ماجد عبد الله: أرفض معاملة النصر كمنزل خاص

قال إنه ليس مع تتويج الهلال باللقب في حال إنهاء الموسم

ماجد عبد الله في مباراة اعتزاله أمام ريال مدريد (الشرق الأوسط)
ماجد عبد الله في مباراة اعتزاله أمام ريال مدريد (الشرق الأوسط)
TT

ماجد عبد الله: أرفض معاملة النصر كمنزل خاص

ماجد عبد الله في مباراة اعتزاله أمام ريال مدريد (الشرق الأوسط)
ماجد عبد الله في مباراة اعتزاله أمام ريال مدريد (الشرق الأوسط)

رغم مُضيّ نحو 20 عاماً على آخر مباراة خاضها النجم التاريخي الأسطوري ماجد عبد الله، فإنه ما زال يحتفظ بشعبيته الجارفة بين عشاق الكرة السعودية بمختلف شرائحها وفئاتها، كما أن آراءه دائماً ما تحظى بتقدير الوسط الرياضي بالنظر إلى أنها نابعة من شخصية خبيرة ولها وزنها وثقلها في تاريخ الكرة السعودية.
ويستغل ماجد، الذي اعتزل ممارسة كرة القدم منذ عام 1998، شهرته في أعمال الخير؛ حيث يرأس مجلس إدارة جمعية اللاعبين القدامى، ووقع عدداً من الاتفاقيات في مجالات متعددة، كما قدمت الجمعية عدداً من المبادرات بالتعاون مع وزارة الإسكان.
وكعادة ماجد الهداف، فإنه صريح في آرائه ويتجّه مباشرة لموضع الخلل دون مجاملة. وفي ثنايا الحوار التالي تحدث النجم السعودي لـ«الشرق الأوسط» بشكل تلقائي وصريح مجيباً عن كثير من التساؤلات؛ خصوصاً فيما يتعلق بالكيان النصراوي، كما تطرق لكثير من الملاحظات في البيت الأصفر، وأفصح عن توقعاته بشأن منافسات الموسم الكروي الحالي:
> تعاقبت على نادي النصر 4 إدارات خلال المواسم الخمسة الأخيرة، ما أفضل إدارة من بينهم من وجهة نظرك؟
- كل إدارة عملت في النصر يجب أن نقول لها «شكراً». عمل كل إدارة هو تجهيز الفريق من ناحية الأمور المالية والأمور الإدارية وجلب اللاعبين وتوجيههم، فمهما كان عمل الإدارة ممتازاً وكانت الأدوات، «وأقصد بها اللاعبين»، غير جيدة، فإن كل هذا العمل سيكون بلا نتيجة، وعموماً أجد أن الأبرز كانت إدارة الأمير فيصل بن تركي حتى لو كان هناك بعض الأخطاء، إلا إن الفريق في تلك الفترة كان يملك لاعبين جيدين ساهموا في نجاح الإدارة. أما الإدارة الحالية بقيادة الدكتور صفوان السويكت فقد أتت في ظروف صعبة تتمثل في بقاء النادي فترة طويلة من دون رئيس، ولم تكن هناك أي ترتيبات خلال تلك الفترة، كما أن الاستعداد للموسم الرياضي بدأ متأخراً، وكان هناك شبه فوضى بالنادي، لذلك أعتقد أن هذه الظروف الصعبة متعبة في التعامل معها للإدارة الحالية، ولكن نتأمل أن تكون الإدارة قد وفقت في التعامل مع هذه الظروف وتخلصت من تبعاتها.
> يتهم البعض إدارة النصر الحالية بأنها تتساهل مع نجوم الفريق، ويستشهدون بقضية منح المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله إجازة للذهاب لأميركا في منتصف المنافسات الرياضية، هل تعتقد أن إدارة النصر تتساهل بالفعل مع النجوم؟
- بالنسبة لعبد الرزاق حمد الله؛ فهو من أفضل اللاعبين في الوقت الراهن، وهذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان، ولكن يجب على الإدارة أن تعرف كيف تتعامل مع النجوم؛ سواء حمد الله أو غيره، فكيف يمنح لاعب مهم وهداف إجازة في وسط الموسم وزحمة المباريات؟! وإذا كانت الإدارة قد أخطأت في منحه إجازة فإن اللاعب كذلك أخطأ في عدم تقبله العقوبة بعد تأخر عودته، لذلك أعتقد أن كلا الطرفين لم يوفق في اتخاذ قراراه فيما يخص هذا الشأن.
> كيف ترى أداء لاعبي النصر الأجانب في المرحلة الحالية؟
- قبل الحديث عن اللاعبين الحاليين، لم أكن أتمنى رحيل المدافع البرازيلي برونو أوفيني، وقد تحدثت مع الإدارة حول هذا الموضوع، ولكن كانت لديها وجهة نظر مختلفة، كما جمعتني الصدفة بالمدرب البرتغالي روي فيتويا في مطار الملك خالد الدولي بالرياض وسألته عن قراره برحيل برونو، وقال إن عقده انتهى. ومن وجهة نظري أن برونو عنصر مهم جداً في الدفاع، فلديه روح عالية، وتشعر أنه يلعب من قلبه، وفي الوقت نفسه يسجل أهدافاً، وسجل الموسم الماضي هدفين حاسمين جداً أمام الهلال كانا سببين مهمين في تحقيق النصر لقب الدوري. ومثلما كان الهلاليون يتغنون بهدف جحفلي الشهير، فإن برونو سجل هدف الفوز في الديربي في الوقت بدل الضائع وأهدى الصدارة للنصر في تلك الليلة. أما عن محترفي النصر فهم لاعبون ممتازون ويقدمون أداءً مميزاً. وبالنسبة للنيجيري أحمد موسى، فعلى الرغم من أنه لم يقدم المستوى المتوقع منه، فإنه يقدم من خلال تحركاته أدواراً مهمة جداً تخدم الفريق بشكل عام. أما هبوط مستوى الثنائي البرازيلي بيتروس وجوليانو، فإنه يشير إلى أن الإدارة لم تعرف حتى الآن كيف تتعامل مع اللاعبين، ومن الشواهد أن يكون الفريق مهزوماً وتجد أن الإدارة قد أخذت اللاعبين في نزهة برية، وهذا من وجهة نظري خطأ وتصرف غير سليم، فيجب أن تجعل اللاعب يشعر بعدم الرضا عما قدمه وتعاتبه بعد الهزيمة لتحفزه لتقديم الأفضل في المباريات المقبلة، لذلك أعتقد أن التعامل الإداري لم يكن جيداً بشكل كافٍ، مما أدى لانخفاض مستويات بعض اللاعبين.
> انتقدت إدارة سعود آل سويلم في أكثر من ظهور إعلامي، والبعض فسّر ذلك بخلاف شخصي بينكما، كيف تجد ذلك؟
- مطلقاً لا يوجد أي خلاف شخصي، وأنا لا أعرفهم قبل أن يأتوا للنصر مسؤولين، ولكن اختلافي معهم هو بسبب إبعاد أبناء النادي عن العمل مثل إبراهيم العيسى وفيصل سيف، وبدر الحقباني الذي سافر من أجل تجهيز المعسكر وتمت إقالته وهو خارج المملكة، ومثل هذه التصرفات لم تكن مقبولة تحديداً من المدير التنفيذي السابق. ونادي النصر نادٍ كبير وليس «منزلاً خاصاً»، وهو ملك لجمهوره ومحبيه، وكل من يرى العمل غير مناسب من أبسط حقوقه أن ينتقد ويحاول تعديل الأخطاء.
> هل ترى أن وجود 7 أجانب في كل فريق يشكل عاملاً سلبياً على الكرة السعودية؟
- إذا كان الهدف الأساسي خلق دوري قوي وإثارة كبيرة، فإن الفكرة ناجحة، ولكن لها تبعات سلبية، لأن وجود 4 لاعبين سعوديين فقط في كل فريق يجعل خيارات الجهاز الفني للمنتخب السعودي محدودة جداً، وهذا بلا شك سوف يؤثر على المنتخب السعودي بشكل سلبي، ومن أجل أن يصبح المنتخب قوياً فيجب أن تكون هناك منافسة بين اللاعبين المحليين في الأندية من أجل الوصول للمنتخب؛ لأن اللاعب الذي يكون مركزه مضموناً في المنتخب لن يقدم المستوى والفعالية المطلوبة منه، لذلك أتمنى أن يتم تقليص اللاعبين الأجانب إلى 4 وذلك سيخلق مزيداً من المنافسة بين اللاعبين المحليين، مما يعود بالنفع على المنتخب السعودي، بالإضافة إلى أنها متماشية مع منافسات دوري أبطال آسيا، لأن الأندية معتادة على اللعب بسبعة أجانب وعندما يذهبون للعب في دوري أبطال آسيا ويلعبوا بأربعة محترفين أجانب فسيهتز الفريق.
> حضر الحكام الأجانب للدوري السعودي ولكن ما زال اللغط مستمراً وكثير من الأندية تضع اللوم في خسائرها على أخطاء الحكام، كيف ترى ذلك؟
- أخطاء الحكام جزء من اللعبة وحتى أقوى منافسة وهي كأس العالم يحدث فيها أخطاء، ولكن عندما تقل الأخطاء وتجد خطأً أو خطأين في كل 10 مباريات بلا شك أفضل من أن تجد في مباراة واحدة أخطاء عدة، والحكام الأجانب بلا شك قدموا الفائدة للدوري والذي ساعدهم أكثر تقنية (VAR) وأنا أحترم الحكم الذي يذهب لمشاهدة اللقطة بنفسه للحكم عليها ولا يتخذ قراره بناء على رأي الحكام في غرفة (VAR) أما الحديث عن الحكم السعودي فمشكلته أنه حتى الآن غير قادر على تطوير نفسه مع أن تقنية (VAR) تساعد الحكام في تفادي الأخطاء. وأيضاً من إيجابيات الحكم الأجنبي أنه يتقبل نقاش اللاعبين وعندما ينفعل اللاعب يتخذ قراراً مباشراً إما بالبطاقة الصفراء وإما الحمراء، حسبما يراه الحكم مناسباً، دون أن يفكر في ضغوطات أو جماهير، ولكن الحكم السعودي، وهذه من السلبيات، عندما يرغب في اتخاذ قرار يفكر برد فعل الجمهور والتصريحات وردود الفعل الإعلامية، وهذا قد يؤثر عليه في اتخاذ القرار المناسب.
> كيف ترى حظوظ الأخضر السعودي في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة؟
- من أجل أن يكون لدينا منتخب يلعب كرة قدم جميلة ويقدم أداء ممتازاً، يجب أن يلعب أكبر قدر ممكن من اللاعبين السعوديين في منافسات الدوري، وهذا لن يحدث إلا بتقليص اللاعبين الأجانب، وإذا وجد اللاعبون المحليون في الملعب بشكل كبير، فإن ذلك يعطي المدرب خيارات أوسع وأفضل، بالإضافة إلى أنه من غير المنطقي أن يكون لاعبو المنتخب من 3 أو 4 فرق فقط، لذلك يجب البحث عن لاعبين للمنتخب من فرق الوسط وفرق مؤخرة الترتيب وفي دوري الدرجة الأولى، ففي السابق كان هناك نجوم في المنتخب ويلعبون في فرق دوري الدرجة الأولى.
> في الآونة الأخيرة أصبح عدد اللاعبين الموهوبين أقل بكثير من السابق، ما الأسباب من وجهة نظرك؟
- في السعودية نمتلك كل شيء من المواهب والإمكانات، ولكن لدينا مشكلة، وهي الاستعجال على اللاعبين، لذلك أنصح كل المسؤولين في الأندية؛ سواء أجهزة فنية وإدارية، بالصبر على اللاعبين؛ لأن بعضهم لا يبرز منذ أول موسم، ويحتاج وقت حتى يظهر أفضل ما عنده من مواهب، والملاحظ حالياً هو أن اللاعب عندما يلعب مباراتين أو 3 ولا يقدم المستوى المأمول يتم تجميده وعدم الاعتماد عليه، بينما من المفترض أن يمنح فرصة كاملة من أجل أن يكتسب الثقة ويتمرس أكثر ويظهر كل ما لديه.
> من خلال مسيرتك الرياضية، كيف وجدت تعامل الوسط الإعلامي معك؟
- في الحقيقة أنا لست بمتابع جيد لما يطرحه الإعلام، ولكن الذي أعرفه أن شريحة كبيرة من الإعلاميين تعاملوا مع الأحداث حسب ميولهم، وأما بعض المحللين فهم يعلقون على المباراة ولكنهم غير قادرين على ابتكار الحلول، لأنهم لم يكونوا يوماً في وسط الملعب لاعبين أو مدربين. أما عني شخصياً؛ فمنذ بدأت مسيرتي لاعباً عام 1978 وهم يعملون ضدي، ولكني واصلت مشواري حتى 1998 بفضل الله عز وجل، ولم يؤثروا في مسيرتي نهائياً، وأنا أعرف أهدافهم جيداً وماذا كانوا يريدون من هجومهم، لذلك أنصح أي لاعب يتعرض لهجوم من الإعلام بألا ينظر إلى ما كتب عنه أو ضده؛ بل ينظر لنفسه وماذا قدم في الملعب.
> ما زالت الرؤية غير واضحة حول المنافسات الرياضية؛ حيث خرجت اقتراحات عدة؛ منها استكمال دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، ومنها تتويج الهلال متصدراً، ما وجهة نظرك حول هذا الموضوع ؟
- إذا لم يستكمل الدوري؛ فإنه يلغى بشكل كامل، ولو كان الفارق النقطي بين المتصدر والوصيف كبيراً، والمباريات المتبقية لن تؤثر في تتويج المتصدر فإنه يأخذ البطولة، ولكن في الوضع الحالي الفرق بين الهلال المتصدر والنصر الوصيف 6 نقاط، والنصر فاز على الهلال في الدور الأول على ملعب الهلال وقادر كذلك إلى أن يهزمه في الدور الثاني ويقلص الفارق إلى 3 نقاط التي أعتقد أنها سهلة جداً لأن الهلال يخسر نقاطاً من فرق متوسطة، لذلك إذا لم يتم استكمال الدوري؛ فمن الأفضل أن يلغى.
> حسب المعطيات الفنية في الموسم الحالي، لو استكمل الدوري؛ فمن الأقرب للظفر باللقب؟
- طبعاً المنافسة ما زالت بين النصر والهلال، ولا أحد يستطيع أن يقول من الفريق الذي سيكسب الآخر، فالنصر في آخر مباراة فاز على الهلال في ملعب الهلال، مع أن الهلال هو البادئ بالتسجيل، لذلك في حال استكمال الدوري أعتقد أن مباراة النصر والهلال سوف تحدد البطل؛ فإنْ فاز الهلال فسوف يفوز باللقب، وإن فاز النصر فسيضيق الخناق على الهلال وقد يكسب اللقب.
> في ظل الظروف الحالية وحظر التجول كيف تقضي يومك؟
- أولاً أسأل الله العلي العظيم أن يزيل هذه الوباء عن العالم وتعود الأوضاع كما كانت سابقاً. وأحب أن أتقدم بالشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده على اهتمامهما الكبير بالوطن وأبنائه والمقيمين فيه. كما أشكر المسؤولين والموظفين في وزارة الصحة على الجهد الكبير الذي يبذلونه خلال هذه الفترة. وعنّي شخصياً أنا أحب الجلوس بالبيت، لذلك أنا مرتاح ولم أشعر بأن هناك حالة من الملل، بالإضافة إلى أنه خارج المنزل هناك خطر قائم، لذلك المفترض ألا يخرج أحد من منزله إلا للضرورة فقط... «في الحقيقة؛ خلال هذه الفترة هناك مواهب كثيرة استعدتها مثل الطبخ والغسل».


مقالات ذات صلة

الاتحاد السعودي يصطدم بالجزيرة الإماراتي بحثاً عن العبور إلى «دوري النخبة الآسيوي»

رياضة سعودية لاعبو الجزيرة الإماراتي أمام تحد صعب (نادي الجزيرة)

الاتحاد السعودي يصطدم بالجزيرة الإماراتي بحثاً عن العبور إلى «دوري النخبة الآسيوي»

يتطلع الاتحاد السعودي إلى تجاوز الصعوبات التي واجهته خلال فترة الإعداد وحجز مقعده في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، عندما يحل ضيفاً على الجزيرة الإماراتي.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة سعودية الهولندي مارينو بوسيتش يتلقى الدعم في جهازه الفني (النادي الأهلي)

الأهلي يعزز جهاز بوسيتش بأربعة أسماء أوروبية

أعلنت شركة النادي الأهلي تعيين أربعة أعضاء جدد ضمن الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم، في خطوة تستهدف تعزيز المنظومة الفنية والبدنية للفريق.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الفتح قدّم لاعبيه الجدد (نادي الفتح)

الفتح يقدم مدربه ونجومه الجدد... والعطوي لـ«الشرق الأوسط»: أعشق التحديات

قدّم نادي الفتح مدربه السعودي خالد العطوي واللاعبين الجدد من المحليين والأجانب في حفل تضمن تكريم الرعاة والشركاء التجاريين.

علي القطان (الأحساء)
رياضة سعودية الفيصلي يواصل تدريباته استعداداً للهلال (نادي الفيصلي)

الفيصلي يواصل تدريباته... ويدشّن طاقمه الجديد

دشّنت إدارة النادي الفيصلي مساء الاثنين الأطقم الجديدة لفريقها الأول لكرة القدم للموسم الرياضي الجديد (2026-2027).

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية الدولي الألباني بيرات جيمسيتي (رويترز)

الدرعية يضم الألباني جيمسيتي

أعلن نادي الدرعية تعاقده مع المدافع الدولي الألباني بيرات جيمسيتي، قادماً من أتالانتا الإيطالي.

عبد الله الثميري (الرياض)

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.


رئيس «كونكاكاف» يفكر في الترشح لرئاسة «فيفا»

فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد «كونكاكاف» (رويترز)
فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد «كونكاكاف» (رويترز)
TT

رئيس «كونكاكاف» يفكر في الترشح لرئاسة «فيفا»

فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد «كونكاكاف» (رويترز)
فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد «كونكاكاف» (رويترز)

قالت صحيفة «ذا آي بيبر»، الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة على الأمر، إن فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) بدأ في «اتخاذ الخطوات» للتنافس مع جياني إنفانتينو على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في الانتخابات المقرر إجراؤها في مارس (آذار) المقبل.

ويأتي هذا التقرير في ظل تزايد التدقيق حول إنفانتينو، الذي يواجه أول تحد كبير خلال فترة ولايته بعد أن قوبل اقتراح «فيفا» ببيع حصة في كأس العالم بمعارضة واسعة النطاق من الاتحادات القارية الكبرى.

وأعلن إنفانتينو في أبريل (نيسان) أنه سيترشح لولاية رابعة لرئاسة «فيفا» في انتخابات دورة 2027-2031 المقررة في المغرب يوم 18 مارس من العام المقبل.

وكان المسؤول السويسري الإيطالي يحظى بدعم قوي من الاتحادات الوطنية حتى هذا الأسبوع، عندما أدت خطط إنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار مرتبطة بالبطولة الأبرز في عالم كرة القدم، إلى حدوث تحول في المواقف بين بعض الأطراف المعنية.

وتواصلت «رويترز» مع «كونكاكاف» للحصول على تعليق.

وفي اجتماع عُقد يوم الخميس، رفض 41 اتحاداً عضواً في «كونكاكاف» اقتراح «فيفا»، لكنها لم تصل إلى حد تأييد دعوة الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) إلى مقاطعة بطولاته، بينما أعلن الاتحاد المكسيكي للعبة أنه سيراجع الخطة قبل تحديد موقفه.

وقال «كونكاكاف» إن الأعضاء أعربوا عن «مخاوف عميقة» بشأن عدم اتباع الإجراءات القانونية السليمة، والجدول الزمني المضغوط، وغياب المراجعة أو الموافقة من قبل الهيئات المعنية التابعة لـ«فيفا».