قمة بين آرسنال ومانشستر يونايتد.. وتشيلسي في اختبار سهل أمام وست بروميتش اليوم

برشلونة يخوض موقعة صعبة أمام إشبيلية ومواجهة بين ريال مدريد المتصدر وآيبار المتواضع في الدوري الإسباني

فان غال مدرب مانشستر ومساعده غيغز في حاجة لحلول غير تقليدية للتغلب على النقص العددي في صفوف الفريق قبل مواجهة اليوم (أ.ف.ب)  -  استعادة جيرو لعافيته جاءت في الوقت المناسب لآرسنال
فان غال مدرب مانشستر ومساعده غيغز في حاجة لحلول غير تقليدية للتغلب على النقص العددي في صفوف الفريق قبل مواجهة اليوم (أ.ف.ب) - استعادة جيرو لعافيته جاءت في الوقت المناسب لآرسنال
TT

قمة بين آرسنال ومانشستر يونايتد.. وتشيلسي في اختبار سهل أمام وست بروميتش اليوم

فان غال مدرب مانشستر ومساعده غيغز في حاجة لحلول غير تقليدية للتغلب على النقص العددي في صفوف الفريق قبل مواجهة اليوم (أ.ف.ب)  -  استعادة جيرو لعافيته جاءت في الوقت المناسب لآرسنال
فان غال مدرب مانشستر ومساعده غيغز في حاجة لحلول غير تقليدية للتغلب على النقص العددي في صفوف الفريق قبل مواجهة اليوم (أ.ف.ب) - استعادة جيرو لعافيته جاءت في الوقت المناسب لآرسنال

يستأثر لقاء الجريحين آرسنال ومانشستر يونايتد بالاهتمام على ملعب الإمارات في لندن ضمن المرحلة الثانية عشرة من بطولة الدوري الممتاز الإنجليزي لكرة القدم اليوم نظرا لحاجة الفريقين الماسة إلى النقاط الـ3.
ويحتل آرسنال ومانشستر يونايتد المركزين السادس والسابع على التوالي بفارق 12 و13 نقطة عن تشيلسي المتصدر، وبالتالي فإن آمالهما ستقتصر على الأرجح في احتلال أحد المراكز الـ4 المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا.
وكان آرسنال حقق نتيجتين مخيبتين في آخر مباراتين خاضهما، حيث تقدم على ملعبه على أندرلخت البلجيكي بـ3 أهداف حتى الدقيقة 70 قبل أن ينتزع الفريق الزائر التعادل بشكل مثير 3 - 3 في دوري أبطال أوروبا. وبعدها بـ4 أيام تكرر السيناريو في الدوري المحلي حيث تقدم الفريق اللندني على سوانزي سيتي في عقر دار الأخير حتى الدقيقة 75 قبل أن يعود إلى العاصمة يجر أذيال الهزيمة 1 - 2.
ويتفوق مانشستر على آرسنال في سجل المواجهات بينهما، حيث خسر أمامه مرة واحدة فقط خلال 6 أعوام، ورغم أن الفريق يمر بفترة انتقالية فإن المدرب الهولندي سيسعى جاهدا للمحافظة على التفوق التاريخي في مواجهة المدفعجية.
ولكن الإسباني مايكل أرتيتا قائد آرسنال يرى أن الفوز على مانشستر قد يكون نقطة انطلاق جديدة للموسم، خاصة قبل المواجهة المرتقبة أمام بوروسيا دورتموند الألماني في دوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل.
وقال أرتيتا: «لدينا مباراتان أمام مانشستر يونايتد ودورتموند على ملعبنا، وإذا حصلنا على الدعم الجماهيري منذ البداية وحققنا النتائج المرجوة ستختلف الأوضاع تماما».
وأضاف: «قبل أسبوع واحد، وبعد أن حققنا 3 انتصارات متتالية، كنا في الطريق نحو استعادة مكانتنا المعهودة والجميع بدا سعيدا، ولكن بعد هزيمتين محبطتين انخفضت الروح المعنوية».
وقد تتضاعف آمال آرسنال في تحقيق الفوز بسبب قائمة الإصابات المؤثرة لدى مانشستر والتي وصل عددها إلى 10 لاعبين.
وستكون المباراة مناسبة خاصة لمهاجم آرسنال الجديد داني ويلبيك الذي نشأ في صفوف مانشستر يونايتد، لكن المدرب الهولندي للشياطين الحمر لويس فان غال قرر التخلي عن خدماته في مطلع الموسم.
وتألق ويلبيك في مبارياته الأولى مع آرسنال حيث سجل 5 أهداف بينها ثلاثية في مرمى غلاطة سراي التركي في دوري الأبطال لكنه صام عن التهديف في آخر 3 مباريات مع فريقه وإن سجل هدفين لمنتخب بلاده في مرمى سلوفينيا وديا السبت الماضي.
وكشف مدرب آرسنال الفرنسي آرسين فينغر نبأ سارا لأنصار المدفعجية يتمثل بجهوزية مهاجمه الفرنسي الدولي أوليفييه جيرو لخوض مباراة القمة ضد مانشستر يونايتد بعد تعافيه من إصابة بكسر في ساقه قبل الموعد المحدد بنحو الشهر.
وكانت عودة جيرو، 28 عاما، متوقعة في مطلع العام المقبل بعد تعرضه لكسر في ساقه ضد إيفرتون في أغسطس (آب) الماضي، لكنه بات جاهزا للعودة الآن.
في المقابل، يعاني مانشستر يونايتد بدوره من إصابات كثيرة طالت مؤخرا لاعب وسطه الهولندي دالي بليند خلال دفاعه عن ألوان منتخب بلاده وسيغيب لفترة طويلة عن الملاعب لإصابة في ركبته، لينضم إلى الأرجنتيني روخو المصاب بخلع في كتفه والمهاجم الكولومبي راداميل فالكاو في ربلة الساق.
بيد أن الثلاثي ديفيد دي خيا ومايكل كاريك وأنخل دي ماريا سيشاركون بعد تعرضهم لإصابات طفيفة في الأيام الأخيرة بحسب ما أعلن فان غال الذي قال: «تدرب دي ماريا بشكل طبيعي وبالتالي لا أرى أي علامة استفهام حول مشاركته. ودي خيا يبدو في صحة جيدة والأمر ينطبق على كاريك أيضا».
وستمثل الغيابات في خط دفاع يونايتد أزمة لفان غال حيث بات عليه التوصل لحلول غير تقليدية في لقاء اليوم في ظل إصابة جميع أفراد هذا الخط بداية من رفائيل وفيل جونز وماركوس روخو وجوني إيفانز وصولا إلى دالي بليند.
ورغم أن الدوري اجتاز ربع المسافة، فإن جميع الدلائل تشير إلى أن تشيلسي يسير بثبات نحو إحراز اللقب ووحده الاستهتار يمكن أن يحول دون تتويج الفريق اللندني في نهاية الموسم الحالي.
وقال ظهير أيسر تشيلسي البرازيلي لويز فيليبي: «الفوز على ليفربول في عقر داره ملعب أنفيلد بالجولة السابقة كان في غاية الأهمية».
ويخوض تشيلسي مباراة سهلة نسبيا على ملعبه ضد وست بروميتش ألبيون اليوم ويأمل أن يكون هدافه الإسباني دييغو كوستا في كامل لياقته بعد خلوده للراحة خلال المباريات الدولية.
ويأمل مانشستر سيتي أن يستعيد نغمة الانتصارات بعد أن حقق فوزا وحيدا في آخر 6 مباريات خاضها في مختلف المسابقات، إذا ما أراد المحافظة على أمل الاحتفاظ باللقب. وتحوم شكوك حول لحاق قائد سيتي البلجيكي فينسنت كومباني والجناح الإسباني ديفيد سيلفا بالمباراة بسبب الإصابة. ويعول سيتي على مهاجمه الأرجنتيني سيرجيو أغويرو هداف الدوري حاليا برصيد 12 هدفا.
وفي المباريات الأخرى، يلعب إيفرتون مع وستهام، وليستر سيتي مع سندرلاند، ونيوكاسل يونايتد مع كوينز بارك رينجرز، وستوك سيتي مع بيرنلي، وكريستال بالاس مع ليفربول، وهال سيتي مع توتنهام، وتختتم المرحلة يوم الاثنين بلقاء أستون فيلا مع ساوثهامبتون.
وفي إسبانيا سيكون برشلونة الثاني أمام اختبار صعب اليوم عندما يستضيف اشبيلية في المرحلة الثانية عشرة من الدوري الذي يعاود نشاطه بعد أن توقف نحو أسبوعين بسبب المباريات الدولية، فيما يسعى غريمه الأزلي ريال مدريد المتصدر إلى مواصلة تألقه على حساب مضيفه المتواضع آيبار.
ووردت أنباء سارة لبرشلونة بعد عودة نجم خط الوسط أندريس إنييستا إلى التدريبات إثر تعافيه من إصابة بشد في ربلة الساق.
وأصيب إنييستا في مباراة القمة التي خسرها فريقه 3 - 1 على ملعب غريمه التقليدي ريال مدريد الشهر الماضي لكنه مستعد للمشاركة اليوم أمام أشبيلية صاحب المركز الخامس.
ويحتل برشلونة المركز الثاني بعد مرور 11 جولة بفارق نقطتين وراء ريال مدريد المتصدر وبالتأكيد ستمنح عودة إنييستا الفريق بعض الإبداع الذي افتقده في المواجهات الأخيرة.
وستمثل المباراة تحديا جديدا للأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يحتاج لهدف واحد كي يعادل الرقم القياسي لتيلمو زارا المهاجم السابق لأتلتيك بيلباو والهداف التاريخي للدوري الإسباني برصيد 251 هدفا.
ورفع ميسي رصيده إلى 250 هدفا عندما هز شباك آيبار يوم 18 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وسجل ميسي 18 هدفا في 11 مواجهة مع أشبيلية في كافة المسابقات لكنه فشل في هز الشباك خلال لقاء القمة أمام ريال مدريد وفي المباراتين التاليتين مع سيلتا فيغو وألميريا وهي فترة طويلة بالنسبة لتاريخ المهاجم الأرجنتيني البالغ من العمر 27 عاما.
وفي المباراة الثانية سيكون ريال مدريد أغني فريق في العالم والمتصدر على موعد مع فريق آيبار القادم من مدينة صغيرة يقطنها 27 ألف نسمة فقط وصاحب أدنى ميزانية بمسابقة الدوري الإسباني. وكان متوقعا لآيبار أن يعود بسرعة كبيرة إلى منافسات الدرجة الثانية بإسبانيا بعد تأهله الأول على الإطلاق إلى دوري الأضواء نهاية الموسم الماضي، ولكنه خالف جميع التوقعات حتى الآن ليجلس مستريحا في المركز العاشر بترتيب الدوري الإسباني لهذا الموسم.
وقال جايزكا جاريتانو مدرب آيبار: «ستكون مباراة مميزة للغاية بالنسبة لنا. لا يتكرر كل يوم أن يأتي أحد أفضل فرق العالم لزيارتنا».
ويخوض ريال مدريد مباراة اليوم من دون لاعبه الكرواتي لوكا مودريتش الذي يبتعد عن الملاعب لقرابة الشهرين بعدما أصيب بتهتك عضلي في فخذه الأيسر خلال تعادل منتخب بلاده 1-1 مع إيطاليا بتصفيات الأمم الأوروبية «يورو 2016».
وسيكون على الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد الاختيار ما بين إسكو، الذي تألق في مباراة إسبانيا الودية أمام ألمانيا، وسامي خضيرة كبديل لمودريتش في خط الوسط.
وقال أنشيلوتي: «إن مودريتش لاعب مهم بالنسبة لنا ولكننا سنعمل على معالجة الوضع، تماما كما فعلنا في الموسم الماضي عندما كان لدينا حالات إصابة».
ويستضيف أتلتيكو مدريد، صاحب المركز الرابع، فريق ملقة، ويلتقي ريال سوسيداد تحت قيادة مدربه الجديد ديفيد مويس مع ديبورتيفو لا كورونا اليوم أيضا. وتستأنف الجولة غد حيث يلتقي ليفانتي مع فالنسيا، والتشي مع قرطبة ورايو فاليكانو مع سلتا فيغو وفياريال مع خيتافي، بينما تختتم الاثنين بلقاء غرناطة مع ألميريا.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!