وزير الخزانة الأميركي يتوقع عجزاً وديناً غير مسبوقين بنهاية العام

TT

وزير الخزانة الأميركي يتوقع عجزاً وديناً غير مسبوقين بنهاية العام

قال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، إن الولايات المتحدة مستعدة لإنفاق أي مبالغ لتحفيز الاقتصاد وإعادته إلى سابق عهده قبل كورونا، لافتا إلى أن انخفاض أسعار الفائدة الفيدرالية يساعد في زيادة قدرة الحكومة على الاقتراض بتكلفة أقل. وقال منوتشين في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس» أول من أمس: «علينا أن ننفق ما تتطلبه الحاجة لمواجهة فيروس كورونا. هذه حرب وعلينا أن ننتصر في هذه الحرب، ونحتاج إلى إنفاق ما يلزم للفوز بالحرب».
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يولي اهتماما خاصا بعجز الموازنة ومستويات الدين الفيدرالي، الذي من المتوقع أن يصل إلى مستويات غير مسبوقة بنهاية العام الجاري. وقال: «أعتقد أننا حساسون للتأثيرات الاقتصادية للديون، وهذا أمر يراجعه الرئيس معنا بعناية فائقة». وعول وزير الخزانة بشكل كبير على فكرة انخفاض تكلفة الاقتراض، وقال: «الخبر السار هو أن أسعار الفائدة منخفضة للغاية، لذا فإن تكلفة تحمل الديون على دافع الضرائب الأميركي منخفضة للغاية». وحذر منوتشين الشركات الكبيرة من أنها يمكن أن تواجه تحقيقات فيدرالية إذا تقدمت بطلبات للحصول على مساعدات إنقاذ ليست مؤهلة لها.
وتأتي تعليقات منوتشين في الوقت الذي وافق فيه مجلس الشيوخ على حزمة إغاثة استثنائية جديدة بقيمة 484 مليار دولار، سيخصص جزء كبير منها لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة، لتصبح بذلك الحزمة الرابعة التي يقرها الكونغرس لمعالجة الآثار الاقتصادية التي تسبب فيها انتشار كورونا. وبلغ إجمالي المساعدات التي أقرها الكونغرس، حتى الآن، ما يزيد عن ثلاثة تريليونات دولار، أي حوالي 15 في المائة من حجم الاقتصاد الأميركي. ومن المتوقع أن يرسل مجلس النواب الحزمة الرابعة، بعد تمريرها، إلى الرئيس ترمب ليوقع عليها لتصبح قانونا نافذا اليوم أو غدا على الأرجح.
من جانبه، أشار زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل، إلى ضرورة التأني قبل تحرك الكونغرس لتمرير حزم مساعدات جديدة، قائلا إن المشرعين بحاجة إلى البدء في التفكير في حجم الدين الفيدرالي. وكانت لجنة الموازنة الاتحادية المسؤولة بالكونغرس قد توقعت أن يتجاوز الدين الأميركي، الذي يملكه الجمهور، حجم الاقتصاد الأميركي بالكامل بحلول نهاية السنة المالية الحالية. وحذر معهد كاتو، وهو منظمة لأبحاث السياسة العامة مقرها واشنطن العاصمة، من أن الدين الفيدرالي، البالغ حاليا 24 تريليون دولار، يمكن أن يزيد بنحو 6 تريليونات دولار، نتيجة لحزم المساعدات التي خصصها الكونغرس لمواجهة فيروس كورونا.
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة العمل الأميركية، أمس الخميس، أن طلبات إعانة البطالة للأسبوع الماضي بلغت 4.4 مليون طلب، ليصل بذلك إجمالي العمال الذين تم تسريحهم وتقدموا بإعانات بطالة، إلى حوالي 26.4 مليون عامل خلال الأسابيع الخمسة الماضية فقط. ويتجاوز هذا الرقم حجم الخسائر التي شهدها سوق العمل الأميركي منذ الركود العظيم. وتشير جميع المؤشرات الاقتصادية إلى أن الاقتصاد الأميركي سيشهد أسوأ تراجع منذ الكساد الكبير 1929. ويُنظر إلى مطالبات البطالة على أنها أحدث طريقة لقياس مدى تأثر الاقتصاد بالفيروس، الذي تسبب في إغلاق شبه كامل لمعظم القطاعات.
وعلق المتحدث باسم البيت الأبيض، جود دير، على إحصاءات وزارة العمل بشأن البطالة، قائلا: «نحن نواجه عدواً غير متوقع، ويستمر تقرير اليوم في إظهار أن هذه الأوقات صعبة بالنسبة للعديد من الأميركيين الذين يرغبون في العودة إلى العمل». وأشاد دير بجهود الرئيس ترمب والتزام الشعب الأميركي في إبطاء انتشار الفيروس، وقال «بسبب قيادة الرئيس ترمب، فإننا نسير على مسار مسؤول مدفوع بالبيانات لفتح أميركا مرة أخرى. وبينما نبدأ النهج المرحلي، تواصل الإدارة التحرك بسرعة لتوفير المزايا، بموجب قانون التحفيز، التي يحتاجها العمال والأسر والشركات الصغيرة في جميع أنحاء البلاد».
ولا تزال طلبات الإعانة مرتفعة بشكل عام، حيث تستمر بعض الولايات الفردية في محاولة التعامل مع التدفق الهائل للمطالبات الجديدة. وشهدت فلوريدا وحدها حوالي 325 ألف طلب إعانة خلال الأسبوع الماضي فقط، أي ما يقرب من ضعف الطلبات الأسبوع السابق. على النقيض، تراجعت الطلبات الجديدة في نيويورك إلى النصف، مقارنة بالأسبوع السابق.
ومع اندلاع أزمة الفيروس التاجي، شرعت الحكومة الفيدرالية في تنفيذ برامج إنقاذ لمساعدة الذين تم تسريحهم، ومن ناحية أخرى مساعدة الشركات على الاحتفاظ بالعمال وعدم تسريحهم مقابل الحصول على مساعدات فيدرالية في شكل قروض ميسرة أو منح.



الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد متجاوزا حاجز 4800 دولار اليوم الأربعاء مدعوما بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد ​أن تبادلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي التهديدات باتخاذ إجراءات بسبب محاولة الرئيس دونالد ترمب الاستيلاء على غرينلاند.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 1.2 بالمئة إلى 4818.03 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0125 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس مستوى قياسيا بلغ 4836.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت العقود ‌الأميركية الآجلة ‌للذهب تسليم فبراير (شباط) واحدا بالمئة ‌إلى ⁠4813.​50 ‌دولار للأوقية.

وقال ترمب أمس الثلاثاء إنه «لن يتراجع» عن هدفه المتمثل في السيطرة على غرينلاند، ورفض استبعاد الاستيلاء بالقوة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. وأضاف «أعتقد أننا سنعمل على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي جدا ويسعدنا جدا، لكننا نحتاجها (غرينلاند) لأغراض أمنية»، مشيرا إلى أن الحلف لن يكون ⁠قويا جدا بدون الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ‌ماكرون إن أوروبا لن تستسلم أمام ‍المتنمرين أو ترضخ للترهيب، ‍في انتقاد لاذع لتهديد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة ‍إذا لم تسمح له أوروبا بالسيطرة على غرينلاند.

وتراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري اليوم الأربعاء بعدما تسببت تهديدات البيت الأبيض بشأن غرينلاند في موجة بيع ​واسعة للأصول الأميركية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) ⁠على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي سيعقد في 27 و28 يناير (كانون الثاني) رغم دعوات ترمب لخفضها.

وعادة ما يرتفع الذهب، الذي لا يدر عائدا، في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 94.68 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 95.87 دولار أمس الثلاثاء.

وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 0.9 بالمئة إلى 2485.50 دولار للأوقية بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ ‌2511.80 دولار في وقت سابق من اليوم، بينما ارتفع البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 1873.18 دولار.


السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
TT

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد «أرامكو» بـ 6 مليارات دولار من القيمة المضافة.

وشدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، داعياً إلى ضرورة «إلغاء الضجيج الجيوسياسي»، وأكد أن السعودية ترفض التشتت بالنزاعات الدولية التي قد تعيق مستهدفاتها الوطنية.

بدوره، استعرض وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم منهجية «الهندسة العكسية»، التي تبدأ برسم مستهدفات 2050 ثم العودة لتنفيذ استحقاقاتها الراهنة بمرونة وكفاءة.

وأهدى وزير السياحة أحمد الخطيب العالم «المؤشر العالمي لجودة الحياة» وفق توصيفه، في مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة، ليكون معياراً جديداً لرفاهية المدن.


باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
TT

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)

أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يعتزم حضور جلسة استماع أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة البنك المركزي.

يأتي حضور باول المتوقع في وقت تُكثّف فيه إدارة ترمب حملة الضغط التي تستهدف البنك المركزي، بما في ذلك فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي».

تتعلق قضية الأربعاء بمحاولة ترمب، الصيف الماضي، إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، ليزا كوك، على خلفية مزاعم بالاحتيال في مجال الرهن العقاري. وقد طعنت كوك، وهي مسؤولة رئيسية في لجنة تحديد أسعار الفائدة بـ«الاحتياطي الفيدرالي»، في قرار إقالتها.

في أكتوبر (تشرين الأول)، منعت المحكمة العليا ترمب من إقالة كوك فوراً، ما سمح لها بالبقاء في منصبها على الأقل حتى يتم البت في القضية.

يمثل حضور باول المتوقع، يوم الأربعاء، والذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية أولاً، وأكده مصدر مطلع للوكالة الفرنسية، دعماً علنياً أكبر لكوك من ذي قبل.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشف باول عن أن المدعين العامين الأميركيين قد فتحوا تحقيقاً معه بشأن أعمال التجديد الجارية في مقر «الاحتياطي الفيدرالي». وقد أرسل المدعون العامون مذكرات استدعاء إلى «الاحتياطي الفيدرالي» وهدَّدوا بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته التي أدلى بها الصيف الماضي حول أعمال التجديد.

وقد رفض باول التحقيق، ووصفه بأنه محاولة ذات دوافع سياسية للتأثير على سياسة تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي.

كما أعلن رؤساء البنوك المركزية الكبرى دعمهم لباول، مؤكدين أهمية الحفاظ على استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». ورداً على سؤال حول حضور باول المزمع للمحكمة، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لشبكة «سي إن بي سي»: «إذا كنت تسعى إلى تجنب تسييس الاحتياطي الفيدرالي، فإن جلوس رئيسه هناك محاولاً التأثير على قراراته يُعدّ خطأ فادحاً».

وأضاف بيسنت أن ترمب قد يتخذ قراراً بشأن مَن سيخلف باول «في أقرب وقت الأسبوع المقبل»، علماً بأن ولاية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» ستنتهي في مايو (أيار).