«الفيدرالي» يفتح «صنابير الدعم» تحسباً لـ«أسوأ فصل في التاريخ»

ليعود الاقتصاد الأميركي إلى الازدهار

«الفيدرالي» يفتح «صنابير الدعم» تحسباً لـ«أسوأ فصل في التاريخ»
TT

«الفيدرالي» يفتح «صنابير الدعم» تحسباً لـ«أسوأ فصل في التاريخ»

«الفيدرالي» يفتح «صنابير الدعم» تحسباً لـ«أسوأ فصل في التاريخ»

الأخبار المتوالية عن تفشي فيروس «كورونا» (كوفيد – 19) في الولايات المتحدة الأميركية، والضحايا، والتداعيات التي يخلّفها غير مطمئنة، ولا منها تبعث على القلق... لكن البلاد تريد الاعتقاد بقوة أنها ستخرج من الركود هذه السنة.
وهذا هو «الإحساس» السائد في «وول ستريت» التي ارتفعت مؤشراتها في جلسات تداول الشهر الماضي، حتى إن مؤشر «داو جونز» لم يعد خاسراً إلا ما نسبته 14 في المائة فقط، منذ بداية العام، بعدما صعد في شهر أبريل (نيسان) 16 في المائة. أما «ناسداك»، فأقفل الشهر الماضي على ارتفاع نسبته 20 في المائة، ويقترب من تعويض كل خسائره. كما صعد مؤشر «إس آند بي 500» أكثر من 17 في المائة في أبريل أيضاً.
بيد أن مؤشرات النمو سالبة، والتراجع بلغ 4.8 في المائة في الربع الأول، علماً بأن الإغلاق الاقتصادي لم يبدأ في نيويورك إلا في بداية مارس (آذار)، وفي كاليفورنيا في منتصفه. ومع ذلك، تراجع مؤشر الاستهلاك 7.6 في المائة في المتوسط العام، وأعلى من ذلك بكثير في قطاعات كثيرة مثل السيارات. واقفال المطاعم وإيقاف الأحداث الثقافية والرياضية هبط بمؤشر الخدمات 10 في المائة. أما الاستثمار فتراجع بنسبة 5.6 في المائة على أساس سنوي.
إنه الركود الأقسى منذ 2008، والربع الثاني من العام يبدو أكثر قساوة؛ إذ يتوقع «الاحتياطي الفيدرالي» أن يسجل أسوأ أداء في تاريخ الولايات المتحدة على الإطلاق، ويتوقع المتخصصون بالميزانية في «الكونغرس» أن يتراجع النشاط الاقتصادي 30 إلى 40 في المائة.
من جهته، توقع «صندوق النقد الدولي» هبوطاً في الناتج نسبته 5.6 في المائة خلال 2020، في وقت سجل فيه 26 مليون أميركي أسماءهم في قوائم العاطلين عن العمل، في الشهر الأول للأزمة، أي ما نسبته 16 في المائة من إجمالي القوى العاملة الأميركية.
وبما أن الأخبار سيئة إلى هذا الحد، فإن «الاحتياطي الفيدرالي» خفض مرتين معدلات الفائدة، وهي الآن بين صفر و0.25 في المائة، وهو مصمّم على توزيع الأموال «مجاناً» لدعم الاقتصاد. ويشتري منذ منتصف الشهر الماضي الديون المصدرة من الشركات والولايات بكثافة شديدة، وحصيلة بلغت نحو تريليوني دولار، أي 10 في المائة من الناتج الأميركي، وبات في محفظته، كما في مطلع مايو (أيار) الحالي، 7.2 تريليونات دولار من الإصدارات العامة والخاصة المشتراة من قبله، مقابل تريليون دولار فقط في مطلع 2018.
وأعلن «الاحتياطي الفيدرالي»، الأربعاء الماضي، أنه مستمر في ذلك حتى يخرج الاقتصاد من أزمته وتعود الوظائف إلى سابق عهدها وتستقر الأسعار كما كانت قبل مجيء «كورونا».
وقال رئيس «الفيدرالي» جيروم باول: «لا حدود لإجراءاتنا، لا سيما شراء الديون والأصول». على أمل ألا تخاف البنوك التجارية من منح الائتمان للشركات والقطاعات، لأن البنك المركزي، وهو المقرض الأخير، جاهز لشراء هذه الإصدارات أو ضمانها في نهاية الأمر.
ورغم كل تلك التسهيلات التاريخية، فإن أسواق الدين متوترة جداً، إذ أصدرت شركة «فورد للسيارات» سندات لخمس وعشر سنوات تراوحت فوائدها بين 8.5 و9.6 في المائة، وهذه المعدلات المرتفعة تعبر عن مدى الخوف من تداعيات الأزمة على قطاع السيارات وغيره من القطاعات التي ضربتها الأزمة ضربة قاصمة.
لذا يبدو جيروم باول حذرا عندما يستدرك قائلاً: «كل شيء متعلق بمدى التقدم في احتواء الوباء وتطوير العلاجات اللازمة له». وبالنسبة إليه، فإن المستهلكين سيستمرون في حذرهم بعد الخروج من الحجر الصحي. وتعبيراً عن خوفه من سلسلة إفلاسات بين الشركات، دعا «الكونغرس» لاستخدام أدوات الميزانية، لأن «الاحتياطي الفيدرالي» لا يستطيع تعويض أو إقراض المتضررين من الافلاس مباشرة.
ولاحتواء تلك الاشباح، جرى وضع آلية من ضمن ما أقره «الكونغرس»، الشهر الماضي، لجهة الموافقة على مبلغ 454 مليار دولار تسمح لـ«الاحتياطي الفيدرالي» بضمان قروض بعشر أضعاف ذلك المبلغ تخصص للشركات التي عدد موظفيها أقل من 10 آلاف للشركة الواحدة، ولآجال تمتد حتى 4 سنوات، وذلك عبر البنوك التجارية، ويشمل ذلك البلديات أيضاً. وتلك الآلية تندرج ضمن مبلغ 2.7 تريليون دولار سبق أن أقر باقتراح من إدارة البيت الأبيض بالاتفاق مع «الكونغرس» لمواجهة الأزمة ككل.
ويقول اقتصاديون إن الأميركيين يرجعون إلى قراءة تداعيات أزمة الكساد العظيم في 1929. ولا يتوقعون عودة النمو والازدهار في المدى القصير. لذا أقرت تعويضات للعاطلين عن العمل حتى الخريف المقبل على الأقل، وخصص مبلغ 600 مليار دولار للشركات الصغيرة والمتوسطة لا تُسترد منها إذا هي منحتها لموظفيها ولم تصرفهم من الخدمة.
والمفارقة أن رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كان عشية الأزمة انتقد بشدة التوسع في الإنفاق الذي يزيد عجز الموازنة، لكنه الآن يتحدث بطريقة مختلفة جداً، ليقول: «لسنا الآن في وارد التوقف عند العجز. فرغم خطورته؛ لن ندعه يحبطنا ونخسر المعركة».
ووفقاً للأرقام المتداولة في اللجان المتخصصة في «الكونغرس»، فإن العجز سيبلغ هذه السنة 3800 مليار دولار، أي 19 في المائة من الناتج، وقد يرتفع أكثر لأن «الاحتياطي الفيدرالي» وإدارة البيت الأبيض لا يستبعدان إقرار حزمة دعم إضافية إذا تعقدت الأزمة وتفاقمت تداعياتها، وهما مستعدان لفتح كل صنابير الدعم المالي ليعود الاقتصاد الأميركي إلى الازدهار والنمو، وفقاً لقراءات البيانات الصادرة عند الطرفين المتوافقين تماماً حالياً، بعدما ساد توتر بينهما السنة الماضية على خلفية الفوائد التي كان يرغب الرئيس ترمب بخفضها وباول برفعها حتى أتت أزمة «كورونا»، فجمعتهما المصيبة.



تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.