داود أوغلو يعرض المساعدة العسكرية للعراق في مواجهة {داعش}

العبادي سلم نظيره التركي لائحة {مطلوبين} .. والهاشمي المدرج ضمنهم لـ («الشرق الأوسط») : تركيا لن تسلم أي سياسي

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لدى استقباله نظيره التركي أحمد داود أوغلو في القصر الحكومي ببغداد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لدى استقباله نظيره التركي أحمد داود أوغلو في القصر الحكومي ببغداد أمس (رويترز)
TT

داود أوغلو يعرض المساعدة العسكرية للعراق في مواجهة {داعش}

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لدى استقباله نظيره التركي أحمد داود أوغلو في القصر الحكومي ببغداد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لدى استقباله نظيره التركي أحمد داود أوغلو في القصر الحكومي ببغداد أمس (رويترز)

في وقت عدّ فيه الرئيس العراقي فؤاد معصوم أن الزيارة الحالية التي يقوم بها رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إلى العراق تأتي في مرحلة هامة لكلا البلدين، فإنه وطبقا للمؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع نظيره التركي في بغداد أمس فإن العلاقات بين كل من بغداد وأنقرة.
وكان أوغلو وصل إلى بغداد أمس على رأس وفد رفيع المستوى لبحث العلاقات الثنائية بين العراق وتركيا بعد أن شهدت العلاقات بينهما تدهورا لافتا خلال السنوات الأخيرة حيث تبادل كل من رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي ورئيس الوزراء التركي آنذاك رجب طيب إردوغان (الرئيس التركي الحالي) شتى الاتهامات وعلى كل المستويات.
من جانبه قال الرئيس العراقي فؤاد معصوم خلال لقائه عددا من كتاب الرأي والمحليين السياسيين العراقيين أمس وحضرته «الشرق الأوسط» إنه «سيبحث مع أوغلو الملفات المشتركة بين البلدين وهي ملفات هامة وتشمل مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية» مشيرا إلى أن «هذه الزيارة تأتي في سياق الانفتاح الجديد الذي يقوم به العراق حيال الدول المجاورة معه سواء أكانت الدول العربية الشقيقة أم الدول الصديقة».
واعتبر معصوم زيارته للمملكة العربية السعودية ولقاءه مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وما حمله من «رسائل متبادلة بين مراجع النجف وفي مقدمتهم السيد السيستاني على صعيد التأكيد على أهمية تطوير العلاقات مع المملكة وكذلك الإجابة الرقيقة لخادم الحرمين وكلماته الطيبة بحق السيد السيستاني إنما تؤكد الرغبة المشتركة في طي صفحة الماضي وهو ما نعمل عليه مع الجميع وفي مقدمتهم الجيران». وأوضح أن «العراق سوف يعمل على إعادة العلاقات العراقية ـ التركية على السكة الصحيحة بعد ما شابها من خلل وإرباك خلال الفترة الأخيرة» مؤكدا أنه مهد لتطوير «هذه العلاقات وعلى أسس جديدة خلال لقائي في نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان».
وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقده العبادي وداود أغلو بعد المباحثات التي أجرياها في القصر الحكومي أوضح رئيس وزراء تركيا أن بلاده «ستبذل ما بوسعها للتعاون مع العراق» قائلا إن زيارته «إلى العراق هي لفتح صفحة جديدة من العلاقات»، مضيفا أن بلاده «تقف على مسافة واحدة من جميع مكونات الشعب العراقي». من جانبه أكد رئيس الوزراء العراقي أن العراق «طلب من تركيا أن تكون العلاقة واضحة وشفافة في صادرات النفط ووارداتها لأن هذه الأموال عراقية وستكون هناك مباحثات بين الطرفين بهذين الجانبين». كما دعا العبادي الشركات والمستثمرين الأتراك للعودة إلى العراق قائلا «أدعو الشركات والمستثمرين الأتراك للعودة إلى العراق».
وفيما كشف العبادي عن تسليمه نظيره التركي قائمة لمطلوبين لبغداد ومدرجين على لائحة الإرهاب واستجابة تركيا لهذا الطلب فإنه أكد أن: «داود أوغلو عرض مساعدات عسكرية تركية للعراق وتدخلا عسكريا ضد داعش وسيكون محل نقاش مع القيادات الأمنية»، كما أعلن عن «اتفاق جوهري على تبادل المعلومات والتعاون العسكري مع تركيا»، كما رحب العبادي بتأكيد أوغلو «على أن داعش والإرهاب خطر على تركيا والمنطقة». كما أوضح أن «داود أوغلو أخبرني أن حكومته حريصة على منع تدفق الإرهابيين إلى العراق وأن داعش ليس فقط خطرا إرهابيا بل إنه خطر فكري».
وأبلغ مصدر حكومي مطلع «الشرق الأوسط» بأن «على قمة المطلوبين لبغداد والمقيمين في تركيا طارق الهاشمي، النائب السابق لرئيس الجمهورية، والذي اتهم في عهد نوري المالكي، الرئيس الأسبق للحكومة العراقية، بتورطه بقضايا إرهابية». وقال المصدر الذي رفض نشر اسمه «على رأس قائمة المطلوبين طارق الهاشمي وصهره أحمد العبيدي وموظفون في مكتبه يعملون معه في إسطنبول، كما أن كلا من حارث الضاري وعدنان الدليمي ضمن قائمة المطلوبين، كونهما يترددان على تركيا لعقد الاجتماعات واللقاءات التي تعتقد بغداد أنها تستهدف العملية السياسية في العراق».
وفي اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» مع الهاشمي المقيم حاليا في العاصمة القطرية الدوحة مع عائلته وصهره العبيدي، قال «لا تتوافر عندي حاليا معلومات حول وجود اسمي ضمن مثل هذه القائمة، لأنني لم أرتكب أي جريمة، بل أنا بريء، والجميع يعرفون أن المالكي كان وراء هذه القضية لأسباب سياسية للنيل مني ومن القيادات السنية العربية»، منبها إلى أن «المالكي هو من ارتكب جرائم إبادة إنسانية تسببت في مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف، وكان يجب محاكمته بدلا من مكافأته بمنصب نائب رئيس الجمهورية».
وعبر الهاشمي عن أسفه «لقيام رئيس الحكومة العراقية (العبادي) بتسليم مثل هذه القائمة بينما كنا ننتظر قيامه بخطوات وإصلاحات تصب باتجاه الوحدة الوطنية، ومن المؤسف أن يتم التصرف بهذه الطريقة مع دولة جارة مثل تركيا التي يجب تقوية العلاقات معها»، مشيرا إلى أن «تركيا لن تخضع لمثل هذا الابتزاز، فهي دولة تتمتع بمبادئ، وقادتها يتمتعون بقيم، ولن يخضعوا لمثل هذه الإجراءات، ولن يسلموا سياسيا عراقيا أو غيره لأنهم يعرفون الحقيقة». وكرر الهاشمي طلبه بالمثول «أمام محكمة عراقية تعمل وفق مبادئ القضاء الدولية لأثبت براءتي، ولن أطلب العفو لأنني بريء أصلا».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».