مقتل 3 مدنيين وجرح 15 بتفجير انتحاري قرب كابل

جنود أفغان قرب موقع التفجير الانتحاري بضواحي كابل أمس (إ.ب.أ)
جنود أفغان قرب موقع التفجير الانتحاري بضواحي كابل أمس (إ.ب.أ)
TT

مقتل 3 مدنيين وجرح 15 بتفجير انتحاري قرب كابل

جنود أفغان قرب موقع التفجير الانتحاري بضواحي كابل أمس (إ.ب.أ)
جنود أفغان قرب موقع التفجير الانتحاري بضواحي كابل أمس (إ.ب.أ)

قالت وزارة الداخلية الأفغانية إن تفجيراً انتحارياً على مقربة من العاصمة كابل أسفر عن قتل ثلاثة وجرح 15 أمس (الأربعاء)، فيما يهدد العنف عملية سلام هشة في البلد الذي مزقته الحرب. ويأتي هذا التفجير في شهر رمضان المبارك ووسط أزمة وباء «كورونا» وجهود تقودها الولايات المتحدة لإجراء محادثات سلام بين حركة «طالبان» والحكومة الأفغانية.
وقال المتحدث باسم الوزارة طارق عريان في بيان أوردته وكالة «رويترز»: «فجّر انتحاري متفجراته وسط مدنيين»، مضيفاً أن الانفجار وقع في منطقة تشار آسياب في إقليم كابل على بعد 11 كيلومتراً تقريباً من العاصمة.
وانتعشت الآمال في نهاية لعقود من الحرب في أفغانستان في أواخر فبراير (شباط) عندما أبرم مقاتلو حركة «طالبان» وواشنطن اتفاقاً على انسحاب القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة مقابل ضمانات أمنية من الحركة.
وفي الفترة التي سبقت إبرام الاتفاق، تراجع العنف لمدة أسبوع واحد لكن الهجمات والتفجيرات استمرت منذ ذلك الحين ورفضت «طالبان» دعوات لوقف إطلاق النار، بحسب ما أوردت وكالة «رويترز» في تقرير من كابل.
وعبّرت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء عدد المدنيين الذين قتلوا في مارس (آذار) وتوجه قائد القوات الأميركية في أفغانستان هذا الشهر إلى الدوحة للقاء قادة «طالبان» وإنذارهم بضرورة خفض العنف.
وقالت الشرطة إن انفجارا آخر وقع في كابل أمس الأربعاء أدى لإصابة ثلاثة مدنيين نُقلوا إلى المستشفى. وقال متحدث باسم الشرطة في إقليم سمنكان إن تسعة أشخاص قتلوا وسبعة آخرين أصيبوا بجروح في هجوم نفذته «طالبان» على نقاط تفتيش يديرها مسلحون موالون للحكومة أول من أمس الثلاثاء. وسقط عدد غير معروف من مقاتلي الحركة خلال الهجوم.
ولم ترد «طالبان» على طلب للتعليق على هجوم سمنكان وقال متحدث إنه ينظر في أمر التفجير الذي وقع في كابل.
في غضون ذلك، كتبت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير من كابل إنه بعد شهرين من توقيع الاتفاق بين الأميركيين و«طالبان»، يواصل مستوى العنف الارتفاع في أفغانستان، مهدداً بانهيار عملية السلام بين المتمردين وحكومة كابل.
وفي حين لم تعد القوات الأميركية حالياً عرضة لاستهداف المتمردين، فإن هؤلاء ضاعفوا هجماتهم على القوات الأفغانية، وقتلوا العشرات.
وتعتبر الباحثة آشلي جاكسون من معهد «أوفرسيز ديفلوبمنت» أن عملية السلام «لم تمت بعد، لكنها على جهاز تنفس صناعي»، مضيفة أنه لا «أحد يعلم كم من الوقت أمامها لتبدأ في الانهيار نهائياً».
ومنذ توقيع الاتفاق مع واشنطن في 29 فبراير، شن المتمردون بمعدل يومي 55 هجوماً وقتلوا أو جرحوا 15 مدنياً، وفق مسؤول أمني أفغاني. وقتلت القوات الأفغانية، من جانبها، عدد أطفال أكبر بمرتين من «طالبان»، خصوصاً بضرباتها الجوية خلال الفصل الأول من عام 2020. بحسب ما أفادت الأمم المتحدة الاثنين.
وسط هذه الظروف، يرى محللون أن ارتفاعاً مرتقباً للعنف أمر حتمي، نظراً لغموض اللغة المستخدمة في بعض أجزاء الاتفاق بين الأميركيين و«طالبان»، وبسبب التنازلات العديدة التي قدمها الأميركيون. ولفتت الوكالة الفرنسية إلى أن «اتفاق إحلال السلام في أفغانستان» يقضي بانسحاب كامل للقوات الأجنبية من البلاد مقابل وقف لإطلاق النار أو حتى مجرد خفض للعنف.
وفي حين يكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب التأكيد على ضرورة سحب القوات الأميركية كافة بأسرع ما يمكن من البلاد، استنتجت «طالبان» أن بإمكانها مواصلة حربها ضد الحكومة الأفغانية دون استهداف القوات الأجنبية، كما يشير محللون.
وينظر المتمردون إلى الاتفاق مع واشنطن على أنه «اتفاق لإنهاء الاحتلال»، وفق الباحث بيل روجيو من «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» للأبحاث. ويضيف: «الولايات المتحدة تريد مغادرة أفغانستان، وهي تنازلت لذلك لكل مطالب طالبان».
ويذهب المختص بالاستراتيجية والأمن نيشانك موتاوني من كابل أبعد من ذلك بالقول إن اتفاق الدوحة منح المتمردين شرعية وأعطاهم دفعاً، فهم «يعتقدون أنهم فازوا» وبات بإمكانهم إعادة تشكيل نظامهم الحاكم. ويشرح لوكالة الصحافة الفرنسية: «لم يعدّ الاتفاق بين الأميركيين وطالبان من أجل إحلال السلام في أفغانستان، بل لتسهيل خروج القوات الأميركية مع حفظ ماء وجهها».



بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».