التصيّد الإلكتروني يستغل المخاوف من «كورونا»

منتديات ملغومة لزرع برامج تجسس وخرائط وبائية مزيفة

التصيّد الإلكتروني يستغل المخاوف من «كورونا»
TT

التصيّد الإلكتروني يستغل المخاوف من «كورونا»

التصيّد الإلكتروني يستغل المخاوف من «كورونا»

يشهد عدد حملات التصيُّد والاحتيال التي تستغلّ الأشخاص القلقين من تأثيرات وباء «كوفيد19» ازدياداً كبيراً. وقد اكتشف الباحثون خلال الأشهر القليلة الماضية بعضاً من نماذج العمليات الاحتيالية مع استمرار انتشار الوباء.
احتيالات «وبائية»
> احتيال «صناديق الإغاثة»: مع انطلاق جهود الممثلين الحكوميين لوضع تشريعات لإنشاء صناديق لإغاثة الأشخاص الذين خسروا عملهم أو طالتهم تأثيرات الوباء الاقتصادية، ضاعف المجرمون السيبرانيون عمليات التصيّد التي تأخذ شكل المراسلات الحكومية المرتبطة بهذه الصناديق لخداع الناس وحثّهم على الإفصاح عن بياناتهم الشخصية. وقد أظهرت دراسة نشرتها شركة «بروف بوينت» المختصة بالبرمجيات في 1 أبريل (نيسان) الحالي، أنّ هذه الأنواع من الممارسات الاحتيالية يستهدف مواطنين في دول عدّة؛ أبرزها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا.
> منتديات ملغومة: في مارس (آذار) الماضي، اكتشف باحثون من شركة «ترند ميكرو» اعتداءً اعتمد استراتيجية وضع «منتديات مزعومة» استهدفت مستخدمي نظام تشغيل «iOS» في هونغ كونغ باستخدام روابط لأخبار محليّة لزرع برامج خبيثة. وكانت هذه الروابط تعود إلى مصادر إخبارية حقيقية مزروعة في منشورات على منصات إلكترونية غير مثيرة للشبهة حول التطورات المحليّة.
ولكنّ الروابط في الحقيقة احتوت إطارات إلكترونية مخفيّة لتحميل وتنفيذ رموز خبيثة تستهدف نقاط الضعف في بعض إصدارات برنامج «iOS». يؤدّي هذا الاعتداء عادة إلى تحميل برنامج خبيث يُعرف باسم «لايت سباي (LightSpy)» على هواتف الضحايا.
> خرائط خبيثة لانتشار العدوى: يستغلّ القراصنة اهتمام الناس بالخرائط التي تشرح انتشار العدوى، كتلك الصادرة عن جامعة «جونز هوبكنز»، لإنجاح الحملات الخبيثة. ويشير موقع «دارك ريدنغ» إلى أن باحثين من شركة «مالوير بايتس» أوضحوا أنّ هذه الحملات، كما «المنتديات الملغومة»، لا تعتمد على حملات الرسائل الإلكترونية، بل على مواقع خبيثة تستخدم برنامج «أزور ألت (AzorUlt)» المخصص لسرقة المعلومات والذي يتخفّى خلف خرائط عدوى تتخذ شكل الخرائط الأصلية. كما كشفت شركة «كريبز أون سيكيوريتي» عن تصاعد استخدام القراصنة مجموعة برامج خبيثة تعتمد على خصائص «جافا» تُباع بـ700 دولار وتستخدم شكل خريطة جامعة «جونز هوبكنز».
> انتحال صفة رسمية: يستغلّ القراصنة الأذكياء شرعية المؤسسات والمنظمات الرسمية مثل مراكز مكافحة الأمراض واتّقائها، ومنظمة الصحة العالمية، لتصميم مجموعة متنوعة من إغراءات التصيّد. مع بداية شهر فبراير (شباط) الماضي، كشف باحثون من شركة «سوفوس» عن رسائل إلكترونية استشارية وهمية كانت تستغلّ حرج الوضع لخداع المستخدمين وحثّهم على الكشف عن معلوماتهم الثبوتية.
تصيُّد «طبي»
> عمليات احتيال مرتبطة باختبار «كوفيد19»: يستغلّ القراصنة اليوم اهتمام الناس باختبارات «كوفيد19» لتنفيذ عدد من العمليات الاحتيالية المرتبطة بوفرة الاختبارات. ووفقاً لـ«بيتر بيزنس بيورو (ب.ب.ب)»؛ فقد كشفت هيئة الاتصالات الفيدرالية الأميركية عن أنّ هذه العمليات لا تعتمد على الرسائل الإلكترونية فحسب؛ بل أيضاً على اتصالات آلية ورسائل نصية. وشرحت هيئة الاتصالات الفيدرالية أنّ هذه العمليات تستخدم أيضاً مجموعة من الاتصالات الآلية الاحتيالية التي تعرض على المستخدمين فرص عمل من المنزل وخططاً لتسديد أقساط الطلاب وتسوية ديون في ظلّ وباء «كورونا»، فضلاً عن أنّ بعضها لا يستهدف المستهلكين فقط؛ بل يتعداهم إلى الشركات الصغرى.
> الأقنعة واللوازم الطبية: كما فحوصات الكشف عن فيروس «كوفيد19»، تُستخدم أقنعة الوجه واللوازم الطبية الشحيحة اليوم مصيدةً لإنجاح محاولات التصيّد والاحتيال. في بداية شهر مارس الماضي رصد باحثون من شركة «بيت ديفندر» مجموعة من المواقع المشبوهة التي كانت تعدُ بتخفيضات كبيرة على أسعار أقنعة الوجه وغيرها من اللوازم الطبية. كما وعد كثير من هذه المواقع بعروض محدودة، وطلبوا مدفوعات بالعملة المشفرة أو «بيتكوين» لاصطياد الضحايا وإحكام السيطرة عليهم.
> برامج الفدية في تطبيقات تعقّب فيروس «كورونا»: في منتصف شهر مارس وجد باحثون من شركة «دومين تولز» أنّ معتدين إلكترونيين يبتكرون تطبيقات مزيّفة لتعقّب فيروس «كورونا» تحتوي برنامجاً للفدية. تحدّث الباحثون عن تطبيق يُطلق عليه اسم «كوفيد لوك (CovidLock)» اكتشفوا أنّه يستغلّ قفل الشاشة لمهاجمة هواتف «آندرويد» من خلال إجبار مستخدميها على تغيير كلمة المرور التي تتحكّم بإمكانات شاشة القفل.
> السيطرة على نظام أسماء النطاقات للتصيّد: مع نهاية الشهر الماضي، قال باحثون من شركة «بيت ديفندر» إنّهم اكتشفوا اعتداءات للسيطرة على نظام أسماء النطاقات، تستهدف موجّهات الإشارة للوصول إلى الأشخاص الذين يعملون من المنزل. تعيد هذه الاعتداءات توجيه المستخدمين إلى صفحات إلكترونية تتناول فيروس «كورونا»، زرعوا فيها عدداً كبيراً من برامج سرقة المعلومات؛ المتخفية على شكل تطبيقات تقدّم معلومات حول «كوفيد19».



رئيس «أبل» للمطورين الشباب في المنطقة: احتضنوا العملية... وابحثوا عن المتعة في الرحلة

تيم كوك في صورة جماعية مع طالبات أكاديمية «أبل» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
تيم كوك في صورة جماعية مع طالبات أكاديمية «أبل» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «أبل» للمطورين الشباب في المنطقة: احتضنوا العملية... وابحثوا عن المتعة في الرحلة

تيم كوك في صورة جماعية مع طالبات أكاديمية «أبل» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
تيم كوك في صورة جماعية مع طالبات أكاديمية «أبل» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

نصح تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، مطوري التطبيقات في المنطقة باحتضان العملية بدلاً من التركيز على النتائج، وقال: «المتعة تكمن حقاً في الرحلة. في كثير من الأحيان، نركز فقط على الوجهات - سواء كان ذلك إطلاق التطبيق الأول أو تحقيق الاكتتاب العام الأولي - ونفتقد الإنجاز الذي يأتي من المسار نفسه».

وشجَّع كوك، خلال لقاء خاص بعدد من المطورين في العاصمة الإماراتية أبوظبي، المطورين الشباب على متابعة شغفهم مع معالجة التحديات في العالم الحقيقي. وقال: «وجد المطورون الذين التقيتهم تقاطعاً بين اهتماماتهم وإحداث تأثير ذي مغزى، سواء كان ذلك من خلال تقديم خصومات على الطعام، أو تحسين أداء الرياضات المائية، أو تحسين إمكانية الوصول».

وشدَّد الرئيس التنفيذي لـ«أبل» على ثقته في منظومة المطورين المزدهرة في الإمارات، ودور «أبل» في تعزيز الإبداع، في الوقت الذي أكد فيه دور البلاد بوصفها مركزاً للتكنولوجيا والإبداع؛ حيث يستعد المطورون لإحداث تأثير عالمي دائم.

قصص للمبدعين

وشدَّد تيم كوك على النمو والديناميكية الملحوظة لمجتمع المطورين في المنطقة، مشيراً إلى وجود قصص للمبدعين المحليين، وشغفهم بإحداث فرق في حياة الناس.

وقال كوك في حديث مع «الشرق الأوسط»، على هامش زيارته للعاصمة الإماراتية أبوظبي: «مجتمع المطورين هنا نابض بالحياة وينمو بشكل كبير. لقد ازدادت الفواتير بنسبة 750 في المائة على مدى السنوات الخمس الماضية، مما يدل على نمو غير عادي».

وأضاف: «المسار لا يصدق»، مشيراً إلى حماس والتزام المطورين المحليين. ووصف التفاعل مع المبدعين بأنه «لمحة مباشرة عن الابتكار الذي يقود التغيير المؤثر».

وحول زيارته للمطورين في العاصمة السعودية، الرياض، قال الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «من الرائع قضاء بعض الوقت في أكاديمية المطورات الخاصة بنا في الرياض. نحن فخورون بدعم مجتمع المطورين النابض بالحياة هنا، وتوسيع برنامجنا الأساسي لخلق مزيد من الفرص في البرمجة والتصميم وتطوير التطبيقات».

منظومة «أبل» وتمكين المطورين

وعندما سُئل عن دعم «أبل» للمطورين، أكد تيم كوك على منظومة «أبل» الشاملة، وقال: «نحن ندعم المطورين بطرق مختلفة، بداية من علاقات المطورين، إلى أدوات مثل (Core ML). نسهِّل على رواد الأعمال التركيز على شغفهم دون أن تثقل كاهلهم التعقيدات التقنية».

وزاد: «يلعب النطاق العالمي لمتجر التطبيقات، الذي يمتد عبر 180 دولة، دوراً محورياً في تمكين المطورين من توسيع نطاق ابتكاراتهم».

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» إلى أن «رائد الأعمال في أي مكان في العالم يمكنه، بلمسة زر واحدة، الوصول إلى جمهور عالمي، حيث تمَّ تصميم مجموعة أدوات وأنظمة دعم (أبل)؛ لتمكين المطورين، ومساعدتهم على الانتقال من النجاح المحلي إلى العالمي».

ويواصل اقتصاد تطبيقات «أبل» إظهار نمو كبير وتأثير عالمي، حيث سهّل متجر التطبيقات 1.1 تريليون دولار من إجمالي الفواتير والمبيعات بحسب إحصاءات 2022، مع ذهاب أكثر من 90 في المائة من هذه الإيرادات مباشرة إلى المطورين، حيث يُعزى هذا النمو إلى فئات مثل السلع والخدمات المادية (910 مليارات دولار)، والإعلان داخل التطبيق (109 مليارات دولار)، والسلع والخدمات الرقمية (104 مليارات دولار).

وذكرت الإحصاءات أنه على مستوى العالم، يدعم اقتصاد تطبيقات «iOS» أكثر من 4.8 مليون وظيفة في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا، مما يعكس دوره القوي في دفع التوظيف والابتكار، حيث تمتد منظومة «أب ستور» عبر 180 سوقاً، حيث يستفيد المطورون من الأدوات التي تبسِّط توزيع التطبيقات وتحقيق الدخل منها.

رئيس «أبل» مع حسن حطاب مطور للوحة مفاتيح خاصة لضعاف البصر

الالتزام بالنمو وخلق فرص العمل

وألقى الرئيس التنفيذي الضوء على مساهمات «أبل» في اقتصاد المنطقة وفي الإمارات، وتطرَّق إلى خلق الشركة نحو 38 ألف وظيفة في الإمارات، تشمل المطورين وأدوار سلسلة التوريد وموظفي التجزئة.

وقال: «نحن ملتزمون بمواصلة هذا النمو»، مشيراً إلى الإعلان الأخير عن متجر جديد، مما يجعل إجمالي حضور «أبل» في الإمارات 5 متاجر. وزاد: «يعكس هذا التوسع تفانينا في دعم مجتمع المطورين ومساعدتهم على الوصول إلى الجماهير في جميع أنحاء العالم».

يذكر أن كوك زار كلاً من السعودية والإمارات، والتقى عدداً من المطورين في البلدَين، بالإضافة إلى مسؤولين من البلدين.

مَن هو تيم كوك

تيم كوك هو الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، إحدى شركات التكنولوجيا الكبرى في العالم. وقد خلف ستيف جوبز في منصب الرئيس التنفيذي في أغسطس (آب) 2011، في الوقت الذي تعدّ فيه «أبل» أكبر شركة من حيث القيمة السوقية في العالم بقيمة نحو 3.73 تريليون دولار.

شغل في البداية منصب نائب الرئيس الأول للعمليات العالمية. لعب كوك دوراً حاسماً في تبسيط سلسلة توريد «أبل»، وخفض التكاليف، وتحسين الكفاءة، وغالباً ما يوصف أسلوبه القيادي بأنه «هادئ، ومنهجي، وموجه نحو التفاصيل».