انكماش تاريخي يعتصر اقتصاد منطقة اليورو

لاغارد: الوضع الأسوأ في زمن السلم... وبرنامج الطوارئ «قد يمدّد» بعد 2020

تواجه منطقة اليورو انكماشا اقتصاديا غير مسبوق في زمن السلم (أ.ف.ب)
تواجه منطقة اليورو انكماشا اقتصاديا غير مسبوق في زمن السلم (أ.ف.ب)
TT

انكماش تاريخي يعتصر اقتصاد منطقة اليورو

تواجه منطقة اليورو انكماشا اقتصاديا غير مسبوق في زمن السلم (أ.ف.ب)
تواجه منطقة اليورو انكماشا اقتصاديا غير مسبوق في زمن السلم (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أنه «قد يتمّ تمديد» برنامج طوارئ المصرف الذي يرتكز على عمليات شرائية ضخمة للديون العامة، إلى ما بعد نهاية العام 2020.
وقالت في مؤتمر صحافي إن البرنامج الذي أُطلق في مارس (آذار) للتخفيف من الصدمة الاقتصادية الناتجة عن تفشي وباء كوفيد - 19 «سيتواصل حتى يعتبر (البنك المركزي الأوروبي) أن أزمة كورونا المستجدّ قد مرّت، وفي كل الأحوال حتى نهاية العام» مضيفة أن مدة البرنامج يمكن أن «تُعدّل» إلى ما بعد ذلك.
وتوقع البنك المركزي الأوروبي حصول انكماش يراوح بين «5 و12 في المائة» من إجمالي الناتج المحلي في منطقة اليورو هذا العام، ما يعكس «الشكوك الكبيرة» حول الأثر الاقتصادي لكوفيد - 19. وفق ما أعلنت لاغارد، التي توقعت أن يتلو هذا الانكماش الحاد «انتعاش» في حال رفعت تدابير الحجر تدريجيا.
وأشارت إلى أنّ «منطقة اليورو تواجه انكماشا اقتصاديا (...) غير مسبوق في زمن السلم».
وسجّل الناتج الإجمالي المحلي تراجعا تاريخيا خلال الفصل الأول في منطقة اليورو، بنسبة 3.8 في المائة بحسب المعطيات التي نشرها الخميس المكتب الأوروبي للإحصاءات «يوروستات».
وأوضحت لاغارد أنه «بالنظر إلى الغموض الكبير حول الأثر الاقتصادي للوباء، فإنّ سيناريوات نمو الناتج بحسب البنك المركزي الأوروبي تشير إلى أن الناتج الإجمالي المحلي من شأنه أن ينخفض بين 5 و12 في المائة هذا العام».
ورأى إيريك دور، مدير الأبحاث في معهد الاقتصاد العلمي والإدارة، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أنه نظرا لعدم التوصل إلى اتفاق حول آليات التضامن الميزاني، فإن «البنك المركزي الأوروبي هو الذي يتوجب عليه تنفيذ الجزء الأساسي من السياسة الاقتصادية من أجل مكافحة ما يسببه الوباء من ركود». وأضاف أنه يتوقع أن تؤكد لاغارد أن البنك المركزي الأوروبي «مصمم على زيادة حجم تدخلاته إذا لزم الأمر، لمواصلة تحقيق الاستقرار في أسواق الدين العام والخاص».
ويسعى البنك بالدرجة الأولى إلى مساندة التدابير التي اتخذتها الحكومات لمساعدة العائلات والشركات، ما قد يؤدي إلى خلق دين عام بقيمة تريليون يورو في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا فقط.
وأشار مصرف غولدمان ساكس إلى أنه «طالما بقي تقاسم المخاطر» بين الدول الأوروبية «محدودا»، فإن الخلافات «ستستمر» حول القروض التي تصدرها الدول ذات الموارد المالية الهشة، مثل إيطاليا.
ورجحت فريتزي كولر - غايب كبيرة الاقتصاديين في مصرف «كا إف في» أن يبحث البنك المركزي الأوروبي الخميس «على الأرجح تمديد+برنامج الشراء الطارئ+» الذي أعلن عنه في 18 مارس، بقيمة 750 مليار يورو لشراء الديون العامة والخاصة، بنهاية العام.
وتوقع مصرف غولدمان ساكس زيادة في الحجم بقيمة «500 مليار يورو»، كما رجح التوصل إلى قرار هذا الأسبوع. وراهن اقتصاديون آخرون أكثر على يونيو (حزيران)، عندما يكون لدى البنك المركزي الأوروبي توقعات اقتصادية جديدة تمكنه من اتخاذ القرار.
ورأى دور أن البنك المركزي الأوروبي يمكنه كذلك اختيار زيادة المشتريات الشهرية للديون كجزء من برنامج التيسير الكمي المنفذ منذ عام 2015. لأكثر من 120 مليار التي أُضيفت في مارس.
وفي حين سمح البنك مؤخرا للمصارف بالاقتراض منه بضمان «سندات عالية المخاطر»، فقد يكون أحد الخيارات هو إدراج هذه السندات في برامج إعادة شراء الديون، والذي لا يزال محظورا حتى الآن، ما لم يرفع البنك المركزي الأوروبي هذا الحاجز القانوني من تلقاء نفسه.
> انكماشات تاريخية:
وفي غضون ذلك، شهدت فرنسا أشد انكماش اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية في الربع الأول من العام في ظل إغلاق المتاجر بسبب العزل العام المفروض منذ منتصف مارس ولزوم المستهلكين منازلهم، حسبما أظهرته بيانات رسمية الخميس.
وقالت هيئة الإحصاءات إن الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا انكمش 5.8 في المائة في الربع الأول مقارنة مع الأشهر الثلاثة السابقة، عندما انكمش ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو 0.1 في المائة.
وانكماش الربع الأول هو الأكبر مقارنة مع الربع السابق منذ الحرب العالمية الثانية، ويتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ سالب 5.3 في المائة المسجل في الربع الثاني من 1968 عندما مرت فرنسا باضطرابات مدنية واحتجاجات طلابية عارمة وإضرابات عامة.
ويتجاوز التراجع معظم توقعات المحللين، التي كانت في المتوسط لانكماش بنسبة 3.5 في المائة، وإن كانت بعض التقديرات وصلت إلى سالب سبعة في المائة في الاستطلاع الذي أجرته رويترز.
ومنذ 17 مارس، يخضع سكان فرنسا البالغ عددهم 67 مليون نسمة لأوامر بالبقاء في منازلهم إلا لشراء الطعام أو الذهاب إلى العمل أو طلب الرعاية الطبية أو التريض بمفردهم.
وقالت هيئة الإحصاءات إن إنفاق المستهلكين، المحرك التقليدي للاقتصاد الفرنسي، تراجع 6.1 في المائة في الربع الأول مقارنة مع الأشهر الثلاثة السابقة في حين هوت استثمارات الشركات 11.4 في المائة.
وبدوره، أعلن المعهد الوطني للإحصاء في إسبانيا الخميس انكماش الاقتصاد الإسباني في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 4.1 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بسبب أزمة كورونا.
وأوضح المعهد استنادا إلى تقديرات أولية أن رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو انكمش في الربع الأول بنسبة 5.2 في المائة مقارنة بالربع الأخير من 2019. وأضاف المعهد أن أسباب هذا التراجع تتمثل في التدابير القاسية التي تم اتخاذها لمواجهة جائحة كورونا منذ مارس الماضي.
كما قالت وكالة الإحصاء الإيطالية الرسمية الخميس إن الاقتصاد الإيطالي انكمش بنسبة 4.7 في المائة خلال الربع الأول من هذا العام.
وجاء هذا الانكماش كما كان متوقعا نتيجة لإجراءات الإغلاق المفروضة لمواجهة فيروس كورونا. ويشار إلى أن إيطاليا تعتبر من أكثر الدول في العالم تضررا من فيروس كورونا.
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية انسا عن وكالة الإحصاء القول إن هذا الانكماش الربعي يعد الأكبر منذ الربع الأول عام 1995.



«هاباغ لويد» للشحن تعلق مرور السفن تماماً عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تابعة لشركة «هاباغ ​لويد» الألمانية ‌في عرض البحر (إكس)
سفينة شحن تابعة لشركة «هاباغ ​لويد» الألمانية ‌في عرض البحر (إكس)
TT

«هاباغ لويد» للشحن تعلق مرور السفن تماماً عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تابعة لشركة «هاباغ ​لويد» الألمانية ‌في عرض البحر (إكس)
سفينة شحن تابعة لشركة «هاباغ ​لويد» الألمانية ‌في عرض البحر (إكس)

قالت ‌مجموعة ‌«هاباغ ​لويد» الألمانية ‌للشحن، ​الأحد، إنها ⁠علقت مرور ⁠السفن ‌تماماً ‌عبر ​مضيق هرمز ‌حتى ‌إشعار ‌آخر بسبب تطورات ⁠الوضع الأمني ⁠في المنطقة.

يأتي ذلك بعد أن ‌أعلن مركز الأمن البحري العماني، صباح الأحد، أن ناقلة النفط «سكاي لايت» التي ترفع علم ​بالاو تعرضت لهجوم على بعد حوالي خمسة أميال بحرية شمالي ميناء خصب بمحافظة مسندم، مما أسفر عن إصابة أربعة من أفراد الطاقم، وذلك في أعقاب هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء الدقم التجاري.

وشنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها، وسط ومخاوف من توسع المواجهة إلى حرب إقليمية.


الإيرادات ترفع أرباح «علم» السعودية للحلول الرقمية 14 % خلال 2025

مبنى شركة «علم» في السعودية (موقع صندوق الاستثمارات العامة الإلكتروني)
مبنى شركة «علم» في السعودية (موقع صندوق الاستثمارات العامة الإلكتروني)
TT

الإيرادات ترفع أرباح «علم» السعودية للحلول الرقمية 14 % خلال 2025

مبنى شركة «علم» في السعودية (موقع صندوق الاستثمارات العامة الإلكتروني)
مبنى شركة «علم» في السعودية (موقع صندوق الاستثمارات العامة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «علم» السعودية؛ المختصة في تقديم الحلول الرقمية المتكاملة، بنسبة 14 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار)، مقارنة مع 1.8 مليار ريال (480 مليون دولار) في عام 2024.

وفي بيان على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، أرجعت الشركة النموَّ إلى ارتفاع الإيرادات بنسبة 27.8 في المائة، لتصل إلى 9.4 مليار ريال؛ مما أسهم في ارتفاع إجمالي الربح بنسبة 21.3 في المائة إلى 3.6 مليار ريال.

وأوضحت أن المصاريف التشغيلية ارتفعت بنسبة 23.65 في المائة؛ نتيجة زيادة المصروفات العمومية والإدارية بمبلغ 192 مليون ريال، وارتفاع المصروفات البيعية والتسويقية بـ67 مليون ريال، وارتفاع مصروف الاستهلاك والإطفاء بـ55 مليون ريال، وارتفاع مصروفات البحث والتطوير بـ29 مليون ريال، إضافة إلى ارتفاع مصروفات «هبوط في قيمة موجودات غير متداولة» بمبلغ 9 ملايين ريال.

في المقابل، انخفض مصروف الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 37 مليون ريال.

وبشأن البنود الأخرى المؤثرة على صافي الربح، أفادت الشركة بارتفاع المصروفات التمويلية بمبلغ 78 مليون ريال؛ نتيجة حصولها على تمويل خلال العام، وارتفاع الخسائر في الحصة من نتائج شركات زميلة بمليوني ريال، وانخفاض المكاسب من إعادة تقييم استثمارات بالقيمة العادلة من خلال الربح أو الخسارة بـ10 ملايين ريال، وتراجع عوائد ودائع المرابحة بـ10 ملايين ريال، وانخفاض الإيرادات الأخرى بمبلغ 46 مليون ريال.

وأضافت أن مصروف الزكاة انخفض بمبلغ 81 مليون ريال؛ نتيجة عكس مخصصات مكونة سابقاً بمبلغ 69 مليون ريال، وذلك بعد انتهاء «هيئة الزكاة والضريبة والجمارك» من فحص الإقرارات الزكوية.

وبلغت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء لعام 2025 نحو 2.3 مليار ريال، بزيادة نسبتها 20.3 في المائة مقارنة بالعام السابق.

وبالإشارة إلى ما أعلن سابقاً ضمن نتائج المدة المنتهية في 30 يونيو (حزيران) 2025 بشأن استكمال الاستحواذ على شركة «ثقة لخدمات الأعمال»، أفادت الشركة بأنه خلال مراجعة القوائم المالية لـ«ثقة» للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، أُجريت تعديلات على أرصدة سنوات سابقة؛ مما أدى إلى تخفيض صافي أصول «ثقة لخدمات الأعمال» كما في تاريخ الاستحواذ، بمبلغ 311.4 مليون ريال، وجرت معالجته في رصيد الأرباح المبقاة لشركة «علم» وفق المعالجة المحاسبية للصفقة. وعليه؛ فسيبلغ إجمالي التخفيض في رصيد الأرباح المبقاة بعد التعديل 3.122 مليار ريال، بدلاً من 2.81 مليار ريال.


كوريا الجنوبية تخطط للسحب من مخزوناتها النفطية حال انقطاع الإمدادات

شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تخطط للسحب من مخزوناتها النفطية حال انقطاع الإمدادات

شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)

قالت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية، في ‌بيان ​الأحد، ‌إن ⁠الحكومة ​ستوفر نفطاً ⁠من مخزوناتها للصناعات المحلية ⁠في ‌حال استمرار ‌انقطاع ​الإمدادات بعد ‌الهجمات ‌الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضافت الوزارة ‌أن مخزونات النفط الحكومية ⁠موجودة ⁠في 9 مواقع بالبلاد، وأنه يمكن استخدامها ​أشهراً عدة.

وشنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها، وسط مخاوف من توسع المواجهة إلى حرب إقليمية؛ مما قد يقلص الإمدادات العالمية بنحو 3 في المائة؛ إذ تنتج طهران نحو 3 ملايين برميل يومياً.

على صعيد مواز، أظهرت بيانات حكومية ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية بنحو 30 في المائة مقارنة بالعام الماضي خلال فبراير (شباط) الماضي، لتصل إلى أعلى مستوى يسجَّل بالنسبة إلى أي شهر فبراير؛ ويرجع ذلك إلى ارتفاع الطلب على أشباه الموصلات في ظل انتعاش الذكاء الاصطناعي.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن قيمة الصادرات بلغت 67.45 مليار دولار خلال الشهر الماضي، بارتفاع بنسبة 29 في المائة مقارنة بـ54.2 مليار دولار خلال العام الماضي، وفق ما ذكرت وزارة التجارة والصناعة والموارد.

وارتفعت الواردات بنسبة 7.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 51.94 مليار دولار؛ مما أسفر عن تسجيل فائض تجاري بقيمة 15.51 مليار دولار، فيما يعدّ أعلى فائض تجاري يسجَّل في تاريخ البلاد.

وقد ارتفعت صادرات الرقائق الإلكترونية بنسبة 160.8 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 25.16 مليار دولار، في ظل استمرار ارتفاع أسعارها في ضوء الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي.

وتجاوزت صادرات أشباه الموصلات 20 مليار دولار لثالث شهر على التوالي في فبراير الماضي.

وارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 29.9 في المائة، لتصل إلى 12.85 مليار دولار، في مستوى قياسي خلال الشهر الماضي بالنسبة إلى أي شهر فبراير؛ ويرجع ذلك إلى الارتفاع الحاد في صادرات أشباه الموصلات وأجهزة الكومبيوتر.

كما ارتفعت الصادرات إلى الصين بنسبة 34.1 في المائة، لتصل إلى 12.75 مليار دولار، وإلى دول «رابطة جنوب شرقي آسيا» بنسبة 30.4 في المائة، لتصل إلى 12.47 مليار دولار.