«طالبان» تتبنى هجوماً أوقع عشرات القتلى والجرحى في هلمند

المسلحون فجروا شاحنة ملغومة قرب مركز عسكري

مدرعات عسكرية على الطريق السريع خارج مدينة هلمند جنوب أفغانستان الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
مدرعات عسكرية على الطريق السريع خارج مدينة هلمند جنوب أفغانستان الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» تتبنى هجوماً أوقع عشرات القتلى والجرحى في هلمند

مدرعات عسكرية على الطريق السريع خارج مدينة هلمند جنوب أفغانستان الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
مدرعات عسكرية على الطريق السريع خارج مدينة هلمند جنوب أفغانستان الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

أعلنت حركة «طالبان» أمس الاثنين، مسؤوليتها عن هجوم استهدف مركزاً عسكرياً بجنوب أفغانستان؛ حيث كان يتمركز 150 فرداً على الأقل من الجيش والمخابرات. وقال مسؤولون حكوميون و«طالبان» إن التفجير وقع في وقت متأخر من مساء أول من أمس. وذكر قاري يوسف أحمدي، المتحدث باسم الحركة، في بيان، أن «عشرات من الأفراد الذين ينتمون لقوات العدو قتلوا وجرحوا في الهجوم». وقال إن الهجوم جاء رداً على مداهمات القوات الحكومية وعملياتها التي وصفها بالمنافية لاتفاق السلام، الموقع بين الحركة والولايات المتحدة مؤخراً.
من جهته، أكد متحدث باسم حاكم ولاية هلمند وقوع الحادث، دون إعطاء تفاصيل بشأن القتلى والجرحى. كما أكدت وزارة الدفاع وقوع الهجوم، وقالت إن فرداً من الجيش أصيب فيه. ونقلت وكالة «رويترز» عن ضابط مخابرات نجا من الهجوم، أن المسلحين فجروا شاحنة ملغومة قرب المنشأة التي تضم قوات من إدارة الأمن الوطني والجيش، مضيفاً أنه ساعد في انتشال 18 جثة على الأقل من موقع الانفجار.
وقال حارس بالمركز لـ«رويترز» إنه قتل سائق الشاحنة التي اقتربت من المقر بالرصاص. وقال الحارس شير علي: «عندما خرج أفراد آخرون من قوات الأمن، فجأة وقع انفجار كبير وفقدت الوعي». وأضاف أنه لا يعرف عدد القتلى؛ لكن ثمانية حراس على الأقل كانوا معه وقت وقوع الانفجار.
وتكبدت القوات الأفغانية خسائر فادحة في صفوفها، في أنحاء البلاد، على مدى الشهرين الماضيين. ويشكل العنف تهديداً مباشراً لاتفاق سلام هش بين الولايات المتحدة و«طالبان»، تم توقيعه في فبراير (شباط) مع اضطرار الجيش الأفغاني لمحاربة «طالبان» التي اكتسبت جرأة مع تراجع الدعم الأميركي لكابل.
وفي واقعة منفصلة، قالت الشرطة في إقليم باكتيكا جنوب شرقي البلاد، إن 20 شخصاً على الأقل أصيبوا عندما ألقى مسلحون من «طالبان» قنبلة يدوية على مسجد في منطقة خايركوت مساء أول من أمس. ورصدت الولايات المتحدة تزايداً في هجمات «طالبان» على قوات الأمن الأفغانية في مارس (آذار)، بعد توقيع اتفاق السلام مع الحركة، وفقاً لما ذكره مكتب رقابي تابع للحكومة الأسبوع الماضي. ويتعارض ذلك مع الآمال بأن يؤدي اتفاق السلام إلى الحد من العنف في البلد الذي يعاني من ويلات الحرب.
وأبرمت الولايات المتحدة وحركة «طالبان» اتفاقاً الشهر الماضي يسمح لواشنطن وحلفائها بسحب قواتهم في مقابل تعهدات من الحركة بوقف الإرهاب. كما شمل الاتفاق أيضاً التزاماً من «طالبان» بإجراء محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية المدعومة من واشنطن؛ لكن جهود بدء تلك المحادثات تعطلت بسبب خلافات بين الحكومة و«طالبان» بخصوص تبادل السجناء وتشكيل فريقي التفاوض.
ولم توافق «طالبان» على وقف لإطلاق النار مع قوات الحكومة، ولم تتوقف أعمال العنف على الرغم من أن المسلحين لم يعلنوا بدء هجوم الربيع كما كان معتاداً في هذا الوقت من كل عام.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.