قوات النظام ترسل تعزيزات إلى درعا بعد مقتل 9 عناصر أمن

مسلحون هاجموا رتلاً لـ«الفيلق الخامس» التابع لروسيا

TT

قوات النظام ترسل تعزيزات إلى درعا بعد مقتل 9 عناصر أمن

أرسلت قوات النظام السوري تعزيزات عسكرية إلى مناطق في درعا وسط أنباء عن نيتها اقتحام إحدى البلدات بعد اغتيال تسعة عناصر من قوات الأمن الاثنين الماضي، في وقت أفيد بتعرض رتل عسكري لقوة عسكرية سورية تابعة لروسيا، لهجوم من مسلحين في ريف درعا.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، بأنه سجل خلال الساعات القليلة الفائتة «استهداف مسلحين مجهولين بالأسلحة الرشاشة، لرتل عسكري تابع للفليق الخامس الذي أنشأته روسيا في درعا، حيث جرى الاستهداف في بلدة الشجرة بريف درعا الغربي، وسط أنباء بأن الرتل كان يتجهز لاقتحام بلدة المزيريب».
وكان «المرصد السوري» لاحظ استنفارا وتخوفا لأهالي ريف درعا من عمل عسكري، بعد وصول حشود عسكرية لقوات النظام إلى عدة مناطق، حيث استقدمت قوات النظام 50 سيارة تقل جنودا ومحملة برشاشات ثقيلة باتجاه الشيخ مسكين وتل الخضر والشيخ سعد. كما انطلق، نحو 100 جندي مشاة من بلدة تسيل إلى الشيخ سعد.
كما رصد «المرصد السوري» أيضاً حشودا عسكرية ضخمة لقوات النظام والمسلحين الموالين لها عند تل الخضر المتاخم لمدينة درعا من الجهة الغربية بالإضافة لتعزيزات وصلت إلى بلدة اليادودة، وسط معلومات عن نية قوات النظام اجتياح ناحية المزيريب لـ«إلقاء القبض على القيادي السابق في صفوف الفصائل والذي قتل 9 عناصر من قوات النظام قبل يومين، حيث كان من المفترض أن يتم تسليم المطلوب من قبل وجهاء المنطقة بوساطة روسية، لكن القيادي لا يزال متواريا عن الأنظار حتى الآن».
وفي السياق ذاته، استقدمت قوات النظام «تعزيزات عسكرية أخرى إلى اللواء 52 واللواء 38 شرق مدينة درعا، في إطار عمليات التحصين بعد تصاعد الاغتيالات بشكل كبير جداً هناك».
وقتل تسعة عناصر من قوات الأمن السورية، الاثنين، برصاص مجهولين هاجموا مديرية حكومية في محافظة درعا جنوباً، حسب «المرصد السوري». وقال إن «مجهولين هاجموا مديرية ناحية المزيريب في ريف درعا الغربي، وخطفوا تسعة عناصر من القوات الأمنية فيها قبل أن يقتلوهم رمياً بالرصاص ويرموا جثثهم في ميدان في البلدة».
وفي وقت لاحق، أوردت وزارة الداخلية السورية في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، أن «تسعة من عناصر قيادة شرطة درعا - ناحية المزيريب استشهدوا إثر اعتداء مجموعة إرهابية عليهم أثناء قيامهم بعملهم».
وأوضح، أن «هجوم الاثنين يُعد نادراً من حيث حصيلة القتلى المرتفعة»، موضحاً أنّ «الهجمات ضد قوات النظام عادة ما تستهدف حواجز تابعة لها أو دوريات وليس مديرية حكومية كما حصل اليوم».
وشكّلت درعا مهد الاحتجاجات ضد النظام، في مارس (آذار) 2011 ومنها انطلقت التظاهرات التي طالبت بإسقاط النظام وتمت مواجهتها بالقمع، قبل اندلاع نزاع دام في البلاد لا يزال مستمراً. وهي المنطقة الوحيدة التي لم يخرج منها كل مقاتلي المعارضة بعد استعادة النظام السيطرة عليها في يوليو (تموز) 2018.
ووضع اتفاق تسوية رعته موسكو حداً للعمليات العسكرية بين قوات النظام والفصائل المعارضة. ونصّ على أن تسلم الفصائل سلاحها الثقيل، لكن عدداً كبيراً من عناصرها بقوا في مناطقهم على عكس ما حصل في مناطق أخرى استعادها النظام، واحتفظوا بأسلحة خفيفة، فيما لم تنتشر قوات النظام في كافة أنحاء المحافظة.
وكانت مجموعة من الفعاليات المدنية في محافظة درعا أصدرت بياناً رفضت فيه «أي محاولات تجنيد شباب المنطقة الجنوبية ونقلهم للقتال مع الأطراف المتصارعة في ليبيا، مقابل إغراءات ماليّة وأخرى تتعلق بالوضع الأمني».
وجاء البيان بعدما انتشرت مؤخراً أنباء تحدثت عن دعوات تقوم بها شركة روسية بهدف تجنيد عدد من شباب محافظة القنيطرة والسويداء وغوطة دمشق وحمص للقتال في ليبيا، وتقديم مغريات مادية وأمنية للمنضمين، وسط أنباء تتحدث عن وجود مروجين في درعا وعروض تُقدّم لمناطق مختلفة في المحافظة بغرض نقل شبابها إلى ليبيا. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن «وكلاء عن شركة روسية وضباطاً من النظام السوري اجتمعوا مع عدد من أبرز قادة المعارضة سابقاً في درعا قبل أيام، في محاولات منهم لإقناعهم بتجنيد الشباب وإرسالهم إلى ليبيا بمهام مختلفة منها قتالية يكون راتب المتطوع فيها 1500 دولار أميركي أو بمهمة حماية المنشآت النفطية براتب 1000 دولار، مع إنهاء كل الملاحقات الأمنية بحق المتطوع وإنهاء استدعائه للخدمة الإلزامية والاحتياطية في سوريا».
وأكد تقرير لخبراء في الأمم المتحدة يراقبون الحظر المفروض على شحن الأسلحة إلى ليبيا وجود مرتزقة من «مجموعة فاغنر» الروسية ومقاتلين سوريين جاءوا من دمشق لدعم المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.