أوروبا تبحث عن حلول لاستكمال الموسم الكروي... وفرنسا وإيطاليا تتجهان للإلغاء

ألمانيا تنتظر القرار الحكومي اليوم لاستئناف الدوري منتصف مايو... وترقب في إنجلترا وإسبانيا

لاعبو شالكه خلال التدريبات في انتظار قرار استئناف الدوري الألماني (أ.ب)
لاعبو شالكه خلال التدريبات في انتظار قرار استئناف الدوري الألماني (أ.ب)
TT

أوروبا تبحث عن حلول لاستكمال الموسم الكروي... وفرنسا وإيطاليا تتجهان للإلغاء

لاعبو شالكه خلال التدريبات في انتظار قرار استئناف الدوري الألماني (أ.ب)
لاعبو شالكه خلال التدريبات في انتظار قرار استئناف الدوري الألماني (أ.ب)

بين تفاؤل في ألمانيا وغضب في هولندا وترقب وغموض في كل من فرنسا وإيطاليا، بات الحصول على إجابة عن السؤال المتعلق بإمكانية استئناف مسابقات كرة القدم الأوروبية أمراً غاية في الصعوبة جراء أزمة «كورونا».
وعلى عكس الدوري الألماني (بوندسليغا)، الذي يأمل مسؤولوه في الحصول على الموافقة السياسية لإقامة المباريات دون جمهور، فإن الدوري الهولندي رفض هذا الخيار وأنهى الموسم قبل موعده، وربما تتجه فرنسا وإيطاليا للسير في هذا الاتجاه بعد تحذيرات حكومية من اللعب قبل سبتمبر (أيلول) المقبل.

توماس توخيل مدرب سان جيرمان ينتظر حسم مصير الدوري الفرنسي (إ.ب.أ)

وبعد قرار الحكومة الفرنسية تجميد النشاط الرياضي حتى سبتمبر بسبب تفشي وباء «كوفيد19»، أصبح مصير مسابقة كرة القدم في مهب الريح، بعدما كانت رابطة الدوري تمني النفس بالعودة إلى استئناف المباريات بدءاً من 17 يونيو (حزيران) المقبل من أجل إنهاء الموسم في 25 يوليو (تموز). وتعرضت مخططات رابطة الدوري لضربة قوية بإعلان رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب عدم السماح بإقامة مباريات كرة القدم حتى من دون جمهور. ووجدت الرابطة بالتالي نفسها أمام «السيناريو الأسوأ» حسبما أعلن أكثر من رئيس ناد؛ لأن ذلك يعني التوقف النهائي للدوري، ويجب الآن التخطيط للعودة إلى النشاط في أغسطس (آب) المقبل على الأرجح لبدء موسم جديد كما أشار وزير الرياضة.
ويتعين على رابطة الدوري الفرنسي أن تقرر خلال الاجتماع الذي دعت إليه اليوم ما إذا كان يتعين عليها إنهاء الموسم الحالي خلال الصيف كما يقترح البعض والبدء بموسم جديد في يناير (كانون الثاني) 2021، أو إلغاء الموسم الحالي والعمل على بدء موسم 2020 - 2021 كما كان مقرراً له في 7 أغسطس المقبل.
وكان رئيس الاتحاد الفرنسي نويل لو غرايت في غاية الوضوح عندما حسم لموقع صحيفة «تيليغرام» التوقف «النهائي» للموسم الحالي في الدرجات الأولى والثانية والثالثة بالإضافة إلى دوري الدرجة الأولى للسيدات بانتظار القرار النهائي لرابطة الدوري، وقال في هذا الصدد: «دوريات الدرجة الأولى والثانية والثالثة للرجال والدرجة الأولى للسيدات في حكم الملغاة».
بيد أن رئيس نادي ليون جان ميشال أولاس كان له رأي مختلف حيث لم يفقد الأمل في إمكانية إيجاد حل لإنهاء الموسم الحالي، وقال: «يتعين علينا بذل كل شيء لإيجاد حل بديل» يسمح بإنهاء موسم 2019 - 2020، مشيراً إلى أنه «لا يرى قراءة نهائية» لقرارات الحكومة الفرنسية.
البدء بموسم جديد من شأنه أن يسمح بتفعيل حقوق النقل مع شركة «ميديابرو»، لكن ذلك سيلقي بالشك حول مسابقة دوري أبطال أوروبا لأن الاتحاد القاري (يويفا) ينوي استكمال موسمه خلال شهر أغسطس بالتحديد. وإذا لجأت فرنسا لإلغاء الموسم فسيكون عليها اتخاذ قرارات بشأن المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية وللهبوط في الموسم المقبل إضافة إلى تحديد مصير بطل الموسم. لكن مسألة اعتماد المعايير في حال إنهاء الموسم من شأنها أن تخلق أجواء توتر بين مختلف رؤساء الأندية الذين دخلوا في سجالات كلامية منذ توقف الدوري منتصف مارس (آذار) الماضي حول السيناريو الأنسب الذي يجب اعتماده.
وكان الاتحاد القاري عدّ أن التأهل إلى نسخة الموسم المقبل من دوري أبطال أوروبا يجب أن يكون «على أساس الجدارة الرياضية»، وذلك في حال تعذر استكمال الدوريات المحلية في ظل استمرار تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ.
وأوضح «يويفا» في بيان: «إذا تم إنهاء البطولة المحلية قبل الأوان لأسباب مشروعة، فسيطلب (يويفا) من الدوريات اختيار أندية لمسابقات الاتحاد الأوروبي لموسم 2020 - 2021 على أساس الجدارة الرياضية» المستندة إلى نتائج الموسم الحالي.
الأمر الأكيد الواضح حتى الآن هو أن المراكز الثلاثة الأولى يحتلها باريس سان جيرمان ومرسيليا ورين توالياً، لكن المراكز من 4 إلى 6 والتي تؤهل أصحابها إلى المشاركة في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) ربما تعود إلى أندية ليل وليون ومونبلييه في حال اعتماد توقف الدوري في نهاية المرحلة السابعة والعشرين (المرحلة الثامنة والعشرون التي لم تستكمل) أو إلى ليل ورينس ونيس في حال اعتماد نسب النقاط لكل فريق بحسب المباريات.
وكل هذه المواضيع معرضة للمشكلات القانونية كما حدث مع الاتحاد الهولندي لكرة القدم، الذي دخل في صدام مع نادي أوتريخت حول مشروعية الإلغاء ووضع ترتيب نهائي للفرق. ووجه خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، انتقادات لما تردد حول أن إلغاء ما تبقى من منافسات الموسم في فرنسا بات في حكم المؤكد، وقال: «لا أفهم لماذا يكون لعب كرة القدم من دون جماهير مع اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية أكثر خطراً من العمل في خط إنتاج أو على متن قارب صيد في أعالي البحار أو غيره». وأضاف: «إذا لم يكن من الممكن استئناف عمل القطاعات ذات الأهمية الاقتصادية، بشكل آمن وخاضع للمراقبة، فمن الممكن أن ينتهي بها المطاف إلى التلاشي. وهذا قد يحدث لكرة القدم الاحترافية».
يذكر أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد اتخذ قرارات برفع قيود عدة من حالة الإغلاق التي تشهدها بلاده، من بينها السماح بالتدريبات الفردية للرياضيين في مسابقات المحترفين. والوضع في إيطاليا لا يقل تعقيداً عن فرنسا؛ إذ اعترف وزير الرياضة الإيطالي فينتشنزو سبادافورا بأن الطريق بدأت «تضيق أكثر فأكثر» بشأن استئناف مباريات الدوري، ناصحاً مسؤولي «الكالتشيو» بجعل التفكير في الموسم المقبل أولوية. وفي مقابلة مع قناة «7» أمس، قال سبادافورا: «أرى مساراً يضيق أكثر فأكثر بشأن استئناف الدوري. لو كنت مكان رؤساء الأندية، فسأفكر تحديداً بتنظيم الأمور لعودة آمنة الموسم المقبل الذي من المقرر أن يبدأ في نهاية أغسطس». وأضاف: «القرارات التي تقوم دول أخرى باتخاذها كفرنسا مثلاً، قد تدفع بإيطاليا إلى سلوك هذا النهج أيضاً ليصبح بعد ذلك نهجاً أوروبياً».
وأوضح سبادافورا: «الاجتماع المقبل لرابطة دوري الدرجة الأولى الإيطالية قد يسفر عن مفاجأة، فأغلبية الأندية قد تطلب إيقاف الموسم الحالي والاستعداد بشكل أفضل للموسم الجديد». ودعت رابطة الدوري الإيطالي إلى اجتماع طارئ للجنتها التنفيذية غدا ًحيث من المقرر مناقشة هذه المسألة.
وتوقف الدوري الإيطالي في 9 مارس بسبب التفشي السريع لفيروس «كورونا» المستجد، لا سيما في شمال البلاد. وأدى وباء «كوفيد19» إلى وفاة أكثر من 27 ألف شخص في إيطاليا.
وقررت الحكومة الإيطالية الأحد السماح لرياضيي النخبة بمعاودة التمارين، للرياضات الفردية في 4 مايو المقبل، وللرياضات الجماعية في 18 منه كما أعلن رئيس الوزراء.
وقال رئيس الوزراء جوسيبي كونتي، في مؤتمر مخصص للكشف عن تفاصيل عودة الحركة في البلاد، أنه بدءاً من 4 مايو سيتم السماح بالتدريبات، لكن من دون تجمعات وخلف أبواب موصدة. أما بالنسبة للرياضات الجماعية؛ فإن «الضوء الأخضر» أعطي بدءاً من 18 مايو.
وكانت السلطات الكروية في البلاد أعربت عن رغبتها في إكمال موسم 2019 - 2020 وأمهلت نفسها مهلة أقصاها 2 أغسطس من أجل ذلك. وبحسب استفتاء أجرته وكالة «اي جي أي»، فإن اثنين من كل 3 إيطاليين يرفضون عودة منافسات كرة القدم بسبب الحالة الصحية في البلاد.
وفي ألمانيا؛ يبدو الأمر أكثر تفاؤلاً، حيث أعلن حكام المقاطعات الألمانية الـ16 موافقتهم على استئناف الدوري من منتصف مايو إلى نهايته، في الوقت الذي تنتظر فيه رابطة البوندسليغا الضوء الأخضر اليوم من المستشارة أنجيلا ميركل لاستئناف المباريات.
واجتمع وزراء الرياضة بالمستشارة الألمانية الاثنين وأعلنوا في بيان أن استئناف الدوري «مبرر» بالنسبة إلى الرابطة لكي تعاود المنافسات «في ملاعب فارغة من الجماهير» في الفترة من «منتصف إلى نهاية مايو». وأضاف البيان: «يتعين على الرابطة أن تخلق وتفرض ظروفاً صحية وطبية صارمة ومراقبتها من خلال الإجراءات اللازمة». وستلتقي ميركل مع حكام الولايات الألمانية الـ16 اليوم حيث تأمل الرابطة في أن تحصل على الضوء الأخضر لمعاودة النشاط الكروي.
وعاودت الأندية الـ18 في دوري الدرجة الأولى تدريباتها في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، لكن بمجموعات صغيرة مع اعتماد التباعد الاجتماعي حتى على أرضية الملعب. وتبدو الرابطة مصممة على إنهاء الدوري في 30 يونيو المقبل لضمان حصول الأندية على إيرادات من حقوق النقل التلفزيوني تقدر بـ300 مليون يورو في ظل تقارير تشير إلى أن 13 نادياً من أصل 36 في الدرجتين الأولى والثانية، على شفير الإفلاس.
وفي إنجلترا؛ هناك آمال في استئناف المسابقات يوم 8 يونيو المقبل، وسيعقد غداً اجتماع بين الأندية لمناقشة كيفية إقامة المباريات الـ92 المتبقية بالدوري الممتاز، وكذلك مسابقات الدرجات الأولى والثانية والثالثة. مع التأكيد أن تلك المباريات ستقام دون جمهور وسيتطلب الأمر موافقة السياسيين وخبراء الصحة.
وذكرت «بي بي سي» أن النية هي استكمال الموسم قبل نهاية يوليو.
وقام بعض الأندية بالفعل بإعادة فتح مقرات التدريب للاعبين للتدرب بشكل فردي، ولكن إذا كان هناك نية لاستئناف المسابقة في أوائل يونيو فسيتطلب الأمر التدريب بشكل جماعي بداية من 18 مايو.


مقالات ذات صلة

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

رياضة عالمية لاعبو أو إف آي كريت يحتفلون بالتتويج بكأس اليونان عقب فوزهم على باوك (رويترز)

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

تُوّج أو إف آي كريت بلقب كأس اليونان للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه المثير على باوك بنتيجة 3-2، في المباراة النهائية التي أُقيمت مساء السبت في مدينة فولوس.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)

بنفيكا يكتسح موريرينسي برباعية في الدوري البرتغالي

حقق بنفيكا فوزاً كبيراً على ضيفه موريرينسي بنتيجة 4-1، في المباراة التي أقيمت اليوم (السبت) ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري البرتغالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.