ماجد عبد الله: أرفض معاملة النصر كمنزل خاص

قال إنه ليس مع تتويج الهلال باللقب في حال إنهاء الموسم

ماجد عبد الله في مباراة اعتزاله أمام ريال مدريد (الشرق الأوسط)
ماجد عبد الله في مباراة اعتزاله أمام ريال مدريد (الشرق الأوسط)
TT

ماجد عبد الله: أرفض معاملة النصر كمنزل خاص

ماجد عبد الله في مباراة اعتزاله أمام ريال مدريد (الشرق الأوسط)
ماجد عبد الله في مباراة اعتزاله أمام ريال مدريد (الشرق الأوسط)

رغم مُضيّ نحو 20 عاماً على آخر مباراة خاضها النجم التاريخي الأسطوري ماجد عبد الله، فإنه ما زال يحتفظ بشعبيته الجارفة بين عشاق الكرة السعودية بمختلف شرائحها وفئاتها، كما أن آراءه دائماً ما تحظى بتقدير الوسط الرياضي بالنظر إلى أنها نابعة من شخصية خبيرة ولها وزنها وثقلها في تاريخ الكرة السعودية.
ويستغل ماجد، الذي اعتزل ممارسة كرة القدم منذ عام 1998، شهرته في أعمال الخير؛ حيث يرأس مجلس إدارة جمعية اللاعبين القدامى، ووقع عدداً من الاتفاقيات في مجالات متعددة، كما قدمت الجمعية عدداً من المبادرات بالتعاون مع وزارة الإسكان.
وكعادة ماجد الهداف، فإنه صريح في آرائه ويتجّه مباشرة لموضع الخلل دون مجاملة. وفي ثنايا الحوار التالي تحدث النجم السعودي لـ«الشرق الأوسط» بشكل تلقائي وصريح مجيباً عن كثير من التساؤلات؛ خصوصاً فيما يتعلق بالكيان النصراوي، كما تطرق لكثير من الملاحظات في البيت الأصفر، وأفصح عن توقعاته بشأن منافسات الموسم الكروي الحالي:
> تعاقبت على نادي النصر 4 إدارات خلال المواسم الخمسة الأخيرة، ما أفضل إدارة من بينهم من وجهة نظرك؟
- كل إدارة عملت في النصر يجب أن نقول لها «شكراً». عمل كل إدارة هو تجهيز الفريق من ناحية الأمور المالية والأمور الإدارية وجلب اللاعبين وتوجيههم، فمهما كان عمل الإدارة ممتازاً وكانت الأدوات، «وأقصد بها اللاعبين»، غير جيدة، فإن كل هذا العمل سيكون بلا نتيجة، وعموماً أجد أن الأبرز كانت إدارة الأمير فيصل بن تركي حتى لو كان هناك بعض الأخطاء، إلا إن الفريق في تلك الفترة كان يملك لاعبين جيدين ساهموا في نجاح الإدارة. أما الإدارة الحالية بقيادة الدكتور صفوان السويكت فقد أتت في ظروف صعبة تتمثل في بقاء النادي فترة طويلة من دون رئيس، ولم تكن هناك أي ترتيبات خلال تلك الفترة، كما أن الاستعداد للموسم الرياضي بدأ متأخراً، وكان هناك شبه فوضى بالنادي، لذلك أعتقد أن هذه الظروف الصعبة متعبة في التعامل معها للإدارة الحالية، ولكن نتأمل أن تكون الإدارة قد وفقت في التعامل مع هذه الظروف وتخلصت من تبعاتها.
> يتهم البعض إدارة النصر الحالية بأنها تتساهل مع نجوم الفريق، ويستشهدون بقضية منح المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله إجازة للذهاب لأميركا في منتصف المنافسات الرياضية، هل تعتقد أن إدارة النصر تتساهل بالفعل مع النجوم؟
- بالنسبة لعبد الرزاق حمد الله؛ فهو من أفضل اللاعبين في الوقت الراهن، وهذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان، ولكن يجب على الإدارة أن تعرف كيف تتعامل مع النجوم؛ سواء حمد الله أو غيره، فكيف يمنح لاعب مهم وهداف إجازة في وسط الموسم وزحمة المباريات؟! وإذا كانت الإدارة قد أخطأت في منحه إجازة فإن اللاعب كذلك أخطأ في عدم تقبله العقوبة بعد تأخر عودته، لذلك أعتقد أن كلا الطرفين لم يوفق في اتخاذ قراراه فيما يخص هذا الشأن.
> كيف ترى أداء لاعبي النصر الأجانب في المرحلة الحالية؟
- قبل الحديث عن اللاعبين الحاليين، لم أكن أتمنى رحيل المدافع البرازيلي برونو أوفيني، وقد تحدثت مع الإدارة حول هذا الموضوع، ولكن كانت لديها وجهة نظر مختلفة، كما جمعتني الصدفة بالمدرب البرتغالي روي فيتويا في مطار الملك خالد الدولي بالرياض وسألته عن قراره برحيل برونو، وقال إن عقده انتهى. ومن وجهة نظري أن برونو عنصر مهم جداً في الدفاع، فلديه روح عالية، وتشعر أنه يلعب من قلبه، وفي الوقت نفسه يسجل أهدافاً، وسجل الموسم الماضي هدفين حاسمين جداً أمام الهلال كانا سببين مهمين في تحقيق النصر لقب الدوري. ومثلما كان الهلاليون يتغنون بهدف جحفلي الشهير، فإن برونو سجل هدف الفوز في الديربي في الوقت بدل الضائع وأهدى الصدارة للنصر في تلك الليلة. أما عن محترفي النصر فهم لاعبون ممتازون ويقدمون أداءً مميزاً. وبالنسبة للنيجيري أحمد موسى، فعلى الرغم من أنه لم يقدم المستوى المتوقع منه، فإنه يقدم من خلال تحركاته أدواراً مهمة جداً تخدم الفريق بشكل عام. أما هبوط مستوى الثنائي البرازيلي بيتروس وجوليانو، فإنه يشير إلى أن الإدارة لم تعرف حتى الآن كيف تتعامل مع اللاعبين، ومن الشواهد أن يكون الفريق مهزوماً وتجد أن الإدارة قد أخذت اللاعبين في نزهة برية، وهذا من وجهة نظري خطأ وتصرف غير سليم، فيجب أن تجعل اللاعب يشعر بعدم الرضا عما قدمه وتعاتبه بعد الهزيمة لتحفزه لتقديم الأفضل في المباريات المقبلة، لذلك أعتقد أن التعامل الإداري لم يكن جيداً بشكل كافٍ، مما أدى لانخفاض مستويات بعض اللاعبين.
> انتقدت إدارة سعود آل سويلم في أكثر من ظهور إعلامي، والبعض فسّر ذلك بخلاف شخصي بينكما، كيف تجد ذلك؟
- مطلقاً لا يوجد أي خلاف شخصي، وأنا لا أعرفهم قبل أن يأتوا للنصر مسؤولين، ولكن اختلافي معهم هو بسبب إبعاد أبناء النادي عن العمل مثل إبراهيم العيسى وفيصل سيف، وبدر الحقباني الذي سافر من أجل تجهيز المعسكر وتمت إقالته وهو خارج المملكة، ومثل هذه التصرفات لم تكن مقبولة تحديداً من المدير التنفيذي السابق. ونادي النصر نادٍ كبير وليس «منزلاً خاصاً»، وهو ملك لجمهوره ومحبيه، وكل من يرى العمل غير مناسب من أبسط حقوقه أن ينتقد ويحاول تعديل الأخطاء.
> هل ترى أن وجود 7 أجانب في كل فريق يشكل عاملاً سلبياً على الكرة السعودية؟
- إذا كان الهدف الأساسي خلق دوري قوي وإثارة كبيرة، فإن الفكرة ناجحة، ولكن لها تبعات سلبية، لأن وجود 4 لاعبين سعوديين فقط في كل فريق يجعل خيارات الجهاز الفني للمنتخب السعودي محدودة جداً، وهذا بلا شك سوف يؤثر على المنتخب السعودي بشكل سلبي، ومن أجل أن يصبح المنتخب قوياً فيجب أن تكون هناك منافسة بين اللاعبين المحليين في الأندية من أجل الوصول للمنتخب؛ لأن اللاعب الذي يكون مركزه مضموناً في المنتخب لن يقدم المستوى والفعالية المطلوبة منه، لذلك أتمنى أن يتم تقليص اللاعبين الأجانب إلى 4 وذلك سيخلق مزيداً من المنافسة بين اللاعبين المحليين، مما يعود بالنفع على المنتخب السعودي، بالإضافة إلى أنها متماشية مع منافسات دوري أبطال آسيا، لأن الأندية معتادة على اللعب بسبعة أجانب وعندما يذهبون للعب في دوري أبطال آسيا ويلعبوا بأربعة محترفين أجانب فسيهتز الفريق.
> حضر الحكام الأجانب للدوري السعودي ولكن ما زال اللغط مستمراً وكثير من الأندية تضع اللوم في خسائرها على أخطاء الحكام، كيف ترى ذلك؟
- أخطاء الحكام جزء من اللعبة وحتى أقوى منافسة وهي كأس العالم يحدث فيها أخطاء، ولكن عندما تقل الأخطاء وتجد خطأً أو خطأين في كل 10 مباريات بلا شك أفضل من أن تجد في مباراة واحدة أخطاء عدة، والحكام الأجانب بلا شك قدموا الفائدة للدوري والذي ساعدهم أكثر تقنية (VAR) وأنا أحترم الحكم الذي يذهب لمشاهدة اللقطة بنفسه للحكم عليها ولا يتخذ قراره بناء على رأي الحكام في غرفة (VAR) أما الحديث عن الحكم السعودي فمشكلته أنه حتى الآن غير قادر على تطوير نفسه مع أن تقنية (VAR) تساعد الحكام في تفادي الأخطاء. وأيضاً من إيجابيات الحكم الأجنبي أنه يتقبل نقاش اللاعبين وعندما ينفعل اللاعب يتخذ قراراً مباشراً إما بالبطاقة الصفراء وإما الحمراء، حسبما يراه الحكم مناسباً، دون أن يفكر في ضغوطات أو جماهير، ولكن الحكم السعودي، وهذه من السلبيات، عندما يرغب في اتخاذ قرار يفكر برد فعل الجمهور والتصريحات وردود الفعل الإعلامية، وهذا قد يؤثر عليه في اتخاذ القرار المناسب.
> كيف ترى حظوظ الأخضر السعودي في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة؟
- من أجل أن يكون لدينا منتخب يلعب كرة قدم جميلة ويقدم أداء ممتازاً، يجب أن يلعب أكبر قدر ممكن من اللاعبين السعوديين في منافسات الدوري، وهذا لن يحدث إلا بتقليص اللاعبين الأجانب، وإذا وجد اللاعبون المحليون في الملعب بشكل كبير، فإن ذلك يعطي المدرب خيارات أوسع وأفضل، بالإضافة إلى أنه من غير المنطقي أن يكون لاعبو المنتخب من 3 أو 4 فرق فقط، لذلك يجب البحث عن لاعبين للمنتخب من فرق الوسط وفرق مؤخرة الترتيب وفي دوري الدرجة الأولى، ففي السابق كان هناك نجوم في المنتخب ويلعبون في فرق دوري الدرجة الأولى.
> في الآونة الأخيرة أصبح عدد اللاعبين الموهوبين أقل بكثير من السابق، ما الأسباب من وجهة نظرك؟
- في السعودية نمتلك كل شيء من المواهب والإمكانات، ولكن لدينا مشكلة، وهي الاستعجال على اللاعبين، لذلك أنصح كل المسؤولين في الأندية؛ سواء أجهزة فنية وإدارية، بالصبر على اللاعبين؛ لأن بعضهم لا يبرز منذ أول موسم، ويحتاج وقت حتى يظهر أفضل ما عنده من مواهب، والملاحظ حالياً هو أن اللاعب عندما يلعب مباراتين أو 3 ولا يقدم المستوى المأمول يتم تجميده وعدم الاعتماد عليه، بينما من المفترض أن يمنح فرصة كاملة من أجل أن يكتسب الثقة ويتمرس أكثر ويظهر كل ما لديه.
> من خلال مسيرتك الرياضية، كيف وجدت تعامل الوسط الإعلامي معك؟
- في الحقيقة أنا لست بمتابع جيد لما يطرحه الإعلام، ولكن الذي أعرفه أن شريحة كبيرة من الإعلاميين تعاملوا مع الأحداث حسب ميولهم، وأما بعض المحللين فهم يعلقون على المباراة ولكنهم غير قادرين على ابتكار الحلول، لأنهم لم يكونوا يوماً في وسط الملعب لاعبين أو مدربين. أما عني شخصياً؛ فمنذ بدأت مسيرتي لاعباً عام 1978 وهم يعملون ضدي، ولكني واصلت مشواري حتى 1998 بفضل الله عز وجل، ولم يؤثروا في مسيرتي نهائياً، وأنا أعرف أهدافهم جيداً وماذا كانوا يريدون من هجومهم، لذلك أنصح أي لاعب يتعرض لهجوم من الإعلام بألا ينظر إلى ما كتب عنه أو ضده؛ بل ينظر لنفسه وماذا قدم في الملعب.
> ما زالت الرؤية غير واضحة حول المنافسات الرياضية؛ حيث خرجت اقتراحات عدة؛ منها استكمال دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، ومنها تتويج الهلال متصدراً، ما وجهة نظرك حول هذا الموضوع ؟
- إذا لم يستكمل الدوري؛ فإنه يلغى بشكل كامل، ولو كان الفارق النقطي بين المتصدر والوصيف كبيراً، والمباريات المتبقية لن تؤثر في تتويج المتصدر فإنه يأخذ البطولة، ولكن في الوضع الحالي الفرق بين الهلال المتصدر والنصر الوصيف 6 نقاط، والنصر فاز على الهلال في الدور الأول على ملعب الهلال وقادر كذلك إلى أن يهزمه في الدور الثاني ويقلص الفارق إلى 3 نقاط التي أعتقد أنها سهلة جداً لأن الهلال يخسر نقاطاً من فرق متوسطة، لذلك إذا لم يتم استكمال الدوري؛ فمن الأفضل أن يلغى.
> حسب المعطيات الفنية في الموسم الحالي، لو استكمل الدوري؛ فمن الأقرب للظفر باللقب؟
- طبعاً المنافسة ما زالت بين النصر والهلال، ولا أحد يستطيع أن يقول من الفريق الذي سيكسب الآخر، فالنصر في آخر مباراة فاز على الهلال في ملعب الهلال، مع أن الهلال هو البادئ بالتسجيل، لذلك في حال استكمال الدوري أعتقد أن مباراة النصر والهلال سوف تحدد البطل؛ فإنْ فاز الهلال فسوف يفوز باللقب، وإن فاز النصر فسيضيق الخناق على الهلال وقد يكسب اللقب.
> في ظل الظروف الحالية وحظر التجول كيف تقضي يومك؟
- أولاً أسأل الله العلي العظيم أن يزيل هذه الوباء عن العالم وتعود الأوضاع كما كانت سابقاً. وأحب أن أتقدم بالشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده على اهتمامهما الكبير بالوطن وأبنائه والمقيمين فيه. كما أشكر المسؤولين والموظفين في وزارة الصحة على الجهد الكبير الذي يبذلونه خلال هذه الفترة. وعنّي شخصياً أنا أحب الجلوس بالبيت، لذلك أنا مرتاح ولم أشعر بأن هناك حالة من الملل، بالإضافة إلى أنه خارج المنزل هناك خطر قائم، لذلك المفترض ألا يخرج أحد من منزله إلا للضرورة فقط... «في الحقيقة؛ خلال هذه الفترة هناك مواهب كثيرة استعدتها مثل الطبخ والغسل».


مقالات ذات صلة

ريوس من المطار إلى المستشفى... ويغيب عن العين «آسيوياً»

رياضة سعودية ريوس خرج متألما من الملعب (تصوير: عدنان مهدلي)

ريوس من المطار إلى المستشفى... ويغيب عن العين «آسيوياً»

توجّه الكولومبي ريتشارد ريوس، لاعب الاتحاد، إلى المركز الطبي الدولي في جدة، برفقة طبيب النادي، فور وصول بعثة الفريق إلى جدة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية طلال آل الشيخ المشرف العام على كرة القدم بنادي الشباب (الشرق الأوسط)

آل الشيخ لـ«الشرق الأوسط»: لا قيمة لسداسية الأهلي دون الفوز على أبها!

أكد طلال آل الشيخ، المشرف العام على كرة القدم بنادي الشباب، أن الانتصار الكبير على الأهلي بنتيجة 6-1، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري السعودي.

إبراهيم الشليل (الرياض )
رياضة سعودية البلجيكي يانيك كاراسكو قائد الشباب (تصوير: نايف العتيبي)

كاراسكو لـ«الشرق الأوسط»: شعرت بالفوز منذ وجودنا في غرفة الملابس!

أكد البلجيكي يانيك كاراسكو، قائد الشباب، أن الرغبة الكبيرة التي أظهرها لاعبو فريقه منذ وجودهم في غرفة الملابس كانت أحد أبرز أسباب الانتصار العريض على الأهلي.

إبراهيم الشليل (الرياض )
رياضة سعودية موري دياو حارس مرمى الشباب (نادي الشباب)

حارس الشباب لـ«الشرق الأوسط»: لست راضياً بسبب استقبال شباكنا هدفا

أكد موري دياو، حارس مرمى الشباب، أن الانتصار الكبير الذي حققه فريقه على الأهلي بنتيجة 6-1، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، لا يمنعه

إبراهيم الشليل (الرياض )
رياضة سعودية لحظة منح حارس مرمى الأهلي عبد الرحمن الصانبي البطاقة الحمراء في الشوط الأول (تصوير: نايف العتيبي)

عدلي لـ«الشرق الأوسط»: طرد حارس الأهلي ساعدنا... لكننا أثبتنا قوتنا

أشاد ياسين عدلي، لاعب الشباب، بالانتصار الكبير الذي حققه فريقه على الأهلي بنتيجة 6 - 1، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

إبراهيم الشليل (الرياض )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.