روحاني يدافع عن «تجميل» العملة... ومحللون يقللون من تأثيره على التضخم

إيران غيّرت عملتها من الريال إلى التومان مع حذف أربعة أصفار منها (نيويورك تايمز)
إيران غيّرت عملتها من الريال إلى التومان مع حذف أربعة أصفار منها (نيويورك تايمز)
TT

روحاني يدافع عن «تجميل» العملة... ومحللون يقللون من تأثيره على التضخم

إيران غيّرت عملتها من الريال إلى التومان مع حذف أربعة أصفار منها (نيويورك تايمز)
إيران غيّرت عملتها من الريال إلى التومان مع حذف أربعة أصفار منها (نيويورك تايمز)

بعد تعرضه لانتقادات لاذعة، دافع الرئيس الإيراني حسن روحاني عن قرار تغيير العملة من الريال إلى التومان، عبر حذف الأصفار.
وقال روحاني في الاجتماع الوزاري إن حذف الأصفار «لن يؤثر على التضخم»، مضيفاً أنه يهدف إلى «تسهيل الحسابات، وتجميل العملة الوطنية»، وتابع: «أزلنا الأصفار لتسهيل النطق».
ووافق البرلمان الإيراني، الاثنين، على حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، وتغيرت العملة من الريال إلى التومان حسب الخطة. لكن القرار أثار انتقادات واسعة في البلاد، وقال المنتقدون إنها «خطوة ناقصة ومكلفة وتسبب الاختلالات البنكية وإرباك العامة».
وفق القرار، ستعادل عشرة آلاف ريال الحالية (التومان الجديد)، وبعد حذف الأصفار سيعادل «التومان» 100 ريال، وستحمل العملة تسمية «قران» في المسكوكات.
ويواجه المشروع انتقادات. وقالت صحيفة «شرق» المقربة من معسكر الإصلاحيين في عددها الصادر الثلاثاء إن «عادة في الدول بعض الدول التي تقوم بمثل هذه الإصلاحات، تقدم على الخطوة عندما تكون السوق مستقرة، وتواصل الأجزاء الأخرى من الاقتصاد، عملها بهدوء، لكن في إيران هذا الحادث أخذ طابعاً رسمياً في وقت، يفوق التضخم 40 في المائة. وتواجه التجارة الخارجية ظروفه صعبة، وأدت الأزمات اقتصادية إلى ارتفاع أسعار السلع الاستثمارية».
انطلاقاً من هذا، يقول بعض الخبراء إن حذف الأصفار لن يحقق أي نجاح دون احتواء التضخم والقيام بإصلاحات بنيوية في اقتصاد البلد.
وفي حال وافق مجلس صيانة الدستور، الهيئة الرقابية على قرارات البرلمان، على القرار، فستمر العملة الإيرانية بـ«مرحلة انتقالية» تدريجية لانتقال العملة من الريال إلى التومان وقران للمسكوكات.
وقال رئيس «البنك المركزي» عبد الناصر همتي إن تنفيذ المشروع يستغرق من عامين إلى خمسة أعوام. وأضاف في دفاعه عن الخطوة إن إيران «مضطرة على الإصلاحات لحفظ ظاهر العملة الوطنية».
ومن بين الدلائل التي تشير إليها الجهات المعنية، «التضخم الدائم» و«تراجع القدرة الشرائية في ظل الريال».
وأعلنت الحكومة الإيرانية أن تنفيذ الخطة يهدف إلى رفع مشكلات مع «حجم السيولة النقدية، استخدام أرقام كبيرة في التعاملات اليومية، خروج المسكوكات من العملية الاقتصادية، فقدان القيمة الظاهرية للعملة الوطنية مقارنة بالدول الأخرى، واستهلاك الأوراق النقدية».
لكن مركز أبحاث البرلمان يعتقد أن حذف الأصفار «لن يؤثر على المتغيرات الجذرية الاقتصادية».
ويعتقد النواب المعارضون للخطة أن «حذف الأصفار من العملة الوطنية لن يكون مؤثراً على معيشة الناس»، وأن «حذف الأصفار سيكلف البلاد نفقات جديدة».
وفي تصريح تناقلته مواقع إيرانية، وصف النائب نادر قاضي بور الثلاثاء حذف الأصفار الأربعة من العملة الوطنية بـ«المسرحية»، وقال: «التلاعب بالأصفار لن يعيد القيمة للعملة الوطنية». وعدّ حذف الأصفار «تمرير الحكومة للأثرياء» وقال: «التلاعب بالأعداد لن يحل مشكلة التضخم».
الانتقادات لخطوة الحكومة بدأت تأخذ مساراً جديّاً منذ الصيف الماضي، لكنها لم توقف المشروع. وقالت وسائل إعلام مقربة من معسكر المحافظين مثل موقع «مشرق نيوز» التابع لجهاز استخبارات «الحرس الثوري»، إن «حكومة روحاني بتغيير العملة، تريد إرباك الرأي العام وسط مشكلات اقتصادية صعبة».
واستعان الموقع بآراء خمسين خبيراً اقتصادياً وتجار متنفذين مثل رئيس الغرفة التجارية الإيرانية، سابقاً، أسد الله عسكر أولادي، الذي توفي في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقال عسكر أولادي قبل وفاته بأسابيع، إن المشروع «ستكون له تبعات سلبية نظراً للأوضاع الاقتصادية». ويضيف: «إذا كانت الغاية احتواء التضخُّم وغلاء الأسعار، يجب علينا الإدراك أن بهذه الخطوة لن نتمكن من مواجهة غلاء الأسعار. وفي على خلاف ذلك، سنكرس غلاء الأسعار».
وكتب الموقع «بولتون نيوز» عن تأثير حذف الأصفار الأربعة، حينذاك، أنه «في ظل ظروف تُقاس قيمة السلع بينهما دون العملة، لن يترك تغيير العملة وإضافة أصفار أي تأثير يُذكر على الاقتصاد والحركة المالية... في الوقت ذاته لن تتغير المؤشرات المرتبطة بالأسعار، مثل معدل التضخم».
في المقابل، يشير المسؤولون الحكوميون إلى مزايا عديدة، عن زيادة قيمة العملة الوطنية، وخفض السيولة النقدية، وتسهيل المعاملات اليومية، ورفع الصعوبات الحسابية الحالية، وعودة المسكوكات إلى الحركة المالية الاقتصادية مرة أخرى، واستخدام تسمية العملة، وخفض نفقات الأوراق النقدية، وخفض نفقات استخدام أجهزة الدفع الآلية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن الحكومة بدلاً من خفض عدد الأصفار وتقديم إحصائيات غير واقعية، يجب أن تعمل على احتواء وباء «كورونا»، وإعادة الهدوء للمجتمع.
ويعتقد الخبير الاقتصادي ورئيس «مركز التجارة العالمي» في إيران محمد رضا سبزعليبور، بمقال نشره موقع «تابناك» إن «حذف الأصفار الأربعة لن يحلّ مشكلة الاقتصاد الإيراني، وهي محاولة لقلب الواقع».
وعن تأثير العقوبات على تخفيف معاناة الاقتصاد، قال أستاذ الاقتصاد بجامعة أصفهان كميل طيبي لوكالة «إيسنا» الحكومية، إن «تغيير العملة ليس أولوية الاقتصاد الإيراني، لأن الاقتصاد يحتاج اليوم إلى التعامل مع الاقتصاد الدولي».
واعتبرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أول من أمس، الخطوة بمثابة اعتراف بكيفية مساهمة العقوبات الأميركية وسوء الإدارة الاقتصادية في ارتفاع مستوى التضخم في البلاد.
وقالت الصحيفة في تقرير: «يبدو أن جائحة فيروس (كورونا المستجد)، التي حوَّلت إيران إلى بؤرة إقليمية لتفشي المرض، قد لعبت دوراً حاسماً في مسألة تغيير العملة وتخفيض قيمتها، حيث أسهمت الجائحة في زيادة تخفيض قيمة الريال منذ فبراير (شباط).
ونقلت عن الخبير الاقتصادي الإيراني، المقيم في باريس، فريدون خاوند، أن «الحكومات عادة ما تصل إلى قرار تغيير العملة الوطنية باعتباره المرحلة الأخيرة من الإصلاح الاقتصادي، وهو ما قامت به الدول الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية، أو ما قامت به تركيا في السنوات الأخيرة».
وأضاف خاوند أن إيران قد فعلت العكس، وذلك يرجع في جزء منه للتأثير المعوق للعقوبات الأميركية، التي حدَّت بشدة من قدرة البلاد على بيع النفط أو إجراء معاملات مالية دولية، وفي ظل هذه الظروف، فإن التغييرات الاقتصادية الأساسية الأخرى التي قد ترغب الحكومة الإيرانية في إجرائها ستكون صعبة». وتابع: «عادة ما تقوم الدول بإصلاح الاقتصاد أولاً ثم تقوم بتغيير العملة، ولكن الحكومة الإيرانية في مأزق مالي مع عدم وجود احتمال للحصول على مساعدة مالية من الخارج أو من الداخل، ولذلك فهي تحاول الخروج من هذا المأزق من خلال القانون الجديد».



تقرير: أميركا تنشر معظم صواريخها الشبحية لاستخدامها في حرب إيران

مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)
مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)
TT

تقرير: أميركا تنشر معظم صواريخها الشبحية لاستخدامها في حرب إيران

مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)
مقاتلة أميركية خلال مهمة في إطار الحرب الإيرانية (رويترز)

أفاد تقرير أميركي بأن واشنطن تستعد لنشر «معظم صواريخها الشبحية بعيدة المدى» لاستخدامها في الحرب الدائرة منذ أكثر من 5 أسابيع ضد إيران.

ووفق ما ذكرته وكالة «بلومبرغ»، فإن «الخطوات التالية للحملة العسكرية الأميركية» ضد إيران ستستخدم تقريباً كامل مخزون الجيش من صواريخ كروز الشبحية «JASSM-ER»، وذلك بعد سحب مخزوناتها «المخصصة لمناطق أخرى».

ووفقاً لمصدر مُطّلع على الأمر، صدر الأمر بسحب هذه الصواريخ، التي تبلغ قيمة كل واحد منها 1.5 مليون دولار، من «مخازن المحيط الهادئ» في نهاية مارس (آذار).

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية التفاصيل، أن الصواريخ الموجودة في المنشآت الأميركية في أماكن أخرى، ستُنقل إلى قواعد القيادة المركزية الأميركية أو إلى قاعدة «فيرفورد» في بريطانيا.

وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، تهديده بتوسيع نطاق الهجمات على إيران إذا لم تمتثل طهران لتحذيره بالموافقة على اتفاق سلام أو فتح مضيق هرمز.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «أتذكرون عندما منحت إيران 10 أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز»، وأضاف: «إن الوقت ينفد، أمامهم 48 ساعة قبل أن يحل عليهم الدمار».

كان ترمب هدد من قبل باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز الحيوي لتجارة النفط والغاز العالمية.

وكان قد أجل التحذير حتى السادس من أبريل (نيسان)، بعدما تحدث عن محادثات مثمرة يتم عقدها مع القيادة الإيرانية.


إسرائيل تستعد لأسبوعين من التصعيد في إيران

قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)
TT

إسرائيل تستعد لأسبوعين من التصعيد في إيران

قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى أصيب بصاروخ إيراني في بيتح تكفا يوم 4 أبريل (أ.ب)

تستعد إسرائيل لأسبوعين آخرين من القتال في إيران، حيث قررت استهداف البنى التحتية والاقتصادية فيما تبقى من الحرب في مراحلها النهائية، مع مواصلة استهداف الصناعات الدفاعية الإيرانية. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية لتلفزيون «كان» إن الاقتصاد الإيراني سيكون الهدف التالي في الحملة.

وأفاد مسؤولون أمنيون القناة بأن إسرائيل أعدّت قائمة أهداف لضربها في الأسابيع المقبلة، ومن المتوقع أن يؤثر ذلك بشكل غير مباشر في الشعب الإيراني. وتشمل هذه الأهداف، بحسب المصادر، «البنية التحتية الوطنية والجسور، بالإضافة إلى أهدافٍ لم تتعرض لهجماتٍ كثيرة حتى الآن، مثل منشآت الطاقة والنفط».

وقالت «كان» إن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن الحرب قد تطول أيضاً أكثر من أسبوعين. وتمديد الحرب لأسبوعين إضافيين أصلاً يعني أنها ستستمر مدة أطول من المدة المخطط لها أصلاً.

وكانت المدة الأصلية قد تحددت بأربعة أسابيع إلى ستة أسابيع؛ ما يعني أن الحرب التي دخلت الآن أسبوعها السادس، يفترض أن تكون على وشك نهايتها.

وفيما يُعرف في إسرائيل بحرب البنى التحتية، كما وصفتها القناة «12» الإسرائيلية، أكدت مصادر مطلعة لموقع «آي 24 نيوز» أن الجيش يستعد لتصعيد كبير سيشعر به كل الشرق الأوسط، مع تلاشي التوقعات بنهاية سريعة للحرب.

وأكدت المصادر أنه عقب اجتماع حاسم بين كبار قادة الجيش الإسرائيلي والأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، تمت الموافقة على خطط عملياتية لمواصلة القتال لمدة 3 أسابيع على الأقل، والهدف التالي للهجمات هو النظام الاقتصادي والبنوك.

المرحلة التالية

الجسر الذي دمرته غارة جوية أميركية في موقع جنوب غربي طهران (أ.ف.ب)

وتمثل المرحلة التالية من الحملة تحولاً استراتيجياً في اختيار الأهداف، وانتقالاً إلى التركيز على «خنق» إيران اقتصادياً، بحسب القناة.

وإلى جانب مواصلة مهاجمة المنشآت العسكرية، تخطط إسرائيل والولايات المتحدة لشنّ هجوم دقيق على القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك استهداف المؤسسات المالية والبنوك، والبنية التحتية للطاقة، والمنشآت البتروكيماوية التي تُشكل «أنبوب الأكسجين» الرئيسي للنظام.

وبحسب الخطة، ستعمل الولايات المتحدة في المناطق المحددة ضمن مسؤوليتها، بينما سيعمّق الجيش الإسرائيلي أنشطته ضد البنية التحتية الأساسية في مختلف الدوائر.

وأُخذت هذه القرارات في ظل اقتراب انتهاء مهلة الإنذار التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمتوقع أن تنتهي خلال يومين، بحسب تحذيره الجديد، متوعداً بالجحيم إذا لم تُبرم إيران الاتفاق.

ويقول الوسطاء إنهم يسيرون في مسار صحيح من أجل إبرام اتفاق، لكن مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أقرت بوجود أوجه تشابه مع سلوك سابق، حيث جرى تعزيز خطط سياسية بالتوازي مع الاستعدادات لتصعيد خطير.

وبينما ينتظر ترمب لمعرفة ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق أو اتخاذ إجراء عسكري كبير، فإن الوجود المكثف للقوات الأميركية في المنطقة يشير إلى استعداد لتصعيد الإجراءات.

وقالت «كان» إن قائمة الأهداف الواسعة التي أعدّتها إسرائيل والولايات المتحدة لم تحظَ بموافقة الرئيس ترمب، الذي لم يتخلَّ بعد عن المفاوضات مع إيران، لكنه أمر بالهجوم على الجسر كي يعطي إشارة للنظام الإيراني بشأن جدية نوايا الولايات المتحدة في المستقبل.

ضربات مفاجئة

قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل (أ.ف.ب)

وتستعد إسرائيل لتصعيد كبير على الرغم من أنها تلقت المزيد من الضربات المفاجئة. واستهدفت إيران وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب، واعترفت إسرائيل لاحقاً بأن قنبلتين عنقوديتين سقطتا قرب مقر وزارة الدفاع، وأحدثتا أضراراً كبيرة في مدرسة وموقف سيارات. وأطلقت إيران عدة دفعات من الصواريخ الباليستية على إسرائيل، يوم السبت؛ ما تسبب في أضرار جسيمة للمنازل وإصابة 6 أشخاص بجروح.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن القنابل العنقودية أصابت 9 مواقع، ودمّرت مباني بشكل جزئي، وخلَّفت أضراراً كبيرة وهائلة، وصدمةً وذعراً لدى الإسرائيليين. كما شوهدت مبانٍ منهارة بشكل جزئي ودمار ومركبات مشتعلة.

ومع مواصلة الحرب، تراجعت نسبة الإسرائيليين الذين يؤيدون استمرارها، واستغلت الجبهة الداخلية الإسرائيلية القيود على التجمعات العامة لأسباب أمنية، وأبلغت المحكمة العليا، يوم السبت، أنها ستسمح بمظاهرات تضم ما يصل إلى 150 مشاركاً في تل أبيب، مقارنةً بـ50 شخصاً في بقية المناطق فقط.

ووفقاً للسلطات العسكرية، تستند هذه القيود إلى تقييمات ميدانية. وتم إبلاغ هذا القرار على وجه السرعة، قبل ساعات فقط من مظاهرة مناهضة للحرب، وذلك في إطار دعوى قضائية رفعتها جمعية حقوقية في إسرائيل طعنت في القيود المفروضة على التجمعات خلال النزاع.

وطلبت الجمعية عقد جلسة استماع عاجلة أمام المحكمة للنظر في تأثير هذه الإجراءات على حرية التجمع، وردّت السلطات أن هذه الإجراءات جزء من إطار أمني استثنائي يهدف إلى حماية السكان المدنيين. والأسبوع الماضي، فضّت الشرطة بعنف مظاهرات ضد الحرب بدعوى عدم امتثالها لتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية.

وتساءل رئيس المحكمة العليا، يتسحاق أميت، عن سبب حظر الاحتجاجات، وقال خلال جلسة الاستماع: «دعونا نفهم ما يعنيه عدم تنظيم مظاهرات وقت الحرب (..) هناك مئات الأشخاص في محلات عالم الموضة».

وتراقب إسرائيل من كثب نتائج عملية إنقاذ الطيار الأميركي المفقود، إذ سيكون لها تأثير مباشر على حرية تحرك القوات الجوية، كما قالت «القناة 14»، التي أكدت أن الحادث يثير تساؤلات جدية حول القدرات العملياتية التي طورها الإيرانيون، «على الأرجح بمساعدة تكنولوجية روسية أو صينية»، لكشف واعتراض طائرات الجيل الخامس.

وحذّر خبراء عسكريون من أنه إذا تمكنت إيران من الحصول على حطام الطائرة وأجهزة حاسوبها، فسيكون ذلك كارثة استخباراتية ستكشف أسراراً خفية للولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك إسرائيل.


روسيا تباشر إجلاء 198 عاملاً من محطة بوشهر النووية في إيران

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تباشر إجلاء 198 عاملاً من محطة بوشهر النووية في إيران

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

بدأت روسيا، السبت، إجلاء 198 عاملاً من محطة بوشهر النووية في إيران، التي أُصيب محيطها بضربة أميركية-إسرائيلية جديدة في وقت سابق، أدانتها موسكو بشدة.

ونقلت وكالة «تاس» عن المدير العام لوكالة «روساتوم» النووية، أليكسي ليخاتشيف، قوله إنّ «موجة الإجلاء الرئيسية لموظفي (روساتوم) من إيران بدأت اليوم كما هو مخطط لها».

وأضاف أنّ حافلات تقل «198 شخصاً» غادرت نحو الحدود الأرمينية «بعد نحو 20 دقيقة» من الضربة الجديدة التي استهدفت محيط محطة الطاقة النووية.

وقال إن هذه «أكبر عملية إجلاء» لموظفين روس من المحطة منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وأسفرت ضربة أميركية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل أحد عناصر الحماية السبت، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

صورة ملتقطة من قمر «بلانيت لابس بي بي سي» تظهر محطة بوشهر في جنوب إيران (أرشيفية - أ.ب)

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في بيان: «ندين بشدة هذا العمل الشرير الذي أسفر عن مقتل شخص»، لافتة إلى أن «الضربات على المنشآت النووية الإيرانية، بما فيها محطة (بوشهر) للطاقة النووية، يجب أن تتوقف فوراً».

وهذه المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، حسبما أفادت وكالة «إرنا» الإيرانية للأنباء.

وقال ليخاتشيف لصحافيين روس: «للأسف، يتزايد احتمال وقوع أضرار أو حادث نووي يومياً، كما أظهرت أحداث هذا الصباح».

وسبق أن أُجلي عشرات الموظفين الروس من المحطة في الأيام الأولى للحرب.

وكان 163 موظفاً آخرين قد غادروا الموقع في 25 مارس (آذار) بعدما استهدفته ضربة، واستبعد ليخاتشيف، حينها، إمكان إجلاء جميع موظفي «روساتوم»، مؤكداً أنه سيتعين على «عشرات الأشخاص» البقاء في الموقع.