اعتقال قيادات نقابية تركية في عيد العمال

مطالبة بحبس إعلامي بارز انتقد إجراءات إردوغان لمواجهة {كوفيد ـ 19}

احتفال النقابات اليونانية باليوم العالمي أمام مبنى البرلمان في أثينا (أ.ب)
احتفال النقابات اليونانية باليوم العالمي أمام مبنى البرلمان في أثينا (أ.ب)
TT

اعتقال قيادات نقابية تركية في عيد العمال

احتفال النقابات اليونانية باليوم العالمي أمام مبنى البرلمان في أثينا (أ.ب)
احتفال النقابات اليونانية باليوم العالمي أمام مبنى البرلمان في أثينا (أ.ب)

اعتقلت السلطات التركية 15 من رؤساء النقابات والقيادات العمالية بسبب محاولتهم الخروج بمسيرة من منطقة بيشكتاش إلى ميدان تقسيم في إسطنبول أمس (الجمعة) بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للعمال.
وتدخلت الشرطة التركية لتفريق القيادات العمالية وأعضاء النقابات وعدد من نواب المعارضة بالبرلمان الذين تجمعوا أمام مقر نقابات العمال، بعد أن قرروا الانطلاق في مسيرة كانت ستضم نحو 50 مشاركا، إلى ميدان تقسيم القريب، والذي يحظى بأهمية رمزية بسبب الأحداث الدامية التي شهدها خلال الاحتفال بيوم العمال في سبعينات القرن الماضي.
وألقت الشرطة القبض على 15 من قيادات النقابات، في مقدمتهم أرزو شركس أوغلو رئيسة اتحاد نقابات العمال الثورية. وأصدرت ولاية إسطنبول بيانا أكدت فيه القبض على القيادات العمالية، مشيرة إلى أنه تمت الموافقة على طلبات النقابات بوضع أكاليل الزهور على النصب التذكاري في ميدان تقسيم بشرط مراعاة قواعد التباعد الاجتماعي، وقام ممثلو عدد من النقابات بوضعها أول من أمس، وعدد آخر أمس، وذلك بسبب ظروف منع التجمعات بسبب انتشار فيروس كورونا.
وأضاف البيان أن مجموعة من ممثلي وقيادات النقابات أرادوا الخروج في مسيرة جماعية إلى ميدان تقسيم، وتم إبلاغهم بأن هناك حظر تجول بدأ من الأمس ولمدة 3 أيام في إطار تدابير مكافحة كورونا وأن المسيرة لا تتوافق مع القواعد المتعلقة بمراعاة التباعد الاجتماعي، وأنه يمكنهم الذهاب بسياراتهم الخاصة ووضع أكاليل الزهور كما فعلت النقابات الأخرى، ويمكنهم أيضا استخدام سيارات مقدمة من الولاية إذا لزم الأمر.
وأكد البيان أنه تم اعتقال المجموعة التي لم تقبل التحذيرات القانونية وأصرت على السير إلى ميدان تقسيم وقاومت الشرطة، وذلك بتعليمات من مكتب المدعي لولاية إسطنبول، وتم الإفراج عنهم بعد أخذ إفاداتهم.
الرئيس رجب طيب إردوغان وجه رسالة ليل الخميس - الجمعة، بالمناسبة، قال فيها «منذ اليوم الذي تولينا فيه مقاليد السلطة، آمنا بأن البحث عن الحقوق يجب أن يستمر على أرضية التوافق، ولقد ناضلنا من أجل إقامة العدل في العمل»، مشيرا إلى أن حكومته تحاول تقليل المشاكل التي يسببها وباء كورونا على حياة الموظفين والعمال، من خلال حزمة تدابير اجتماعية.
وتعود بداية الاحتفال بيوم العمال إلى عام 1911 في عهد الدولة العثمانية، وأول مدينة شهدت الاحتفالات به كانت مدينة سالونيك التي كانت متطورة من ناحية المنظمات العمالية، وبدأت إسطنبول الاحتفال به في عام 1912 وتم اعتماد الأول من مايو (أيار) عيداً للعمال بشكل قانوني في تركيا في عام 1923 مع إعلان الجمهورية.
وبعد هذا التاريخ أصدرت تركيا قانونا أطلق عليه اسم «قانون تقرير السكون»، في عام 1925 حيث تم حظر الاحتفالات بعيد العمال واستمر هذا القانون ساري المفعول حتى سنوات طويلة، وفي عام 1976 تم الاحتفال بهذا اليوم للمرة الأولى برعاية «اتحاد نقابات العمال الثورية في تركيا» وألغيت الاحتفالات بعد الأحداث الدامية عام 1977، عندما تعرض محتفلون لإطلاق نار من مبان مجاورة. وفي عام 2009 صدر قانون أعلن بموجبه أول مايو من كل عام عيداً رسمياً باسم «يوم العمل والتضامن» وأصبح عطلة رسمية أيضا.
على صعيد آخر، طالبت النيابة العامة في تركيا بمعاقبة المذيع الإعلامي المعارض البارز، فاتح برتقال، بالحبس 3 سنوات، على خلفية نشره تغريدة على «تويتر» فسر فيها كلمة لإردوغان على أنها مقدمة لحجز أموال المودعين في البنوك، جاءت ضمن خطاب له حول الإجراءات الحكومية للحد من انتشار فيروس كورونا الشهر الماضي، وأشار فيها إلى إجراءات اتبعت إبان حرب الاستقلال من قبل مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، حيث طبقت قرارات بالاستحواذ على الأموال والممتلكات وإجبار مالكي المركبات على العمل لصالح قوات الجيش. واعتبر برتقال أن إشارة إردوغان إلى هذه القرارات تلميح إلى خطط للحكومة تشمل الاستحواذ على مدخرات المودعين في البنوك وإعادتها في وقت لاحق.
وأقامت هيئة التنظيم والرقابة على البنوك التركية دعوى قضائية ضد برتقال، لتستكمل النيابة العامة التحقيقات وتطالب بحبس الإعلامي المعارض البارز. وجاء في لائحة اتهام النيابة العامة أن برتقال دافع عن نفسه في استجوابه المكتوب بأن «منشوره ليس سوى سخرية».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.