مساعٍ ديمقراطية وجمهورية لإحياء ملف العزل... كلٌّ على طريقته

محاولات لإقناع ميشيل أوباما بالترشح نائبة لبايدن

يحاول بعض الديمقراطيين إقناع بايدن بانتقاء ميشيل أوباما نائبة له أملاً بأن تشكّل هزة انتخابية (أ.ب)
يحاول بعض الديمقراطيين إقناع بايدن بانتقاء ميشيل أوباما نائبة له أملاً بأن تشكّل هزة انتخابية (أ.ب)
TT

مساعٍ ديمقراطية وجمهورية لإحياء ملف العزل... كلٌّ على طريقته

يحاول بعض الديمقراطيين إقناع بايدن بانتقاء ميشيل أوباما نائبة له أملاً بأن تشكّل هزة انتخابية (أ.ب)
يحاول بعض الديمقراطيين إقناع بايدن بانتقاء ميشيل أوباما نائبة له أملاً بأن تشكّل هزة انتخابية (أ.ب)

مع احتدام الصراع الانتخابي، يسعى الديمقراطيون والجمهوريون إلى إعادة إحياء ملف العزل، كلٌّ على طريقته. فقد طالب كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات آدم شيف، ونظيره في لجنة العدل جارولد نادلر، بفتح تحقيق داخلي رسمي مع وزير العدل ويليام بار. في وقت صعّد فيه الجمهوريون تحقيقاتهم المتعلقة بهنتر بايدن نجل نائب الرئيس الأميركي السابق، وعلاقته بشركة «باريزما» الأوكرانية.
شيف ونادلر، وهما من الوجوه البارزة في إجراءات عزل ترمب، اتهما بار بتشويه الوقائع المرتبطة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، طرد المحقق العام في الاستخبارات الأميركية مايكل أتكنسون بسبب دوره في إجراءات عزله.
وانتقد النائبان تصريحات بار التي قال فيها إن أتكنسون استحقّ الطرد لأنه خرق بروتوكولات وزارة العدل وذلك في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية. ويعارض الديمقراطيون وبعض المسؤولين في الاستخبارات الوطنية هذا الموقف ويرون أن أتكنسون تصرّف بناءً على واجبه الوطني والمهني وأنه التزم بكل المعايير المطلوبة في تحقيقاته. وكتب الديمقراطيان رسالة إلى المحقق الخاص في وزارة العدل مايكل هورويتز قالوا فيها: «إن دور وزير العدل ويليام بار وغيره من المسؤولين في وزارة العدل، بالتعاون مع البيت الأبيض، في محاولة الحؤول دون وصول شكوى المُبلغ إلى الكونغرس -كما هو مطلوب في القانون- يستدعي انتباهكم». وذلك في إشارة إلى صد الإدارة طلب المحقق أتكنسون إبلاغ الكونغرس بوجود شكوى من المبلغ حول الملف الأوكراني الذي أدى إلى البدء بإجراءات العزل في الكونغرس.
وكان قرار ترمب طرد المحقق الخاص بداية الشهر الجاري بسبب قضية أوكرانيا قد أثار غضب الديمقراطيين وعدد من الجمهوريين، الذين سعوا إلى الحصول على أجوبة من الإدارة حول خلفيات الطرد. لكن هذه الاحتجاجات لم تلقَ الاهتمام اللازم بسبب تسليط الضوء على جهود الإدارة في مكافحة فيروس «كورونا».
لكن مما لا شك فيه أنه ومع احتدام الصراع في الموسم الانتخابي سوف يركز الديمقراطيون جهودهم على هذا الملف، ويوظّفونه في حملاتهم الانتخابية، في وقت يسعى فيه الجمهوريون إلى إعادة فتح ملف هنتر بايدن.
فقد أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشيوخ رون جونسون أن لجنته ستصدر تقريرها بشأن التحقيق بعمل هنتر بايدن في شركة الغاز الأوكرانية خلال الصيف. وقال جونسون: «نحن بصدد كتابة أجزاء مختلفة من التقرير، وأنا أرغب في إصداره في وقت ما خلال هذا الصيف. لكن بطبيعة الحال فإن الفيروس عرقل من جهودنا في التحقيق».
وفيما يسعى الحزبان إلى العمل على أطر استراتيجياتهما الانتخابية، يحاول بعض الديمقراطيين إقناع بايدن بانتقاء نائبة له يعلمون أنها ستشكّل هزة انتخابية: السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما.
بايدن رحّب بالفكرة، وأعرب عن حماسته الشديدة قائلاً: «سوف أنتقيها من دون تفكير. هي ذكية وتعلم خلفيات الأمور. هي امرأة رائعة».
لكنّ بايدن استبعد في الوقت نفسه أن تكون أوباما مهتمة بالمنصب فقال: «لا أعتقد أن لديها أي رغبة أن تعيش بالقرب من البيت الأبيض مجدداً».
أمر توافق عليه أوباما التي كتبت في مذكراتها: «سوف أقولها بشكل مباشر: ليست لديّ أي نية بالترشح لمنصب رسمي أبداً».
لكنّ هذا لا يعني أن الديمقراطيين سيتوقفون عن محاولات إقناعها بتغيير رأيها، في وقت يتوقع أن تساعد ميشيل أوباما، بايدن في حملته الانتخابية بشكل كبير، وأن تعمل على جمع التبرعات لمساعدة المرشح الديمقراطي على هزيمة ترمب. وعلى ما يبدو فإن حملة بايدن عاشت أفضل شهر لها على الإطلاق، حيث أعلنت أنها تمكنت من جمع 46 مليون دولار خلال شهر مارس (آذار)، وهو رقم فاق كل التوقعات، خصوصاً أن الحملة اضطرت إلى وقف كل الأحداث الانتخابية، وعقد البعض منها افتراضياً.
هذا وتظهر آخر استطلاعات الرأي أن ترمب يعاني في جهود إعادة انتخابه على الرغم من ارتفاع شعبيته. فيقول الاستطلاع الذي أجرته جامعة هارفرد إن شعبية ترمب وصلت إلى أعلى مستوياتها بنسبة 49%، وذلك بفضل أدائه في مكافحة الفيروس. حيث أعرب 51% من الناخبين عن دعمهم لسياسته في هذا الإطار. إلا أن الاستطلاع نفسه يشير إلى أن بايدن يتقدم على ترمب بثماني نقاط على مستوى الولايات. حيث حصل نائب الرئيس الأميركي السابق على تأييد 54% من الناخبين مقابل 46% لترمب.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».