«المركزي} التركي يخفض الفائدة مجدداً... والحكومة تقترض والليرة لا تستجيب

مؤشر ثقة المستهلكين في أدنى مستوى منذ 8 سنوات

الحكومة التركية دفعت رواتب 3 ملايين موظف لإنقاذ الشركات وسط الإغلاق الجزئي الذي تسبب فيه فيروس كورونا (أ.ف.ب)
الحكومة التركية دفعت رواتب 3 ملايين موظف لإنقاذ الشركات وسط الإغلاق الجزئي الذي تسبب فيه فيروس كورونا (أ.ف.ب)
TT

«المركزي} التركي يخفض الفائدة مجدداً... والحكومة تقترض والليرة لا تستجيب

الحكومة التركية دفعت رواتب 3 ملايين موظف لإنقاذ الشركات وسط الإغلاق الجزئي الذي تسبب فيه فيروس كورونا (أ.ف.ب)
الحكومة التركية دفعت رواتب 3 ملايين موظف لإنقاذ الشركات وسط الإغلاق الجزئي الذي تسبب فيه فيروس كورونا (أ.ف.ب)

أقرت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي التركي أمس (الأربعاء)، خفضاً جديداً لسعر الفائدة بواقع 100 نقطة أساس. في الوقت الذي اقترضت فيه وزارة الخزانة والمالية مبلغ 1.6 مليار دولار في محاولة لإنقاذ الليرة التركية من الانهيار، بينما لم تستجب العملة لهذه الإجراءات وواصلت التراجع إلى مستوى 6.9940 ليرة مقابل الدولار لتقترب من مستوى التراجع القياسي الذي حدث في أغسطس (آب) 2018 وهو 7.25 ليرة للدولار. كما تراجع مؤشر ثقة المستهلكين في أبريل (نيسان) الجاري لأدنى مستوى منذ 8 سنوات.
وأعلن البنك المركزي التركي في بيان عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية خفض سعر الفائدة الرئيسي، سعر الإقراض لأسبوع واحد (الريبو)، بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 8.75% بدلاً من 9.75%.
وفي مارس (آذار) الماضي، خفض البنك المركزي سعر الفائدة بالمعدل نفسه من 10.75% إلى 9.75%، في إطار سلسلة تخفيضات بدأت منذ يوليو (تموز) 2019، حيث كان سعر الفائدة 24%، وهو المستوى الذي طبّقه البنك عقب أزمة انهيار الليرة التركية في أغسطس 2018.
ومنذ بداية العام الحالي، أجرى البنك المركزي خفضاً على سعر الفائدة بما مجموعه 325 نقطة أساس، بينما أجرى خلال عام 2019 خفضاً بلغ 1200 نقطة أساس، أو 12%، وبعد عقد 8 اجتماعات للجنته للسياسة النقدية العام الماضي، قرر البنك المركزي التركي عقد 12 اجتماعاً خلال العام الحالي بواقع اجتماع شهرياً.
وبرر البنك الاتجاه إلى خفض الفائدة مرتين في أقل من شهر بتداعيات فيروس «كورونا المستجد» على الاقتصاد على الرغم من تحذيرات سابقة لوكالات التصنيف الائتماني الدولي من تمادي تركيا في تيسير السياسات النقدية بعد أن ذهبت بعيداً جداً في خفض أسعار الفائدة.
ويضغط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي يصف نفسه بـ«عدو الفائدة»، على البنك المركزي من أجل الاستمرار في تخفيض الفائدة، لاعتقاده أن ذلك سيؤدي إلى خفض معدل التضخم، خلافاً لكل النظريات الاقتصادية التقليدية. وتعهد إردوغان في مطلع العام الحالي بأن يواصل البنك المركزي خفض سعر الفائدة ليصل إلى مستوى أقل من 5%.
في الوقت ذاته، قالت وزارة الخزانة والمالية التركية، في بيان أمس، إنها اقترضت 11.2 مليار ليرة تركية (1.6 مليار دولار) من الأسواق المحلية، وإنه تم بيع السندات الحكومية المجدولة وفقاً لمؤشر أسعار المستهلك لمدة 3 سنوات (الإصدار الرابع، نصف سنوي) في مزاد، وتمت تسويتها أمس وتستحق في 3 مايو (أيار) 2023.
وأضاف البيان أن سعر الفائدة على السندات الحكومية لأجل 1106 أيام تم قبوله عند 0.99%، بينما كانت أسعار الفائدة السنوية البسيطة والمركبة 1.99%.
في سياق متصل، كشف رئيس البنك المركزي التركي الأسبق، درموش يلماظ، عن أن البنك المركزي التركي يكثف من عمليات طباعة الليرة التركية منذ بداية العام الجاري، لكن من غير المعلوم وجهة هذه الأموال.
وقال يلماظ، النائب بالبرلمان حالياً عن حزب «الجيد» المعارض، إن «البنك المركزي يطبع الأموال ولا نعرف أين تذهب هذه الأموال وفيمَ تستخدم... طباعة الأموال تتواصل والاقتصاد ينكمش، والمشكلات تتزايد بسبب تأثيرات فيروس (كورونا) ما يضاعف مشكلات تركيا».
بالتوازي، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين في أبريل الجاري لأدنى مستوى منذ عام 2012، مسجلاً هبوطاً بنسبة 5.8% مقارنةً بشهر مارس الماضي إلى 54.9 نقطة.
ويقيس مؤشر ثقة المستهلك مدى تفاؤل المستهلكين أو تشاؤمهم بشأن وضعهم المالي المتوقع ويعكس التفاؤل إذا كان فوق 100 نقطة والتشاؤم إذا كان أقل.
وحسب بيانات لهيئة الإحصاء التركية، أمس، تراجعت التوقعات الحالية المالية للأسرة في تركيا خلال الشهور الاثني عشر المقبلة بنسبة 7.8% إلى 72.5 نقطة في أبريل، مقارنةً مع 78.6 نقطة في مارس.
وانخفض مؤشر توقعات الوضع الاقتصادي العام في الأشهر الاثني عشر المقبلة، والتي كانت 75.6 نقطة في مارس، لتتراجع بنسبة 1.1% إلى 74.8 نقطة في أبريل الجاري.
وتراجع مؤشر توقعات العاطلين عن العمل خلال الاثني عشر شهراً التالية، إذ كانت 57.6 نقطة في مارس ليهبط بنسبة 6.7% إلى 53.8 نقطة في أبريل، ما يعني توقعات بارتفاع معدل البطالة خلال الفترة المقبلة.
وهبط مؤشر احتمالات الادخار في الأشهر الاثني عشر المقبلة، من 21.2 نقطة في مارس الماضي، بنسبة 13.1% وأصبح 18.4 نقطة في أبريل.



الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.