مشاهير الهند من «الجنس الخشن» في المطبخ

{كورونا} يقلب الأدوار ويدفع الرجال إلى الطهي والتفنن فيه

مشاهير الهند من «الجنس الخشن» في المطبخ
TT

مشاهير الهند من «الجنس الخشن» في المطبخ

مشاهير الهند من «الجنس الخشن» في المطبخ

هذا من بين كثير من التساؤلات التي بدأت في الانتشار داخل المنازل الهندية مع دخول المزيد ثم المزيد من الرجال الهنود إلى مطابخ منازلهم، مع احتلال وباء فيروس كورونا صدارة الأحداث في حياة البشر في كل أرجاء العالم.
يقول عارف سهيل: «عندما بدأ الإغلاق العام، قلت لنفسي عليّ أن أختار بين الطلب من تطبيقات توصيل الطعام إلى المنازل أو أنفض عن كاهلي خيوط العنكبوت وأقتحم المطبخ اقتحاماً»، وكان الطهي من المجالات الغريبة للغاية عليه لدرجة أنه لم يكن على دراية بشكل مطبخ المنزل خاصته، وقال: «كنت أحصل على المكونات التي تطلبها زوجتي مني فحسب ثم أترك باقي العمل لها».
وفي هذه الأيام الهادئة للغاية، يُجري عارف سهيل كثيراً من المكالمات الهاتفية مع والدته ليكتشف من خلالها أساسيات الأطعمة الكشميرية التي يحبها ثم يدعمها ببحثه المطول عنها على الإنترنت (وعلى غرار كل الأمهات، تعاني أمي من عادة عدم تحديد المقاييس الدقيقة للأشياء)، وبالتالي فهو يلجأ إلى الارتجال في الطهي، فإنها طريقة مضمونة مثل المعادلات الكيميائية سواء بسواء، كما يقول.
ومع الإغلاق العام في البلاد، بدأ الزعيم الروحاني سري رافي شانكار معارك الطهي الشرسة لدى الرجال. وبالانتقال إلى «تويتر» كتب الرجل يقول: «ماذا لو أعلنت نساء المنازل الإضراب عن دخول المطبخ يوم الاثنين وتركن المهمة الشاقة للرجال، حيث يمكنهن توجيه الآخرين داخل المنزل، بما في ذلك الأطفال، إلى ممارسة الطهي المنزلي».
وفي بعض الحالات، ربما يكون من العسير تلقين أساليب الطهي عن ممارسة الطهي نفسه، ولكن التحدي يستحق العناء. ولقد أصبح ذلك التحدي محفزاً لكثير من الشباب الذين شرعوا فعلاً في تعلم أساليب وكيفية الطهي والمساعدة داخل المطبخ.
يقول سمير غوبتا: «أحب الطهي كثيراً. ولكن مع جدول العمل اليومي المشحون، قلما تمكنت من الاستمتاع بتلك الهواية. ومع ذلك، فلقد دخلت هذا التحدي مؤخراً. (#دعونا نطبخ). ولذا، فكرت لماذا لا أجرب الأمر بنفسي. ومن ثم سيطرت على المطبخ في منزلي وشرعت في الطهي لأسرتي. وكنت مسروراً إذ استطعت أن أمنح والدتي وزوجتي بعض الراحة مع انشغالي الدائم داخل المطبخ. كما أنني بدأت في تجربة أطباق متنوعة، وبعض منها كان طيباً للغاية وحاز إعجاب الجميع».
في واقع الأمر، هناك تقريباً مسابقة «كبير الطهاة» تجري الآن في كل منزل من منازل الهند، حيث تطلب النساء من الرجال تنفيذ قائمة الطعام المطلوبة لذلك اليوم ويتحول الأطفال إلى هيئة المحلفين للحكم على الطعام، ما إذا كانوا يتقنون طهي الأطباق بامتياز، أو بجودة عادية، أو أنهم يبحثون على «غوغل» أو «يوتيوب» في غفلة من الجميع!
ومع إغلاق المطاعم، وإيقاف أغلب خدمات التوصيل في أضيق الحدود، دفع الخوف من الإصابة بالوباء كثيراً من الشبان والرجال في المنازل إلى دخول المنطقة المحظورة في المنزل، ألا وهي المطبخ، ودفعهم كذلك إلى ارتداء ملابس المطبخ الملونة. وتقدم شبكة الإنترنت، وموقع «غوغل» تحديداً، الكثير ثم الكثير من وصفات الطهي الجديدة في زمن الحجر الصحي القسري. والآن، لدينا مشاهير جدد ينضمون إلى القافلة، وأصبحوا يدرسون كيفية طهي مختلف الوصفات والأطباق اللذيذة.
دشن الشيف الهندي الشهير سارانش غويلا مبادرة رقمية جديدة ومثيرة للاهتمام - حيث ينطلق في بث حي على منصة «إنستغرام» في صباح كل يوم مع أصدقائه الطهاة المشاهير من مختلف المجالات. ويرفع من خلال المبادرة شعار «معزولون لكن مترابطون!».
وتفتح مقاطع الفيديو التي يعرضها نافذة جميلة وتلقي نظرة خاطفة على عادات تناول الطعام لدى الضيوف، إلى جانب بعض وصفات الإفطار البسيطة واللذيذة.
ويقول الشيف غويلا على حسابه على «إنستغرام»: «إن الفكرة الكامنة وراء مبادرة (#صباحكم مع غويلا) هي نشر السعادة بين الجميع في أجواء العزلة الذاتية الراهنة. أيضاً، نحاول تعليم الهواة وتلقينهم النصائح الأساسية حول كيفية الاستمرار داخل المطبخ في أوقات العزل الذاتي. ونقدم نصائح لوجبات الإفطار، وكيفية تعامل الآخرين مع مختلف المواقف - ماذا يأكلون، وكيف يمضون صباحهم يومياً. وهي بالأساس عبارة عن تمارين مجتمعية عبر البث الحي في منصة (إنستغرام) في العاشرة من صباح كل يوم. وتدور الفكرة في جمع الناس على الطهي معاً - كل في منزله، وإبلاغهم بأنهم ليسوا بمفردهم فيما يفعلون داخل منازلهم».
- بريق أمل
هناك عدد قليل ممن تدربوا على عمليات الطهي الفعلية بصورة جيدة وشاركوا صوراً لوصفاتهم المطبوخة اللذيذة. وأشاد سودهير شاه، مهندس تكنولوجيا المعلومات، بوقت الحجر الصحي الذاتي حيث كان سبباً في صقل مهارات الطهي لديه التي أثبتت ثمرتها لديه. وفي حين أن بعضهم لديه توق شديد لتجربة الوصفات الجديدة، فإن هناك البعض الآخر يفضل استكشاف مهاراته الخاصة في طهي الوصفات المعروفة.
وصار من المتداول نشر الإنجازات «المطبخية» على منصة «إنستغرام» على الفور بصرف النظر عما جرى طهيه، ومشاركة الصور بين الأصدقاء والمعارف على المنصة، إذ يتوق الجميع إلى التعليقات المختلفة والإشادات اللطيفة.
- المشاهير من الرجال يطهون أيضاً
كان كثير من المشاهير الذكور في الهند يعرضون صورهم البراقة الساحرة، تلك التي تحولت الآن إلى صور لأعمال الطهي والقيام بالمهام المنزلية.
وشارك الممثل علي فضل مقطع فيديو من وراء الكواليس على صفحته في «تويتر» من مطبخه الذي تحول إلى ما يشبه ساحة القتال المصغرة. ومع ذلك، يمكن للمعجبين إلقاء نظرة خاطفة على الممثل علي الخائف للغاية الذي يختبئ خلف باب المطبخ مع قدر معتبر من الضوضاء الصاخبة في الداخل. وفي المقطع المنشور، يمكن سماع الممثل الهندي وهو يقول إنه لم يكن يعلم أن «إناء الطهي بالضغط» يصدر مثل هذه الضوضاء العالية أثناء الطهي، وحتى ذلك النسيج الشبيه بالرغوة التي يخرج منها.
وقام الممثل الهندي فيفيك أوبروي بتدليل زوجته وأطفاله ببعض الوجبات الشهية من صنع يديه. وفي مقطع الفيديو المنشور على منصات التواصل الاجتماعي، يمكن للمعجبين مشاهدته وهو يرتدي قبعة الشيف الشهيرة، بينما تسجل زوجته اللحظات السعيدة بالكاميرا. ونشر الممثل أوبروي الفيديو بتعليق قال فيه: «طهي العشاء للسيدة الجميلة زوجتي»، وتناولت الزوجة الخيط بتعليقها: «لقد ملأت حياتنا بألوان زاهية ورقيقة».
وتحول لاعب الكريكيت الشهير مايانك اغاروال إلى شيف منزلي شهير. وقال على صفحته في «تويتر»: «لقد توصلت إلى خيار صحي للغاية لتناول وجبة العشاء في المنزل، إنه السبانخ وعيش الغراب من أعمال الشيف مايانك!».
وصار الممثل والمغني ديلجيت دوسانج محبوباً بصورة خاصة لمشاركته الوصفات اللذيذة في مدوناته مع المعجبين. ومن فول الصويا وجبن بانير الهندي الشهير والحمص، كان دوسانج منغمساً في أعمال الطهي المنزلية لصناعة وصفاته المفضلة بأسلوبه الخاص.
ونشر الممثل سيدهارث مالهوترا مقطع فيديو لنفسه وهو يطهي أحد الأطباق، بدءاً من تقطيع المكونات وحتى تزيين الطبق في صورته النهائية. وكتب قائلاً على صفحته: «حسناً، لم يفُت الأوان أبداً لتجربة شيء جديد! وإليكم محاولتي الخاصة في طهي الروبيان بزبدة الثوم المفري، التي جاءت بشكل مدهش ومثير للإعجاب للمرة الأولى في حياتي. حاولوا الاستفادة القصوى من تلك الأوقات التي نقضيها داخل منازلنا يا رفاق وواصلوا تجربة الأشياء الجديدة فإنها مفيدة للغاية».


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
TT

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)

شهدت لندن خلال السنوات الأخيرة ازدهاراً ملحوظاً في ثقافة المقاهي التي تقدم وجبات البرانش، لتتحول من مجرد صيحة عابرة إلى جزء أساسي من أسلوب الحياة في العاصمة البريطانية. ومع تغيّر عادات تناول الطعام، أصبحت المقاهي وجهة مفضلة لسكان المدينة والسياح على حد سواء، خصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع.

ويمثل البرانش مزيجاً بين وجبتي الإفطار والغداء، لكنه في لندن تجاوز مفهوم الوجبة التقليدية ليصبح تجربة متكاملة تجمع بين الطعام المبتكر، القهوة المختصة، والتصميم الداخلي الجذاب الذي يشجع على الجلوس لساعات طويلة والعمل أو اللقاءات الاجتماعية. وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز شعبية هذا النوع من المقاهي، حيث تتنافس الأماكن على تقديم أطباق مبتكرة وأجواء فريدة تجذب الزوار.

الشيف الفرنسي نيكولا روزو (الشرق الأوسط)

كما يعكس انتشار مقاهي البرانش في لندن تنوع المدينة الثقافي؛ إذ تستوحي الكثير من المقاهي قوائمها من المطابخ الفرنسية، والأسترالية، والشرق أوسطية، والآسيوية، مع التركيز على المكونات الموسمية والخيارات الصحية والفاخرة في آن واحد. ومع دخول أسماء معروفة من عالم الضيافة والحلويات الراقية إلى هذا القطاع، باتت المقاهي الجديدة تقدم تجربة تجمع بين الفخامة والراحة اليومية؛ وهو ما يفسر التوسع المستمر لهذا المفهوم في أحياء لندن المختلفة.

حالياً، يتجه الكثير من الطهاة البارزين إلى عالم المقاهي والمعجنات بدلاً من الاكتفاء بالمطاعم الفاخرة التقليدية، من أبرزهم الشيف نيكولا روزو الذي رسم خطه الخاص في عالم فن تحضير الحلويات في فندق «لو بريستول» بباريس ليصقل بعدها موهبته في فندق لاينزبورو بلندن قبل أن يمضي أكثر من 8 سنوات رئيساً تنفيذياً لفريق الحلويات في فندق ذا كونوت، وأصبح اسمه كبيراً جداً في عالم تصنيع الحلوى؛ فأطلق علامة «نيكولا روزو» التي تُعرف بأسلوب الطهي المنزلي الذي يمزج ما بين الطعام اللذيذ والعاطفة المبنية على الذكريات في مطبخ المنزل مع إضافة لمسة من التميز من خلال طريقة التقديم.

ديكور يعتمد على اللونين الوردي والأحمر (الشرق الأوسط)

واليوم، جديد نيكولا روزو هو «لو كافيه» الذي اختار روزو عنواناً مميزاً له في «بيرلينغتون أركيد» في منطقة مايفير بوسط لندن، والمعروف عن هذا الممر المسقوف أنه يضم أفخم العلامات التجارية ويعود تاريخه إلى أكثر من قرنين، إلا أنه لا يزال يحتفظ بروح مميزة، لا سيما خلال فترة أعياد الميلاد، حيث يتحول وجهةً سياحية تجذب الزوار الباحثين عن أماكن شهيرة بزينتها الرائعة.

عندما تصل إلى «لو كافيه» تشعر وكأنك في باريس المعروفة بمقاهيها التقليدية، التصميم الداخلي يعود لشركة «سابرينا كيسون ديزاين»، وتم اختيار لونين مفعمين بالحيوية للجدران والأرضية وحتى الطاولات، وهما اللونان الوردي والأحمر المستوحيان من لون التوت.

قهوة «لو كافيه» الجديد في لندن (الشرق الأوسط)

يتألف المقهى من ثلاث طبقات، الطابق الأرضي مخصص لعرض بعض من المعجنات والقهوة، وتصل إلى الطابق الأول عبر سلم حلزوني بالألوان نفسها مع إنارة هادئة ووجهات زجاجية عملاقة تطل على ثريات من الكريستال تزين الممر.

لائحة الطعام بسيطة جداً وأطباقها معدودة، وهي من نوع البرانش الذي يتم تقديمه طيلة النهار. وقال الشيف نيكولا روزو عن الكافيه الجديد: «في (لو كافيه) أردت العودة إلى الدفء، والذاكرة، والعاطفة، لكن بروح أكثر حرية ومرحاً. أكثر جرأة وعفوية وحيوية. أردته أن يكون مكاناً يرحب بالجميع، يأتي إليه الناس من أجل متعة بسيطة ويغادرون منه بذكرى مريحة وموسمية ومصنوعة بأفضل صورة ممكنة».

منظر مطل على «بيرلينغتون أركيد» مباشرة (الشرق الأوسط)

وتابع روزو بأنه استلهم قائمة «لو كافيه» من طفولته، مؤكداً بأنها ستكون حصرية لهذا المكان.

من ألذ ما يمكن تذوقه في «لو كافيه» البريوش الفرنسي الذي يتم تحضيرها يومياً في المقهى، وهي معجنات فرنسية تقليدية تستحضر ذكريات طفولة روزو ووالده الذي كان يحشوها بمكونات بسيطة ويخبزها كوجبات عائلية دافئة.

ومن الأطباق الحلوة اللذيذة، كعك «فكتوريا سبونغ» التي تمزج ما بين التقاليد البريطانية والتقني الفرنسية.

واستوحى روزو من مطبخ بلد زوجته البولندية شوربة موسمية يضعها داخل رغيف خبز طازج. ومن الأطباق اللذيذة أيضاً، البريوش المحشو باللحم «سولت بيف» وبريوش بالأفوكادو والسلمون.


أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
TT

أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)

لم تعد شهرة المطاعم والفنادق العالمية الكبرى تقتصر على قوائم التذوُّق الفاخرة أو الغرف الفندقية الفخمة، بل امتدت إلى عالم المخابز.

من قوائم التذوُّق الحائزة الجوائز، إلى خبز العجين المخمر أو الـ«ساوردو» الفاخر، ترفع هذه المشروعات الجانبية الشهية، التي يديرها طهاة وفرق عمل قائمة خلف أرقى مطاعم وفنادق العالم، مستوى ومعايير الجودة العالمية للمخبوزات إلى آفاق جديدة. سواء كنت تبحث عن نسخة مبتكرة من بسكويت «جامي دودجرز» المحشو بالمربى، أو معجنات «شبانداو» الدنماركية الكلاسيكية، فإنَّ هذه المخابز ومحال الحلويات تُقدِّم تجارب استثنائية، وبأسعار أقل كثيراً من وجبات المطاعم الفاخرة.

من مخبوزات كلاريدجز (أفضل 50 مطعماً)

مخبز «كلاريدجز» في لندن

يواصل فندق «كلاريدجز»، المُصنَّف ضمن أفضل 50 فندقاً في العالم لعام 2025، ترسيخ مكانته بوصفه رمزاً للفخامة البريطانية، وذلك من خلال إطلاق مخبز «كلاريدجز بيكري» لأنَّه لا يتوقف عن الابتكار.

ويقود المشروع الخباز العالمي ريتشارد هارت، الذي أعاد تقديم الحلويات البريطانية التقليدية بروح معاصرة راقية، فظهرت أصناف شهيرة مثل «جامي دودجرز» ومخبوزات «آيسد فينغر»، و«وولنت ويب» بحلّة جديدة أكثر فخامة. أما القسم المالح، فيضم ابتكارات جديدة مثل «يوركشير بودنغ»، إلى جانب خبز الـ«ساوردو» الذي أصبح علامةً مميزةً للمخبز.

مخبز «بوتشون» الفرنسي (ديبورا جونز)

«بوتشون بيكري» في يوونتفيل

على مقربة من المطعم الأسطوري «ذا فرينش لاندري» في وادي نابا، يواصل مخبز «بوتشون بيكري» على مدار عقدين تقديم تشكيلة مذهلة من الخبز والحلويات المستوحاة من المطبخ الفرنسي. ويُعدُّ «ذا فرنش لاندري» واحداً من 11 مطعماً فقط دخلت ضمن فئة «الأفضل بين الأفضل» بعد تصدرها قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم» لما تقدِّمه من خبز ومعجنات مستوحاة من الثقافة الفرنسية. ويصطّف الزوار في صفوف انتظار لتذوُّق المخبوزات ذات الطابع المميز التي يُقدِّمها توماس كيلر، ومنها حلوى الـ«ماكرون» المتقنة وكرواسون اللوز، فضلاً عن نسخ مبتكرة من النكهات الأميركية الكلاسيكية.

مخبز «بريكوليدج» (أفضل 50 مطعماً)

«بريكوليدج بيكري» في طوكيو

تتقن طوكيو فنَّ المخابز الفرنسية بمهارة تضاهي أي مدينة فرنسية أخرى، لا سيما في مخبز «بريكوليدج بيكري» الذي يشرف عليه شينوبو ناماي، الطاهي ومالك مطعم «ليفيرفيسانس» المُصنَّف ضمن القائمة الموسَّعة لـ«أفضل 50 مطعماً في آسيا لعام 2026». وسواء اخترت فرع حي روبونغي العصري أو شيبويا الحيوي، فإنَّ الخبز هو نجم التجربة، سواء قُدِّم بصورته البسيطة أو على هيئة «تارتين» (شطيرة مفتوحة الوجه) بالفراولة مع الجبن الكريمي والشوكولاته البيضاء والفستق. وعلى خلاف كثير من المخابز، يظل «بريكوليدج» مفتوحاً حتى ساعات متأخرة من المساء، مما يجعله مثالياً للمسافرين الذين يعانون اضطراب التوقيت.

من مخبوزات «سانت جون» (سام هاريس)

«سانت جون بيكري» في لندن

كل شيء هنا يدور في فلك الدونات المحشوة، فقد انطلق هذا المخبز من رحم مطعم «سانت جون» الشهير للطاهي فيرغوس هندرسون. ورغم أنَّ هدف تأسيسه في مطلع الألفية كان تلبية الطلب المتزايد على خبز الـ«ساوردو»، فإنَّ الدونات المحشوة هي التي جعلت الزبائن يعودون إليه مراراً اليوم. ولا يزال فرع برموندسي الأصلي، الذي افتُتح عام 2010، يبيع منتجاته في سوق شارع مالتبي ستريت خلال عطلات نهاية الأسبوع، بينما تتوافر قطع الدونات المحشوة بالكريمة والمربى والشوكولاته طوال الأسبوع في «بورو ماركت» الشهير.

«كونغ هانز بيكري» في كوبنهاغن

يُعدُّ مطعم «كونغ هانز كيلدر»، الواقع داخل قبو تاريخي مقبب في قلب العاصمة الدنماركية، واحداً من أكثر مطاعم كوبنهاغن شهرة، وقد حافظ على مكانته لنحو نصف قرن. مع ذلك لم يفتتح مخبزه الخاص إلا حديثاً. ويجمع فرع حي أوستربرو بين الدقة الفرنسية الراقية والهوس الدنماركي المتجذر الراسخ بالقهوة والكعك. ويمكن للزوار الاستمتاع بحلوى «باريس بريست» الخفيفة أو كعكة المانجو والباشون فروت، أو معجنات «سبندور» المحلية المغطاة بالسكر، قبل شراء خبز الجاودار الدنماركي لأخذه معهم.

«إيه بي بيكري» في سيدني

يعتمد فريق مخبز «إيه بي بيكري» في اختيار المكونات على النهج الدقيق ذاته الذي يتبعه مطعم «إستر» في تشيبينديل، إذ يشترون الحبوب مباشرة من المزارعين، ويقومون بطحنها داخل مقرهم في ماريكفيل. وقد حظي الخبز بإقبال كبير من سكان سيدني حتى توسَّع المشروع ليضم 8 فروع موزعة في أنحاء ولاية نيو ساوث ويلز، ولكل منها قائمة مختلفة. مع ذلك أينما ذهبت، ستجد ابتكارات شهية مثل كرواسون اللبن الرائب، وفطيرة لحم البريسكت المدخن، وخبز الفوكاشيا بزهرة نبات القرع الصيفي، ونبات «سولت بوش» والخثارة الحامضة.

مخبز «تابيسري» ( مورين توسين)

«تابيسري» في باريس

في مدينة تزخر بمحال الحلويات الأنيقة، يبرز «تابيسري» في الحي الـ11 العصري بفضل ارتباطه بمطعم «سيبتيم» المُصنَّف في المرتبة الـ39 ضمن قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم لعام 2025». ويحمل الاسم معنى «نسيج»، في إشارة إلى فلسفة المطعم القائمة على المواسم والنكهات العالمية، والبساطة المدروسة المقترنة بفرعه الأكبر. وتشمل الحلويات تارت ليمون «ماير» المنعشن وكعكات الكريمة المعطرة بالأعشاب الربيعية، وكعك الـ«سكونز» الاسكوتلندي التقليدي بنكهة جبن الفيتا والزعتر.

«باناديريا روزيتا» في مكسيكو سيتي

احتلَّ مطعم «روزيتا» المرتبة الـ45 ضمن قائمة «أفضل مطاعم العالم لعام 2025»، بفضل ابتكاراته في التاكو والأطباق التي تمزج بين تقاليد البحر الأبيض المتوسط، مثل الريزوتو والمعكرونة، والنكهة المكسيكية. وقد نقلت الطاهية إلينا رييغاداس الفلسفة نفسها إلى مخبزها الذي افتتحته عام 2012، مقدمةً إبداعات مثل لفائف الجوافة الهشة، والمعجنات الغنية بحلوى «دولتشي دي ليتشي».


أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
TT

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار الربيع اللذيذة. الفول والبازلاء يتصدران اللائحة، بينما الأفوكادو والفراولة والجنارك تجتمع في أطباق واحدة لتؤلِّف سلطات بطعم الربيع المنعش والشهي.

الجنارك مكون محبوب في السلطة الربيعية (إنستغرام)

ولا يقتصر حضور هذه المكونات على نكهتها المميزة فحسب، بل يتعداه إلى قيمتها الغذائية العالية. فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاج إليها الجسم لاستعادة نشاطه بعد فصل الشتاء. كما تتميز أطباق الربيع بخفتها وسهولة هضمها، ما يجعلها خياراً مثالياً لمَن يسعون إلى نظام غذائي متوازن وصحي. وتسهم هذه المائدة المتنوعة في تعزيز المناعة وإمداد الجسم بالطاقة، إلى جانب إضفاء لمسة جمالية على السُّفرة بألوانها الزاهية التي تعكس روح الطبيعة في هذا الفصل.

هكذا يتحوَّل الربيع إلى فرصة لإعادة ترتيب العادات الغذائية، والعودة إلى المكونات الطازجة والبسيطة التي تجمع بين الفائدة والطعم، فتغدو المائدة مساحةً للاحتفاء بالحياة وتجدّدها.

الفول الأخضر من خضار الربيع الشهية (إنستغرام)

سلطات الربيع نكهة وفائدة

تُعدُّ أطباق السلطة من أكثر الأكلات التي تُقبل ربّة المنزل على تحضيرها لمائدة شهية. وفي فصل الربيع تكثر الخضراوات والفواكه التي تتزيّن بها هذه الأطباق. فتدخل في مكوّناتها بانسجام، كما يؤلّف شكلها الخارجي مشهداً يجذب النظر قبل التذوّق.

5 وصفات لسلطات ربيعية بامتياز

- سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير

يُعدُّ اللوز الأخضر من المكوّنات التي يمكن استخدامها فاكهةً وخضاراً في آن واحد، مع إضافة أنواع خضار أخرى إليه بحيث يكتمل المذاق المرغوب في أطباق السلطة.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى باقة من الجرجير (روكا)، و3 حبّات من الخيار، ونصف خسّة، وكوب من النعناع الأخضر، و30 غراماً من حبّات الرمان، و50 غراماً من بذور اليقطين المقشّرة، إضافة إلى ربع كوب من عصير الليمون الحامض، وحبّتَي جزر مبروشتين، ورشّة سمّاق، وملعقة من زيت الزيتون.

سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير (إنستغرام)

يُقطَّع اللوز الأخضر إلى شرائح صغيرة ويُنقَع في الماء. في هذه الأثناء، يُفرم الجرجير والخيار والخس إلى قطع متوسطة، ثم يُضاف إليها اللوز المنقوع والجزر المبشور وبذور اليقطين. يُمزَج الخليط جيداً، ويُزيَّن بأوراق النعناع وحبَّات الرمان ورشّة من السمّاق. أخيراً، تُضاف الصلصة المؤلّفة من زيت الزيتون وعصير الليمون وملعقة من دبس الرمان مع رشّة ملح.

- سلطة الجنارك مع خس «آيسبيرغ»

يُعدُّ الجنارك من الفواكه المحبّبة لدى اللبنانيين، إذ يشكِّل تناوله مع الملح طقساً ربيعياً يجمع الكبار والصغار.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى 300 غرام من الجنارك، ونصف خسّة «آيسبيرغ»، ونصف كوب من البندورة الكرزية، ونصف كوب من الأرضي شوكي المقطّع.

أما الصلصة فتتألّف من ملعقتين من خلّ البلسميك، وملعقة من زيت الزيتون، ونصف كوب من البقدونس المفروم، مع رشّة ملح.

يُقطّع الجنارك والخس والبندورة الكرزية، ثم تُضاف إليها قطع الأرضي شوكي الطازجة. تُسكَب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدَّم السلطة باردة بعد وضعها في الثلاجة لنحو ساعة.

سلطة المانغو مع البازيلا الخضراء (إنستغرام)

- سلطة الفول الأخضر والأفوكادو

تُعدُّ هذه السلطة من الأطباق السريعة التحضير، وهي صحية ومنعشة في آن.

لتحضيرها، يُخلط 500 غرام من حبوب الفول الأخضر مع حبّتين من الأفوكادو المقطّع إلى مكعّبات، و3 أعواد من البصل الأخضر المفروم، ونصف كوب من البندورة الكرزية، مع رشّة من الزعتر الأخضر.

تُخلط المكوّنات جيداً، ثم تُضاف إليها الصلصة المؤلّفة من ثوم مهروس وعصير ليمون وزيت زيتون مع رشّة ملح. ويمكن إضافة ملعقة صغيرة من الكمّون حسب الرغبة.

- سلطة الفراولة مع الجرجير والجوز

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى ضمّتين من الجرجير المقطّع، وكوب ونصف الكوب من الفراولة المقطّعة، وبصلة مفرومة شرائح، و150 غراماً من جبن الفيتا، و50 غراماً من الجوز.

يُوضع الجرجير في وعاء التقديم، ثم تُضاف إليه الفراولة والبصل، ثم جبن الفيتا والجوز. أما الصلصة فتتألّف من عصير الليمون، وملعقة صغيرة من العسل، وأخرى من الخردل، وملعقة كبيرة من زيت الزيتون، مع رشّة ملح وبهار أبيض. تُسكب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدّم فوراً.

- سلطة المانجو مع البازلاء الخضراء

تجمع هذه السلطة بين الطعم الحلو والمنعش للمانجو، ونكهة البازلاء الطازجة، مع غنى الحمص، لتقدَّم طبقاً ربيعياً صحياً ومتكاملاً. وتتألّف من حبّة مانجو ناضجة مقطّعة إلى مكعّبات. وكوب من البازلاء الخضراء (طازجة أو مسلوقة قليلاً) وكوب من الحمص المسلوق، ونصف كوب من البندورة الكرزية المقطّعة. وربع كوب من البصل الأحمر المفروم ناعماً. وحفنة من الكزبرة أو النعناع (حسب الرغبة)

ولتحضير الصلصة يلزمنا عصير ليمونة واحدة، وملعقة كبيرة زيت زيتون، وملعقة صغيرة دبس رمان.

في وعاء كبير تُخلط مكعّبات المانجو مع البازلاء والحمص والبندورة والبصل. تُضاف الأعشاب الطازجة وتُقلّب المكوّنات بلطف.

وفي وعاء صغير، تُحضّر الصلصة بمزج عصير الليمون مع زيت الزيتون ودبس الرمان والملح والبهار. تُسكب فوق السلطة وتُحرّك بخفّة كي تتوزّع النكهات دون أن تفقد المانجو قوامها. تُقدّم السلطة باردة، ويمكن تبريدها لمدة قصيرة قبل التقديم لتعزيز النكهة.