«الأخضر» يسيطر على شاشات تداول الأسهم العربية

المؤشر السعودي كسر حاجز 8760 نقطة

جانب من تداولات الأسهم الكويتية («الشرق الأوسط»)
جانب من تداولات الأسهم الكويتية («الشرق الأوسط»)
TT

«الأخضر» يسيطر على شاشات تداول الأسهم العربية

جانب من تداولات الأسهم الكويتية («الشرق الأوسط»)
جانب من تداولات الأسهم الكويتية («الشرق الأوسط»)

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنسبة 0.31 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 8761.16 نقطة بدعم قاده قطاع الصناعات البتروكيماوية. وارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.60 في المائة ليغلق عند مستوى 3687.32 نقطة بدعم قاده قطاع التأمين.. بينما تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.09 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7749.44 نقطة بضغط قاده قطاع اتصالات، بينما ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.29 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11179.61 نقطة بدعم قاده قطاع الاتصالات. وارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1279.02 نقطة بدعم قاده قطاع البنوك التجارية. وارتفعت البورصة العمانية بنسبة 0.16 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7188 نقطة بدعم من كل قطاعاتها. كما ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 1.35 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2247.99 نقطة.

* البورصة السعودية تعود للارتفاع بدعم قاده قطاع الصناعات البتروكيماوية
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 26.68 نقطة أو ما نسبته 0.31 في المائة ليغلق عند مستوى 8761.16 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الصناعات البتروكيماوية، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 246.3 سهم بقيمة 6.8 مليار ريال نفذت من خلال 127.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 57 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 92 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعات البتروكيماوية بنسبة 1.19 في المائة، تلاه قطاع الإسمنت بنسبة 1.02 في المائة، وفي المقابل، تراجع قطاع التأمين بنسبة 3.81 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 1.64 في المائة.
وسجل سعر سهم اللجين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.53 في المائة وصولا إلى سعر 25.00 ريال، تلاه سهم عذيب للاتصالات بنسبة 6.90 في المائة، وصولا إلى سعر 15.50 ريال. في المقابل، سجل سعر سهم أليانز إس إف أعلى نسبة تراجع بواقع 9.93 في المائة، وصولا إلى سعر 68.00 ريال، تلاه سهم بوبا العربية بواقع 9.91 في المائة، وصولا إلى سعر 50.00 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 428.1 مليون ريال، وصولا إلى سعر 113.50 ريال، تلاه سهم الإنماء بواقع 390.3 مليون ريال، وصولا إلى سعر 15.75 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداولات بواقع 24.8 مليون سهم، تلاه سهم دار الأركان بواقع 15.3 مليون سهم، وصولا إلى سعر 10.00 ريال.

* سوق دبي ترتفع بدعم قاده قطاع التأمين
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 31.90 نقطة أو ما نسبته 0.60 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3687.32 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع التأمين، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم أرابتك بنسبة 7.08 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.57 في المائة، وفي المقابل، تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.63 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.32 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.74 في المائة وسوق دبي المالية بنسبة 1.95 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.45 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.3 مليار سهم بقيمة ملياري درهم نفذت من خلال 14099 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 14 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 8.49 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.39 في المائة، وفي المقابل، تراجع قطاع الاستثمار بنسبة 0.81 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.45 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليجية للاستثمارات العامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.84 في المائة، وصولا إلى سعر 1.470 درهم، تلاه سهم سلامة بواقع 14.420 في المائة، وصولا إلى سعر 1.190 درهم. في المقابل، سجل سعر سهم شركة الاستشارات المالية الدولية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.400 في المائة، وصولا إلى سعر 1.170 درهم، تلاه سهم المدينة للتمويل والاستثمار بواقع 4.070 في المائة، وصولا إلى سعر 0.755 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 458.7 مليون درهم، وصولا إلى سعر 3.780 درهم، تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 296.4 مليون درهم، وصولا إلى سعر 0.835 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 350.7 مليون سهم درهم، تلاه سهم سلامة بواقع 151 مليون سهم.

* تراجع طفيف في البورصة الكويتية بضغط قاده قطاع الاتصالات
* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 6.67 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة ليقفل عند مستوى 7749.44 نقطة بضغط قاده قطاع الاتصالات. وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 514.4 مليون سهم بقيمة 59.8 مليون دينار نفذت من خلال 9079 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 28.1 في المائة، تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 19.86 في المائة، في المقابل، تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 20.93 في المائة، تلاه قطاع الصناعية بنسبة 12.11 في المائة.
وسجل سعر سهم النخيل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 15 في المائة، وصولا إلى سعر 0.138 دينار، تلاه سهم بوبيان د.ق بواقع 9.8 في المائة، وصولا إلى سعر 0.112 دينار. في المقابل، سجل سعر سهم المساكن أعلى نسبة تراجع بواقع 6.33 في المائة، وصولا إلى سعر 0.074 دينار، تلاه سهم بحرية بواقع 5.75 في المائة، وصولا إلى سعر 0.164 دينار. واحتل سهم المستثمرين المركز الأول بحجم التداولات بواقع 77 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.030 دينار، تلاه سهم تمويل خليج بواقع 57.1 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.062 دينار.

* البورصة القطرية ترتفع بدعم قاده قطاع الاتصالات
* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 32.22 نقطة أو ما نسبته 0.29 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11179.61 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.6 مليون سهم بقيمة 470.5 مليون ريال نفذت من خلال 4794 صفقة مقابل 9.1 مليون سهم بقيمة 432.1 مليون ريال في الجلسة السابقة، وارتفعت أسعار أسهم 25 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم عشر شركات واستقرار أسعار أسهم ست شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 1.16 في المائة، تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.76 في المائة، وفي المقابل، تراجع قطاع التأمين بنسبة 1.30 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.87 في المائة.
وسجل سعر سهم المستثمرين أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 7.63 في المائة، وصولا إلى سعر 48.65 ريال، تلاه سهم ودام بنسبة 1.92 في المائة، وصولا إلى سعر 53.00 ريال، وفي المقابل، سجل سعر سهم قطر أعلى نسبة تراجع بواقع 1.73 في المائة، وصولا إلى سعر 74.00 ريال، تلاه سهم بروة بواقع 1.54 في المائة، وصولا إلى سعر 32.00 ريال. واحتل سهم QNB المركز الأول بحجم التداولات بواقع 90.1 مليون سهم، تلاه سهم المستثمرين بواقع 53.4 مليون سهم.

* قطاع الاستثمار الخاسر الوحيد في البورصة البحرينية
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.36 نقطة أو ما نسبته 0.18 في المائة ليغلق عند مستوى 1279.02 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.6 مليون سهم بقيمة 1.4 مليون دينار. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاستثمار بواقع 8.41 نقطة، واستقر قطاع التأمين وقطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة. وفي المقابل، ارتفعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع البنوك التجارية بواقع 19.75 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 11.27 نقطة. وسجل سعر سهم شركة ناس أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.60 في المائة، وصولا إلى سعر 0.182 دينار، تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 3.40 في المائة، وصولا إلى سعر 0.760 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم بيت التمويل الخليجي أعلى نسبة تراجع بواقع 8.16 في المائة، وصولا إلى سعر 0.225 دينار، تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 4.76 في المائة، وصولا إلى سعر 0.700 دينار. واحتل سهم سلام المركز الأول بحجم التداولات بواقع 4.5 مليون دينار، تلاه سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 1.6 مليون دينار.

* البورصة العمانية ترتفع بدعم من كل قطاعاتها
* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 11.73 نقطة أو ما نسبته 0.16 في المائة ليقفل عند مستوى 7188 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 63.1 مليون سهم بقيمة 16.5 مليون ريال نفذت من خلال 2923 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 29 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم سبع شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.79 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.25 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.13 في المائة.
وسجل سعر سهم الغاز الوطنية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.82 في المائة، وصولا إلى سعر 1.085 ريال، تلاه سعر سهم الوطنية المالية بواقع 7.37 في المائة، وصولا إلى سعر 0.102 ريال. في المقابل، سجل سعر سهم الأنوار القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 2.02 في المائة، وصولا إلى سعر 0.388 ريال، تلاه سعر سهم كلية مجان بواقع 0.89 في المائة، وصولا إلى سعر 0.446 ريال. واحتل سهم الخليجية للاستثمار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 15.8 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.240 ريال، تلاه سهم الشرقية للاستثمار بواقع سبعة ملايين سهم، وصولا إلى سعر 0.306 ريال. واحتل سهم الخليجية للاستثمار المركز الأول بقيم التداولات بواقع 3.7 مليون ريال، تلاه سهم الشرقية للاستثمار بواقع 2.1 مليون ريال.

* البورصة الأردنية ترتفع بدعم من كل قطاعاتها
* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 1.35 في المائة لتقفل عند مستوى 2247.99 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 28.4 مليون سهم بقيمة 27.3 مليون دينار نفذت من خلال 10163 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 91 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 30 شركة واستقرار أسعار أسهم 26 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 2.27 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.15 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.14 في المائة.
وسجل سعر سهم الجنوب للإلكترونيات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.28 في المائة، وصولا إلى سعر 0.08 دينار، تلاه سهم الأردنية للتعمير المساهمة العامة القابضة بواقع 8.33 في المائة، وصولا إلى سعر 0.13 دينار. في المقابل، سجل سعر سهم الوطنية للدواجن أعلى نسبة تراجع بواقع 32.25 في المائة، وصولا إلى سعر 1.05 دينار، تلاه سهم إعمار للتطوير والاستثمار العقاري بواقع 5.81 في المائة، وصولا إلى سعر 0.81 دينار. واحتل سهم البنك العربي المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.5 مليون، تلاه سهم التجمعات الاستثمارية المتخصصة بواقع 3.4 مليون دينار.



آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.