«الجوف الحكومي»... المستشفى الذي «قتله» الحوثيون ثلاث مرات

محللون يرصدون طرق الجماعة المدعومة من إيران في عقاب مناهضيها

أحد العاملين في مستشفى الجوف ينظر إلى الدمار الذي أعقب قصفاً حوثياً أول من أمس (الشرق الأوسط)
أحد العاملين في مستشفى الجوف ينظر إلى الدمار الذي أعقب قصفاً حوثياً أول من أمس (الشرق الأوسط)
TT

«الجوف الحكومي»... المستشفى الذي «قتله» الحوثيون ثلاث مرات

أحد العاملين في مستشفى الجوف ينظر إلى الدمار الذي أعقب قصفاً حوثياً أول من أمس (الشرق الأوسط)
أحد العاملين في مستشفى الجوف ينظر إلى الدمار الذي أعقب قصفاً حوثياً أول من أمس (الشرق الأوسط)

من شدة الدهشة التي خلفها القصف الممنهج الذي تعرض له المستشفى الحكومي في الجوف، يقول مواطن من سكان المحافظة التي تقع شمال شرقي اليمن إن «الحوثيين قتلوه ثلاث مرات».
وعد مسؤولون في الحكومة استهداف المستشفى الحكومي والميداني في الجوف سلوكا حوثيا انتقاميا يرافق الجماعة الموالية لإيران أينما ذهبت في سياق نزعتها للانتقام من اليمنيين.
ويعد الاستهداف انتهاكا صريحا لكافة القوانين الدولية الإنسانية، تسببت الجماعة من خلال صنيعها الإرهابي في حرمان آلاف المواطنين اليمنيين الموجودين في الجوف من خدمات المستشفى الحكومي والميداني.
وأكدت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة الحوثية استهدفت المستشفى الحكومي والميداني في محافظة الجوف بالقذائف والصواريخ في سياق سعيها التدميري لكل المؤسسات الحكومية.
يرى مستشار وزير الصحة اليمني الدكتور محمد السعدي في اتصال مع «الشرق الأوسط» في سياق تعليقه على استهداف المستشفى أن «الحوثيين لديهم سلوك عام عندما يدخلون أي منطقة بالقوة إذ يرتكبون أعمالا انتقامية، ويفجرون منازل القيادات التي قاومتهم، أو أي قيادات ذات رمزية سياسية أو دينية، وفي الوقت نفسه يستهدفون بعض المؤسسات الحكومية والمباني الجديدة، ويعتبرون ذلك نوعا من الانتقام».
ويجزم بأن سياسة الانتقام الحوثية وترويع الجماعة للسكان باتت سلوكا واضحا تقوم به الميليشيات في حق أي منطقة تقاومها وبالتالي فإن عناصر الجماعة يسارعون إلى انتزاع أي شي يعدونه هبة أو منجزا لأبناء المنطقة، مضيفا: «في القطاع الصحي، لم تعرف الجوف في تاريخها مستشفى باستثناء مراكز صحية تفتقر إلى الخدمات المتكاملة صحيا. والمستشفى الحالي في الجوف حديث ومنظم وبني ليعالج أبناء المحافظة والنازحين إليها خلال فترة وجود التحالف، بعد أن كان السكان يتجهون صوب مأرب للعلاج» وبينما تزعم الجماعة الحوثية أن مثل هذه المنشآت الحكومية التي تقوم بتفجيرها أو قصفها عبارة عن ثكنات عسكرية ومخازن أسلحة، ينفي السعيدي ذلك ويؤكد أن «الغرض الرئيسي من تفجيرها هو نوع من الانتقام من أهالي المنطقة».
ويشدد المستشار على أن «الحكومة اليمنية والتحالف الداعم لها ملتزمان بالقوانين الدولية ولا يمكن أن يحولوا المنشآت الحكومية المدنية إلى ثكنات ولا يحتاجون أصلا إلى ذلك. وهناك منظمات دولية تعمل بحرية في تلك المناطق ولو لاحظت مثل هذه الأمور لرفعت ذلك في تقاريرها».
ويستشهد المستشار بأفعال الحوثيين في صنعاء ومدن أخرى من تدمير للمنشآت والمباني المتربطة بالتاريخ الجمهوري في اليمن، واستهداف كل ما يذكر اليمنيين بنظام الإمامة التي كانت بدورها - بحسب تعبيره «مشروع استبداد وجهل، لا يحمل أي نوع من التطور والتقدم».
وبالاستناد لذلك يقول السعدي «إن أي شيء يحمل بصمة حداثة وتطور دمره الحوثيون بطريقتين، إما بإيجاد عذر لتدميره، أو بإفراغه من محتواه وتركه ينتهي كما هو حال الكثير من المؤسسات الحكومية.
وإزاء الصمت أو الإدانة الخجولة التي تقوم بها المنظمات الدولية والأممية من وقت لآخر للأعمال الإرهابية الحوثية، يؤكد وكيل وزارة الشباب والرياضة اليمنية حمزة الكمالي لـ«الشرق الأوسط» أن الحوثيين «لا يكترثون بالمدنيين والمنشآت المدنية أما المنظمات الدولية لا تتحدث ولا تدافع ويبدو أن لديها أجندة سياسية تجعلها ترفع صوتها متى ما أرادت جمع الأموال».
ويعتقد الكمالي أنه سيأتي اليوم الذي يحاسب فيه الحوثيون ويقول «دماء الضحايا والجرائم التي راكمتها القذائف الحوثية ستكون شاهدا تاريخيا على الحوثيين، ولن تنجو الجماعة من تبعاته عاجلا أم آجلا».
ويرى الوكيل الكمالي أن التصعيد الحوثي رسالة واضحة مضادة للتهدئة الصادقة التي أعلنها التحالف، حيث تسعى أغلب الأطراف للبحث عن حلول باستثناء الحوثيين الذين قال إنهم «منشغلون بمشروعهم الإيراني التوسعي الذي يريدون عبره التهام اليمن».
يشار إلى أن هذا الاستهداف الحوثي لم يكن هو الأول من نوعه للمستشفيات إذ أعلنت الأمم المتحدة في 11 فبراير (شباط) الماضي توقف مستشفيين عن العمل في في مديرية مجزر غرب مأرب جراء استهدافهما بالقصف الصاروخي من قبل الميليشيات الحوثية وهو ما أدى لحرمان الآلاف من المرضى اليمنيين من تلقي الخدمات.
وأشار البيان الصادر عن مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، إلى تعرض المستشفيين لضربات يوم 7 فبراير(شباط) الجاري من قبل الميليشيات الحوثية لكنه تحاشى تحميل الجماعة الانقلابية الموالية لإيران المسؤولية عن القصف الصاروخي، مكتفيا بالقول بأن الضربات التي أصابت المستشفيين حدثت «أثناء الاشتباكات».
وأفاد البيان الأممي بأن المستشفيين اللذين يبعدان 75 كيلومترا شمال غربي مدينة مأرب يقدمان الخدمات الصحية لنحو 15 ألف شخص أغلبهم من النازحين.
وقالت المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي في تعليقها على استهداف المنشأتين الطبيتين «هذا خرق غير مقبول كلياً للقانون الإنساني والدولي ومن المروع أن تتعرض مرافق يعتمد عليها الآلاف من الأشخاص للبقاء على قيد الحياة لمثل هذه الأضرار الجسيمة».
وأكدت غراندي أن القطاع الصحي في اليمن تعرض لضربات شديدة وأنه من أولويات الأمم المتحدة «الحدّ من وقوع المزيد من هذه الأضرار والمساعدة في إعادة البناء».
وأوضح البيان الأممي أن تصاعد القتال في مديريات في مأرب والمحافظات المجاورة منذ منتصف شهر يناير (كانون الثاني)، أدى إلى تشتت ما يصل إلى 6734 أسرة في أرجاء محافظات مأرب وصنعاء والجوف. العديد منهم فروا من مناطق المواجهات الأمامية وأجبروا على النزوح للمرة الثانية واستنفدت مواردهم».
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه المخاوف من احتمال تفشي وباء كورونا في اليمن كان مدير العمليات لمنطقة الشرق الأوسط والأدنى في اللجنة الدولية للصليب الأحمر فابريزيو كاربوني قال في بيان الخميس الماضي إن الشرق الأوسط يواجه اليوم تهديدا يتمثل في احتمال تفشي الفيروس.
ونقلت «رويترز» عن كاربوني قوله: «إن نصف المنشآت الصحية في اليمن لا تعمل وجبهات القتال تحد من الحركة خاصة قرب مأرب حيث يحتدم الصراع ويزيد العنف.
وأضاف أن اللجنة «لم تتمكن من إمداد اليمن بوحدات عناية مركزة أو أجهزة تنفس صناعي» مشيرا إلى أنه حتى المنشآت الموجودة في الغرب تواجه صعوبات في وقت التفشي مع توافر هذه التجهيزات.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.


إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.