نانسي عجرم: الأحداث الأمنية في العالم العربي أخرت ولادة عملي الجديد

انتهت من تصوير الأغنية الخليجية «ما أوعدك ما غير» من ألبومها المقبل

نانسي عجرم (تصوير جيمس حنا)
نانسي عجرم (تصوير جيمس حنا)
TT

نانسي عجرم: الأحداث الأمنية في العالم العربي أخرت ولادة عملي الجديد

نانسي عجرم (تصوير جيمس حنا)
نانسي عجرم (تصوير جيمس حنا)

انتهت الفنانة نانسي عجرم من تصوير أغنيتين من ألبومها الجديد «# 8» (ما أوعدك ما غير) و(ما تيجي هنا). ومن المقرر أن تطرح عملها الجديد في الشهر المقبل كهدية لمحبيها الذين ينتظرونه منذ نحو الثلاث سنوات.
وتقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «رغم أنني لم أغب عن الساحة الفنية طيلة هذه المدة، إذ طرحت في الأسواق أكثر من أغنية فردية، إلا أن الجميع كان يطالبني بألبوم جديد أطل من خلاله بصورة متكاملة على معجبي». وأضافت: «الأحداث الأمنية والأوضاع غير المستقرة في لبنان والعالم العربي ساهمت في تأخير ولادة ألبومي هذا الذي حرصت على أن يكون متنوعا ومختلفا عن سابقيه». وتابعت: «لقد فكرت مليا في الموضوع وقلت في قرارة نفسي إذا كنت ستنتظرين يا نانسي إلى حين تنجلي الأمور وتستقر الأوضاع في منطقتنا، فقد يصل بك الأمر إلى الانتظار ربما عشر سنوات أو أكثر، ولذلك قررت المضي بتنفيذ عملي، واليوم أضع اللمسات الأخيرة عليه، وفي الشهر المقبل سيكون في متناول يد الجميع».
وعما إذا كانت هذه الأوضاع المتردية تقلقها أو تدفعها إلى التفكير بمغادرة لبنان قالت: «طبعا هذه الأوضاع تقلقني كما تقلق جميع المواطنين في العالم العربي وأتمنى أن تنتهي بسرعة لأننا ملينا من هذا التوتر وموجات القتل التي تسود غالبية بلادنا العربية». وأضافت: «حتى الآن لم أفكر في مغادرة لبنان ولكن إذا تأزمت الأمور فأنا أخاف على أفراد عائلتي وقد أترك لبنان إلى بلد آخر أكثر أمانا كدولة الإمارات العربية.. دبي مثلا، فأنا أحبها وأتأقلم بسرعة في العيش فيها في كل مرة أزورها، ولكن أتمنى أن لا يحدث أي أمر يدفعني للقيام بذلك، لأن ليس هناك أحب من الوطن إلى قلب مواطنيه».
وعن الأغاني التي يتضمنها الألبوم قالت: «هي متنوعة فيها الرومانسي كما الإيقاعي والشعبي والخليجي. وهناك أغنية ستعود بذاكرتكم إلى أولى ألبوماتي (آه ونص) كما أنه يتضمن أغنية خليجية بعنوان «ما أوعدك ما غير» للملحن طلال والكاتب مبارك الحديبي وتوزيع طارق عاكف قمت بتصويرها مؤخرا مع المخرج فادي حداد».
وعن تفاصيل الفيديو كليب الجديد قالت: «اخترت (نيو لوك) أطل به على جمهوري وقد جرى التصوير في مدينة جبيل السياحية وأنا على يقين بأن مشاهده سيحبه لأن الأغنية جميلة وكذلك قصة الكليب».
ويتناول الكليب قصة رومانسية حالمة كقصص ألف ليلة وليلة تدور حول وقوع أميرة في حب أمير دون أن يعلم بالأمر. هنا تتسارع الأحداث وتحاول الأميرة إيصال شعورها إليه بعدة وسائل من خلال ملاحقته ومراقبته وإبراز غيرتها عليه إلى أن يلاحظ الموضوع ويلتقيان. وتظهر نانسي عجرم في الكليب وهي ترتدي أزياء تعود بنا إلى حقبة الأمراء والسلاطين غلبت عليها الألوان الفاتحة ولا سيما الذهبي والفساتين الطويلة والمرصعة بالخرز والأحجار الكريمة (من تصميم رامي القاضي) فتنقلنا بصورة تلقائية إلى فترة تاريخية بعيدة لم يسبق أن شاهدنا نانسي فيها.
وتقول في هذا الصدد: «هو أشبه بفيلم قصير تصل مدته إلى ست دقائق، يضج بأحداث مشوقة تدور داخل أحد القصور ويروي قصة عاطفية تحدث ما بين أمير وأميرة». لماذا هذا اللوك بالذات؟ ترد موضحة: «لطالما رغبت في اقتباس هذه الحقبة في إحدى أغنياتي المصورة وارتأيت تنفيذها في هذه الأغنية لأن موضوعها يتحمل هذا النوع من الأزياء وتسريحات الشعر».
ولكن ما حقيقة توقيف تصوير كليبها في مدينة جبيل؟ توضح قائلة: «لا لم يتم توقيف تصوير الأغنية كل ما في الأمر أننا صورناه على مدى ثلاثة أيام متباعدة زمنيا بسبب انشغالاتي خارج لبنان». وهنا بادرتها إلى السؤال عما صرح به مخرج الكليب فادي حداد بأن وزير الثقافة في لبنان لم يعطها ترخيصا لتصويره في جبيل فأوضحت قائلة: «كل ما في الأمر أن المخرج تقدم بطلب الحصول على رخصة تخولنا التصوير في قلعة جبيل التاريخية إلا أن الوزير المسؤول (غابي ليون) رفض ذلك، لأن الأمر غير مسموح به لأي شخص كان وليس لي أنا بالذات، وهو أمر يثير التساؤل، فلماذا يمنع علينا إظهار معالمنا السياحية في أغانينا المصورة والاستفادة منها كدعاية ناجحة لترويج السياحة في لبنان؟»
أما الأغنية الثانية التي صورتها أيضا نانسي من ألبومها الجديد فهي بعنوان «ما تيجي هنا» من ألحان وليد سعد وكلمات أيمن بهجت قمر وتوزيع طارق مدكور.
وتظهر فيها بفستان أحمر سيذكرنا بأولى إطلالاتها كما ذكرت لنا.
ويتضمن الألبوم أغاني أخرى من ألحان رواد رعد ومحمد يحيي ومحمد رفاعي وغيرهم. ومن بين عناوين تلك الأغاني «ياللا» و«فاكرة زمان» و«يا خاين» و«بقى كل ده» إضافة إلى أغنيتين من ألحان سمير صفير، إحداها بعنوان «شو هالقصة» و«تسابق الريح».
وأكدت نانسي أن خياراتها الغنائية تعود أولا إليها وقالت: «هذا الموضوع منوط بي لأن الفنان وحده يستطيع أن يحس بأغنية أو العكس، وغالبا ما أحمل أغاني الجديدة إلى المنزل وآخذ في الاستماع إليها بكثافة فإما أحبها أو لا». وتضيف: «أحيانا نقيم أنا وزوجي حفلة خاصة نقيم خلالها الأغاني المختارة لعمل جديد ونمضي السهرة مع أصدقائنا ونحن نغنيها ونرقص على أنغامها. وهو أمر ممتع ومسل في الوقت نفسه، ويكون لكل منا حصته في إبداء رأيه أو في تقديم اقتراحاته حولها».
ولم تستبعد نانسي فكرة قيامها بإعادة تقديم أغان قديمة لم يمحها الزمن من ذاكرة الناس. وتقول في هذا الصدد: «أحب الأغاني القديمة بمجملها والتي تعود لعمالقة الغناء في لبنان والعالم العربي، وفي الوقت نفسه عيني على أغاني القديمة التي لم يأخذ بعض منها حقه في الانتشار». وتضيف: «عندما يتضمن الألبوم ما فوق العشر أغنيات فإن بعضها بالكاد يتعرف إليها الناس، لأنها لم تصور أو لم تتم إذاعتها بصورة مستمرة كما أغنية الألبوم. وهذا الأمر يحزنني لأن بعض تلك الأغنيات أحبها كثيرا». وعما إذا كانت تنوي إعادة إحياء تلك الأغاني من خلال إنزالها في شريط تسجيلي خاص بها أجابت: «في الحقيقة هذه الفكرة تراودني منذ زمن وأعتقد بأنني سأقوم بها في المستقبل القريب، لأنها تستحق إعطاءها فرصة جديدة».
وعما إذا كانت تنوي تكرار مشاركتها في برنامج (آراب أيدول) في موسمه الجديد قالت: «أحببت هذه التجربة وعلمتني أن أكون شخصا أقوى، وأعتقد بأنني أكثر فنانة معنية بفحوى البرنامج كوني وقفت خمس مرات في برامج مشابهة وانتظرت قرار لجنة التحكيم فيها قبل أن أشق طريقي في الغناء. سأعيد الكرة مرة ثانية ولكن في هذا الموسم، سأكون أكثر صرامة في قراراتي».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».