شركات روسية تخفض إنتاج النفط اضطرارياً مع امتلاء المخازن

مع استعدادات موسكو للالتزام بحصتها في اتفاق «أوبك بلس»

لا تزال أسواق النفط واقعة تحت ضغوط سلبية بتأثير من تداعيات فيروس كورونا والاجراءات الاحترازية (إ.ب.أ)
لا تزال أسواق النفط واقعة تحت ضغوط سلبية بتأثير من تداعيات فيروس كورونا والاجراءات الاحترازية (إ.ب.أ)
TT

شركات روسية تخفض إنتاج النفط اضطرارياً مع امتلاء المخازن

لا تزال أسواق النفط واقعة تحت ضغوط سلبية بتأثير من تداعيات فيروس كورونا والاجراءات الاحترازية (إ.ب.أ)
لا تزال أسواق النفط واقعة تحت ضغوط سلبية بتأثير من تداعيات فيروس كورونا والاجراءات الاحترازية (إ.ب.أ)

قالت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، نقلاً عن رئيس علاقات المستثمرين بشركة «لوك أويل»، إن روسيا ستخفض إنتاجها من النفط في مايو (أيار) بنسبة 19 في المائة إلى 8.5 مليون برميل يومياً، من مستوى فبراير (شباط) - مارس (آذار)، البالغ 10.4 مليون برميل يومياً.
وقال ألكسندر باليفودا إن «لوك أويل» ستقلص إنتاجها النفطي في روسيا بمقدار 300 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) مقارنة مع فبراير (شباط)، لكن الحصص الروسية لن تؤثر على أنشطة الشركة في دول أخرى. وذكرت «رويترز»، هذا الشهر، أن وزارة الطاقة الروسية طلبت من منتجي النفط المحليين خفض الإنتاج بنحو 20 في المائة، من متوسط مستويات فبراير (شباط)، بما يجعل روسيا متماشية مع تعهدها بموجب الاتفاق الذي توصلت إليه مجموعة «أوبك بلس» لخفض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يومياً، في مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، لدعم أسعار الخام.
وفي غضون ذلك، أفادت مصادر وبيانات اطلعت عليها «رويترز» بأن شركة «تاتنفت» الروسية المنتجة للنفط خفضت إنتاجها بنحو الخُمس الشهر الحالي، قبل بدء سريان اتفاق خفض الإمدادات العالمي في أول مايو (أيار) بسبب امتلاء طاقة التخزين وضعف الطلب الأوروبي.
وفي مواجهة فائض تاريخي للإمدادات، اتفقت روسيا وعدد من كبار الدول المنتجة للنفط، المجموعة المعروفة باسم «أوبك بلس»، على خفض الإنتاج بشكل مشترك بنحو 10 ملايين برميل يومياً.
وخفضت الشركة الروسية متوسطة الحجم الإنتاج بالفعل لأنها على عكس المنتجين الآخرين في البلاد لا تصل إلى أسواق آسيا، ومعظم إمداداتها لأوروبا، حيث انهار الطلب.
وقال مصدر بالشركة لـ«رويترز»: «هذا استجابة للطلب».
وتعمل «تاتنفت» في تترستان بوسط روسيا، وأصبح الإقليم المنتج الرئيسي للنفط في البلاد في السبعينيات، حين بلغ الإنتاج مليوني برميل يومياً. لكن الإنتاج انخفض انخفاضاً حاداً في التسعينيات من القرن الماضي، ثم تعافى من جديد في السنوات الأخيرة بفضل تكنولوجيا استخراج حديثة، ولكن مكلفة. وفي العامين الأخيرين، كانت الشركة تنتج في المتوسط 29 مليون طن سنوياً، أي نحو 600 ألف برميل يومياً.
وفي أبريل (نيسان)، انخفض الإنتاج إلى 65 ألف طن يومياً، أو 480 ألف برميل يومياً، وفقاً لبيانات لوزارة الطاقة الروسية اطلعت عليها «رويترز»، وأظهرت أنه أقل إنتاج لـ«تاتنفت» منذ أوائل القرن الحالي.
وقال مصدر في «تاتنفت»، وهي من أقدم منتجي النفط في روسيا: «بداية من الآن، سنواصل الإنتاج عند المستوى الحالي... الانخفاض في أبريل (نيسان) يرجع إلى الافتقار إلى طاقة التخزين، كل شيء ممتلئ». ورداً على طلب للتعقيب من «رويترز»، قالت «تاتنفت» إنها ستقدم معلومات عن نشاطها الشهر الحالي حين تنشر الإحصاءات الرسمية، وهو مقرر في الثاني من مايو (أيار).
ومع استمرار التخمة في الأسواق، انخفض سعر برميل النفط الأميركي دون 15 دولاراً، الاثنين، في الأسواق الآسيوية، على خلفية المخاوف المتواصلة من امتلاء قدرات التخزين، في وقت يؤثر فيه وباء «كوفيد-19» سلباً على الطلب، رغم استعداد المنتجين لخفض الإنتاج دعماً للسوق.
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط، المرجع الأميركي للخام، بنسبة 15 في المائة إلى 14.39 دولار للبرميل في التداولات الإلكترونية. وتراجع برميل برنت بحر الشمال بنحو 6 في المائة إلى 20.16 دولار.
وانهارت أسعار النفط في الأسابيع الأخيرة على خلفية تراجع الطلب الناجم عن القيود وتدابير حظر السفر المفروضة في العالم لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد. وخلال الأسبوع الفائت، انخفض الخام الأميركي إلى ما دون الصفر خلال جلستي تداول، قبل أن يقفز من جديد. وتتركز المخاوف الحالية على منشآت التخزين، لا سيما في الولايات المتحدة، التي لم تعد قادرة على استيعاب العرض الفائض.
وأوضح كيم كوانغراي، محلل المواد الأولية في «سامسونغ فيوتشرز»، لوكالة بلومبرغ: «يضغط القلق من ارتفاع المخزونات العالمية، خصوصاً في الولايات المتحدة، حيث يؤثر الوباء على استهلاك الوقود، ومن ثم على أسعار النفط».
ووفق المحللين، فإن المؤشرات الإيجابية المتعلقة بمكافحة وباء «كوفيد-19»، مع خطط إعادة الفتح الجزئية للاقتصاد في إيطاليا ونيويورك، فضلاً عن انخفاض معدل الوفيات في بعض الدول المتضررة بشدة من المرض، حالت دون تراجع أكبر للأسعار.



وزير الخزانة الأميركي يجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
TT

وزير الخزانة الأميركي يجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)
اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه أجرى «محادثات إيجابية» مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​القومي بين الولايات المتحدة والسعودية.

ويتواجد كل من بيسنت والجدعان في دافوس، حيث يشاركان في الاجتماع الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وكتب بيسنت على حسابه الخاص على منصة «إكس»: ناقشنا الزيارة الرسمية الناجحة التي قام بها الوزير السعودي إلى واشنطن العاصمة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأجرينا محادثات مثمرة حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​بين بلدينا، بالإضافة إلى سبل التعاون المستقبلية».


شركات التكرير الهندية تزيد واردات خام الشرق الأوسط على حساب النفط الروسي

ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)
TT

شركات التكرير الهندية تزيد واردات خام الشرق الأوسط على حساب النفط الروسي

ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)

تعيد شركات التكرير الهندية رسم استراتيجيات استيراد النفط الخام لتقليل مشترياتها من روسيا، المورد الرئيسي، ​وتعزيز الواردات من الشرق الأوسط، وهي خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، لكنَّ هذه التعاملات أثارت استياء الدول الغربية التي تستهدف قطاع الطاقة الروسي بالعقوبات، قائلةً ‌إن عوائد ‌النفط تساعد موسكو على تمويل ‌الحرب.

يأتي ⁠هذا ​في ‌وقت يحافظ فيه منتجو الشرق الأوسط، المدعومون بحصص إنتاج أعلى من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، على ضخ إمدادات كافية في الأسواق العالمية مما يخفف من تأثير ذلك على الأسعار.

وقالت ثلاثة مصادر، وفقاً لـ«رويترز»، إن شركات التكرير الهندية بدأت تقليص مشترياتها من النفط الروسي بعد مناقشات في ⁠اجتماع حكومي بهدف تسريع إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند.

وأفادت ‌مصادر لـ«رويترز»، هذا الشهر بأن خلية التخطيط والتحليل النفطي ‍التابعة لوزارة النفط تجمع بيانات أسبوعية عن واردات ‍شركات التكرير من الخامين الروسي والأميركي.

وفي أحدث تحول، أرست شركة التكرير الحكومية «بهارات بتروليوم» مناقصتين لمدة عام لشراء شحنات من خام البصرة العراقي وخام عُمان على شركة «ترافيغورا» للتجارة، ​كما أنها تسعى لشراء نفط مربان من الإمارات عبر مناقصة منفصلة، حسبما قال مصدران طلبا ⁠عدم الكشف عن هويتيها.

وذكر التاجران أن «ترافيغورا» ستورِّد أربع شحنات من خام عُمان كل ثلاثة أشهر بخصم 75 سنتاً للبرميل عن أسعار دبي، وشحنة واحدة من خام البصرة المتوسط بخصم 40 سنتاً للبرميل عن سعر البيع الرسمي.

وأظهرت بيانات تجارية أن واردات الهند من النفط الروسي انخفضت إلى أدنى مستوياتها في عامين في ديسمبر (كانون الأول)، في حين ‌بلغت حصة واردات دول «أوبك» للهند أعلى مستوى لها في 11 شهراً.


أسعار الغاز في أوروبا تتحرك بشكل عرضي وسط مخاوف بشأن التخزين وتوترات غرينلاند

من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتحرك بشكل عرضي وسط مخاوف بشأن التخزين وتوترات غرينلاند

من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)
من المتوقع حدوث موجة برد الأسبوع المقبل مع انخفاض إنتاج طاقة الرياح في أوروبا (رويترز)

لم تشهد أسعار الغاز في أوروبا تغيراً يُذكر في التعاملات الصباحية بجلسة الأربعاء، إلا أنه من المرجح أن تبقى السوق متقلبة وسط التوترات الجيوسياسية بسبب جزيرة غرينلاند، وانخفاض مستويات التخزين.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG) أن عقد الشهر الأول القياسي في مركز «تي تي إف» الهولندي انخفض بمقدار 0.30 يورو، ليصل إلى 34.80 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 08:41 بتوقيت غرينتش. وشهد ارتفاعاً طفيفاً في عقد اليوم التالي بمقدار 0.15 يورو، ليصل إلى 36.00 يورو/ميغاواط/ساعة.

وفي السوق البريطانية، ارتفع عقد الشهر الأول للغاز بمقدار 0.67 بنس، ليصل إلى 92.07 بنس لكل وحدة حرارية.

وشهدت أسعار الغاز تقلبات هذا الأسبوع بسبب انخفاض مستويات تخزين الغاز وضعف تدفقات الغاز الطبيعي المسال، وسط تهديد بفرض تعريفات جمركية أميركية جديدة تضعف الطلب الأوروبي.

وانخفضت الأسعار يوم الاثنين، لكنها عادت إلى الارتفاع يوم الثلاثاء. وتوقع أحد تجار الغاز أن تبقى الأسعار متقلبة اليوم، وسط تصاعد التوتر بشأن غرينلاند والتعريفات الجمركية، مع استمرار المخاوف بشأن مستويات التخزين، وفقاً لـ«رويترز».

ومن المتوقع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غداً الخميس، وأن يظل توليد الطاقة من الرياح قوياً حتى نهاية الأسبوع، مما قد يُضعف الطلب.

لكن من المتوقع حدوث موجة برد أخرى الأسبوع المقبل، ومن المتوقع انخفاض إنتاج طاقة الرياح بحلول نهاية الأسبوع، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.