«فيفا» يقترح إجراء 5 تبديلات للتخفيف عن الفرق مع تكدس المباريات

صعوبات جديدة تواجه إيطاليا وإسبانيا لاستئناف الموسم الكروي قبل يونيو المقبل

ملعب نابولي يخضع للتعقيم في انتظار الضوء الأخضر لعودة التدريبات (إ.ب.أ)
ملعب نابولي يخضع للتعقيم في انتظار الضوء الأخضر لعودة التدريبات (إ.ب.أ)
TT

«فيفا» يقترح إجراء 5 تبديلات للتخفيف عن الفرق مع تكدس المباريات

ملعب نابولي يخضع للتعقيم في انتظار الضوء الأخضر لعودة التدريبات (إ.ب.أ)
ملعب نابولي يخضع للتعقيم في انتظار الضوء الأخضر لعودة التدريبات (إ.ب.أ)

اقترح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أمس، السماح للفرق بإجراء خمسة تبديلات خلال المباراة، بدلاً من ثلاثة كما هو معتاد، بصفة مؤقتة للمساعدة في التعامل مع تكدس المباريات المحتمل بعد جائحة فيروس كورونا.
وتوقفت كرة القدم منذ منتصف مارس (آذار)، لكن الكثير من مسابقات الدوري والاتحادات تأمل في إكمال الموسم؛ وهذا قد يتسبب في تكدس المباريات خلال فترة زمنية قصيرة عند استئناف اللعب.
وأضاف «فيفا» في بيان له، أن المقترح يجب أن يحظى بموافقة مجلس الاتحاد الدولي وسيتخذ القرار النهائي بالتنسيق مع بقية منظمي المسابقات. وأوضح «تكرار المباريات بنسق أعلى من المعتاد قد يزيد احتمالية التعرض للإصابات بسبب الحمل الزائد على اللاعب. كل فريق ستتاح له إمكانية استخدام خمسة تبديلات خلال المباراة مع احتمالية إضافة تبديل آخر إذا امتدت المباراة لوقت إضافي إن كانت الظروف تسمح بذلك».
وأوضح «فيفا»، أن التبديلات يجب أن توزع على ثلاث مرات بحد أقصى بجانب الاستراحة بين الشوطين، وأن القاعدة المؤقتة ستطبق على المسابقات كافة التي ستبدأ أو ستنتهي في 2020 وفي كل المباريات الوطنية التي ستقام حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2021.
وكان رئيس الاتحاد الدولي السويسري جاني إنفانتينو قد أعرب عن أمله في استطاعة الدول على استئناف بطولاتها، وقرر دفع نحو 150 مليون دولار إلى الاتحادات الـ211 المنضوية تحت عضوية «فيفا»، هي عبارة عن دفعات مستحقة سيتم تسديدها بشكل مبكر، لمواجهة تبعات أزمة فيروس كورونا المستجد.
على جانب آخر، تعقدت الأمور بالنسبة للذين يمنّون النفس باستئناف الموسم الكروي في كل من إيطاليا وإسبانيا، وذلك بعد أن قررت الحكومة الإيطالية بألا تسمح بمعاودة التمارين الجماعية قبل 18 مايو (أيار) في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا المستجد، في حين حذر وزير الصحة الإسباني من التفكير في عودة النشاط الرياضي قبل يونيو (حزيران) المقبل.
وأبرزت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية أمس استعدادات بعض الفرق لإمكانية العودة قريباً إلى التمارين الجماعية، وبينها إنتر ميلان الذي أعد جميع مرافقه، من ملاعبه الخمسة في مركز «أبيانو جنتيلي» المخصص للتمارين، إلى تجهيز غرف تبديل الملابس وصالات التمارين البدنية، على أمل أن يستأنف التمارين في الرابع من مايو. لكن خلال تقديمه الأحد لتفاصيل «المرحلة 2» التي من المفترض أن تعتمدها البلاد في خروجها التدريجي من وضع الإغلاق التام المفروض منذ 10 مارس للحد من تفشي فيروس «كوفيد - 19»، وجّه رئيس الحكومة جوسيبي كونتي صفعة لهذه المخططات بتمييزه بين الرياضات الفردية والجماعية.
وقال كونتي في مؤتمر مخصص للكشف عن تفاصيل عودة الحركة في البلاد «اعتباراً من الرابع من مايو سيتم السماح بالتدريبات، لكن من دون تجمعات وخلف أبواب موصدة».
أما بالنسبة إلى الرياضات الجماعية، فإن «الضوء الأخضر» أُعطي اعتباراً من 18 مايو، ليشكل ذلك إحباطاً لرغبة السلطات الكروية في إكمال موسم 2019 – 2020، بعدما أمهلت نفسها حتى الثاني من أغسطس (آب) على أقصى تقدير لإنهاء الدوري المحلي.
وابتداءً من الرابع من مايو، سيكون بإمكان السباحة فيديريكا بيليغريني، أو الدراج فينتشنزو نيبالي أو لاعب التنس فابيو فونييني استئناف التدريب، في حين ستكون أبواب ملاعب التمارين مقفلة أمام نجوم كرة القدم، مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو أو البلجيكي روميلو لوكاكو وتشيرو إيموبيلي، حتى 18 مايو على أقل تقدير بحسب ما حذر كونتي الذي يصنف نفسه من «الشغوفين بكرة القدم» المتوقفة في البلاد منذ مباراة ساسوولو وبريشيا في التاسع من مارس.
وبعد دقائق من الموقف الصادر عن كونتي، خرج وزير الرياضة فينتشنزو سبادافورا بموقف أكثر حذراً من رئيس الحكومة، قائلاً «لست عدواً لكرة القدم، لكن علينا النظر في الأوضاع بحلول 18 مايو... البروتوكول الطبي الذي قدم الأسبوع الماضي من قبل الاتحاد المحلي لكرة القدم، تمهيداً لعودة التمارين ومن بعدها المباريات ليس كافياً».
يوفر هذا البروتوكول، قبل ثلاثة أو أربعة أيام من الاستئناف، أول دفعة من الاختبارات للاعبين، بينها قياس درجة الحرارة، الاختبار السريع من أجل الكشف عن فيروس «كوفيد - 19» مع تكراره بعد 24 ساعة، اختبار مصلي (إن وجد) وفحص الدم.
يجب أن تُسفِر النتائج عن إمكانية إنشاء ثلاث مجموعات فرعية، سواء كان الشخص مصاباً أم لا، ووفقاً لقوة الأعراض. فأولئك الذين يعانون من أعراض مؤكدة على سبيل المثال، سيخضعون لفحوص إضافية (مثل فحص الموجات فوق الصوتية للقلب، وفحص مجهود...
بالنسبة للبقية، كما هو الحال في إسبانيا، تستأنف مرحلة التمارين على ثلاث دفعات، حيث يتوجب أن تكون جميع المرافق (الملاعب والقاعات الرياضية والمطاعم والغرف) في المركز الرياضي نفسه أو على مقربة منه، مع إجراء عمليات تعقيم بشكل منتظم.
ومن المؤكد أن الاتحاد الإيطالي ورابطة الدوري لن يكونا سعيدين بموقف وزير الرياضة وقرار الحكومة الذي فاجأ أيضاً بعض وسائل الإعلام، على غرار صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» التي كانت الأقل حدة في انتقادها، منتقدة «عودة بسرعتين»، في إشارة إلى التمارين الفردية والجماعية.
وقبل عودة اللاعبين إلى الملاعب، يتعين على الأندية في الأحوال كافة إعادة حساباتها لكي تدرس كيف ستتمكن من التعامل مع ضغط إنهاء المراحل الـ12 المتبقية (هناك أربع مباريات أخرى مؤجلة أيضاً) من الآن وحتى نهاية يوليو (تموز).
من المؤكد أن النافذة الزمنية أصبحت ضيقة جداً، ولا سيما أنه من غير المعلوم حتى الآن كيف سيتم تنظيم التمارين إذ سُمِح أصلاً بها اعتباراً من 18 مايو، وهل ستكون تمارين فردية؟ أم في مجموعات صغيرة؟ أم جماعية؟
على أي حال، أصبح هدف استئناف الدوري في أوائل يونيو غير ممكن، والموعد الجديد للعودة إلى الملاعب قد يكون الأربعاء 10 يونيو أو في عطلة نهاية الأسبوع في 13 و14 منه.
وبعد هذين التاريخين، لن يكون من الممكن خوض جميع المراحل المتبقية؛ ما يعيد إلى الواجهة فرضية اللجوء إلى الخطة البديلة التي هي كناية عن مباريات فاصلة لتحديد هوية البطل والمقاعد المؤهلة إلى المسابقتين القاريتين الموسم المقبل والفرق الثلاثة التي ستهبط إلى الدرجة الثانية.
وفي حال الاضطرار إلى اعتماد الخطة البديلة، يجب إبلاغ الاتحاد الأوروبي (يويفا) بأي تغيير في الصيغة بحلول 25 مايو على أقصى تقدير.
وفي مسعاهم الصعب، قد لا تتمكن أندية الدرجة الأولى من الاعتماد على دعم الرأي العام في ظل ما مر به وما زال من معاناة مع هذه الجائحة. وبحسب استفتاء أجرته وكالة «اي جي أي»، فإن اثنين من بين ثلاثة إيطاليين يرفضون عودة منافسات كرة القدم بسبب الحالة الصحية في البلاد. وفي إسبانيا حذر وزير الصحة سلفادور إيلا من التسرع في اتخاذ أي قرار بعودة منافسات كرة القدم من جديد.
ويعمل الاتحاد الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري والمجلس الرياضي على وضع خطة لاستئناف منافسات كرة القدم، المتوقفة لفترة غير محددة، وذلك عند الحصول على الضوء الأخضر من الحكومة.
وطبقاً للبروتوكول الذي قدمته رابطة الدوري الإسباني، يتم إخضاع كل لاعب لفحص فيروس كورونا، وهو ما قد يمثل مشكلة نظراً لأن إسبانيا لا تشهد وفرة في مستلزمات إجراء الاختبارات.
وقال وزير الصحة إيلا «لا يمكنني الآن أن أقول إنه من الممكن استئناف منافسات كرة القدم قبل الصيف، فهذا سيفتقد الحكمة من جانبي. هناك تعليمات من وزارة الصحة تطبق على كل التجمعات بأنواعها، بما في ذلك كرة القدم الاحترافية. يجب وضع أي نوع من الاختبارات التشخيصية تحت تصرف الحكومات الإقليمية».
وتعتزم الحكومة الإسبانية تخفيف قيود الإغلاق العام اعتباراً من الثاني من مايو، حيث ستسمح للمواطنين بممارسة الرياضة في الخارج وبشكل فردي لمدة ساعة واحدة يومياً، لكن استئناف النشاط الرسمي للبطولات ومنها كرة القدم ليس محبذاً قبل يونيو المقبل.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.