معدلات نمو الصناعات الغذائية في منطقة الخليج تلامس 4 %

عبد العزيز العقيل لـ {الشرق الأوسط} : دورها مهم في تحقيق الأمن الغذائي

عدد مصانع المواد الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفع إلى 1857 مصنعا عام 2013..  وفي الإطار عبد العزيز العقيل  («الشرق الأوسط»)
عدد مصانع المواد الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفع إلى 1857 مصنعا عام 2013.. وفي الإطار عبد العزيز العقيل («الشرق الأوسط»)
TT

معدلات نمو الصناعات الغذائية في منطقة الخليج تلامس 4 %

عدد مصانع المواد الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفع إلى 1857 مصنعا عام 2013..  وفي الإطار عبد العزيز العقيل  («الشرق الأوسط»)
عدد مصانع المواد الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفع إلى 1857 مصنعا عام 2013.. وفي الإطار عبد العزيز العقيل («الشرق الأوسط»)

قالت منظمة خليجية تعنى بالاستشارات الصناعية إن دول مجلس التعاون الخليجي الست حققت نموا طفيفا في عدد مصانع المواد الغذائية لديها، بلغ أقل من 4 في المائة خلال خمس سنوات، تمتد من 2009 حتى 2013. بينما قفز حجم الاستثمار للفترة نفسها من 12.4 مليار دولار ليصل إلى 18.1 مليار دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 10 في المائة.
وفي معرض إجابتها عن سؤال بشأن حجم الصناعة الغذائية في دول الخليج، قالت «منظمة الخليج للاستشارات الصناعية» (جويك) إن عدد المصانع في مجال صناعة المواد الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفع من 1602 مصنع عام 2009 ليصل إلى 1857 مصنعا عام 2013، بمعدل نمو تراكمي بلغ 3.8 في المائة. بينما ارتفع كذلك عدد العاملين الفترة نفسها من نحو 149 ألف عامل، ليصل إلى نحو 196 ألف عامل وبمعدل نمو تراكمي بلغ 7 في المائة. وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، اعتبر عبد العزيز بن حمد العقيل، الأمين العام للمنظمة، أن صناعة المواد الغذائية في دول الخليج تحظى بالمزيد من الاهتمام، نظرا لدورها المهم في تحقيق الأمن الغذائي الخليجي، وقطاع الصناعات الغذائية من الأنشطة المهمة في الصناعة التحويلية في دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف «في عام 2013 مثّل هذا القطاع نحو 11.8 في المائة من إجمالي مصانع الصناعات التحويلية، ونحو 4.9 في المائة من مجموع الأموال المستثمرة، و14.2 في المائة من إجمالي عدد العاملين في الصناعات التحويلية».
ويشمل قطاع الصناعات الغذائية العديد من الأنشطة الصناعية من بينها تجهيز وحفظ اللحوم والأسماك ومنتجاتهما، وتجهيز وحفظ الفواكه والخضراوات، وصناعة الزيوت والدهون الحيوانية والنباتية، وصناعة منتجات الألبان، وصناعة منتجات مطاحن الحبوب، وصناعة النشا ومنتجاتها، وصناعة منتجات المخابز، وصناعة السكر، وصناعة الكاكاو والشوكولاته والحلويات السكرية، وصناعة المعكرونة وشرائحها الشعيرية والمنتجات النشوية المماثلة، وصناعة الوجبات والأطباق المعدة، وصناعة المنتجات الغذائية الأخرى، وصناعة أعلاف حيوانية محضرة، وصناعة المشروبات المرطبة والمياه المعدنية ومياه القوارير الأخرى، وصناعة منتجات التبغ.
ووفقا للإحصاءات التي صرحت بها «جويك» لـ«الشرق الأوسط» فقد مثلت نسبة صناعة تجهيز وحفظ اللحوم والأسماك في الصناعات الغذائية عام 2013 نحو 11 في المائة من عدد المصانع، و8.9 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و10.3 في المائة من عدد العاملين. وقد تطور عدد المصانع في هذا النشاط من 169 مصنعا عام 2009 ليصل إلى 204 مصانع عام 2013، بمعدل نمو تراكمي بلغ 4.8 في المائة، بينما تطور حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 1.170 مليار دولار ليصل إلى 1.603 مليار دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 8.2 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 15993 عاملا ليصل إلى 20182 عاملا، وبمعدل نمو تراكمي بلغ 6 في المائة.
وبشأن صناعة تجهيز وحفظ الفواكه والخضراوات فقد كشفت «جويك» أن نسبة هذه الصناعة في الصناعات الغذائية بلغت عام 2013 نحو 11 في المائة من عدد المصانع، و4.6 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و6.2 في المائة من عدد العاملين. وقد تطور عدد المصانع في هذا النشاط من 174 مصنعا عام 2009 ليصل إلى 204 مصانع عام 2013، بمعدل نمو تراكمي بلغ 4.1 في المائة، بينما انخفض حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 871 مليون دولار ليصل إلى 828 مليون دولار، بمعدل انخفاض في النمو التراكمي للسنوات الخمس بلغ ناقص 1.3 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 11568 عاملا ليصل إلى 12191 عاملا، بمعدل نمو تراكمي بلغ 1.3 في المائة.
أما صناعة زيوت الخضراوات والزيوت الحيوانية والشحوم فأوضحت «جويك» أنه وفقا لبيانات البوابة التفاعلية المطورة لأسواق المعلومات الصناعية (IMI PLUS)، شكلت نسبة هذه الصناعة في الصناعات الغذائية عام 2013 نحو 2 في المائة من عدد المصانع، و3.6 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و2.8 في المائة من عدد العاملين. وتطور عدد المصانع في هذا النشاط من 32 مصنعا عام 2009 ليصل إلى 38 مصنعا عام 2013، بمعدل نمو تراكمي بلغ 4.4 في المائة، بينما ارتفع حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 511 مليون دولار ليصل إلى 646 مليون دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 6 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 3198 عاملا ليصل إلى 5558 عاملا، وبمعدل نمو تراكمي بلغ 14.8 في المائة.
وبالنسبة لصناعة منتجات الألبان، فقد مثلت نسبتها عام 2013 في الصناعات الغذائية نحو 7.4 في المائة من عدد المصانع، و16.8 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و16 في المائة من عدد العاملين. ولم يحدث أي تطور يذكر في عدد المصانع في هذا النشاط ولكن بالعكس انخفض عددها من 153 مصنعا عام 2009 إلى 138 مصنعا عام 2013، بمعدل انخفاض في النمو التراكمي بلغ ناقص 2.5 في المائة، بينما تطور حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 1.955 مليار دولار ليصل إلى 3.038 مليار دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 11.6 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 24584 عاملا ليصل إلى 31283 عاملا، بمعدل نمو تراكمي بلغ 6.2 في المائة.
واحتل الاستثمار في مجال منتجات المطاحن والمخابز والمعكرونة المرتبة الأولى من حيث عدد المصانع وحجم الاستثمارات، كما أشارت بيانات «جويك»، ومثلت نسبتها في الصناعات الغذائية عام 2013 نحو 25.5 في المائة من عدد المصانع، و25.6 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و18.8 في المائة من عدد العاملين. كذلك تطور عدد المصانع في هذا النشاط من 373 مصنعا عام 2009 ليصل إلى 420 مصنعا عام 2013، بمعدل نمو تراكمي بلغ 2.9 في المائة، بينما تطور حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 3.415 مليار دولار ليصل إلى 4.629 مليار دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 7.9 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 31873 عاملا ليصل إلى 36847 عاملا، بمعدل نمو تراكمي بلغ 3.7 في المائة. وشكلت صناعة السكر والكاكاو والشوكولاته والحلويات السكرية عام 2013 ما نسبته نحو 7.2 في المائة من عدد المصانع في الصناعات الغذائية، و5.1 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و4.6 في المائة من إجمالي عدد العاملين. وتطور عدد المصانع في هذا النشاط من 103 مصانع عام 2009 ليصل إلى 133 مصنعا عام 2013، وبمعدل نمو تراكمي 6.6 في المائة، بينما تطور حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 629 مليون دولار ليصل إلى 922 مليون دولار بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 10.1 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 6242 عاملا ليصل إلى 9082 عاملا، بمعدل نمو تراكمي بلغ 9.8 في المائة.
ومثلت صناعة الأعلاف الحيوانية المحضرة في الصناعات الغذائية عام 2013 نحو 5.1 في المائة من عدد المصانع، و6.4 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و2.2 في المائة من إجمالي عدد العاملين. وتطور عدد المصانع في هذا النشاط من 79 مصنعا عام 2009 ليصل إلى 79 مصنعا عام 2013، وبمعدل نمو تراكمي 4.7 في المائة، بينما تطور حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 768 مليون دولار ليصل إلى 1160 مليون دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 10.8 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 3026 عاملا ليصل إلى 4338 عاملا وبمعدل نمو تراكمي بلغ 9.4 في المائة.
أما صناعة المشروبات فمثلت نسبتها في الصناعات الغذائية عام 2013 نحو 15.3 في المائة من عدد المصانع، و18.8 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و25.1 في المائة من إجمالي عدد العاملين. وقد تطور عدد المصانع في هذا النشاط من 228 مصنعا عام 2009، ليصل إلى 285 مصنعا عام 2013، وبمعدل نمو تراكمي 5.7 في المائة، بينما تطور حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 2.193 مليار دولار ليصل إلى 3.396 مليار دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 11.6 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 37641 عاملا، ليصل إلى 49022 عاملا، وبمعدل نمو تراكمي بلغ 6.8 في المائة.
أما الصناعات الغذائية الرديفة والمكونة من أنشطة مثل تحميص البن أو طحنه أو تعبئته وصناعة بدائل البن، وصناعة أغذية الأطفال الرضع، وصناعة تخزين الثلج، وتكرير وطحن ملح الطعام، وصناعة الحساء بكل أشكاله، وصناعة التوابل وتعبئة الشاي، وصناعة خلاصات ومكسبات الطعام للمواد الغذائية والمشروبات، وأنشطة أخرى لصناعة المنتجات الغذائية الأخرى غير مصنفة في موضع آخر، فقد مثلت نسبتها في الصناعات الغذائية عام 2013 نحو 18.4 في المائة من عدد المصانع، و10.2 في المائة من إجمالي الاستثمارات، و13.9 في المائة من عدد العاملين.
وتطور عدد المصانع في هذا النشاط من 291 مصنعا عام 2009، ليصل إلى 342 مصنعا عام 2013، بمعدل نمو تراكمي بلغ 4.1 في المائة، بينما تطور حجم الاستثمارات للفترة نفسها من 840 مليون دولار، ليصل إلى 1.844 مليار دولار، بمعدل نمو تراكمي للسنوات الخمس بلغ 21.7 في المائة، بينما تطور عدد العاملين للفترة نفسها من 15368 عاملا ليصل إلى 27170 عاملا، وبمعدل نمو تراكمي بلغ 15.3 في المائة.



النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
TT

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، مع تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط ودخول المتمردين الحوثيين في اليمن خط المواجهة المباشرة، وسط مخاوف متزايدة من تدخل بري أميركي قد يستهدف المنشآت الحيوية للطاقة في إيران.

ومع دخول الصراع أسبوعه الخامس، أعلن الحوثيون استهداف مواقع استراتيجية في إسرائيل بصواريخ كروز وطائرات مسيرّة، مما أثار قلقاً دولياً من اتساع رقعة الحرب لتشمل البحر الأحمر؛ الممر الذي أعادت السعودية توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية إليه لتجنب مضيق هرمز الذي أغلقته طهران فعلياً.

قفزة في العقود الآجلة

دفعت هذه التطورات أسعار الخام إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وقفزت العقود الرئيسية بأكثر من 3 في المائة، حيث اقترب سعر خام برنت من 117 دولاراً للبرميل (تحديداً 116.15 دولار)، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 102.61 دولار للبرميل.

تهديدات ترمب وجزيرة خرج

وما زاد من قلق الأسواق هي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحيفة «فاينانشال تايمز»، التي أبدى فيها رغبته في «السيطرة على النفط في إيران»، ملوّحاً بإمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، وهي محطة تصدير النفط الحيوية لإيران. وقال ترمب: «ربما نسيطر على جزيرة خرج وربما لا، لدينا خيارات كثيرة.. لكن هذا سيعني بقاءنا هناك لفترة».

مخاوف الإمدادات وتكاليف التأمين

ويرى محللون أن قدرة الحوثيين على تعطيل الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 12 في المائة من التجارة العالمية، تمثل المخاطر الأبرز حالياً. وأشار كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المالية، إلى أن الخلل في الإمدادات مقترناً بارتفاع حاد في تكاليف التأمين قد يدفع أسعار النفط لمستويات أعلى، خاصة وأن الصدمة الحالية لم تعد تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل البتروكيميائيات والأسمدة.

ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي الأسبوع الماضي، عقب قرار ترمب تأجيل الهجوم على البنية التحتية للطاقة في إيران لمنح فرصة للمفاوضات، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت ملف «أمن الإمدادات» إلى الواجهة من جديد.


الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

 أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بشكل عام يوم الاثنين، متجهاً نحو تحقيق أقوى مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، مما أدى إلى انخفاض الين إلى ما دون مستوى 160 ينًا الحرج، وإثارة مخاوف من التدخلات الاقتصادية.

وقد شهدت الأسواق اضطراباً هذا الشهر بعد أن أدى الصراع فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، مما دفع خام برنت نحو أكبر ارتفاع شهري له، وأثار شكوكاً حول توقعات أسعار الفائدة.

امتدت الحرب، التي اندلعت إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط، مع تزايد المخاوف من هجوم بري ودخول الحوثيين الموالين لإيران إلى اليمن يوم السبت، مما زاد من حدة التوتر.

من جهتها، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة «محادثات جادة» لإنهاء الصراع في الأيام المقبلة، رغم تأكيد طهران استعدادها للرد في حال شنت الولايات المتحدة عملية برية.

لم تتأثر آراء المستثمرين بشكل كبير بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن واشنطن أجرت محادثات «مباشرة وغير مباشرة» مع إيران، وأن قادتها الجدد كانوا "معقولين للغاية".

وأدى ذلك إلى ارتفاع الدولار مع لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة هذا الشهر. وبلغ سعر اليورو 1.1512 دولار، متجهاً نحو انخفاض بنسبة 2.5 في المائة في مارس (آذار)، وهو أضعف انخفاض شهري له منذ يوليو.

وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.32585 دولار، دون تغيير يُذكر خلال اليوم، ولكنه يتجه نحو انخفاض بنسبة 1.7 في المائة هذا الشهر. بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، 100.14 في بداية التداولات.

وصرّح كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون»، بأن «اللافت للنظر هو سرعة تغير الاحتمالات. فقبل أسبوعين فقط، كان يُنظر إلى إرسال قوات أميركية برية إلى إيران على أنه احتمال ضعيف. لكن هذا الوضع تغيّر بشكل واضح، مما يُعزز ضرورة أن تبقى الأسواق منفتحة على جميع الاحتمالات. وتتمثل الاستراتيجية في بيع الأسهم عند ارتفاع أسعار المخاطر والحفاظ على تحوّطات ضد التقلبات».

التركيز على النفط

في الوقت الراهن، ينصبّ تركيز السوق بشكل أساسي على أسعار النفط، حيث استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 114.6 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 58 في المائة تقريباً في مارس، مسجلةً بذلك أقوى ارتفاع شهري لها على الإطلاق.

وقال براشان نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «تي دي» للأوراق المالية، «إن اتجاه الدولار من الآن فصاعدًا يعتمد ببساطة على أسعار النفط. فمع اتجاه أسعار النفط، يتجه الدولار».

أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف من التضخم، ما دفع العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية إلى البدء في تسعير مخاطر رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، وهو تحول حاد عن بداية هذا العام عندما كان المتداولون يراهنون على خفضين محتملين لأسعار الفائدة في عام 2026.

في الوقت نفسه، يُولي المستثمرون اهتماماً متزايداً للتداعيات الاقتصادية طويلة الأجل لحرب مطولة.

وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في «بانوكبيرن كابيتال ماركتس»: «تجد البنوك المركزية نفسها في موقف بالغ الصعوبة: إذ تواجه أسعاراً تُشير إلى تشديد السياسة النقدية، بينما تُشير مؤشرات النمو إلى ضرورة توخي الحذر. إنها علامة فارقة للركود التضخمي، وقد ظهرت قبل أن يكون معظم المستثمرين مستعدين لها».

عودة الين الضعيف إلى دائرة الضوء

ارتفع الين الياباني إلى 159.77 ين للدولار بعد أن سجل 160.47 ين في وقت سابق من الجلسة، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024 عندما تدخلت طوكيو آخر مرة في أسواق العملات.

وقد جاء هذا التراجع في ظل تصعيد اليابان لتهديدها بالتدخل في سوق الين، وإشارتها إلى أن المزيد من الانخفاضات في قيمة العملة قد يبرر رفع أسعار الفائدة على المدى القريب. وقد انخفض الين بأكثر من 2 في المائة في مارس وسط مخاوف من ارتفاع أسعار النفط.

وقال كبير مسؤولي السياسة النقدية في اليابان، أتسوكي ميمورا، إن السلطات قد تضطر إلى اتخاذ خطوات حاسمة إذا استمرت المضاربات في سوق العملات. بينما صرّح محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بأن البنك المركزي سيراقب عن كثب تحركات الين وتأثيرها على الاقتصاد والأسعار.

وفيما يتعلق بالعملات الأخرى، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.6851 دولار أميركي، متجهاً نحو تسجيل انخفاض شهري بنسبة 3.8 في المائة، وهو أكبر انخفاض له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024. كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.57275 دولار أميركي، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة في مارس.


الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
TT

الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الاثنين، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج المخاوف من التضخم وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4466.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:38 بتوقيت غرينتش. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.6 في المائة إلى 4496.30 دولار.

وقد خسر الذهب أكثر من 15 في المائة هذا الشهر، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، مع ارتفاع قيمة الدولار الأميركي. وارتفعت قيمة العملة بأكثر من 2 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «يكمن السبب الرئيسي وراء ضعف أداء الذهب في التحول الكبير في توقعات أسعار الفائدة... وقد تأثر الدولار الأميركي بذلك، وبما أن توقعات الذهب كانت مرتبطة أيضاً بأسعار الفائدة، مع توقعات بانخفاض سعر الفائدة في ظل رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فقد كان لذلك أثر سلبي على الذهب«.

ويرى المتداولون الآن أن فرص خفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام ضئيلة، حيث تهدد أسعار الطاقة المرتفعة بتغذية التضخم العام والحد من نطاق التيسير النقدي. ويتناقض هذا مع التوقعات بخفض سعر الفائدة مرتين قبل بدء النزاع.

وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً. وارتفع سعر خام برنت فوق 115 دولاراً للبرميل بعد أن شن الحوثيون اليمنيون هجمات على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما وسّع نطاق الحرب الدائرة وزاد من حدة التضخم. وكان العقد قد ارتفع بنسبة 60 في المائة في مارس، مسجلاً بذلك ارتفاعاً شهرياً قياسياً.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت يوم الأحد، بأنه يريد «السيطرة على النفط في إيران» وقد يستولي على مركز التصدير في جزيرة خرج.

وقال فرابيل: «أشارت تحركات أسعار الذهب الأسبوع الماضي إلى رد فعل على عمليات البيع المفرط، واحتمال انعكاس الانخفاضات الأخيرة. ومع ذلك، يحتاج هذا إلى تأكيد من خلال تحركات الأسعار هذا الأسبوع. ونظرًا للتدفق السريع للأخبار، فمن الأسهل توقع تقلبات في الأسعار».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 68.67 دولار للأونصة. وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 1868.11 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1391 دولاراً.