تأييد هيلاري كلينتون لبايدن يُساعده في مواجهة تهم التحرش

مرشح جديد للانتخابات الرئاسية من أصول فلسطينية ـ سورية

ترشيح عماش قد يجعل منه أداة تمويه في الساحة الانتخابية (أ.ب)
ترشيح عماش قد يجعل منه أداة تمويه في الساحة الانتخابية (أ.ب)
TT

تأييد هيلاري كلينتون لبايدن يُساعده في مواجهة تهم التحرش

ترشيح عماش قد يجعل منه أداة تمويه في الساحة الانتخابية (أ.ب)
ترشيح عماش قد يجعل منه أداة تمويه في الساحة الانتخابية (أ.ب)

إعلان وزيرة الخارجية الأميركية السابقة عن تأييدها لنائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن لم يفاجئ سوى المشككين بنيتها للترشح مجدداً.
فهذه الخطوة التي قامت بها المرشحة السابقة للرئاسة الأميركية حطّمت آمال هؤلاء، لكنها عكست نتيجة طبيعية لسعي الديمقراطيين عكس مظهر الوحدة في صفوفهم.
وقد أتى دعمها، مباشرة بعد إعلان بيلوسي تأييدها للمرشح الديمقراطي، ليرسل رسالة واضحة للاتهامات التي يواجهها بايدن بالتحرش الجنسي. رسالة مفادها أن النساء في الحزب تدعمن بايدن بمواجهة هذه الاتهامات التي وجهتها له تارا ريد، الموظفة السابقة في مكتبه في مجلس الشيوخ.
وبالفعل فإن تأييد كلينتون أثار رد الفعل المتوقع من ريد التي استضافتها محطة فوكس نيوز فقالت: «هيلاري كلينتون لديها تاريخ في مساعدة الرجال الأقوياء على تغطية تصرفاتهم غير اللائقة. نحن لا نريد هذا في بلادنا. لن يتم إسكاتي أو تجاهلي، أنا أقف مع الحقيقة وسأستمر بالكلام».
لكن اتهامات ريد التي نفتها حملة بايدن باستمرار، لم تلق حتى الساعة أي صدى في صفوف الحزب الديمقراطي الذي تجاهلها بشكل عام، بل وقد أعربت عدة ديمقراطيات عن وقوفهنّ إلى جانب بايدن في وجه هذه الاتهامات. أبرز هؤلاء السيناتورة الديمقراطية كيرستن غيلبراند وهي مدافعة شرسة عن حقوق المرأة. غيلبراند قالت: «أنا أقف مع نائب الرئيس بايدن، هو كرّس حياته لدعم النساء ونفى هذه الاتهامات بشكل قاطع» موقف كررته ستايسي أبرامز، إحدى المرشحات لمنصب نائب الرئيس لبايدن التي قالت: لقد تم النظر في الاتهامات والتحقيق فيها. والنتيجة واضحة وأثبتت ما أعرفه عن جو بايدن: هو سيجعل النساء فخورات كرئيس للولايات المتحدة.
وقد انعكس هذا السيل من الدعم على تصريحات كلينتون التي تحدثت في إعلانها عن تأييد بايدن عن علاقتهما الخاصة التي تعود للتسعينات، عندما كانت هي السيدة الأولى في البيت الأبيض، وكان بايدن السيناتور عن ولاية ديلاوير. وهو التاريخ التي عملت خلاله ريد في مكتب بايدن. وتحدثت كلينتون بشغف عن بايدن منتقدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فقالت: «تخيّلوا لو أن لدينا رئيساً حقيقياً، وليس رئيساً يلعب دوراً على شاشات التلفزة».
وعلى الرغم من الأهمية السطحية لتأييد كلينتون لبايدن، فإن نتيجة هذا التأييد لن تترجم بالمزيد من دعم الناخبين لبايدن. فالقاعدة الانتخابية لكلينتون وبايدن متشابهة بشكل كبير، كما أن وزيرة الخارجية السابقة لن تجذب مناصري السيناتور برني ساندرز بل العكس قد يحصل بسبب التاريخ الاستفزازي الذي يجمع بينهما منذ الانتخابات الماضية. وهذا ما يعمل الحزب الديمقراطي على تفاديه من خلال الترويج لبعض الأفكار التقدمية في أجندة بايدن الانتخابية.
ولعلّ الخبر الخفي حتى الساعة، والذي قد يؤثر بشكل من الأشكال على حملتي بايدن وترمب الانتخابيتين هو إعلان النائب المستقل جستن عماش عن احتمال خوضه للسباق الرئاسي عن حزب ثالث، وهو الحزب الليبرتاري.
عماش الذي كان جمهورياً ترك الحزب في الصيف الماضي عندما اتهم الجمهوريين بإهمال قواعد الحزب المالية المحافظة وعدم مواجهة تصرفات الرئيس الأميركي بهدف إرضائه.
موقف حصل على دعم بعض الجمهوريين الذين يوافقونه الرأي، وهم ليسوا أكثرية حتى الساعة. لكنهم قد يشكلون فارقاً في الانتخابات الرئاسية إذا ما اختاروا التصويت لصالح عماش بدلاً من ترمب أو بايدن.
وقد أعلن عماش، وهو من أصول فلسطينية وسورية، أنه أسس لجنة استكشافية بهدف الحصول على ترشيح الحزب الليبرتاري المحافظ للرئاسة. وغرّد عماش قائلاً إن «الأميركيين جاهزون لمقاربات عملية أساسها التواضع وثقة الشعب»، وتابع عماش: «نحن مستعدون لرئاسة ستعيد الاحترام لدستورنا، وتجمع الأميركيين مجدداً. يشرفني ويسعدني أن اتخذ الخطوات الأولى باتجاه خدمة كل الأميركيين من كل الخلفيات كرئيس».
وعلى الرغم من أن الطريق لا تزال طويلة أمام عماش لإثبات وجوده الفعلي في السباق، فإن ترشيحه قد يحدث فارقاً في الساحة الانتخابية ويعطي الناخبين المترددين خياراً جديداً. وهذا ما تحدث عنه أحد المتبرعين في الحزب الجمهوري عندما قال إن «ترمب يتمتع بدعم الحزب الجمهوري، وكل جمهوري لا يدعم ترمب قد يصوت لصالح بايدن. لكن إذا كنت جمهورياً تعبت من الضجيج لكنك لا تدعم بايدن في مواقفه، وسمعت خبر ترشح عماش، فسيكون أمامك خياراً مغرياً لانتخابه».
فعماش محافظ في أفكاره، ويعارض التدخل الحكومي في حياة الأميركيين ويدعم اقتطاعات في المصاريف الفيدرالية لتخفيف العجز. لكن الأهم من هذا كله، هو أنه معارض شرس للرئيس الأميركي، وأنه صوت لصالح عزله، ليكون النائب غير الديمقراطي الوحيد الذي صوت إلى جانب الديمقراطيين في هذا الملف. وتحدث عماش حينها مع زملائه الجمهوريين قائلاً إن «الرئيس هو في السلطة لفترة صغيرة فقط، لكن التسامح مع تصرفاته سيلطخ سمعتكم إلى الأبد. أتوجه إلى زملائي الجمهوريين وأقول لكم: اخرجوا من فقاعة وسائل التواصل الاجتماعي. التاريخ لن يتسامح مع دفاعكم غير الصادق والمقنع لهذا الرجل (ترمب)».
ويقول جو هنتر وهو من الحزب الليبرتاري: «عماش هو خيار مقبول ليس بالنسبة للحزب فقط، بل بالنسبة لمعارضي ترمب. هو المرشح الأبرز الذي قد يحدث فارقاً عن حزب ثالث. هو يستطيع إقناع وسائل الإعلام والمتبرعين بأنه سيؤثر على السباق الانتخابي».
عماش الذي يمثل ولاية ميشيغين في مجلس النواب ولد في عائلة مسيحية محافظة، لأب فلسطيني عطا الله عماش وأم سورية ميمي دلعا. وقد هاجر والده في العام 1956 إلى الولايات المتحدة، ثم تعرف على والدته في دمشق وتزوجا في العام 1974.



هل ينهار الناتو إذا انسحب «العرّاب» الأميركي؟

علم الناتو (رويترز)
علم الناتو (رويترز)
TT

هل ينهار الناتو إذا انسحب «العرّاب» الأميركي؟

علم الناتو (رويترز)
علم الناتو (رويترز)

يعيش حلف شمال الأطلسي (الناتو) واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخه، مع تزايد احتمال انسحاب الولايات المتحدة منه إذا أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تنفيذ تهديداته المتكررة.

فخطوة كهذه، إن تحققت، لن تفضي إلى مجرد تغيّر في توازنات الحلف، بل قد تمثل زلزالاً يضرب أساس البنية الأمنية الغربية التي أُسست بعد الحرب العالمية الثانية واستمرت طوال الحرب الباردة وحتى ما بعدها.

منذ تأسيس الناتو في واشنطن عام 1949، شكّل مظلة أمنية في مواجهة الاتحاد السوفياتي والمعسكر الشرقي الذي انتظم عام 1955 في حلف وارسو، وتحوّل بعد انهيار الأخير إلى إطار أوسع لضمان «الاستقرار الأوروبي».

ومع توسّعه ليضم 32 دولة، ظلّ الحلف قائماً على مبدأ جوهري هو «الأمن الجماعي»، كما تنص عليه المادة الخامسة من معاهدة إنشائه، التي تؤكد أن أي هجوم على دولة عضو هو هجوم على الجميع.

ورغم أن هذا المبدأ لم يُختبر خلال الحرب الباردة، فقد فُعّل مرة واحدة فقط بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، حين وقف الحلف إلى جانب الولايات المتحدة في أفغانستان.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تحدٍ غير مسبوق

غير أن هذا التماسك التاريخي يواجه اليوم تحدياً غير مسبوق من داخل الحلف نفسه، وتحديداً من «عرّابته» واشنطن. فترمب، الذي لطالما عبّر عن شكوكه في جدوى الناتو، عاد ليصعّد انتقاداته، واصفاً إياه بأنه «نمر من ورق»، ومؤكداً أنه يفكّر بجدية في الانسحاب من المنظمة، لاقتناعه بأن الحلف لا يقدّم للولايات المتحدة ما يعادل ما تقدمه هي له، سواء في تقاسم الأعباء العسكرية أو في دعم العمليات التي تقودها.

أبرز أسباب التوتر هو رفض دول أوروبية الانخراط في مواجهة عسكرية مع إيران إلى جانب الولايات المتحدة، وهو ما أثار غضب ترمب، مع أن الموقف الأوروبي يستند إلى أن معاهدة الناتو لا تُلزم الأعضاء بالمشاركة في حروب لا ترتبط بهجوم مباشر على إحدى الدول الأطلسية، والحال أن واشنطن لم تتعرض لهجوم وحتى لم تستشر الحلفاء قبل اتخاذ خطواتها.

ورغم ذلك، يرى ترمب أن أوروبا تستفيد من الحماية الأميركية دون أن تتحمّل نصيبها العادل من التكاليف، وهو موقف عبّر عنه قبل سنوات، حين قال عن الحلف «عفا عليه الزمن»، واتهم الدول الأوروبية باستغلال الولايات المتحدة. وقد ذهب أبعد من ذلك حين هدّد بعدم الدفاع عن الدول التي لا تلتزم بمستويات الإنفاق الدفاعي المطلوبة (5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة).

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (د.ب.أ)

ودفعت الضغوط الأميركية الدول الأوروبية إلى زيادة إنفاقها العسكري بشكل ملحوظ، واتفق أعضاء الناتو على رفع المُستهدَف إلى 5 في المائة من الناتج بحلول عام 2035، بعد أن كان المُستهدَف السابق 2 في المائة. وسعى قادة الحلف، وعلى رأسهم أمينه العام الهولندي مارك روته، إلى احتواء «غضب» ترمب والحفاظ على التماسك، حتى عبر خطاب سياسي مرن وصل أحياناً إلى حد المبالغة في الإطراء.

ماذا إذا غاب «الأخ الأكبر»؟

هنا، يبرز سؤال خطير: هل يستطيع الناتو الاستمرار من دون «الأخ الأكبر» الأميركي؟

فالولايات المتحدة لا توفّر فقط قوة عسكرية هائلة، بل تشكّل العمود الفقري للقدرات الاستراتيجية للحلف، من حيث الاستخبارات، والاتصالات، والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة، إضافة إلى «المظلة النووية» التي تظلّ العنصر الأهم في الردع. ورغم امتلاك بريطانيا وفرنسا قدرات نووية، فإنها لا تضاهي الترسانة الأميركية، ولا تغطي الحلف بالشكل نفسه من الخطر الروسي المفترض.

ولا شك في أن هذا الواقع هو نتيجة عقود من الاعتماد المتبادل غير المتكافئ، فالرؤساء الأميركيون السابقون لم يطالبوا أوروبا بتطوير قدرات عسكرية، لأن بلادهم تولّت هذا الدور. ونتيجة لذلك، باتت القارة تملك جيوشاً متطورة في بعض الدول، لكنها تفتقر إلى التكامل العملياتي والقيادة الموحدة والقدرة على التحرك السريع المنسّق والفاعل.

تشير تقديرات حديثة إلى أن تعويض القدرات الأميركية قد يتطلب استثمارات تصل إلى تريليون دولار على مدى ربع قرن. لكن المشكلة لا تتعلق بالمال فحسب، بل أيضاً بالخبرة والبنية المؤسسية، أي «اللغة العملياتية المشتركة» التي تتيح تنسيق الجيوش المختلفة بأحجامها ومعدّاتها وتكتيكاتها تحت ضغط الأزمات.

إضافة إلى ذلك، تواجه أوروبا تحديات سياسية داخلية تعرقل بناء منظومة دفاعية مستقلة. فبعض الدول، مثل هنغاريا وسلوفاكيا، لا تتبنى رؤية موحدة تجاه روسيا، ما يجعل أي هيكل أمني أوروبي إما ناقصاً جغرافياً أو منقسماً سياسياً. كما أن مسألة الردع النووي تنطوي على مسائل معقدة تتعلق بالسيادة والقرار السياسي، لا سيما فيما يخص من يملك سلطة استخدام هذا السلاح.

في المقابل، لا يمكن تجاهل أن أوروبا بدأت خطوات جدية نحو تعزيز قدراتها الدفاعية، مدفوعة جزئياً بتهديدات ترمب، وجزئياً بتصاعد ما تراه خطراً روسياً، خصوصاً بعد الحرب في أوكرانيا. وقد أظهرت بعض العمليات العسكرية الحديثة قدرة أوروبية على العمل بشكل مستقل نسبياً، خصوصاً في المجالات البحرية والسيبرانية.

مروحية رومانية من طراز «بوما» تحلق فوق الفرقاطة الرومانية «ماراسيستي» خلال تدريبات للناتو في البحر الأسود تحت اسم «درع البحر 2026» (إ.ب.أ)

أموال وقدرات

مع ذلك، يبقى الفارق كبيراً. فالموازنة العسكرية الأميركية تشكّل نحو 60 في المائة من الإنفاق الإجمالي للناتو، كما أن القدرات الاستخباراتية والتكنولوجية التي تمتلكها واشنطن لا تزال بعيدة المنال بالنسبة إلى الحلفاء.

في هذا السياق، يمكن القول إن أوروبا تواجه خيارين استراتيجيين: إما إعادة تشكيل الناتو بحيث يصبح أكثر توازناً مع دور أوروبي أكبر، مع استمرار المشاركة الأميركية، أو السعي إلى استقلال دفاعي كامل. الخيار الأول يبدو قابلاً للتحقيق خلال عقد من الزمن إذا توافرت الإرادة السياسية، أما الثاني فيتطلب تحولات عميقة تمتد عقوداً، وتشمل تكاملاً سياسياً وعسكرياً غير مسبوق.

في النهاية، لم يعد السؤال ما إذا كانت أوروبا قادرة على الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، بل متى وكيف يمكنها الوصول إلى ذلك، وما إذا كانت التحديات السياسية والعملية ستسمح لها بالسير في هذا الاتجاه بالسرعة المطلوبة. فالعالم يتغير بوتيرة سريعة، والضمانات التي بدت يوماً ثابتة لم تعد كذلك، الأمر الذي يفرض على الأوروبيين إعادة التفكير في أسس أمنهم الجماعي في مرحلة تتسم بقسط كبير ومتعاظم من عدم اليقين.


رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».