«سابك» السعودية تعتزم اقتحام سوق الغاز الصخري الأميركية

خبراء لـ {الشرق الأوسط}: إعلان الشركة خطوة استثمارية ذكية

خطوة سابك تصب في الاتجاه الصحيح للاستفادة من الطفرة في إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة
خطوة سابك تصب في الاتجاه الصحيح للاستفادة من الطفرة في إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة
TT

«سابك» السعودية تعتزم اقتحام سوق الغاز الصخري الأميركية

خطوة سابك تصب في الاتجاه الصحيح للاستفادة من الطفرة في إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة
خطوة سابك تصب في الاتجاه الصحيح للاستفادة من الطفرة في إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة

قال محمد الماضي الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) أمس الأربعاء إن الشركة تجري محادثات مع عدة شركات أميركية للاستثمار في الغاز الصخري بالولايات المتحدة وتتوقع دخول السوق هذا العام.
أمام ذلك اعتبر خبراء سعوديون أن خطوة سابك تصب في الاتجاه الصحيح للاستفادة من الطفرة في إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة الأميركية، وتوسيع نشاطاتها الصناعية هناك بالحصول على اللقيم الذي تحتاجه صناعة البتروكيماويات.
وفسر فضل البوعينين وهو خبير سعودي في مجال البتروكيماويات، دخول سابك في هذا القطاع وهي ثاني أكبر شركة بتروكيماويات في العالم بأنه يعني عمليا أن الغاز الصخري بات أمرا واقعا، وتوجه الشركة للاستثمار فيه يساعدها على توفير مصادر مختلفة للقيم وربما يساعدها على التكيف مع المتغيرات العالمية في صناعة البتروكيماويات.
من جانبه اعتبر سداد الحسيني وهو خبير نفطي سعودي أن ثورة الغاز الصخري في الولايات المتحدة ساهمت في خفض أسعار الغاز والسوائل المصاحبة له وهي الأهم من وجهة نظر الحسيني، وقال: إن هذه الوفرة أدت إلى طرحه في السوق الأميركية بسعر تجاري يجعله أحد المصادر التي تتجه لها صناعة البتروكيماويات، وبما أن الولايات المتحدة تحضر تصدير الغاز فإنه سيستهلك هناك.
وبالعودة إلى الخبر الذي نقلته وكالة «رويترز» قال الماضي «نجري حاليا محادثات مع بعض الشركات الكبيرة في الولايات المتحدة للاستثمار في الغاز الصخري، نتوقع دخول السوق في وقت ما من العام الجاري وهو أمر جيد لـ(سابك) ويجعل لأنشطتنا طابعا عالميا».
وفي وقت لاحق قال الماضي ضمن تصريحاته لـ«رويترز» على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن الاستثمار سيكون في عمليات المصب التي تشمل التكرير والتوزيع، ولم يكشف عن حجم الاستثمار المزمع أو الشركاء المحتملين. وفي العام الماضي صرح الماضي بأن سابك وهي من أكبر شركات البتروكيماويات في العالم تنوي بناء وحدة تكسير جديدة للغاز الصخري في الولايات المتحدة.
وقال إن أي استثمار لن يكون ضخما في البداية مضيفا أن الشركة ليس لديها احتياجات تمويل عاجلة واستبعد أن تلجأ إلى سوق السندات في العام الحالي. وتابع: «آمل أن تزيد أرباحنا العام المقبل، لن تكون هناك أي استثمارات ضخمة لعامين أو ثلاثة أعوام مقبلة، ستأتي معظم استثمارات الغاز الصخري في 2017».
يقول فضل البوعينين بأن سابك تتحدث عن توجه للغاز الصخري في الولايات المتحدة وليس خارجها، معتبرا خطوة الشركة نظرة ثاقبة لمواكبة أي تغيرات تطرأ على السوق الأميركية والتي بالتالي سيكون لها تأثير على استثمارات سابك هناك.
وقال البوعينين «إن أي تغير في قطاع البتروكيماويات يفترض أن تكون سابك مطلعة عليه من الداخل - أي من تقنيات الصناعة - وهذه الاستثمارات المرتقبة ستتيح لسابك سبر أغوار التقنيات الجديدة لهذه الصناعة». وأكد البوعينين أن الخطوة التي أعلنت عنها سابك ستوفر لها اللقيم بأسعار مفضلة مما يساعدها على تحسين تنافسيتها في السوق الأميركية.
وكان الماضي أكد أن سابك ستستثمر في عمليات «المصب» وهي الشراء المسبق للخامات من حقول الإنتاج وبعقود دائمة أو طويلة وبناء وحدات تكسير خاصة بالغاز الصخري هو التوجه الجديد للشركة، هنا اعتبر البوعينين أن خطوة سابك المتدرجة في الاستثمار في هذا القطاع تعني أن الشركة تتحوط في استثماراتها تحسبا لأي متغيرات سوقية قد تطرأ، لحماية الشركة من مواجهة مخاطر السوق أو عمليات الإنتاج.
وتوقع البوعينين أن دخول سابك قطاع الغاز الصخري هي اختبار حقيقي لهذا القطاع الجديد من الطاقة وكشف لمعالم هذا القطاع، وقال البوعينين بأن ما يعزز هذه الفرضية إبداء السعودية اهتمامها بالغاز الصخري ونيتها التوجه إلى إنتاجه من بعض مناطق البلاد، وقال: إن دخول سابك لهذا القطاع قد يساعد في نقل التقنيات إلى السعودية.
في حين يرى سداد الحسيني وهو خبير نفطي سعودي أن دخول سابك في قطاع الغاز الصخري توجه استثماري بحت بسبب وفرة إنتاجه في الولايات المتحدة بالقرب من قواعد سابك الاستثمارية هناك، وقال: إن تقنيات إنتاج الغاز الصخري ليست سرا كما أنها متاحة للجميع، واستبعد الحسيني دخول السعودية في إنتاج الغاز الصخري والذي قال: إنه يحتاج إلى كم هائل من المعلومات وهذه غير متوفرة لدى السعودية.
وأضاف: «إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة بني على معلومات ضخمة تم جمعها من آلاف وقد يكون من مئات الآلاف من الآبار التي تم حفرها هناك، والسعودية لا تملك هذا الزخم من المعلومات».
وقال الحسيني بأن سابك تستهدف السوائل المصاحبة للغاز الصخري لاستهلاكها في منشآتها داخل الولايات المتحدة، وقد يكون هذا سبب دخول سابك بالشراكة مع شركات أخرى في السوق الأميركية، واعتبر أن خطوة سابك كانت دخول في منطقة الوسط بين الإنتاج والتكسير، أي شراء السوائل وتحويلها إلى لقيم لعملياتها الصناعية.
وشدد الحسيني أن المهم في الخطوة ليس الغاز الصخري بحد ذاته بقدر ما هو السوائل المصاحبة له، وقال: إن هناك أنواعا من الغاز الصخري، منها نوع لا يعطي سوائل وإنما يستهلك كوقود فقط واصفا أسعاره بأنها لا تغري بالاستثمار فيه إضافة إلى أن الولايات المتحدة تحضر تصديره، وتوقع الحسيني أن تسمية الغاز الصخري جاءت بسبب وفرة إنتاجه التي خفضت بدورها الأسعار في السوق الأميركية إلى مستويات تجارية ستستفيد منها سابك في تزويد منشآتها هناك باللقيم الذي تحتاجه.



«بلاك روك» تتجاوز التوقعات وأصولها ترتفع إلى 14.04 تريليون دولار

شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)
شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)
TT

«بلاك روك» تتجاوز التوقعات وأصولها ترتفع إلى 14.04 تريليون دولار

شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)
شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)

تجاوزت شركة «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، توقعات «وول ستريت» لأرباح الربع الأخير، الخميس، مع استمرار انتعاش الأسواق في تعزيز إيرادات الرسوم، ورفع أصولها المُدارة إلى مستوى قياسي بلغ 14.04 تريليون دولار.

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 2.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق عقب الإعلان عن النتائج، مدعومة بانتعاش الأسهم الأميركية نتيجة الحماس المتزايد تجاه الذكاء الاصطناعي، وتخفيف أسعار الفائدة، واستمرار النمو الاقتصادي، ما دفع المستثمرين إلى إعادة ضخ الأموال في إستراتيجيات المؤشرات منخفضة التكلفة، وفق «رويترز».

ومع تباطؤ سوق العمل، وانخفاض التضخم، اتخذ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» موقفاً أكثر تيسيراً، ما عزز التدفقات إلى منتجات الدخل الثابت لدى «بلاك روك». وبلغت تدفقات منتجات الأسهم 126.05 مليار دولار، مقارنة بـ126.57 مليار دولار في العام السابق، في حين شهدت منتجات الدخل الثابت تدفقات بقيمة 83.77 مليار دولار خلال الربع الأخير.

وسجل صافي التدفقات طويلة الأجل نحو 267.8 مليار دولار، مدفوعاً بالقوة المستمرة لأعمال صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) التي تُمثل المحرك الرئيسي للنمو العضوي للشركة، مع تسجيل رقم قياسي سنوي بلغ 698.26 مليار دولار من صافي التدفقات. وتظل صناديق المؤشرات المتداولة تحظى بشعبية متزايدة بين المستثمرين الباحثين عن تنويع استثماراتهم بتكلفة منخفضة في مختلف الأسواق. كما ارتفعت رسوم الأداء بنسبة 67 في المائة لتصل إلى 754 مليون دولار خلال تلك الفترة، بعد أن كانت قد ارتفعت نحو 33 في المائة في الربع الثالث.

التوجه نحو الأسواق الخاصة

ويسعى مديرو أصول «بلاك روك» إلى تنويع مصادر دخل الشركة من خلال التوسع في أعمال الرسوم الأعلى بدلاً من الاقتصار على منتجات المؤشرات منخفضة التكلفة. وقد ركزت الشركة بشكل متزايد على الأسواق الخاصة، بما في ذلك العقارات والبنية التحتية، مع إيلاء اهتمام خاص للأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل مراكز البيانات وبنية الطاقة التحتية، بهدف الوصول إلى رؤوس أموال أكبر وأطول أجلاً، وبناء مصادر دخل أكثر استقراراً وهوامش ربح أعلى من الأسواق العامة التقليدية.

واستقطبت أعمال الشركة في الأسواق الخاصة تدفقات بقيمة 12.71 مليار دولار في الربع الأخير، مع استهداف جمع 400 مليار دولار من التمويل التراكمي بحلول عام 2030. كما أعلنت «بلاك روك» عن خطط لإدراج الأصول الخاصة ضمن خطط التقاعد الخاصة بها، في خطوة لتعزيز العوائد والرسوم الأعلى، مقارنة بصناديق المؤشرات المتداولة على منصة «آي شيرز».

الأداء المالي

وارتفعت أصول «بلاك روك» المُدارة إلى 14.04 تريليون دولار، مقارنةً بـ11.55 تريليون دولار في العام السابق، مدفوعة بانتعاش الأسواق، وسط توقعات خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وارتفع إجمالي الإيرادات، التي يعتمد معظمها على نسبة من الأصول المُدارة، إلى 7 مليارات دولار، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 6.69 مليار دولار، مقارنةً بـ5.68 مليار دولار في العام الماضي.

كما ارتفع إجمالي المصروفات إلى 5.35 مليار دولار من 3.6 مليار دولار في العام السابق. واستثناءً لبعض الرسوم غير المتكررة، بلغ صافي الربح 2.18 مليار دولار، أو 13.16 دولار للسهم، للأشهر الثلاثة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بـ1.87 مليار دولار، أو 11.93 دولار للسهم، في العام السابق. وكان متوسط توقعات المحللين 12.21 دولار للسهم وفق بيانات جمعتها مجموعة «بورصة لندن».

وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 4.4 في المائة في عام 2025، متخلفاً عن أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً في الفترة نفسها.


الاتحاد الأوروبي يخفض سقف سعر النفط الروسي إلى 44.10 دولار للبرميل

نماذج لبراميل نفط ومضخة استخراج تظهر أمام ألوان علمي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)
نماذج لبراميل نفط ومضخة استخراج تظهر أمام ألوان علمي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يخفض سقف سعر النفط الروسي إلى 44.10 دولار للبرميل

نماذج لبراميل نفط ومضخة استخراج تظهر أمام ألوان علمي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)
نماذج لبراميل نفط ومضخة استخراج تظهر أمام ألوان علمي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم الخميس، خفض سقف سعر النفط الروسي إلى 44.10 دولار للبرميل اعتباراً من 1 فبراير (شباط)، في خطوة تهدف إلى الحد من عائدات النفط الروسية.

وكان سقف السعر قد فُرض ضمن حزمة عقوبات العام الماضي، حيث حُدد سقف متحرك لسعر النفط الخام الروسي بنسبة 15 في المائة أقل من متوسط سعر السوق، وفق «رويترز».

ويأتي هذا الإجراء في محاولة من الاتحاد الأوروبي لتحسين فعالية سقف السعر البالغ 60 دولاراً للبرميل، والذي فشلت المحاولات السابقة في تحقيق تأثير كبير، فيما حاولت مجموعة الدول السبع الكبرى فرضه منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.


«مصفاة الذهب» السعودية تحصل على 3 رخص تنقيب واستكشاف في إثيوبيا

جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)
جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)
TT

«مصفاة الذهب» السعودية تحصل على 3 رخص تنقيب واستكشاف في إثيوبيا

جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)
جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة مصفاة الذهب السعودية عن حصولها على ثلاث رخص للتنقيب والاستكشاف عن الذهب في إثيوبيا، مشيرة إلى أن المواقع المشمولة بالرخص تمتد على مسافة تتجاوز 1200 كيلومتر، وذلك ضمن استراتيجيتها للتوسع في الاستثمارات التعدينية خارج المملكة.

وأوضحت الشركة أن هذه الخطوة تأتي عبر ذراعها للاستثمار الخارجي «يونايتد غلوبال مايننغ كو»، في إطار خططها لتعزيز حضورها في قطاع التعدين على المستويين الإقليمي والدولي، واستثمار الفرص الواعدة في الأسواق الناشئة.

وأكدت شركة المصفاة في بيان صدر اليوم أن الرخص الجديدة تغطي ثلاثة مواقع رئيسية في إثيوبيا، وتشكل أكبر نطاق استكشافي يتم منحه في البلاد، ما يعكس حجم الإمكانات الجيولوجية والفرص المتاحة لمشاريع الاستكشاف والتطوير على المديين المتوسط والطويل.

وبيّنت أنها تعمل على استنساخ نموذجها الاستكشافي المعتمد في السعودية داخل السوق الإثيوبية، من خلال امتلاك وتشغيل منظومة متكاملة من خدمات التعدين، تشمل التصوير الجوي، والمسح الجيوفيزيائي الأرضي، وأعمال الخنادق، والحفر، والمختبرات، وهو ما من شأنه تسريع برامج الاستكشاف واختصار الزمن اللازم لإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية.

وأضافت أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاق الأعمال الفنية والميدانية المرتبطة بعمليات الاستكشاف، وفق الأنظمة والإجراءات المعتمدة في إثيوبيا، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والحوكمة، وحماية البيئة، والمسؤولية الاجتماعية.

وشددت شركة مصفاة الذهب السعودية على أن توسعها الخارجي في عدد من الدول الأخرى يأتي انسجاماً مع التوجهات الداعمة لنمو قطاع التعدين، وتعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية النوعية، ورفع مساهمتها في سلاسل القيمة لقطاع المعادن، بما يعزز من مكانة المملكة مركزاً إقليمياً للصناعات التعدينية والتحويلية.

وأكدت على استمرارها في بناء شراكات فاعلة، واستقطاب الخبرات والكفاءات، وتطوير القدرات الفنية اللازمة لضمان نجاح مشاريعها داخل المملكة وخارجها، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».