انتقادات غربية لعودة الحملة الأمنية في هونغ كونغ

بكين تتحدث عن «تواطؤ خارجي مع مثيري الشغب» بعد اعتقالها 14 ناشطاً

صورة جوية لأشخاص يستمتعون بالشمس مع مراعاتهم التباعد الاجتماعي على شاطئ في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
صورة جوية لأشخاص يستمتعون بالشمس مع مراعاتهم التباعد الاجتماعي على شاطئ في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
TT

انتقادات غربية لعودة الحملة الأمنية في هونغ كونغ

صورة جوية لأشخاص يستمتعون بالشمس مع مراعاتهم التباعد الاجتماعي على شاطئ في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
صورة جوية لأشخاص يستمتعون بالشمس مع مراعاتهم التباعد الاجتماعي على شاطئ في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)

وجّهت الولايات المتحدة وبريطانيا بدرجة أقل أمس انتقادات لاعتقال الشرطة نحو 14 ناشطاً في هونغ كونغ، وعلى الفور ردت بكين، مشيرة إلى هذه الانتقالات تعد دليلاً إضافياً على تواطؤ خارجي مع مثيري الشغب في المقاطعة الإدارية.
بدوره، قال أحد أبرز قادة الحركة المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ أمس إن قمع الحركة في حملة أمنية مفاجئة يشكل أولوية للصين حتى في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد. ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن الناشط أفيري نغ قوله عبر الهاتف: «كل ذلك يحدث ونحن وسط الجائحة... العالم يكافح هذا الفيروس لكن ذلك يشير إلى أن بكين ما زالت تعتبر القمع السياسي في هونغ كونغ أولوية قصوى».
وكان من بين المعتقلين المناصرين لحركة المطالبة بالديمقراطية مؤسس الحزب الديمقراطي والمحامي البارز مارتن لي (81 عاماً) وقطب النشر جيمي لأي (71 عاماً) والنائبة السابقة والمحامية مارغريت نغ (72 عاماً). وقالت الشرطة إن المعتقلين تتراوح أعمارهم بين 24 و81 عاماً وإن تهمتهم هي تنظيم «تجمعات غير قانونية» والمشاركة فيها في 18 أغسطس (آب) وفي الأول من أكتوبر (تشرين الأول) ويوم 20 من نفس الشهر العام الماضي. وشهدت تلك الأيام اندلاع مظاهرات كبرى في هونغ كونغ واتسمت في أحيان كثيرة بالعنف. وأضافت الشرطة أن المعتقلين سيمثلون أمام المحكمة في 18 مايو (أيار) المقبل، وأشارت إلى أنه من المحتمل تنفيذ مزيد من الاعتقالات. وقال أفيري نغ إن السلطات أطلقت سراح بعض المعتقلين بكفالة في وقت متأخر من مساء السبت.
وأثارت الاعتقالات انتقادات من الولايات المتحدة وبريطانيا ودعت الدولتان للحفاظ على حكم القانون في هونغ كونغ. وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو: «الولايات المتحدة تدين اعتقال المدافعين عن الديمقراطية في هونغ كونغ». وأضاف: «بكين وممثلوها في هونغ كونغ يواصلون اتخاذ إجراءات لا تتسق مع الالتزامات الواردة في الإعلان الصيني - البريطاني المشترك والتي تتضمن الشفافية وسيادة القانون وضمانات بأن تحتفظ هونغ كونغ بقدر كبير من الحكم الذاتي».
ورفضت بكين الانتقادات الأميركية، إذ قال متحدث باسم مكتب مفوض وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ في بيان إن الانتقادات «تعد دليلاً إضافياً على تواطؤهم مع مثيري الشغب في الداخل وهو ما يستحق الإدانة من المجتمع الدولي بأسره». وفي بريطانيا، قال ممثل للخارجية إن الحكومة تتوقع اتخاذ أي إجراءات قضائية وتنفيذ أي اعتقالات «بطريقة عادلة وتتسم بالشفافية». وأضاف أن الحق في الاحتجاج السلمي «أساسي لطريقة الحياة في هونغ كونغ» وإن على السلطات تجنب «الأفعال التي تؤجج التوتر». وقالت الخارجية البريطانية إن السلطات ينبغي أن تركز على «إعادة بناء الثقة عبر عملية من الحوار السياسي الهادف». ودافعت حكومة هونغ كونغ عن الاعتقالات وقال مكتب الأمن في المدينة إنها نُفذت وفقاً للقانون.
وهدأت حملة الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ مع تنامي خطر فيروس «كورونا المستجد»، ولم تشهد المدينة أي مظاهرات كبرى منذ الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي. لكن نغ قال إنه يعتقد أن بكين لن تقدم أي تنازلات وإن من المرجح اعتقال المزيد من النشطاء. وأضاف: «إنه قرار سياسي شديد الأهمية ويظهر التوجه الذي ستسير فيه بكين في التعامل مع هونغ كونغ... سيكونون في غاية الصرامة... يمكننا أن نتوقع المزيد من المداهمات». وقالت رابطة المحامين الدولية إنه ينبغي على السلطات عدم المساس بحقوق الإنسان وإن النظام القضائي عليه أن يتصدى لأي استغلال للسلطة في وقت ينشغل فيه العالم بجائحة فيروس «كورونا».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.