«الجوف الحكومي»... المستشفى الذي «قتله» الحوثيون ثلاث مرات

محللون يرصدون طرق الجماعة المدعومة من إيران في عقاب مناهضيها

أحد العاملين في مستشفى الجوف ينظر إلى الدمار الذي أعقب قصفاً حوثياً أول من أمس (الشرق الأوسط)
أحد العاملين في مستشفى الجوف ينظر إلى الدمار الذي أعقب قصفاً حوثياً أول من أمس (الشرق الأوسط)
TT

«الجوف الحكومي»... المستشفى الذي «قتله» الحوثيون ثلاث مرات

أحد العاملين في مستشفى الجوف ينظر إلى الدمار الذي أعقب قصفاً حوثياً أول من أمس (الشرق الأوسط)
أحد العاملين في مستشفى الجوف ينظر إلى الدمار الذي أعقب قصفاً حوثياً أول من أمس (الشرق الأوسط)

من شدة الدهشة التي خلفها القصف الممنهج الذي تعرض له المستشفى الحكومي في الجوف، يقول مواطن من سكان المحافظة التي تقع شمال شرقي اليمن إن «الحوثيين قتلوه ثلاث مرات».
وعد مسؤولون في الحكومة استهداف المستشفى الحكومي والميداني في الجوف سلوكا حوثيا انتقاميا يرافق الجماعة الموالية لإيران أينما ذهبت في سياق نزعتها للانتقام من اليمنيين.
ويعد الاستهداف انتهاكا صريحا لكافة القوانين الدولية الإنسانية، تسببت الجماعة من خلال صنيعها الإرهابي في حرمان آلاف المواطنين اليمنيين الموجودين في الجوف من خدمات المستشفى الحكومي والميداني.
وأكدت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة الحوثية استهدفت المستشفى الحكومي والميداني في محافظة الجوف بالقذائف والصواريخ في سياق سعيها التدميري لكل المؤسسات الحكومية.
يرى مستشار وزير الصحة اليمني الدكتور محمد السعدي في اتصال مع «الشرق الأوسط» في سياق تعليقه على استهداف المستشفى أن «الحوثيين لديهم سلوك عام عندما يدخلون أي منطقة بالقوة إذ يرتكبون أعمالا انتقامية، ويفجرون منازل القيادات التي قاومتهم، أو أي قيادات ذات رمزية سياسية أو دينية، وفي الوقت نفسه يستهدفون بعض المؤسسات الحكومية والمباني الجديدة، ويعتبرون ذلك نوعا من الانتقام».
ويجزم بأن سياسة الانتقام الحوثية وترويع الجماعة للسكان باتت سلوكا واضحا تقوم به الميليشيات في حق أي منطقة تقاومها وبالتالي فإن عناصر الجماعة يسارعون إلى انتزاع أي شي يعدونه هبة أو منجزا لأبناء المنطقة، مضيفا: «في القطاع الصحي، لم تعرف الجوف في تاريخها مستشفى باستثناء مراكز صحية تفتقر إلى الخدمات المتكاملة صحيا. والمستشفى الحالي في الجوف حديث ومنظم وبني ليعالج أبناء المحافظة والنازحين إليها خلال فترة وجود التحالف، بعد أن كان السكان يتجهون صوب مأرب للعلاج» وبينما تزعم الجماعة الحوثية أن مثل هذه المنشآت الحكومية التي تقوم بتفجيرها أو قصفها عبارة عن ثكنات عسكرية ومخازن أسلحة، ينفي السعيدي ذلك ويؤكد أن «الغرض الرئيسي من تفجيرها هو نوع من الانتقام من أهالي المنطقة».
ويشدد المستشار على أن «الحكومة اليمنية والتحالف الداعم لها ملتزمان بالقوانين الدولية ولا يمكن أن يحولوا المنشآت الحكومية المدنية إلى ثكنات ولا يحتاجون أصلا إلى ذلك. وهناك منظمات دولية تعمل بحرية في تلك المناطق ولو لاحظت مثل هذه الأمور لرفعت ذلك في تقاريرها».
ويستشهد المستشار بأفعال الحوثيين في صنعاء ومدن أخرى من تدمير للمنشآت والمباني المتربطة بالتاريخ الجمهوري في اليمن، واستهداف كل ما يذكر اليمنيين بنظام الإمامة التي كانت بدورها - بحسب تعبيره «مشروع استبداد وجهل، لا يحمل أي نوع من التطور والتقدم».
وبالاستناد لذلك يقول السعدي «إن أي شيء يحمل بصمة حداثة وتطور دمره الحوثيون بطريقتين، إما بإيجاد عذر لتدميره، أو بإفراغه من محتواه وتركه ينتهي كما هو حال الكثير من المؤسسات الحكومية.
وإزاء الصمت أو الإدانة الخجولة التي تقوم بها المنظمات الدولية والأممية من وقت لآخر للأعمال الإرهابية الحوثية، يؤكد وكيل وزارة الشباب والرياضة اليمنية حمزة الكمالي لـ«الشرق الأوسط» أن الحوثيين «لا يكترثون بالمدنيين والمنشآت المدنية أما المنظمات الدولية لا تتحدث ولا تدافع ويبدو أن لديها أجندة سياسية تجعلها ترفع صوتها متى ما أرادت جمع الأموال».
ويعتقد الكمالي أنه سيأتي اليوم الذي يحاسب فيه الحوثيون ويقول «دماء الضحايا والجرائم التي راكمتها القذائف الحوثية ستكون شاهدا تاريخيا على الحوثيين، ولن تنجو الجماعة من تبعاته عاجلا أم آجلا».
ويرى الوكيل الكمالي أن التصعيد الحوثي رسالة واضحة مضادة للتهدئة الصادقة التي أعلنها التحالف، حيث تسعى أغلب الأطراف للبحث عن حلول باستثناء الحوثيين الذين قال إنهم «منشغلون بمشروعهم الإيراني التوسعي الذي يريدون عبره التهام اليمن».
يشار إلى أن هذا الاستهداف الحوثي لم يكن هو الأول من نوعه للمستشفيات إذ أعلنت الأمم المتحدة في 11 فبراير (شباط) الماضي توقف مستشفيين عن العمل في في مديرية مجزر غرب مأرب جراء استهدافهما بالقصف الصاروخي من قبل الميليشيات الحوثية وهو ما أدى لحرمان الآلاف من المرضى اليمنيين من تلقي الخدمات.
وأشار البيان الصادر عن مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، إلى تعرض المستشفيين لضربات يوم 7 فبراير(شباط) الجاري من قبل الميليشيات الحوثية لكنه تحاشى تحميل الجماعة الانقلابية الموالية لإيران المسؤولية عن القصف الصاروخي، مكتفيا بالقول بأن الضربات التي أصابت المستشفيين حدثت «أثناء الاشتباكات».
وأفاد البيان الأممي بأن المستشفيين اللذين يبعدان 75 كيلومترا شمال غربي مدينة مأرب يقدمان الخدمات الصحية لنحو 15 ألف شخص أغلبهم من النازحين.
وقالت المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي في تعليقها على استهداف المنشأتين الطبيتين «هذا خرق غير مقبول كلياً للقانون الإنساني والدولي ومن المروع أن تتعرض مرافق يعتمد عليها الآلاف من الأشخاص للبقاء على قيد الحياة لمثل هذه الأضرار الجسيمة».
وأكدت غراندي أن القطاع الصحي في اليمن تعرض لضربات شديدة وأنه من أولويات الأمم المتحدة «الحدّ من وقوع المزيد من هذه الأضرار والمساعدة في إعادة البناء».
وأوضح البيان الأممي أن تصاعد القتال في مديريات في مأرب والمحافظات المجاورة منذ منتصف شهر يناير (كانون الثاني)، أدى إلى تشتت ما يصل إلى 6734 أسرة في أرجاء محافظات مأرب وصنعاء والجوف. العديد منهم فروا من مناطق المواجهات الأمامية وأجبروا على النزوح للمرة الثانية واستنفدت مواردهم».
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه المخاوف من احتمال تفشي وباء كورونا في اليمن كان مدير العمليات لمنطقة الشرق الأوسط والأدنى في اللجنة الدولية للصليب الأحمر فابريزيو كاربوني قال في بيان الخميس الماضي إن الشرق الأوسط يواجه اليوم تهديدا يتمثل في احتمال تفشي الفيروس.
ونقلت «رويترز» عن كاربوني قوله: «إن نصف المنشآت الصحية في اليمن لا تعمل وجبهات القتال تحد من الحركة خاصة قرب مأرب حيث يحتدم الصراع ويزيد العنف.
وأضاف أن اللجنة «لم تتمكن من إمداد اليمن بوحدات عناية مركزة أو أجهزة تنفس صناعي» مشيرا إلى أنه حتى المنشآت الموجودة في الغرب تواجه صعوبات في وقت التفشي مع توافر هذه التجهيزات.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».