المصارف أول القطاعات السعودية العائدة للعمل مع تشديدات احترازية من {كورونا}

بدء مسح إحصائي حكومي لقياس تأثير الجائحة على الأنشطة التجارية كافة

القطاع المصرفي السعودي يفتح أبوابه بكامل ساعات العمل (الشرق الأوسط)
القطاع المصرفي السعودي يفتح أبوابه بكامل ساعات العمل (الشرق الأوسط)
TT

المصارف أول القطاعات السعودية العائدة للعمل مع تشديدات احترازية من {كورونا}

القطاع المصرفي السعودي يفتح أبوابه بكامل ساعات العمل (الشرق الأوسط)
القطاع المصرفي السعودي يفتح أبوابه بكامل ساعات العمل (الشرق الأوسط)

انطلقت أمس في السعودية أول عمليات رفع حظر كامل عن الأنشطة في القطاع الخاص السعودي، إذ أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي بدء التشغيل الكامل لفروع البنوك ومراكز التحويل، مع إلزامها باتخاذ الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجد.
يأتي ذلك في أعقاب أمر ملكي مطلع الأسبوع يقضي برفع منع التجول جزئياً في جميع مناطق المملكة (باستثناء مكة المكرمة والأحياء التي سبق الإعلان عن عزلها في قرارات سابقة)، والسماح بفتح بعض الأنشطة الاقتصادية والتجارية وممارستها لأعمالها في فترة السماح المشار إليها.
وفرضت «مؤسسة النقد» على البنوك التقيد بأوقات العمل المحددة بتعليماتها الصادرة في شأن أوقات العمل في شهر رمضان الكريم، وعيد الفطر المبارك، مؤكدة ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية اللازمة التي تضعها وزارة الصحة وفق الدليل الوقائي الخاص بفيروس كورونا داخل أماكن العمل.
وفي هذا الجانب، قال المحلل المصرفي فضل بن سعد البوعينين لـ«الشرق الأوسط»: «رغم جائحة كورونا والاحتياطات الاحترازية التي اقتضت تعليق عمل البنوك فإن بعض الفروع فتحت أبوابها لتقديم خدماتها للعملاء جنبا إلى جنب مع الخدمات الإلكترونية لأهمية القطاع للاقتصاد وأهمية وجود فروع للتعامل مع العمليات التي لا يمكن تنفيذها عن طريق الشبكة الإلكترونية».
ولفت البوعينين إلى أن عودة جميع البنوك للعمل من جديد أمر بالغ الأهمية في الوقت الراهن؛ حيث يعتبر القطاع المصرفي قلب الاقتصاد وشرايينه التي تمر من خلالها السيولة، مضيفا أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الاستغناء عن خدماتها أو تعطيلها بشكل كلي.
ووفقا للبوعينين فإنه يبدو أن إعادة فتح البنوك مؤشر إيجابي على الواقع الصحي وخطط مواجهة كورونا، كما أنه دلالة على أهمية عودة القطاع لدعم الأنشطة الاقتصادية التي سمح بفتحها من جديد، مؤكدا أنه لا يمكن للقطاع الخاص العمل بمعزل عن القطاع المصرفي؛ لذا تعتبر عودة المصارف محفزا للقطاع الخاص على العمل والإنتاجية وتأمين المعاملات المالية خاصة في قطاع الائتمان.
وأوضح البوعينين أن سيولة البنوك السعودية مطمئنة؛ وتعمل مؤسسة النقد على تعزيزها متى احتاجت لذلك، مشيرا إلى دعم مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» للقطاع المالي بـ50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) لضمان توفر السيولة بعد تأجيل أقساط القطاع الخاص.
وأضاف أن «جائحة كورونا عززت من نمو التعاملات الإلكترونية والمدفوعات الرقمية من خلال نقاط البيع... هناك نمو كبير متوقع حدث في فترة زمنية قصيرة وحسب أنها ستتحول إلى ثقافة مستدامة وهو أمر مهم جدا».
ويعتقد البوعينين، أن «مؤسسة النقد» قامت بدور محوري في دعم القطاع المالي خلال جائحة كورونا ونجحت في المواءمة بين الاحتياطات الصحية الواجبة وأهمية عمل القطاع المصرفي بحده الآدمي الذي يوفر الخدمة ولا يضر بالموظفين والعملاء، كما أنها عملت باحترافية فيما يخص توفير السيولة ودعم المصارف ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بحزم دعم مالية خففت من تبعات الجائحة عليها.
وفي تطور آخر، دعت الهيئة العامة للإحصاء جميع منشآت القطاع الخاص للمشاركة في تعبئة الاستمارة الإلكترونية لمسح «تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد على الأنشطة التجارية» وذلك بهدف قياس مدى تأثير الجائحة على الأنشطة التجارية مقارنة بواقع أدائها قبل شهر مارس (آذار) من العام الحالي 2020، مؤكدة أن المسح يستهدف جميع الأنشطة التجارية السعودية دون استثناء.
وأشارت الهيئة العامة للإحصاء إلى أن المسح الإحصائي الذي انطلق الاثنين الماضي سيتم جمع بياناته من خلال استمارة إلكترونية قصيرة، واستيفاؤها عبر شبكة الإنترنت من قِبل المنشآت التجارية على مدى 14 يوما، مضيفة أن المساهمة في استيفاء البيانات الخاصة بالمسح من خلال الاستمارة الإلكترونية ستسهم في دعم راسمي السياسات ومتخذي القرار في البلاد لبناء منظومة من الإجراءات لتحقيق الاستقرار للأنشطة التجارية بشكل ملموس وعاجل، ودعمها وفق ما يحقق لها الاستدامة المنشودة.



مطار الملك خالد بالرياض يتصدر قائمة الالتزام في الرحلات الدولية

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

مطار الملك خالد بالرياض يتصدر قائمة الالتزام في الرحلات الدولية

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

أشار تقرير حديث صادر في نسخته الأولى عن شهر يناير (كانون الثاني) المنصرم، إلى تصدر كل من مطار الملك خالد الدولي بالرياض، والملك فهد الدولي بالدمام، والملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي بجيزان، وخليج نيوم الدولي، ومطار شرورة، المراكز المتقدمة حيث حقق المركز الأول في فئة المطارات الدولية التي يزيد أعداد المسافرين فيها على 15 مليون مسافر سنوياً، مطار الملك خالد الدولي بالرياض بنسبة التزام بلغت 81 في المائة.

وفي الفئة الثانية للمطارات الدولية التي يأتي فيها أعداد المسافرين من 5 إلى 15 مليون مسافر سنوياً، حصل مطار الملك فهد الدولي بالدمام (شرق المملكة) على المركز الأول بنسبة 81 في المائة، وجاء في الفئة الثالثة للمطارات الدولية التي يأتي فيها أعداد المسافرين من 2 إلى 5 ملايين مسافر سنوياً، حصول مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي بجيزان على المركز الأول بنسبة التزام 91 في المائة.

وحصل مطار خليج نيوم الدولي على المركز الأول في الفئة الرابعة للمطارات الدولية التي تقل فيها أعداد المسافرين عن مليوني مسافر سنوياً، بنسبة التزام 97 في المائة، وحقق مطار شرورة المركز الأول في الفئة الخامسة للمطارات الداخلية بحصوله على نسبة 97 في المائة.

وأطلقت الهيئة العامة للطيران المدني تقريرها الشهري لالتزام المطارات والناقلات الوطنية بأوقات الرحلات لشهر يناير الماضي، وفقاً لحالة مغادرة الرحلة أو قدومها خلال فترة أقل من 15 دقيقة من بعد الوقت المجدول لها، مما يوفر للمسافرين رؤية واضحة حول مستوى التزام شركات الطيران والمطارات بجداول الرحلات، وتستهدف تجويد الخدمات المُقدَّمة للمسافرين، ورفع مستواها، وتحسين تجربة المسافر.

وعلى مستوى شركات الطيران، احتلت الخطوط الجوية السعودية المركز الأول بين الناقلات الوطنية بنسبة التزام 86 في المائة في القدوم، و88 في المائة في المغادرة، كما حققت طيران «ناس» 71 في المائة في القدوم و75 في المائة في المغادرة، فيما سجلت «أديل» 80 في المائة في القدوم و83 في المائة في المغادرة.

كما سلط التقرير الضوء على أبرز المسارات الجوية المحلية والدولية، حيث شهدت رحلة (أبها - جدة) التزاماً بنسبة 95 في المائة بالحركة الجوية المحلية، فيما احتلت رحلة (الدمام - دبي) المرتبة الأولى بين الرحلات الدولية بنسبة التزام 93 في المائة.

وأوضح نائب الرئيس التنفيذي للجودة وتجربة العميل بالهيئة، المهندس عبد العزيز الدهمش، أن هذا التقرير يُعد مكملاً لتقارير الأداء الشهرية التي تقيّم المطارات وشركات الطيران بناءً على جودة الخدمة، و«من خلال هذه المبادرة نؤكد على دور الهيئة بوصفها جهة تنظيمية تضع المسافر أولاً، وتحفز التحسين المستمر في القطاع بالمملكة». وتأتي هذه الجهود في إطار مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطيران الهادفة إلى تعزيز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً رائداً في قطاع الطيران، وذلك عبر تحسين المعايير التشغيلية، وتعزيز الكفاءة، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.