سامي الخيبري: أخطاء التحكيم ليست من شأن اللاعبين

قال إن الفيحاء قادر على البقاء موسماً آخر في دوري المحترفين

سامي الخيبري (الشرق الأوسط)
سامي الخيبري (الشرق الأوسط)
TT

سامي الخيبري: أخطاء التحكيم ليست من شأن اللاعبين

سامي الخيبري (الشرق الأوسط)
سامي الخيبري (الشرق الأوسط)

أكد سامي الخيبري قائد فريق الفيحاء ثقته الكبيرة في إمكانات فريقه للحصول على مركز يضمن لهم البقاء موسماً آخر في دوري المحترفين السعودي, مشيراً إلى ظروف صعبة تعرضوا لها هذا الموسم؛ منها إصابة بعض العناصر المؤثرة في الفريق وغيابها عن المباريات. وقال الخيبري في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنهم ما زالوا بحاجة إلى مزيد من الخبرة كي يدخلوا رسمياً دائرة المنافسة على البطولات، مشدداً على سعي إدارة النادي لبناء شخصية حقيقية للفريق. ورفض الخيبري التطرق للأمور التحكيمية، مشيراً إلى أنه كلاعب يجب عليه فقط تقديم المتعة للجماهير والقيام بدوره في الملعب وترك شؤون التحكيم لأهل الاختصاص... وفيما يلي تفاصيل الحوار:
> كيف تقيم مستوى فريق الفيحاء هذا الموسم؟
- هذا الموسم هو الثالث للفيحاء في دوري المحترفين السعودي، وكانت الانطلاقة هي الأفضل مقارنة بالموسمين الماضيين التي قدم فيها الفريق نفسه بصورة جيدة، نظراً لتراكم الخبرات والاستقرار الفني مع المدرب، وهو أمر مهم جداً لأي فريق حتى يستطيع لاعبوه التأقلم على الأسلوب الفني للمدرب، بالرغم من تعرضنا لظروف صعبة كفقدان بعض العناصر المؤثرة بسبب الإصابات على فترات متفرقة، إلا أننا كمجموعة لدينا القدرة على مواصلة العمل ونحن جميعاً كفريق واحد لدينا البديل الجاهز دائماً، وقدمنا مباريات جميلة وممتعة ولم نوفق في مباريات أخرى، ولكن لا تزال هناك مباريات متبقية في الدوري أتمنى أن نوفق بها، وأرجو أن تعود الحياة إلى طبيعتها عاجلاً بعد زوال هذه الغمة بإذن الله.
> هل ترى أن الفريق في وضع جيد مع حصوله على 27 نقطة حتى الآن؟
- في عالم كرة القدم لا يمكنك التسليم بحدوث أمر ما بشكل قاطع، إلا بعد أن تصل الأمور إلى مراحلها النهائية، وفي هذا الموسم موقفنا النقطي جيد، فلدينا 27 نقطة كرصيد نقطي حالياً ولا تزال أمامنا 8 مباريات متبقية في الدوري، إلا أنه بالنظر إلى التقارب الكبير بين الفرق في سلم الترتيب لا يزال الأمر غير محسوم، وتجب علينا مواصلة العمل لحصد مزيد من النقاط والابتعاد عن المراكز المتأخرة، وقادرون بإذن الله على تحقيق ذلك بجهود الجميع في الفريق.
> برأيك ماذا ينقص الفيحاء حتى يدخل دائرة المنافسة على البطولات؟
- كل فريق يوجد في الدوري تكون لديه أهداف تحددها الإدارة قبل كل موسم، والبعض تكون لديه أهداف طويلة المدى، ومن الطبيعي أن جميع الفرق تتنافس في هذا الدوري باختلاف أهدافها، ونحن في الفيحاء ننافس للوصول إلى أهدافنا ونحتاج إلى مزيد من الوقت لاكتساب الخبرات والاستقرار على مستوى العناصر وعلى المستوى الفني لبناء شخصية قوية للفريق، وهذا ولله الحمد هو ما تعمل عليه إدارة النادي الحالية، ونتمنى أن نوفق في تحقيق تطلعات الإدارة وأعضاء شرف الفيحاء وجمهورنا الغالي.
> في اعتقادك، لماذا يعجز اللاعب السعودي عن إيجاد موقعه في عالم الاحتراف الخارجي حتى الآن؟
- الاحتراف الخارجي يحتاج إلى تحقيق متطلبات كثيرة، فالموهبة وحدها لا تكفي، ومن أبرز تلك المتطلبات الاكتشاف المبكر للاعب وحصوله على التأسيس الصحيح والبناء السليم لموهبته وإمكاناته الفنية والبدنية والحصول على قدر كافٍ من الثقافة الفنية في كرة القدم من خلال متخصصين في التأسيس والبناء بكرة القدم، وهذا بخلاف أن اللاعب السعودي غالباً لا يذهب للاحتراف إلا في سن متقدمة، وهنا يواجه صعوبات في التكيف والعيش بسبب التباين في العادات واختلاف التقاليد، ولكن بشكل عام اللاعب السعودي لديه القدرة على المنافسة، وأن يضع بصمة جيدة في الاحتراف الخارجي متى ما توفرت لديه المتطلبات التي تؤهله لهذه المهمة، ولعل البرامج التي تنفذها الجهات الرسمية المسؤولة عن القطاع الرياضي في المملكة تقدم لنا مواهب جديدة خلال السنوات القليلة المقبلة بإذن الله.
> هل ترى أن الاستعانة بالحكم الأجنبي أثرت سلباً على الحكم السعودي؟
- التحكيم جزء لا يتجزأ من لعبة كرة القدم، وهو مثار جدل في كل أنحاء العالم ولا يمكنك أن تجد إجماعاً على حكم معين، ولكن كوني لاعباً، فإنني أحرص دائماً على أن يكون تركيزي منصباً على دوري والاستمتاع بكرة القدم وتقديم المتعة للجماهير وترك الأدوار الأخرى للمتخصصين بها، فليس من دوري إطلاقاً أن أكون مقيماً للحكام.
> كيف تجد تصنيف الدوري السعودي كأفضل دوري عربي من حيث الأداء الفني والحضور الجماهيري؟
- دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين ولله الحمد يحظى بجماهيرية كبيرة على المستوى الخليجي والعربي، وكذلك الآسيوي، عطفاً على الاهتمام من القيادة بتطوير الرياضة، وما توليه القيادة الرياضية في السعودية من اهتمام بالغ في بناء منظومة رياضية متميزة، وهذا الأمر انعكس بالإيجاب على أن يكون لدينا واحد من أقوى الدوريات في المنطقة عطفاً على الجماهيرية والأسماء الكبيرة للاعبين الموجودين في صفوف الأندية السعودية، وكذلك الحضور الدولي والإقليمي، وبكل تأكيد الدوري السعودي يعدّ الأفضل من حيث الأداء والقيمة الفنية والحضور الجماهيري.
> هل ترى أن وجود 16 فريقاً في الدوري يشكل ضغطاً على اللاعبين؟
- لا أعتقد أن عدد الفرق في الدوري يشكل فارقاً كبيراً لدى اللاعب، بل بالعكس كلما زاد عدد المباريات التي يخوضها اللاعب كان لديه نضج في الأداء واستقرار أكثر وثقة أكبر، ولكن لتحقيق ذلك يجب أن يكون إعداد الفريق قبل بداية الموسم إعداداً جيداً بدنياً وفنياً وصحياً، ومتى التزم اللاعب بالنظام الصحي في حياته من حيث المحافظة على التمارين والتغذية المتوازنة وأخذ القسط الكافي من النوم كانت لديه القدرة على الأداء والعطاء مهما طالت مدة الموسم ومهما كان عدد الفرق والمباريات.
>ما مستجدات الإصابة التي تعرضت لها هذا الموسم؟
- نحن كلاعبين معرضون للإصابات، وإن كانت أمراً غير محبب للنفس، وهذا قضاء وقدر، ونحن نؤمن ونرضى بما يقدره الله لنا، والحمد لله على كل حال؛ تعرضت لإصابة أبعدتني عن المباريات فترة طويلة، وقد أنهيت برنامجي العلاجي والتأهيلي، ولله الحمد ومنذ عودتي من الإصابة شاركت فقط في أربعة تمارين بعدها تم إيقاف الدوري، نظراً لتعليق النشاط الرياضي، وحالياً أنا بكامل جاهزيتي لمواصلة خدمة الفريق مع زملائي اللاعبين.
> كيف تصف تعامل إدارة الفيحاء معكم كلاعبين؟
- أعتبر أن إدارة الفيحاء برئاسة عبدالله أبانمي وكل أعضاء مجلس الإدارة من أفضل الإدارات على مستوى التعامل والرقي والمتابعة لأدق التفاصيل مع جميع المنتسبين للنادي، من أجل تقديم البيئة المناسبة للعمل، فلهم منا وافر التقدير ونتمنى أن نوفق في تحقيق أهدافنا بإذن الله.
> كيف تقضي وقتك خلال توقف الدوري بسبب تفشي مرض كورونا؟
- في البداية نسأل الله أن يزيح عنا الغمة ويقينا جميعاً شر هذا الوباء وأن يشفي كل من أصيب به عاجلاً غير آجل، ونسأله تعالى أن يتغمد من توفي بسببه بواسع رحمته، واسمح لي هنا أن أتوجه بعظيم الامتنان لحكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله وأدامهما ذخراً للوطن، وما قدمته السعودية من جهود ومبادرات وما اتخذته من إجراءات احترازية للحد من انتشار هذا الوباء مثال يحتذى به ومفخرة وطنية يحق لنا جميعاً كمواطنين ومقيمين على أرض هذا الوطن أن نفخر بها، ويجب علينا جميعاً أن نساند هذه الجهود بالالتزام بإرشادات وتعليمات وزارة الصحة والتقيد بالتباعد الاجتماعي والمحافظة على النظافة الشخصية وعدم الخروج من المنزل إلا في أضيق الحدود حتى نتمكن بإذن الله من هزيمة هذا الوباء والعودة إلى حياتنا الطبيعية. أما بالنسبة لي فأقضي وقتي في منزلي مع أسرتي وأتابع برنامجي التدريبي الذي أعده الجهاز الفني بالفريق وعلى تواصل مستمر مع الجهاز الفني وإدارة الفريق لمتابعة كل المستجدات، ولعل هذه الفترة أعطتنا مساحة لقاء وقت أكبر مع العائلة والمشاركة في أنشطة جماعية مع بعضنا خلال اليوم، وأخصص جزءاً من وقتي لمشاهدة الأفلام وتصفح الإنترنت.
> هل أنت مع فكرة إلغاء الدوري؟
- الآن لا يهمنا سوى تجاوز هذه الأزمة، وبلا شك فإن صحة الإنسان هي ما يهمنا بالدرجة الأولى، وأنا على ثقة كبيرة بأن القائمين على رياضتنا سواء في وزارة الرياضة أو الاتحاد السعودي لكرة القدم ورابطة الدوري السعودي للمحترفين سيتخذون القرار المناسب بإذن الله، ولكن الأهم تجاوز هذه المرحلة وكلما كان التزامنا بالاحترازات الصحية أكبر كانت العودة أسرع وأقرب بإذن الله.
> ما رسالتك لجمهور الفيحاء؟
- تربطني علاقة قوية ولله الحمد مع جمهور الفيحاء عشت معهم أجمل لحظات حياتي وقضيت جزءاً كبيراً من مسيرتي، وأنا أحظى بدعمهم ومساندتهم هذا على المستوى الشخصي، وعلى مستوى الفريق فالمدرج الفيحاوي دائماً على الموعد وهم المحفز والداعم الأول لنا كفريق وأدعوهم إلى مواصلة الوقوف والمساندة خلف الكيان في كل الظروف والأحوال والوجود إلى جانب فريقهم في الظروف الصعبة قبل أوقات النجاح ليستمر الفيحاء بالعطاء ومواصلة المسير بإذن الله نحو مستقبل أفضل ومزيد من النجاحات والإنجازات.


مقالات ذات صلة

«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

رياضة سعودية من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)

«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

شهدت الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية لافتة عندما اهتزت الشباك 32 مرة 7 منها من علامة الجزاء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية لقطة بثها نادي التعاون عبر حسابة على منصة إكس (موقع النادي)

التعاون في بيان بالعربية والإنجليزية: خُذلنا!

في بيان نشر منه نسخة باللغة الإنجليزية، أعرب نادي التعاون عن بالغ استيائه وإدانته الشديدة لما وصفه بـ"الظلم التحكيمي المتكرر" هذا الموسم.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية هوديت قال إن الانتصار يوم كبير لفريقه (نادي الشباب)

هوديت لـ«الشرق الأوسط»: الانتصار على نيوم محطة مهمة للشباب

أكد الهولندي ويسلي هوديت، لاعب فريق الشباب، أن الانتصار الذي حققه فريقه يمثل محطة مهمة في مشوار الموسم، مشيداً بردة فعل اللاعبين داخل الملعب. وقال هوديت في حديث

عبد العزيز الصميله (جدة )
رياضة سعودية المالك محتفلاً مع لاعبي الشباب بعد الفوز على نيوم (موقع النادي)

المالك: الشباب كان بحاجة إلى «حزم»

شدّد عبد العزيز المالك، رئيس نادي الشباب، أن وزارة الرياضة «لم تقصر مع أي نادٍ، سواء في الدوري السعودي للمحترفين، أو دوري الدرجة الأولى».

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية كاراسكو توّج بنجومية لقاء فريقه أمام نيوم (نادي الشباب)

كاراسكو لـ«الشبابيين»: ابقوا إيجابيين

أعرب البلجيكي يانيك كاراسكو، قائد فريق الشباب، عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه، مؤكداً أهمية النقاط في مشوار الفريق بالدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميله (الرياض )

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.