في الأندية بعد الاعتزال، قال: «النجوم الذين يرسمون صورة ذهنية إيجابية في الوسط الرياضي ويحققون منجزات كبيرة مع فرقهم والمنتخبات الوطنية يفضلون في الغالب الابتعاد عن هذا الوسط تماماً بعد الاعتزال».
وأضاف: «نشاهد كثيراً من الأمثلة لتجارب قصيرة لنجوم سابقين مع فرقهم والمنتخبات الوطنية السعودية، وإن كان بعضها ناجحاً كما حصل مع النجم السابق فهد المصيبيح، إلا أن الهاجس الأكبر لدى النجوم السابقين هو أن تتغير صورتهم إلى سلبية في حال تولوا مناصب إدارية أو فنية في أنديتهم أو المنتخبات بعد الاعتزال من خلال التعرض للإساءات الفظيعة من قبل الجمهور على وجه الخصوص».
وقال نجم فريق الاتفاق السابق: «شاهدنا جميعاً أن هناك نجوماً سابقين في الأندية والمنتخبات على سبيل المثال لا الحصر ماجد عبد الله ومحيسن الجمعان في النصر، ورغم كل ما قدماه من عمل وجهد فإن أي إخفاق للفريق يكون سلبياً عليهما وعلى تاريخهما، والحال ينطبق على غالبية النجوم في الأندية خصوصاً الجماهيرية منها، حيث إن الجمهور السعودي عاطفي ويبحث عن النتائج السريعة والإيجابية بشكل دائم».
وواصل: «من الممكن أن تقدم في الملاعب مشواراً طويلاً من النجومية والتضحيات، وحينما تعمل في ناديك أو المنتخبات الوطنية، ويحصل أي إخفاق تكون في وجه المدفع وقد تتم الإساءة لتاريخك، وهذا شيء سلبي يجعلني مع العديد من النجوم السابقين لا نفضل العمل في الوسط الرياضي بعد الاعتزال نتيجة العاطفة التي تحكم هذا الوسط التي قد تصل إلى حد الاعتداء بالألفاظ أو الأعمال الخارجة عن الإطار الصحيح من قبل جماهير غاضبة لا تقدر النجومية السابقة بل تحكمها العاطفة».
وأوضح أنه لم يفكر في العودة مجدداً للعمل في الأندية بعد أن قضى فترة عمل بسيطة في ناديه الاتفاق بعد الاعتزال، مشيراً إلى أن الوضع اختلف عن السابق وبات الجميع ينتقد ويقيم.
وعن ذكرياته في ملاعب كرة القدم السعودية سواء في نادي الاتفاق والمنتخب الوطني، قال: «في الاتفاق كانت بداية المنجزات للأندية السعودية ووفقت مع زملائي لجعل النادي ذا مكانة كبيرة وسجلت أهدافاً حاسمة لا تنسى، وأتذكر حجم المنافسة التي صنعها خليل الزياني عميد المدربين السعوديين في الفريق من خلال وجودي مهاجماً، وأيضاً النجم سعدون حمود الذي كان يحرص ويقاتل من أن أجل يتفوق علي، ما جعل المنافسة كبيرة وكان لها الأثر على قوة الفريق في العصر الذهبي، وفي المنتخب الوطني عاصرت وزاملت أهم المهاجمين في فترة الإنجازات كماجد عبد الله وسجلت العديد من الأهداف التي لا تنسى، وهذا مصدر فخر كبير لكوني قدمت كل ما أستطيع لخدمة وطني عبر كرة القدم».
كما استذكر جمال محمد الهدف الذي سجله ضد فريق الاتحاد في الثانية «11» الذي صمد «26 عاماً»، قبل أن يكسره اللاعب حمدان الحمدان قائد فريق الفتح السابق، مشيراً إلى أن هذا الهدف كان وراء فوز الاتفاق على الاتحاد آنذاك.


مقالات ذات صلة

سعد الشهري: حجّمنا قوة الاتحاد... والغنام مميز لكن «ينقصه شيء»

رياضة سعودية الشهري يراقب أداء لاعبيه خلال المباراة (الشرق الأوسط)

سعد الشهري: حجّمنا قوة الاتحاد... والغنام مميز لكن «ينقصه شيء»

أكد سعد الشهري، مدرب الاتفاق، أن فوز فريقه على الاتحاد، جاء نتيجة قراءة فنية دقيقة والتزام كبير من اللاعبين، في مواجهة وصفها بالصعبة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الغنام لحظة احتفاله بالهدف (نادي الاتفاق)

«الدوري السعودي»: «الإتي - فاق» بلدغة الغنام

ألحق «الاتفاق»، بقيادة المدرب الوطني البارع سعد الشهري، الخسارة الرابعة بضيفه «الاتحاد»، في «الدوري السعودي للمحترفين»، هذا الموسم.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية ألغواسيل خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

ألغواسيل للحكم الهويش: نتمنى مباراة «عادلة» أمام النصر

أعرب الإسباني ألغواسيل مدرب الشباب عن أمله في أن يكون الحكم المحلي محمد الهويش في أفضل حالاته خلال المواجهة التي ستجمع فريقه بالنصر، السبت.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

دونيس مدرب الخليج: نزعتنا الهجومية بحاجة إلى هداف جديد

أشاد اليوناني دونيس، مدرب الخليج⁩ ، بأداء لاعبيه المميز أمام الأخدود، مشيراً إلى أنه استمر حتى نهاية المباراة، ما منحهم نتيجة كبيرة 4 - 1.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية غوميز مدرب الفتح (تصوير: سعد الدوسري)

غوميز: مواهب الفتح كانت بحاجة إلى مدرب «مجنون»

قال البرتغالي غوميز، مدرب الفتح، إنه كان يدرك صعوبة الاستمرار على نغمة الانتصارات في الدوري السعودي للمحترفين.

خالد العوني (بريدة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.