السلطة الفلسطينية تعيد دفع عجلة الاقتصاد تدريجياً

سمحت للمنشآت باستئناف العمل جزئياً... ولا حركة بعد الإفطار في رمضان

القرارات الجديدة سمحت بفتح الدكاكين على شرط إغلاقها أيام الجمعة لتفادي الازدحام (إ.ب.أ)
القرارات الجديدة سمحت بفتح الدكاكين على شرط إغلاقها أيام الجمعة لتفادي الازدحام (إ.ب.أ)
TT

السلطة الفلسطينية تعيد دفع عجلة الاقتصاد تدريجياً

القرارات الجديدة سمحت بفتح الدكاكين على شرط إغلاقها أيام الجمعة لتفادي الازدحام (إ.ب.أ)
القرارات الجديدة سمحت بفتح الدكاكين على شرط إغلاقها أيام الجمعة لتفادي الازدحام (إ.ب.أ)

خطت السلطة الفلسطينية على خطى دول كبيرة سمحت باستئناف تدريجي للنشاط الاقتصادي، وذلك بعد مرور 45 يوماً على بدء أزمة فيروس كورونا المستجد في الأراضي الفلسطينية.
وأعلن رئيس الوزراء، محمد أشتية، جملة من التسهيلات الاقتصادية على مبدأ «التدرج في الإجراءات، والتوازن بين الصحة والاقتصاد».
وقال أشتيه، في مؤتمر صحافي عقده في وقت متأخر أمس: «مثلما اتخذنا إجراءات في الوقت المناسب لحماية شعبنا من الفيروس، فإننا سوف نستمر في الإجراءات الطبية والوقائية بشكل مشدد، مع إعادة تشغيل بعض الأعمال والمنشآت الاقتصادية، والتخفيف عن المناطق الجغرافية».
وأوضح أنه يُسمح للمنشآت الاقتصادية التي تشغل أقل من 3 عمّال، بما يشمل الزراعة والأغذية وورش البناء والكراجات والمهن الفردية، بالعمل من الساعة الـ10 صباحاً حتى الـ5 مساء، كما يسمح بفتح محلات الألبسة والأحذية والإكسسوارات والاتصالات والإنترنت في محافظات محددة أيام الجمعة والسبت، على أن تغلق الدكاكين والسوبر ماركت أيام الجمعة.
كما سمح أشتيه بعمل ورش البناء بشكل منتظم، فيما تعمل سيارات الأجرة بواقع راكب واحد في كل رحلة أو راكبين من أفراد العائلة الواحدة.
وبشكل عام، سمح لمصانع الأدوية والأغذية بالعمل مع شروط السلامة المذكورة، وبـ50 في المائة من القوى العاملة. وتقرر فتح محلات الحلويات خلال شهر رمضان للبيع بالطلبات الخارجية فقط. كما تقرر فتح محلات المهن أيام الأحد والثلاثاء والخميس، بما لا يزيد على 3 أشخاص في كل مكان عمل.
وقرر أشتيه إبقاء المساجد والكنائس وأماكن الجمهرة والتجمع وبيوت العزاء مغلقة، وقال إنه تمنع الاحتفالات والأعراس ومهرجانات الاستقبال وعزائم الإفطار الجماعية في رمضان.
كما أكد أن تبقى دور الحضانة والمدارس والجامعات والمعاهد مغلقة، على أن يكون امتحان الثانوية العامة بتاريخ 30-5-2020.
وأعاد أشتيه التأكيد على أنه يُمنع تنقل العمال اليومي بين أماكن عملهم داخل إسرائيل وبيوتهم حتى إشعار آخر، وتوقع عقوبات بحق المخالفين، فيما يمنع العمل في المستوطنات منعاً تاماً. 
وسمحت السلطة بإعادة فتح السوق المالية، على أن تعمل البنوك في بعض المحافظات بوتيرة 60 في المائة، وفي أخرى بوتيرة حالة الطوارئ.
وحددت ساعات العمل في شهر رمضان من 10 صباحاً حتى 7:30 مساء في جميع المحافظات. وقال إنه تُمنع الحركة بشكل كامل في جميع المحافظات بعد الساعة 7:30 مساءً، والتسهيلات التي أعلن عنها أشتيه جاءت بعد ترؤسه اجتماعاً للجنة الطوارئ العليا لمواجهة تفشي فيروس كورونا.
وفي الاجتماع، قدمت وزيرة الصحة مي كيلة تقارير وتوصيات لجنة الصحة والأوبئة، وأطلعت اللجنة على الحالة الوبائية في فلسطين التي ما زالت تسجل منحنى إصابات صاعد، خصوصاً مع الحالات المسجلة داخل مدينة القدس المحتلة، وأكدت على ضرورة الإبقاء على الإغلاق ما بين المحافظات لتجنب انتقال العدوى من محافظة لأخرى.
يذكر أنه قبل إعلان التسهيلات حصل أشتيه على ضوء أخضر من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي وجه حكومته بتخفيف الإجراءات بطريقة مدروسة في بعض المناطق، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك.
وقال عباس، عند ترؤسه جلسة الحكومة عبر الفيديو كونفرانس: «في البداية، لم يتفهم بعضهم إجراءات الطوارئ والتدابير الحكومية، ولكن مع مرور الوقت أدرك الجميع أهميتها في الحد من انتشار الوباء، وأنها كانت من أجل مصلحتهم وصحتهم، وحتى الحواجز سميناها حواجز المحبة، في سابقة تحدث للمرة الأولى، أن يسمى حاجز أمني بهذا الاسم، وهذا دليل على مدى حبنا لأبناء شعبنا».
وأضاف: «الأزمة وضعتنا أمام خيارين، إما إجراءات قد يراها بعضهم قاسية وإما أن نخسر شعبنا، ولذلك فإننا سنفعل كل شيء إلا أن نخسر أبناء شعبنا، ونريد أن نحافظ على أرواحهم وأولادهم».
وتابع: «لا نريد تصدير الخوف للمواطنين، لكن لا يوجد موعد محدد لنهاية هذه الأزمة التي فرضت علينا، وكان لا بد من مواجهتها بكل تفاصيلها».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.