بن زكري: أطالب بإنهاء كل دوريات العالم

مدرب ضمك قال إن تفوقه على الكبار ليس محض صدفة

من مباراة ضمك والنصر في دوري المحترفين (الشرق الأوسط)
من مباراة ضمك والنصر في دوري المحترفين (الشرق الأوسط)
TT

بن زكري: أطالب بإنهاء كل دوريات العالم

من مباراة ضمك والنصر في دوري المحترفين (الشرق الأوسط)
من مباراة ضمك والنصر في دوري المحترفين (الشرق الأوسط)

طالب الجزائري نور الدين بن زكري مدرب فريق نادي ضمك الاتحاد الدولي لكرة القدم بإنهاء كل دوريات العالم والتي تعرضت للتوقف القسري، بسبب تفشي فيروس «كورونا»، مشيرا أنه يرى الدوري السعودي في حكم المنتهي بعد اطلاعه على آراء الكثير من الخبراء حول الفيروس وإمكانية استمراره لأشهر عدة، مبينا أن الأندية السعودية أوقفت التدريبات الميدانية. وقال بن زكري في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنه لا بد من منح الحكم السعودي فرصة إدارة المباريات كونه أثبت جدارته في قيادة أقوى دوري عربي، خصوصا مع الاستعانة بتقنية الفار التي يرى أنها تستوجب الحد من الاستعانة بالحكام الأجانب والذين ينشطون في دوريات أقل قوة حسب قوله. وأكد على تعرض فريقه للظلم التحكيمي في مباراته أمام النصر، مبينا أن تألق الفرق التي يقودها أمام الأندية الكبيرة ليس محض صدفة، بل هو أمر مألوف بالنسبة له وليس بمستغرب. وأجاب بن زكري عن الكثير من الاستفسارات حول مستقبل فريقه وحجم المنافسة في الدوري السعودي، من خلال الحوار التالي:
> في ظل إجراءات مواجهة فيروس «كورونا»، هل ترى بوجوب إلغاء الدوري السعودي هذا الموسم؟
- بصراحة أجد أنه من الصعب استكمال الدوري هذا الموسم، وأعتبره بحكم المنتهي، وقلت ذلك منذ بداية الوباء وتنقله من بلد إلى بلد وسرعة انتشاره حتى جاء قرار اللعب دون جمهور ومن ثم جاء قرار توقف الدوري السعودي، وأنا بنيت هذا الكلام بناء على رأي اختصاصيين كبار في عالم الفيروسات نتعلم منهم ونأخذ بآرائهم من خلال تصريحاتهم أن هذا الوباء الذي تحول إلى جائحة يحتاج إلى شهور، وللأمانة التزمت بالواقع الحالي، وعلى هذا الأساس أيقنت أن الدوري انتهى ومن الصعب العودة للنشاط الطبيعي إلا بعد خمسة شهور، والتفكير الوحيد هو كيف نتجاوز مرحلة الوباء، وكثير من الرياضيين يتحدثون عن تدريبات المنازل، وأرى أنها غير كافية إطلاقا، ومن وجهة نظري هذه التدريبات هي من أجل المحافظة على اللياقة البدينة، ولكن الآن ما نشاهده أن المدة طالت، وهذا يؤكد كلامي وبالتالي لاعبو الفريق لا يتم متابعتهم، ولا نملي عليهم أي شيء، وكل لاعب يتدرب وفق ما يراه، وحتى يتم تجهيز وتحضير الفريق نحتاج إلى ما لا يقل عن 40 يوما، وسبق أن ذكرت أن على الفيفا أن يتدخل وينهي كل دوريات العالم وليس فقط الدوري السعودي، ولكن الفيفا لا يستطيع اتخاذ مثل هذا القرار لأنه سيتحمل المسؤولية المادية، ومن المستحيل الاستمرار في هذا الوضع وحتى في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل ستكون صعبة.
> كيف رأيت المنافسة في الدوري السعودي للمحترفين؟
- إذا تحدثنا عن الدوري السعودي والذي يملك الإمكانيات الكبيرة في ظل الدعم الذي تقدمه حكومة المملكة فيجب أن يكون الأكبر والأقوى، ولكن ما شاهدناه في هذا الموسم هو غياب بعض الفرق الكبيرة عن المنافسة التي كان بإمكانها أن تنافس، وأنا أتحدث كون الدوري السعودي من أقوى الدوريات في العالم العربي، بل أعتبره الأقوى والأبرز، ولكن هناك خاصية غير موجودة هذا الموسم والموسم الماضي، وهذا الذي لا بد أن نراجع فيه حساباتنا للمستقبل، وأقصد الفرق الكبيرة كالأهلي والاتحاد والشباب إضافة إلى الهلال والنصر فهذه الفرق الخمسة يفترض أن يكون بينها التنافس حتى آخر جولة مثل ما هو الحال في الدوريات الأوروبية، ولكن ما نلاحظه في هذا الموسم والموسم الماضي أن المنافسة محصورة بين الهلال والنصر فقط، وبالتالي نحتاج إلى مناقشة هذه المسألة .
> كيف تصف لنا تجربتك التدريبية مع فريق ضمك؟
- أعتقد أني جئت في الوقت المناسب، وإن كان هناك نقص في بعض الأمور، ومع ذلك عملنا بكل إخلاص، وحاولنا بكل ما نملك تدارك الوضع من خلال المجموعة التي شاركت في المرحلة الأولى، إلا أنها بكل أمانة لم تكن في مستوى الدوري السعودي، وارتكبت أخطاء كبيرة، واضطررنا إلى تغيير سبعة أجانب، إضافة إلى تغيير بعض اللاعبين المحليين، حتى وصلنا إلى ما مجموعه 17 لاعبا، ولك أن تتخيل تغيير هذا العدد الكبير في مرحلة العودة، فليس من السهل بناء فريق بهذه السرعة، ولكننا نجحنا مع هذه التغييرات بدليل أن مستوى الفريق كان في تصاعد، وفي كل مباراة يظهر ضمك أنه فريق قوي ويقدم مستوى مميزا، وبكل صراحة الفريق المتضرر من هذا التوقف هو فريق ضمك، ولو استمر الدوري سنحصد نتائج جيدة، وكنت على ثقة كبيرة من بقاء الفريق في دوري الكبار.
> ما السر في النتائج المميزة التي حققتها مع الفرق الكبيرة كالتعادل مع الهلال والنصر والفوز على الاتحاد في عقر داره؟
- هذه ليست المرة الأولى التي أتفوق فيها على الفرق الكبيرة، وليست محل صدفة، والفرق التي أدربها دائما ما تحصد نتائج كبيرة في كل الدوريات التي عملت بها ودائما الفرق الكبيرة أصطادها بسهولة، ولا توجد صعوبة في الفوز عليها، وحتى الفرق التي تنافسنا على الهبوط سبق وأن حققت الفوز عليها، فالاتحاد انتصرت عليه في عقر داره وتعادلت مع الهلال، والنصر هو من تعادل معنا، وفي هذه المباراة بالتحديد يفترض أن يفوز ضمك، لكن للأسف الحكم ظلمنا بعد أن وقع في أخطاء واضحة.
> سبق أن طالبت بالحكم السعودي هل تجد أنه قادر على قيادة مباريات دوري المحترفين؟
- عندما طالبت بالحكم السعودي ليس من باب المجاملة، بل لأنه أفضل بكثير من الحكام الأجانب الذين تعتبر دورياتهم أضعف بكثير من الدوري السعودي، وعندما كنت أشرف على تدريب فريق الرائد عام 2016 كان أغلب الحكام السعوديين يشاركون في إدارة المباريات وقتها وكان الدوري مشوقا، وكانت الأمور رائعة ولم نر مثل الأخطاء التحكيمية التي وقع فيها الحكام الأجانب، وفي هذا الموسم تم الاستعانة بتقنية الفيديو الفار، وهذا عامل مساعد للحكم السعودي الذي يفترض أن يمنح الفرصة، وكما ذكرت عندما طالبت بالحكم السعودي أجد أنه يتفوق على الحكم الأجنبي، وفي كثير من المباريات التي لعبناها بقيادة حكم سعودي كنت راضيا عن قراراته حتى لو خسرت.
> في نظرك من هو الفريق الذي يستحق لقب كأس دوري المحترفين هذا الموسم؟
- من واقع الترتيب في سلم الدوري أرى أن الهلال والنصر هما الفريقان اللذان يتنافسان حتى هذه اللحظة على اللقب، وإذا تحدثنا عن الفارق بينهما فسنجد الهلال في بعض الأحيان يعجز عن إيجاد الحلول في المباريات وبالتحديد الجانب التكتيكي كما حصل في مباراته أمامنا والتي انتهت بالتعادل، ولكن المهارات الفردية في الهلال كثيرا ما تصنع الفارق، أما في الجانب النصراوي فتكتيكه واضح، وإذا عجز عن أداء هذا المستوى فإنه يعجز عن إيجاد الحلول على المستوى الفردي، لأنه لا توجد لديه المهارات الفردية التي لدى الهلال، وبالتالي أجد الهلال هو الأفضل في الكثير من المناسبات وهو من يستحق لقب الدوري.
> كيف ترى مستقبل الكرة السعودية؟ وهل هناك لاعبون سعوديون بإمكانهم الاحتراف في أوروبا؟
- اللاعب السعودي يملك الموهبة، لكن التحضير النفسي والتكتيكي والفني والعضلي غير موجود، فالتكوين مطلب مهم بدليل ابتعاث الكثير من اللاعبين في إسبانيا، ولم نشاهد أي لاعب يشارك أساسيا، ولا أحد ينكر ويقول إن لا توجد مواهب في الدوري السعودي، لكن قبل أن تتمكن من الاحتراف في أوروبا كما ذكرت لا بد من التكوين الصحيح الذي أهملناه، وأنا شاهدت هذا الشيء في خميس مشيط، وسبق أن ناقشت رئيس النادي أنه لا بد من الاهتمام بالتكوين من خلال وضع برنامج من الآن، وحتى خمس سنوات مقبلة، والاستعانة بطواقم فنية مميزة، وتأسيس مدرسة على غرار المدارس الأوروبية والاهتمام بهذا المشروع، وسيظهر اللاعب السعودي بتكوين جيد، ومن هنا يستطيع الاحتراف في الدوري الأوروبي.
> هل وجود سبعة محترفين أجانب يعتبر شيئاً إيجابياً للدوري السعودي؟
- الدوري السعودي لا ينقصه أي شيء، ولكن لا بد من الفرق أن تبدأ التفكير بالمشاريع الفنية والاهتمام فيها، وأخص الأندية الكبيرة الاتحاد والأهلي والاتفاق والتعاون والشباب بمعنى الاهتمام بالمشاريع الفنية التي تتماشى مع المشاريع الرياضية، فلا يمكن قبول ما يحصل لفريق مثل الاتحاد يلعب في كل موسم من أجل تفادي الهبوط، فهذا يعتبر خللا وفيه مشروع فني فاشل، ولا بد للمشروع الفني أن يتوافق مع الإمكانيات التي يمتلكها النادي، ولا أعتقد أن الأهلي أو الاتحاد أو الاتفاق لا توجد فيها الإمكانيات، ولا بد من إعادة النظر في المشاريع الفنية بأن تكون مشاريع ناجحة، وما يخص الهلال فمشروعه واضح وكذلك النصر، لكنّ الآخرين إذا التحقوا فستكون هنالك مراجعة في مشاريع الهلال والنصر الفنية وستزداد المنافسة، وسيصبح الدوري قويا ومميزا.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الكحل من الخليج إلى «لجنة المسابقات»

رياضة سعودية محمد الكحل خلال حفل الوداع الذي أعد له في نادي الخليج (النادي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الكحل من الخليج إلى «لجنة المسابقات»

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن محمد الكحل المدير التنفيذي لفريق كرة القدم بنادي الخليج وعضو مجلس الإدارة السابق، استقال من منصبه.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة سعودية الدرعية كسب المواجهة الودية بثلاثية (موقع نادي الدرعية)

الدرعية يهزم الوشم في ودية «مغلقة»

تغلب فريق الدرعية على نظيره الوشم بثلاثة أهداف دون مقابل، في مباراة ودية مغلقة أقيمت ضمن تحضيرات الفريق خلال فترة التوقف.

عبد الله الثميري (جدة)
رياضة سعودية الدوسري خلال مشاركته في الحصة التدريبية الجماعية (نادي الهلال)

سالم الدوسري يُنهي برنامجه التأهيلي... ويعود أمام «الاتحاد»

شارك سالم الدوسري، قائد فريق الهلال، مساء الخميس، في تدريبات فريقه الجماعية، بعد أن أنهى برنامجه التأهيلي للتعافي من إصابته في وتر الرضفة للركبة اليمنى.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة عالمية جواو فيليكس نجم النصر (رويترز)

جواو فيليكس نجم النصر يخطط للعودة إلى برشلونة

يخطط البرتغالي جواو فيليكس، مهاجم النصر، للعودة إلى كرة القدم الأوروبية، واضعاً برشلونة في مقدمة خياراته للموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

لياو يرتدي قميص رونالدو رقم 7 أمام الدنمارك

لن يبقى القميص رقم 7 للمنتخب البرتغالي دون صاحب في مواجهة الدنمارك، الخميس.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.