حواتمة يدعو إلى ضرورة تقديم المشروع الفلسطيني إلى مجلس الأمن فورا

قال إن المفاوضات هدر للوقت إذا لم تُربط بالوقف الكامل للاستيطان

نايف حواتمة
نايف حواتمة
TT

حواتمة يدعو إلى ضرورة تقديم المشروع الفلسطيني إلى مجلس الأمن فورا

نايف حواتمة
نايف حواتمة

دعا نايف حواتمة، الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إلى ضرورة تقديم مشروع القرار العربي حول فلسطين إلى مجلس الأمن الدولي فورا، واستكمال مسيرة الانضمام إلى مؤسسات الأمم المتحدة.
وأكد حواتمة في مؤتمر صحافي، عقده في عمان أمس، أن عودة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي دون مرجعية وقرارات الشرعية الدولية تعد خسارة للفلسطينيين. وقال بهذا الخصوص: «إننا نعلم أن الفيتو الأميركي سيكون جدارا أمام المشروع، إلا أننا لدينا أمل كبير، وخصوصا بعد انضمام 5 دول جديدة إلى عضوية المجلس في الرابع من يناير (كانون الثاني) 2015، ومنها ما بين 3 إلى 4 دول يمكن أن تصوت إلى جانبنا.. إننا بحاجة إلى ألا نهدر وقتا إضافيا، ويكفي العامان الماضيان منذ الاعتراف بدولة فلسطين في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، وحتى الآن، دون البناء على هذا القرار التاريخي».
وأضاف حواتمة أنه كان يتعين البناء على هذا القرار باعتباره قدم الأساس السياسي والقانوني والتاريخي لأي شكل من أشكال الحلول السياسية أو المفاوضات، مشيرا إلى أن المفاوضات قبل هذا الاستحقاق التاريخي كان لا أساس سياسيا أو قانونيا أو دوليا لها. كما شدد على ضرورة عدم الربط بين نتائج مشروع القرار العربي، والاستمرار في طريق الانضمام إلى مؤسسات الأمم المتحدة، البالغ عددها 63 مؤسسة، والتوقيع على ميثاق روما لأنه «هو البوابة لتفعيل اتفاقات جنيف الـ4 التي جرى التوقيع عليها قبل 4 شهور، والدخول إلى عضوية محكمة الجنائيات الدولية والعدل الدولية التي أقرت تفكيك الجدار، وتعويض الفلسطينيين الذين تضرروا منه، والتي أقرت أيضا تقرير غولدستون الشهير».
وحول المفاوضات التي جرت خلال الفترة ما بين 30 يوليو (تموز) 2013 وحتى 29 أبريل (نيسان) 2014، قال حواتمة إن المفاوض الفلسطيني، للأسف، لم يربط خلالها «بالوقف الكامل للاستيطان كما لم تكن لديه مرجعية دولية للمفاوضات ولا رقابة ولا رعاية دولية، أي أنها أصبحت مفاوضات بين الذئب والحمل»، مضيفا أنها لم تنتج شيئا إيجابيا فلسطينيا، بل أنتجت إيجابيات كثيرة لإسرائيل، وفي مقدمتها عمليات التهويد المتسارعة في القدس، وعمليات الغزو الاستيطاني، ومصادرة الأراضي في الضفة الفلسطينية.
وأضاف في هذا الصدد: «المفاوضات تعد هدرا للوقت والزمن إذا لم يتم ربطها بالوقف الكامل للاستيطان، ونحن جربنا 21 عاما من التفاوض مع الاحتلال، ووصلنا إلى طريق مسدود، حيث تضاعفت العمليات الاستيطانية 7 مرات»، لافتا إلى أن عدد المستوطنين في القدس يبلغ حاليا أكثر من 350 ألف مستوطن، أي أنهم أصبحوا أكثر من السكان العرب الفلسطينيين، مقابل 420 ألفا في الضفة الغربية، بينما كان يبلغ عددهم وقت اتفاق أوسلو 97 ألفا. أما عدد الوحدات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة فقد بلغ 800 ألف، مقابل 97 ألفا، أي أن العدد تضاعف 7 مرات، حسب حواتمة.
وحول الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، قال الأمين العام للجبهة: «لقد ضاعت على الشعب الفلسطيني والأمة العربية وأصدقائنا في العالم 8 سنوات عجاف من الانقسام بين فتح وحماس»، وأرجع أسبابه إلى «مصالح ذاتية قوية وفردية من قبل شخصيات داخل حركتي حماس وفتح، تريد إبقاء الانقسام، علاوة على المحاور الإقليمية والشرق أوسطية التي تشكل فعلا ضاغطا يوميا في التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية».
وبخصوص الوضع في القدس أكد حواتمة أنها بحاجة إلى مرجعية واحدة وموحدة تدعم فلسطينيا وعربيا من أجل حماية الأرض، وعدم تمكين الاحتلال من المناورات، لافتا إلى أن المدينة تشهد حاليا انتفاضة ومقاومة شعبية باسلة ضد الاحتلال والاستيطان، بينما تواصل القوات الإسرائيلية كل أشكال العنف الدموي وهدم المنازل.
وكشف حواتمة أن الاتحاد الأوروبي يعد الآن وثيقة عقوبات جديدة تفرض على إسرائيل ردا على خطواتها الأحادية الجانب.
واختتم حواتمة كلامه قائلا: «إن الحقوق الفلسطينية التي لا تزال معلقة منذ 66 عاما بحاجة إلى عقد مؤتمر دولي تحت رعاية مجلس الأمن، خصوصا أن هناك اجتماعات دولية تعقد لمناقشة الأزمات الإيرانية والسورية والأوكرانية»، محذرا من أن الوضع في الأراضي الفلسطينية بات ملتهبا وقابلا للانفجار في أية لحظة، لا سيما أن هناك أزمات سياسية واقتصادية، إضافة إلى الانقسام الفلسطيني.



الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


وديات المونديال: اختبار صربيا يكشف عن ملامح مستقبل رينارد مع الأخضر

لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)
TT

وديات المونديال: اختبار صربيا يكشف عن ملامح مستقبل رينارد مع الأخضر

لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)

يخوض المنتخب السعودي، اليوم (الثلاثاء)، مواجهة مفصلية أمام نظيره الصربي في ختام معسكر مارس (آذار)، واضعاً نصب عينيه تصحيح الصورة الباهتة التي ظهر بها أمام مصر بعد خسارة ثقيلة على أرضه وبين جماهيره في جدة، في اختبار يتجاوز طابعه الودي ليحمل دلالات فنية وإدارية قبل أشهر قليلة من كأس العالم.

وتكتسب المباراة أهمية مضاعفة، إذ تمثل تقييماً أخيراً للمدرب الفرنسي هيرفي رينارد في ظل تصاعد الحديث حول مستقبله، واستمرار حالة عدم الاستقرار على مستوى التشكيلة الأساسية، مما يجعل مواجهة صربيا محطة حاسمة لرسم ملامح المرحلة المقبلة.

محمد العويس استدعي فور الخسارة الرباعية أمام مصر (المنتخب السعودي)

كما تحمل المباراة بعداً تاريخياً، كونها المواجهة الأولى بين المنتخبين على الإطلاق، فيما سيصبح المنتخب الصربي رقم 126 في سجل المنتخبات التي واجهها الأخضر عبر تاريخه، وفقاً لإحصاءات موقع المنتخب السعودي.

أجرى الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، جملة من التغييرات بعد لقاء مصر الودي، كان أبرزها وأكثرها غرابة هو استدعاء الحارس محمد العويس الذي يمتلك تجربة عريضة في ملاعب كرة القدم السعودية ومع الأخضر في مونديال 2022، حيث أوضح رينارد قبل ذلك في مؤتمر صحافي عدم حاجته إلى اللاعب قبل أن يعدل عن قراره في غضون 48 ساعة ويقرر استدعاء اللاعب الذي غادر مع البعثة إلى صربيا.

كذلك قرر المدرب استبعاد حسن كادش وعلي لاجامي بقرار فني حسبما أعلن المنتخب السعودي عبر الموقع الرسمي للاتحاد السعودي لكرة القدم، كما استدعى هيرفي رينارد من معسكر المنتخب الوطني (الرديف) اللاعبين: نواف بوشل، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، ومحمد المجحد، وعبد العزيز العليوة، للانضمام إلى معسكر الأخضر، وتحويل اللاعبين: مراد الهوساوي وتركي العمار إلى معسكر المنتخب الوطني (الرديف)، كما تم استبعاد اللاعب متعب الحربي من بعثة «الأخضر» المغادرة إلى جمهورية صربيا.

رينارد قد تكون المباراة الأخيرة له (المنتخب السعودي)

وضمَّت القائمة التي غادرت إلى صربيا 27 لاعباً، هم: نواف العقيدي، ومحمد اليامي، وأحمد الكسار، ومحمد العويس، ونواف بوشل، ومتعب المفرج، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، وعبد الإله العمري، وريان حامد، وسعود عبد الحميد، وعلي مجرشي، وأيمن يحيى، وسلمان الفرج، وعبد الله الخيبري، ومحمد كنو، ونايف مسعود، ومحمد المجحد، وخالد الغنام، وعبد العزيز العليوة، وزياد الجهني، ومصعب الجوير، وسلطان مندش، وعبد الله الحمدان، ومروان الصحافي، وصالح الشهري، وفراس البريكان.

ويُتوقع أن يعمل رينارد على إجراء عديد من التغييرات في القائمة الأساسية التي بدأ فيها لقاء مصر الودي سواء على صعيد حراسة المرمى أو حتى في متوسط الدفاع بعد استبعاد حسن كادش وعلي لاجامي، إضافةً إلى عدم اتضاح الرؤية حيال إمكانية مشاركة عبد الإله العمري الذي تعرض لإصابة بعد وصول البعثة إلى صربيا.

سيكون التغيير المتوقَّع أن يُجريه رينارد بهدف تعزيز شكل وهوية الفريق وليس الوقوف على تجارب عديد من الأسماء، خصوصاً أن المنتخب الذي سيواجه الأخضر السعودي أحد المنتخبات القوية.

منتخب صربيا خسر وديته الأولى في شهر مارس الأسبوع الماضي بثلاثية نظيفة أمام إسبانيا، حيث يمتلك الفريق عديداً من الأسماء المميزة من بينها ثلاثة تعرف الكرة السعودية جيداً: الهداف ألكسندر ميتروفيتش مهاجم فريق الهلال السابق، ومواطنه سيرغي سافيتش أحد نجوم خط وسط فريق الهلال الذي عاد إلى قائمة منتخب بلاده بعد أن غاب عنها الفترة الماضية، إضافةً إلى الحارس رايكوفيتش الذي شارك أمام إسبانيا على مقاعد البدلاء، وهو حارس مرمى الاتحاد السعودي.

يقود منتخب صربيا حالياً المدرب فيلكو باونوفيتش الذي تسلم المهمة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي خلفاً للمدرب دراغان ستويكوفيتش.

يغيب منتخب صربيا عن مونديال 2026 بعد خروجه من التصفيات بحلوله في المركز الثالث بترتيب المجموعة التي تصدرتها إنجلترا، وخطفت ألبانيا حينها بطاقة العبور نحو ملحق البلاي أوف بفارق نقطة عن صربيا.

يظل منتخب صربيا أحد المنتخبات القوية وإن لم يكن حاضراً في المونديال المقبل، حيث ستكون المواجهة اختباراً قوياً للمنتخب السعودي الذي يبحث عن تصحيح المسار وتلافي سقوط جديد قد يرسم معه الكثير من نقاط التغيير في الفترة المقبلة.