عجز التجارة الخارجية في تركيا يقفز 182 % والسياحة تخسر 11.4 %

متسوقون في أحد أسواق اسطنبول (أ.ف.ب)
متسوقون في أحد أسواق اسطنبول (أ.ف.ب)
TT

عجز التجارة الخارجية في تركيا يقفز 182 % والسياحة تخسر 11.4 %

متسوقون في أحد أسواق اسطنبول (أ.ف.ب)
متسوقون في أحد أسواق اسطنبول (أ.ف.ب)

قفز عجز التجارة الخارجية في تركيا في مارس (آذار) الماضي بنسبة 182 في المائة، على أساس سنوي ليصل إلى 5.39 مليار دولار. وذكر بيان لهيئة الإحصاء التركية أمس (الخميس)، أن الصادرات تراجعت بنسبة 17.8 في المائة، في حين زادت الواردات بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة مع مارس 2017.
ونظراً للتراجع الشديد في حركة التجارة في ظل انتشار فيروس كورونا، قررت تركيا رفع القيود المفروضة على نقل البضائع عبر المنافذ البرية، بشكل جزئي، باستثناء المنافذ على الحدود مع إيران والعراق.
وقالت وزيرة التجارة التركية، روهصار بيكجان، في بيان صدر يوم الاثنين الماضي، إنه تم بشكل جزئي رفع القيود المفروضة على حركة نقل البضائع عبر الحدود البرية، بعد أن تم تعليقها سابقاً في إطار تدابير مكافحة الفيروس.
وأوضحت، أنه سيتم في هذا الإطار السماح للسائقين الأتراك، باستخدام المعابر الحدودية دخولاً وخروجاً، ما عدا المعابر على الحدود مع العراق وإيران، وأنه يشترط على السائقين الأتراك الراغبين في استخدام المعابر البرية، تطبيق جميع التدابير الوقائية ضد «كورونا»، وعدم ظهور أعراض الإصابة بالفيروس عليهم. وأشارت إلى أنه سيتم السماح للسائقين الأتراك ممن يستوفون الشروط السابقة، بالخروج من بلادهم عبر المعابر البرية، دون انتظار فترة الحجر الصحي المحددة بـ14 يوماً. وبالنسبة للسائقين الأجانب، سيتم السماح لهم بدخول الأراضي التركية لإفراغ حمولاتهم دون خضوعهم للحجر الصحي، بشرط اتخاذهم جميع التدابير الصحية للوقاية من «كورونا»، وتعهدهم بالخروج من الأراضي التركية خلال 72 ساعة.
وأكدت بيكجان، أن الأولوية ستمنح لدخول الشاحنات التي تحمل المستلزمات الضرورية والعاجلة مثل المواد الغذائية، والأدوية والمستلزمات الطبية.
في سياق متصل، أعلن اتحاد الغرف التجارية والبورصات التركي عن إطلاق حزمة قروض جديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة بالاشتراك مع بنك «دينيز بنك» الخاص، و«صندوق ضمان الائتمان» التابع للدولة.
وقال رئيس الاتحاد رفعت هيصارجيكلي أوغلو، إن الحزمة ستوفر 6 مليارات ليرة تركية (859 مليون دولار) على شكل قرضٍ للشركات الصغيرة والمتوسطة في شهرين. وأضاف، أن الحد الأقصى لمبلغ القرض يتراوح بين 50 ألف ليرة (7 آلاف دولار) و100 ألف ليرة (14 ألف دولار) حسب الولاية. وفي حين تمّ تحديدُ سعر الفائدة لتكون 7.5 في المائة في الحزمة، لن يكون هناك مدفوعات أصل وفائدة هذا العام.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«دينيز بنك» هاكان أتيش، إنهم يهدفون إلى الوصول إلى 40 ألف شركة من خلال المبادرة، مضيفاً «كنا دائماً في طليعة جميع المشاريع التي تخضع لمعدّلات فائدة في السوق تمنح القوة للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تحافظ على اقتصادنا وتدعم عبء العمالة والإنتاج والصادرات».
وتابع، أن الشركات الصغيرة والمتوسطة أغلقت أبوابها طواعية مقدّمة تضحيات كبيرة للبلاد في هذه الفترة الحساسة عندما بلغت المعركة ضد وباء كورونا ذروتها، وتوقف الكثير من الأكشاك والمحال التجارية والمصانع عن العمل منذ فترة طويلة.
من ناحية أخرى، ذكرت هيئة الإحصاء التركية، أن عائدات السياحة تراجعت بنسبة 11.4 في المائة في الربع الأول من العام الحالي إلى 4.1 مليار دولار.
ومن المتوقع أن يواجه قطاع السياحة في تركيا أزمة حادة في ظل حالة الإغلاق القائمة حالياً، وتم تأجيل بدء الموسم السياحي إلى نهاية مايو (أيار) المقبل.
من ناحية أخرى، توقع البنك المركزي التركي أن يبلغ معدل التضخم في البلاد في نهاية العام الحالي 7.4 في المائة وفي العام المقبل 5.4 في المائة.
وقال رئيس البنك مراد أويصال، خلال عرضه تقريراً عن توقعات البنك لمعدلات التضخم وتوقعاتها المستقبلية أمس، إن «توقعاتنا للتضخم في نهاية العام الحالي هي 7.4 في المائة، و5.4 في المائة لنهاية العام المقبل 2021».
وأضاف، أن موقف السياسة النقدية الحالية والتنسيق القوي يمكّن من التقارب التدريجي للتضخم مع الأهداف المخطط لها، وأن البنك أخذ بالاعتبار، خلال وضع التقديرات، الظروف الحالية للطلب الإجمالي وتأثير عوامل أخرى مثل توقف الإنتاج في قطاعات معينة.
ويبلغ معدل التضخم حالياً 12.3 في المائة، وتتوقع وكالات التصنيف وغيرها من المؤسسات الاقتصادية الدولية أن يظل المعدل عند 12 في المائة في نهاية العام.
من ناحية أخرى، قال أويصال، إن نظام العمل لوقت قصير، المطبق ضمن تدابير الوقاية من فيروس كورونا، ساهم في منع الارتفاع السريع في معدل البطالة، الذي يبلغ حالياً 13.4 في المائة.
وأكد أويصال، أنه ليس لدى البنك المركزي نية للجوء إلى صندوق النقد الدولي أو طرح سندات، مشيراً إلى أن التقلبات في احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية مؤقتة، متوقعاً أن تكون الآثار السلبية المتعلقة بوباء كورونا ستكون مؤقتة، وأن التعافي في الاقتصاد التركي سيبدأ في النصف الثاني من العام.
وكشف البنك المركزي التركي، الأسبوع الماضي، عن أن صافي الاحتياطيات الدولية هبط إلى 25.9 مليار دولار من أكثر من 40 مليار دولار في بداية العام. وتراجعت الليرة بنسبة 15 في المائة منذ بداية العام الحالي، و40 في المائة في العامين الماضيين، متضررة من عوامل، منها تباطؤ النمو والظروف الجيوسياسية التي تحيط بتركيا.
وتآكلت الاحتياطيات النقدية لدى البنك المركزي، في حين يرجع إلى حد كبير إلى تدخلات البنوك الثلاثة المملوكة للدولة (الزراعة والأوقاف وخلق) في السوق من أجل استقرار الليرة، والتي بدأت قبل نحو عام، وبلغ ما قامت بضخه نحو 20 مليار دولار في الأشهر القليلة الماضية.
ولفتت تقديرات معهد التمويل الدولي، إلى أن تركيا شهدت أكبر خسارة من حيث النسبة المئوية في احتياطيات النقد الأجنبي بين الاقتصادات الناشئة الكبرى منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي. واعترف محافظ البنك المركزي مراد أويصال، مؤخراً، بالهبوط في الاحتياطيات؛ لكنه أكد أنه يمكن اتخاذ خطوات لتعزيزها.
وتوقع محللون في شركة «تي دي سيكيوريتز» للوساطة المالية، توقعوا نفاد احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي التركي بحلول شهر يوليو (تموز) المقبل، إذا استمرت الضغوط المتزايدة على الليرة التركية.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.