السجن المؤبد لبريطاني اعتدى على إماراتيات بلندن

اسكوتلنديارد لـ «الشرق الأوسط»: نقدم الدعم الأمني لفنادق لندن في حال طلبهم

القاتل (في الاطار)، و مبنى المحكمة.
القاتل (في الاطار)، و مبنى المحكمة.
TT

السجن المؤبد لبريطاني اعتدى على إماراتيات بلندن

القاتل (في الاطار)، و مبنى المحكمة.
القاتل (في الاطار)، و مبنى المحكمة.

أصدرت محكمة ساوثورك في بريطانيا أمس حكما بالسجن المؤبد في حق البريطاني فيليب سبنس، وذلك بعد 7 أشهر من اعتدائه على 3 شقيقات إماراتيات في فندق بالعاصمة لندن.
وبحسب قرار المحكمة التي ترأسها القاضي أنتوني ليونارد، فإن سبنس (33 عاما) أدين بالتخطيط للقتل وتنفيذ الاعتداء والسرقة، وبالتالي حكم عليه بالسجن مدى الحياة.
وجاء الحكم بعد الإدانة التي قررتها هيئة المحلفين بالمحكمة، والمؤلفة من 5 رجال و7 نساء آخرين، في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد عدة جلسات استماع، تقرر عقبها بالإجماع السجن بالمؤبد، وهو أقصى عقوبة في القوانين البريطانية.
وقالت شرطة العاصمة لندن (اسكوتلنديارد‎) في تقرير أمس عن الأحكام الصادرة في القضية، إن المحكمة قضت أيضا بالسجن لمدة 14 عاما في حق توماس أفريمي بتهمة التآمر مع الجاني لارتكاب عملية سطو، حيث زوده بالمطرقة التي نفذ بها الاعتداء، واتفقا على تقاسم الغنيمة التي حصلا عليها عقب السرقة، كما حكم على أفريمي (57 عاما)، بالسجن سنتين و3 أشهر إضافية بتهمة الاحتيال.
واعتقل أفريمي في الثامن من أبريل (نيسان) الماضي، بعدما قامت الشرطة بمداهمة منزله وعثرت على معطف الجلد البني والكنزة اللذين ارتداهما سبنس خلال حادثة الاعتداء، بحسب بيان الشرطة. وأشارت الشرطة إلى أن الفحوصات الجنائية للملابس مكنت المحققين من إيجاد أحماض نووية (دي إن إيه) لكل من أفريمي والضحيتين الإماراتيتان، عهود وخلود. وأضافت: «قادت هذه المعطيات إلى اعتقال سبنس في العاشر من أبريل الماضي، حيث رفض المعتقل التعليق أو الإجابة على أية أسئلة وجهتها الشرطة خلال التحقيق معه».
ولفتت شرطة لندن في بيانها إلى أن التحقيقات شملت تحريات دقيقة للقطات فيديو سجلتها 200 شاشة مراقبة، تجاوز طولها 330 ساعة، داخل الفندق وفي محيطه للتعرف على الجاني. وجرى العثور على المطرقة التي استخدمها سبنس، وكانت ملطخة بدمائه على الحافة الخارجية من نافذة في الطابق السابع بالفندق، بمقربة من سلّم الطوارئ. وعثر المحققون على حمض «أفريمي» النووي على المطرقة، واستطاعوا بالتالي التعرف عليه. كما أدانت المحكمة جيمس موس (البالغ من العمر 34 عاما)، بتهمة «التعامل مع بضاعة مسروقة»، وحكمت عليه بالسجن 21 شهرا مع وقف التنفيذ لمدة عامين، كما سيخضع لـ«حظر التجول»، ويبقى تحت المراقبة لمدة 4 أشهر. بينما أوضح المتحدث باسم شرطة لندن في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» أمس أن الشرطة لا تقدم الدعم الأمني للفنادق والمؤسسات في لندن إلا في حال طلبت تلك الفنادق ذلك. رافضا أن يوجه اللوم إلى فندق «كامبرلاند» وطاقمه الأمني. وقال المتحدث: «لم نصدر بيانا يلوم أمن فندق (كامبرلاند)».
وعن دور السفارة الإماراتية لدى بريطانيا، قال المتحدث إن دورها تركز حول الاعتناء بالرعايا المتضررين وتقديم الخدمة لهم وتسهيل عودتهم.
وبحسب تقرير شرطة لندن، فقد أثنى كبير مفتشي المباحث، آندي تشالمرز، على تعاون شرطة أبوظبي في إرسال عناصرها إلى لندن للمساعدة في التحقيقات. وندد تشالمرز باعتداء سبنس ووصفه بـ«الوحشي»، وقال: «لا أكاد أستوعب مدى الرهبة والصدمة التي تعرضت لها النساء الإماراتيات جراء هذا الاعتداء».
وأكد كبير المحققين أن لندن تبقى من أكثر المدن أمانا في العالم، إذ ينخفض معدل الجريمة فيها سنويا. وانخفض 2 في المائة هذا العام. وأضاف: «هذه الحادثة لا يجب أن تنفّر أي أحد من زيارة العاصمة البريطانية».
ومن جانبها، قالت فاطمة النجار، إحدى الفتيات، خلال إفادتها أمام المحكمة إن الحادثة غيرت مسار حياتها إلى الأبد. وأضافت: «خسرت كل شيء في هذه الليلة».
وعن وضع إحدى شقيقاتها الحالي قالت النجار: «أختي عنود أصبحت طريحة الفراش إلى آخر حياتها، فهي لم تعد قادرة على الكلام والأكل والحركة». وتعود القضية إلى السادس من أبريل الماضي، حين اقتحم فيليب سبنس غرفا متصلة للشقيقات الإماراتيات في فندق «كامبرلاند» الفاخر وسط لندن وهن نائمات، واعتدى عليهن بطريقة وحشية، مستخدما مطرقة، قبل أن يسرق مجموعة من الجواهر والأموال كانت بحوزتهن، وغادر الفندق معتقدا أنهن قُتلن.
وتعرضت اثنتان على الأقل من الشقيقات لإصابات بالغة جراء الاعتداء، حيث فقدت إحداهن عينها، وفقدت ثلاثة أرباع قدرتها العقلية في الإدراك والكلام، بسبب الضربات التي استهدفت منطقة الرأس. وكانت اثنتان منهن برفقة أبنائهما، أثناء تعرضهما للاعتداء.



وثائق: إبستين ألقى باللوم على تشارلز في تنحي أندرو عن منصبه التجاري

الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب)
TT

وثائق: إبستين ألقى باللوم على تشارلز في تنحي أندرو عن منصبه التجاري

الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب)

ألقى رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين باللوم على الملك تشارلز في فقدان الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن – ويندسور منصبه مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، ففي 21 يوليو (تموز) 2011، يوم إعلان تنحي الأمير السابق عن منصبه، تلقى إبستين رسالة بريد إلكتروني من أحد المقربين منه أشارت إلى التغطية الإعلامية الواسعة التي صاحبت الخبر، ليرد رجل الأعمال الراحل بقوله: «أفترض أنه يعلم أن تشارلز هو مَن فعل ذلك».

وشغل الأمير السابق منصب الممثل الخاص للمملكة المتحدة للتجارة والاستثمار الدوليَّين بين عامَي 2001 و2011. وقد أتاح له هذا المنصب الوصول إلى كبار المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال حول العالم.

إلا أنه اضطر للتنحي وسط تصاعد الانتقادات بشأن استمرار علاقته بإبستين المدان بجرائم جنسية، خصوصاً بعد انتشار صورة تجمعهما في أثناء سيرهما في نيويورك.

وتظهر الرسائل أن إبستين كان يُراسل أصدقاءه طوال اليوم بشأن خبر فقدان الأمير أندرو منصبه التجاري الرسمي.

وفي رسالة بريد إلكتروني أخرى حول هذا الخبر، قال إبستين: «أنا متأكد من أن هذا في مصلحته، فهو الآن حر».

كما أرسل مقالاً إخبارياً عن تنحي الأمير أندرو إلى شريكته غيلين ماكسويل، التي تساءلت عن السبب، ليرد قائلاً: «أعتقد أنه يريد جني المال».

وتمَّ القبض على الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، الذي تم تجريده من لقبه العام الماضي؛ بسبب اكتشاف علاقته بإبستين، الأسبوع الماضي وسط مزاعم بأنه شارك وثائق سرية مع رجل الأعمال الراحل في أثناء شغله منصب المبعوث التجاري.

وبعد استجوابه لمدة 11 ساعة، أُطلق سراحه رهن التحقيق.

وفي بيان صدر الأسبوع الماضي، أكد الملك أن قصر باكنغهام سيتعاون مع الشرطة إذا طُلب منه ذلك كجزء من التحقيق، مشدداً على أن «القانون يجب أن يأخذ مجراه».

من جهته، نفى الأمير أندرو مراراً ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً براءته من الاتهامات الموجهة إليه، في حين تستمر التحقيقات لكشف ملابسات القضية.


روسيا تتساءل عن آلية عمل مجلس ترمب للسلام وعلاقته بمجلس الأمن الدولي

جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز)
جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تتساءل عن آلية عمل مجلس ترمب للسلام وعلاقته بمجلس الأمن الدولي

جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز)
جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز)

‌تساءلت روسيا، اليوم (الخميس)، عن كيفية عمل مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع ​مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يضطلع بدور رئيسي في المهام الجماعية الدولية لصنع السلام منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

واقترح ترمب إنشاء مجلس السلام لأول مرة في سبتمبر (أيلول)، عندما كشف عن خطته لإنهاء حرب ‌إسرائيل في ‌غزة. وقال بعد ​ذلك ‌إن اختصاصات ⁠المجلس ​ستتوسع لتشمل ⁠التعامل مع نزاعات أخرى على المستوى العالمي، وهي جهود جرت العادة أن تشرف عليها الأمم المتحدة.

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في مجلس السلام من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع ⁠للأمم المتحدة. وهناك أربعة أعضاء دائمون ‌آخرون في ‌مجلس الأمن الدولي هم ​روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.

وقال ‌كيريل لوجفينوف، المسؤول في وزارة ‌الخارجية الروسية، لوكالة «تاس» للأنباء: «يُعرّف ميثاق مجلس السلام التكتل بأنه هيكل دولي جديد مصمم ليحل محل الآليات التي ثبت في كثير من الأحيان أنها ‌غير فعالة».

وأضاف لوجفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية بالوزارة، في مقابلة، ⁠أن ⁠تفويض المجلس لم يشر إلى غزة مطلقاً.

ومضى قائلاً: «من الواضح أن هذا النهج يثير تساؤلات حول كيفية تعايش مجلس السلام مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، وهو الهيئة الوحيدة المعترف بها عالمياً للحفاظ على السلام والأمن الدوليين».

وأشار مجدداً إلى ملاحظة أثارتها روسيا بأن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو ​غوتيريش لم ​تتم دعوته للمشاركة في اجتماعات مجلس السلام حتى الآن.


قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
TT

قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)

دوت عدة انفجارات في وسط كييف، فجر اليوم (الخميس)، بعد تحذير مسؤولين من غارات جوية تستهدف العاصمة الأوكرانية، وذلك قبيل محادثات مرتقبة في جنيف مع ممثلين عن الولايات المتحدة لبحث إنهاء الغزو الروسي.

وتسعى واشنطن لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل أربع سنوات وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتدمير مساحات شاسعة من الأراضي، خاصة في شرق أوكرانيا وجنوبها.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني عن رصد أهداف عالية السرعة متجهة نحو كييف قبل وقت قصير من تصريح تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة، بأن روسيا تهاجم المدينة بطائرات مسيرة هجومية وصواريخ باليستية. وقال تكاتشينكو عبر تطبيق تلغرام «ابقوا في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي».

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لم تقتصر الهجمات على العاصمة فقط.

ففي شمال شرق البلاد، قال عمدة خاركيف إيغور تيريكوف إنه سمع دوي انفجارين في المدينة بعد استهداف طائرات مسيرة روسية من طراز شاهد للمنطقة، محذرا السكان بضرورة البقاء في الملاجئ مع «تحليق طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه المدينة». وأفاد تيريكوف لاحقا بوقوع «هجوم جوي مشترك» تأثرت به منطقتا شيفشينكيفسكي وكييفسكي.

كما صرح إيفان فيدوروف، رئيس منطقة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا، أن المدينة تعرضت لهجوم أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل.

وفي كريفيي ريغ، قال أولكسندر غانزا، رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك، إن غارة روسية أدت إلى إصابة رجل يبلغ 89 عاما وتسببت باندلاع حريق ألحق أضرارا بمبنى شاهق.

وواجهت أوكرانيا هجمات ليلية متكررة في الأشهر الأخيرة، حيث استهدفت روسيا المدن بالصواريخ والطائرات المسيرة وسط ظروف شتوية قاسية.