«كورونا» يستنزف الطيران في الشرق الأوسط ويهدد 1.2 مليون وظيفة

«إياتا» يعقد اجتماعات مع حكومات المنطقة لبحث إمكانية عودة الرحلات

بدأت «طيران الإمارات» اتخاذ خطوات إضافية بإخضاع مسافرين لفحص «كوفيد 19» قبل الإقلاع (الشرق الأوسط)
بدأت «طيران الإمارات» اتخاذ خطوات إضافية بإخضاع مسافرين لفحص «كوفيد 19» قبل الإقلاع (الشرق الأوسط)
TT

«كورونا» يستنزف الطيران في الشرق الأوسط ويهدد 1.2 مليون وظيفة

بدأت «طيران الإمارات» اتخاذ خطوات إضافية بإخضاع مسافرين لفحص «كوفيد 19» قبل الإقلاع (الشرق الأوسط)
بدأت «طيران الإمارات» اتخاذ خطوات إضافية بإخضاع مسافرين لفحص «كوفيد 19» قبل الإقلاع (الشرق الأوسط)

قال الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» إن تداعيات تفشي فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19» تستنزف قطاع الطيران في المنطقة، داعياً حكومات منطقة أفريقيا والشرق الأوسط إلى تقديم الحزم المالية المناسبة لمساعدة قطاع الطيران في التغلب على التحديات المالية والناتجة عن توقف عمليات الطيران.
ولفت الاتحاد إلى أن حجم الخسائر المتوقعة على الإيرادات في المنطقة قد يصل إلى 24 مليار دولار بالمقارنة مع العام الماضي، بزيادة عن التوقعات السابقة بخمسة مليارات منذ بداية شهر أبريل (نيسان) الجاري، في الوقت الذي تعرضت 1.2 مليون وظيفة في القطاع والقطاعات المرتبطة به إلى خطر محتدم في منطقة الشرق الأوسط، بالمقارنة مع 0.9 مليون في التوقعات السابقة.
وقالت «إياتا» إن حركة المسافرين جواً سجلت انخفاضاً بنسبة 51 في المائة خلال العام 2020 بالمقارنة مع العام الماضي، حيث أشارت التوقعات السابقة إلى 39 في المائة كنسبة انخفاض، مع هبوط الاقتصادات المدعومة بقطاع الطيران في المنطقة أكثر من 66 مليار دولار من إجمالي 130 مليار دولار تشكله، بينما كانت تشير التوقعات السابقة إلى هبوط 51 مليار دولار.
وقال محمد البكري نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط: «تواصل شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط مواجهتها لتداعيات فيروس (كوفيد 19)، فحركة المسافرين جواً انعدمت بشكل كامل مما تسبب في توقف تدفق الإيرادات لشركات الطيران، ومهما حاولت الشركات تخفيض التكاليف فإنها لن تنجو من أزمة السيولة المالية».
وأضاف «لا شك أن انهيار قطاع النقل الجوي ستكون له آثار أكبر على اقتصادات الدول والكثير من الوظائف المتعلقة به، لا سيما أن منطقة الشرق الأوسط وبفضل موقعها الاستراتيجي تعتمد بشكل كبير على هذا القطاع، وأن دعم الحكومات الطارئ للقطاع سيكون ضرورياً للحفاظ على الوظائف وضمان استمرارية عمل شركات الطيران».
وبين البكري في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن هناك إجراءات جديدة للسفر للحفاظ على صحة الجميع في ظل الوضع الحالي، موضحاً أن هناك اجتماعات بين الاتحاد والمنظمات الدولية ذات العلاقة والحكومات للنظر في إمكانية رؤية وخريطة طريق محددة متفق عليها من جميع الأطراف، ويمكن تطبيقها من قبل الدول ومن شركات الطيران للعودة تدريجياً لحركة الطيران الطبيعية.
وأكد أن تلك الإجراءات لا تزال تحت الدراسة والنقاش، وهي خطوات احترازية، موضحاً أنها تهدف لحماية المسافر والتأكيد للدول والمنظمات الصحية العالمية على أن حركة الطيران لن تساعد في تفشي فيروس «كورونا» مرة أخرى.
وبحسب المعلومات الصادرة من «إياتا»، فإن القطاع يحتاج بجانب المساعدات المالية إلى وضع الخطط والتعاون ضمن القطاع لضمان جهوزية استعداده بعد احتواء فيروس «كورونا»، حيث يعمل الاتحاد حالياً على وضع منهج متكامل لإعادة إطلاق قطاع النقل الجوي حالما ترفع الحكومات وجهات الرعاية الصحية قيود السفر، كما نظم الاتحاد خلال هذا الأسبوع مجموعة من الاجتماعات الافتراضية على المستوى الإقليمي والتي جمعت حكومات المنطقة والأطراف المعنية في القطاع والتي ركزت على فهم ما هو المطلوب لإعادة فتح الحدود، والاتفاق على حلول التي يمكن العمل وفقها ويمكن قياس كفاءتها.
وأوضح البكري أن «معظم الدول تعاني من احتواء وباء (كورونا) وتداعياته الاقتصادية، وإعادة إطلاق قطاع النقل الجوي وفتح الحدود ستكون عوامل أساسية في عملية التعافي الاقتصادية، فقطاع الطيران متعطش لمواصلة أعماله عندما تكون جميع العمليات ضمنه آمنة وسليمة، كما تعد مرحلة إعادة الإطلاق معقدة، وعلينا أن نضمن جهوزية نظام هذه المرحلة من خلال وضع رؤية واضحة لتحقيق سفر آمن وتمكين ثقة المسافرين وإيجاد السبل لإعادة الطلب على السفر كما كان، حيث إن التعاون والتنسيق سيكونان أساسيين لمرحلة إعادة الإطلاق».



اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
TT

اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)

أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الثلاثاء، أن قادة الوكالة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي سيعقدون اجتماعاً يوم الاثنين المقبل لمناقشة أزمة الطاقة المتفاقمة التي أشعلتها الحرب مع إيران.

وقال بيرول في منشور عبر منصة «إكس»: «أزمة الطاقة الحالية تتطلب تكاتف الجميع وتعاوناً دولياً وثيقاً»، مشدداً على ضرورة قيام المؤسسات الثلاث بدعم الحكومات في جميع أنحاء العالم وسط التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وكان بيرول، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، قد اتفقوا الأسبوع الماضي على تشكيل مجموعة تنسيق للمساعدة في التعامل مع الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي.

وأشارت المؤسسات الثلاث إلى أن آلية الاستجابة المقترحة قد تشمل تقديم مشورات سياسية مستهدفة، وتقييم احتياجات التمويل المحتملة، وتقديم الدعم من خلال تمويلات منخفضة أو معدومة الفائدة، بالإضافة إلى أدوات غير محددة لتخفيف المخاطر.

وجاء تصريح بيرول في وقت أصدر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً شديد اللهجة لإيران، قائلاً إن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تقبل طهران إنذاراً بفتح مضيق هرمز، الممر المائي الدولي الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال.

وكان بيرول قد صرح لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية بأن أزمة النفط والغاز الحالية الناتجة عن حصار إيران لمضيق هرمز «أكثر خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».


«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

سجّل سعر خام «برنت المؤرخ» (Dated Brent) مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، ببلوغه 144.42 دولار للبرميل، وسط حالة من الذعر تسيطر على الأسواق العالمية، مع اقتراب نهاية المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

ويأتي هذا الارتفاع التاريخي ليتجاوز القمم التي سجّلها الخام يوم الخميس الماضي، حينما تخطى حاجز 140 دولاراً لأول مرة منذ عام 2008.

وكان ترمب توعد باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، ما لم يتم إنهاء حصار المضيق بحلول مساء يوم الثلاثاء (بتوقيت واشنطن).

وفقاً لبيانات «إس آند بي غلوبال»، فإن القفزة الأخيرة في سعر التسليم الفعلي الأهم عالمياً تعكس حالة «الذعر الشرائي» في الأسواق. فبعد أن سجّل الخام 141.37 دولاراً منتصف الأسبوع الماضي، دفع النقص الحاد في الإمدادات الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزةً ذروة الأزمة المالية العالمية قبل نحو 18 عاماً.

الطلب الفوري في ذروته

ويعكس «برنت المؤرخ» القيمة الحقيقية للنفط المتاح للتحميل الفوري، وهو السعر الذي تعتمد عليه كبرى شركات التكرير والمصافي لتسعير صفقاتها. ومع استمرار انقطاع الإمدادات الإقليمية، تزايدت الضغوط على خامات بحر الشمال البديلة، ما دفع الفارق السعري بين العقود الآجلة والنفط المادي إلى مستويات استثنائية، وسط مخاوف من امتداد أزمة الطاقة العالمية وتأثيرها على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي.


السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

وسط ارتفاع قياسي للدولار الأميركي، تلاحق السلطات المصرية تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»، حيث أكدت وزارة الداخلية أنها تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي.

وأفادت «الداخلية» في بيان، الثلاثاء، بأن جهودها أسفرت خلال 24 ساعة عن «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 9 ملايين جنيه»، وهو مبلغ يعادل نحو 165 ألف دولار.

يأتي هذا في وقت واصلت العملة الأميركية، الثلاثاء، موجة الارتفاعات التي سجلتها على مدار الأيام الماضية، وسجلت في معظم البنوك المصرية أدنى مستوى وهو 54.5 جنيه.

ووجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة، الاثنين، بـ«ضرورة مواصلة العمل على تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة». وشدد على تواصل التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي المصري لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن ومُوحد للعملة الأجنبية.

وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، مما دعا إلى «قرارات استثنائية» في البلاد تضمنت رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، فضلاً عن إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، وإغلاق المحال التجارية والمقاهي في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية، وتطبيق «العمل عن بُعد» يوم الأحد من كل أسبوع.

وأعلنت «الداخلية» على مدى الأيام الثلاثة الماضية ضبط مبالغ مالية متحصلة من قضايا «الاتجار في العملة» قُدِّرت بـ«نحو 22 مليون جنيه»، وفق إفادات رسمية.

وأكد مصدر أمني مطلع «تواصل جهود التصدي لجرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي»، مشيراً إلى تكثيف الحملات الأمنية لضبط المخالفين ودعم استقرار السوق.

وينص القانون المصري على معاقبة من يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

ويتحدث المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال، وائل النحاس، عن أهمية جهود السلطات المصرية لضبط قضايا الاتجار في العملة في الوقت الحالي، موضحاً: «بعض من يشتري الدولار الآن لا يفعل ذلك من أجل الاستيراد، أو حتى الاكتناز لتحقيق أرباح مستقبلية، إنما بهدف التجارة غير المشروعة».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد سبب الآن للسوق السوداء، فالعائد داخل القطاع المصرفي الرسمي أعلى من العائد والمضاربات، ومن يريد الحصول على الدولار من البنوك سواء لهدف الاستيراد أو للسفر يحصل عليه بشكل ميسر وفق الإجراءات المتبعة في هذا الشأن».

وشهدت مصر أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء» التي جاوز فيها آنذاك مستوى 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع وعلى الخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يتجاوز 50 جنيهاً.

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

ويشير النحاس في هذا الصدد إلى نجاح البنك المركزي في السيطرة على سعر الصرف داخل القطاع المصرفي، على الرغم من وجود «شبه نقص» في العملة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع تأثر تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس بسبب الحرب الإيرانية.

تأتي جهود وزارة الداخلية في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لضبط الأسواق ومواجهة أي غلاء في الأسعار وترشيد استهلاك الطاقة والنفقات. وأكد وزير المالية أحمد كجوك أن جميع جهات الدولة ملتزمة بترشيد المصروفات والإنفاق على الحتميات وضمان استمرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي.

وقال في تصريحات، الثلاثاء، إن الحكومة «حريصة على توفير الاعتمادات المالية اللازمة للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية للمواطنين»، مؤكداً ترشيد الصرف على بنود التدريب والسفر والفعاليات وباقي البنود التي يمكن تأجيلها في الوقت الراهن.

وأضاف أنه «تم إبطاء وإرجاء العمل بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة في ظل الظروف الحالية»، وأن هناك «تنسيقاً كاملاً بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لترشيد الإنفاق الرأسمالي، وعدم البدء في تنفيذ أي مشروعات جديدة».

Your Premium trial has ended