سوق العمل السعودية على موعد مع أكبر تحديات التوظيف في 2030

129 مليار دولار الإنفاق العالمي على التعليم الابتدائي

جانب من جلسات منتدى جدة للموارد البشرية
جانب من جلسات منتدى جدة للموارد البشرية
TT

سوق العمل السعودية على موعد مع أكبر تحديات التوظيف في 2030

جانب من جلسات منتدى جدة للموارد البشرية
جانب من جلسات منتدى جدة للموارد البشرية

كشف منتدى جدة للموارد البشرية، عن جملة من التحديات ستواجهها سوق العمل السعودية، مع مطلع 2030، من أبرزها آلية التعامل مع تخرج أكثر من 300 ألف طالب طالبة من الدراسة الجامعية والكليات والمعاهد المتخصصة، ومدى قدرة الجهات المعنية على توفير الوظائف التي تستوعب هذه الأعداد في فترة محددة، فيما قدر المنتدى حجم الإنفاق العالمي على التعليم الابتدائي 129 مليار دولار، فيما يتضاعف هذا الإنفاق في المراحل المتقدمة.
ورغم الإنفاق العالمي على التعليم، فإن المشاركين في المنتدى، عبروا عن قلقهم من مخرجات التعليم، والذي يواجه على حد وصفهم صعوبات لتحقيق المواءمة مع سوق العمل السعودية، والتي نتج عنها كثرة أعداد خريجي الأقسام النظرية من المرحلة الثانوية في التعليم العام ومحدودية استيعاب الكليات العلمية والتطبيقية وارتفاع تكلفة إنشاء الكليات العلمية والتطبيقية.
وحذر المنتدى من تنامي البطالة، والتي ارتفعت بين فئة الشباب عن المعدلات الطبيعية مقارنة بعدد من دول الجوار، والذي وصل إلى 5 أضعاف معدل البطالة بصفة عامة، وذلك بسبب عدم التوافق بين المهارات الموجودة والمهارات المطلوبة في سوق العمل المحلية، والتي تسهم في اتساع الفارق بين العرض والطلب للوظائف المتاحة.
وقال الدكتور نايف الرومي، محافظ هيئة تقويم التعليم العام في السعودية، إن «إعداد الطلاب للمستقبل يمثل تحديا كبيرا للمعلمين ومتخذي القرار، والذي وصل عدد الطلاب المنتسبين للمدارس للعام الحالي 2014 تجاوز 329 ألف طالب وطالبة، وهم سيدخلون سوق العمل في عام2030، ولا يمكن التنبؤ بالمهارات المطلوبة لسوق العمل بعد مرور 16 عاما».
وحدد الرومي، العوامل الرئيسية في عدم إمكانية التنبؤ بمستقبل التعليم، ومنها تأثير العولمة من خلال تأهيل الطلاب بالمهارات والخبرات اللازمة للتنافس عالميا، كذلك إعدادهم للعمل بكفاءة وفق ثقافة العمل العالمية، إلى جانب التحول نحو الاقتصاد المعرفي والمهارات اللازمة مثل القيادة والعمل كفريق والتعاون والقدرة على التعلم وحل المشكلات، إلى جانب سرعة تطور التقني.
ولفت محافظ هيئة تقويم التعليم العام، في كلمته بالمنتدى، إلى أن العالم يعيش أزمة تعلم، إذ وجد أن واحدا من بين كل 5 طلاب لا يكتسب الحد الأدنى من المهارات الأساسية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، فيما تتزايد مشكلة ضعف جودة التعليم في الدول الفقيرة وتعادل تكلفة ضعف الجودة 129 مليار دولار، أي ما نسبته 10 في المائة من معدل الصرف العالمي على التعليم الابتدائي، وأزمة التعليم تعاني منها الدول النامية والمتقدمة.
ويواجه التعليم العالي الكثير من الصعوبات في سد الثغرة بين العرض والطلب، وهو ما ذهب إليه الدكتور عبد الفتاح المشاط وكيل جامعة الملك عبد العزيز للتطوير، في ورقته، حول دور الجامعات في تفعيل التعليم لسوق العمل، إذ حدد هذه الإشكاليات في مخرجات التعليم العام والتحولات والتغيرات العالمية، والتطور السريع في التقنية، إضافة إلى الزيادة في معدل البطالة للخريجين والتوجه نحو مجتمع المعرفة، وغياب المواءمة بين جميع الأطراف المشاركة كالتعليم العام والعالي والعمل والخدمة المدنية.
وأبرز المشاط، عوائق توظيف الخريجين في القطاع الخاص، إلى فقدان الولاء الوظيفي وعدم إجادة اللغة الإنجليزية، والترفع عن قبول الوظائف الدنيا، مع عدم المواظبة على العمل والافتقار إلى الجدية والشعور بالمسؤولية والإنتاجية الأقل، فيما شدد على أهمية إشراك سوق العمل في تحديد مخرجات العملية التعليمية، واطلاع مؤسسات التعليم العالي على البيانات والمعلومات الضرورية لتمكينها من فهم أفضليات سوق العمل لتحديد مواصفات المنتج التعليمي.
وحدد وكيل جامعة الملك عبد العزيز للتطوير، الصعوبات التي تواجه التعليم العالي لتحقيق المواءمة مع سوق العمل السعودية، والمتمثلة في كثرة أعداد خريجي الأقسام النظرية من المرحلة الثانوية في التعليم العام، ومحدودية استيعاب الكليات العلمية والتطبيقية، مع ارتفاع تكلفة إنشاء الكليات العلمية والتطبيقية، ونقص استحداث الوظائف الأكاديمية وتحجيم القبول في التخصصات النظرية، وهو ما سيترتب عليه عدم تمكن الجامعات من الاستجابة للضغط الاجتماعي.
وخصصت الجلسة الثالثة من اليوم الأخير للمنتدى لمناقشة وضع الشباب السعودي، وآلية التعامل في محاربة البطالة التي تشكل هاجسا، إذ قدر نبيل تكر المدير التنفيذي لبرنامج دروب بشركة تكامل، نسبة البطالة بين الشباب هي الأعلى من معدلاتها في دول نظيرة، إذ يبلغ معدل البطالة بين الشباب ما مقداره 5 أضعاف معدل البطالة بصفة عامة، فضلا عن عدم التوافق بين المهارات الموجودة والمهارات المطلوبة.
وأكد تكر، إلى بناء نظام اقتصادي، لا بد أن يشمل إدراك المتدربين وأرباب العمل بالفرص المتاحة للتدريب على رأس العمل، والتدريب الفعال من خلال التمكين والدعم والتحفيز والاعتماد وتطوير المهارات، وفق معايير محددة وأن تحظى المؤهلات بالاعتراف والتقدير، خصوصا وأن المهمة الرئيسية هي الارتقاء بمهارات الشباب السعودي وصولا إلى المستوى الذي تطمح إليه الشركات وأرباب العمل، مطالب الجهات المعنية بالأخذ بزمام المبادرة في الوقت الراهن لتحقيق الأثر على المدى البعيد والذي يخدم الأجيال السعودية في المستقبل من خلال الحلول الفاعلة والقابلة للتطوير.



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.