تحديات النمو الاقتصادي تدفع قادة مجموعة الـ20 لاتخاذ «تدابير»

صندوق النقد يشير إلى انتعاش «غير متساو وهش» في الاقتصاد العالمي

تحديات النمو الاقتصادي تدفع قادة مجموعة الـ20 لاتخاذ «تدابير»
TT

تحديات النمو الاقتصادي تدفع قادة مجموعة الـ20 لاتخاذ «تدابير»

تحديات النمو الاقتصادي تدفع قادة مجموعة الـ20 لاتخاذ «تدابير»

مع انطلاق اجتماعات قمة مجموعة الـ20 في بريزبن الأسترالية، أمس، يترقب العالم نتائج تلك الاجتماعات مع اتساع الهوة السياسية بين عدد من الدول المشاركة، وزيادة التحديات لمواجهة التهديدات الاقتصادية، وسبل تعزيز ودعم النمو، وإيجاد فرص أكبر للعمل وفتح التجارة، فضلا عن إصلاح المؤسسات المالية الدولية، وتحسين النظام المالي.
وتأتي تلك التحديات الاقتصادية مع تفشي وباء «الإيبولا» الذي أودى بحياة 5177 شخصا في 8 دول من أصل 14 ألفا و413 إصابة، وفق آخر حصيلة نشرتها منظمة الصحة العالمية؛ مما يلقى بظلاله على اجتماعات القمة.
واعتبرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، الخميس الماضي، أن هدف النمو الاقتصادي الذي تعتزم مجموعة الـ20 تبنيه للسنوات الـ5 المقبلة، لن يكون كافيا لاستحداث «كل الوظائف الضرورية»، مشيرة إلى انتعاش «غير متساو وهش» في الاقتصاد العالمي.
وقبل بدء الاجتماعات اشتعلت حرب التصريحات على المستوى السياسي؛ حيث حذر ديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا، من «احتمالية مواجهة روسيا لعقوبات جديدة إذا لم تعمل على إيجاد حل للنزاعات الدائرة في أوكرانيا»، بينما أدان رئيس الوزراء الأسترالي، توني أبوت، تزايد النشاطات العسكرية الروسية، مشيرا إلى «ظهور عدة سفن تابعة للبحرية الروسية شمال السواحل الأسترالية».
ورفض الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، فكرة فرض عقوبات جديدة على بلاده من قبل مجموعة الـ20، بينما أعلن أنه سيعقد لقاء ثنائيا مع المستشارة الألمانية، إنجيلا ميركل، على هامش القمة، كما أعلن الإليزيه أن بوتين سيلتقي أيضا الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، بالإضافة لعدد من اللقاءات الأخرى الدبلوماسية.
وأمام هذه النزاعات السياسية تظهر الأزمة الاقتصادية التي تخيم على العالم، والتي دفعت رئيس الوزراء الأسترالي إلى قوله إنه «يجب على دول مجموعة الـ20 اتخاذ تدابير تسمح بزيادة قيمة إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 2 في المائة في غضون السنوات الـ5 المقبلة، ومن المتوقع أن يسهم ذلك بأكثر من تريليوني دولار في الناتج الإجمالي العالمي».
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.3 في المائة لهذا العام، بانخفاض قدره 0.4 نقطة مئوية عن آخر توقعات له في أبريل (نيسان) 2014، كما خفض توقعاته للنمو في العام القادم من 4 في المائة إلى 3.8 في المائة.
وقال الصندوق في تقريره الأخير، إن «هذا النمو المتوقع يأتي انعكاسا للأحداث في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان وبعض اقتصادات الأسواق الصاعدة الكبيرة؛ مما يشير إلى تعاف طفيف، بينما تبقى من عام 2014، بسبب تركة الأداء الضعيف في النصف الأول من العام».
وتأتي تلك التحذيرات من صندوق النقد وسط أداء اقتصادي باهت لدول العالم؛ حيث شهد الكثير من الاقتصادات تباطؤا، بل وتراجعت اقتصادات أخرى، وأخيرا انكماش الاقتصاد الإيطالي في الربع الثالث من العام الحالي، ليدفع البلاد نحو السنة الرابعة من الركود، وهو ما يعيق جهود رئيس الوزراء «ماتيو رينزي» لإنعاش النمو.
ومع هذا الأداء الاقتصادي سجلت أسعار النفط تراجعا كبيرا منذ سبتمبر (أيلول)، وأقفلت الأربعاء الماضي في لندن عند أدنى مستوياتها منذ 4 سنوات؛ حيث هبطت إلى 80.38 دولارا للبرميل، وساد التوجه نفسه في نيويورك؛ حيث أغلق النفط عند أدنى مستوياته منذ 3 سنوات.
وقال صندوق النقد الدولي في مذكرة حديثة له، إن «تراجع أسعار النفط سيف ذو حدين يلحق الضرر بالدول التي تعتمد على صادراتها النفطية، والتي تسجل أساسا تباطؤا في النمو، وعلى الأخص روسيا، وهو ما دفع بوتين للتأكيد في حوار أجراه مع الخدمة الإخبارية المملوكة للدولة (تاس) بأن بلاده يمكنها الصمود أمام هبوط (كارثي) في أسعار النفط بفضل احتياطياتها من النقد الأجنبي التي تزيد على 400 مليار دولار».
وكشفت التوقعات التي جمعتها الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» من بيانات صندوق النقد الدولي، انكماش الاقتصاد الأرجنتيني في العام الحالي، وتباطؤ الاقتصاد في كل من روسيا، والبرازيل، واليابان، وجنوب أفريقيا، وتشيلي، والولايات المتحدة، وتركيا، وإندونيسيا، وتراجع الانخفاض الإيطالي، بينما كانت التوقعات إيجابية لكل من فرنسا، وألمانيا، وكندا، والمكسيك، وأستراليا، والمملكة المتحدة وكوريا، والمملكة العربية السعودية والهند.
* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، أنّها أجلت موظفيها من أربيل في شمال العراق، في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعدما كانت قد استدعت موظفيها في العاصمة بغداد، وفي العاصمة الإيرانية طهران.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية: «في ضوء تقييم المخاطر على أرض الواقع، قرر وزير الخارجية (يوهان) فاديفول اتخاذ تدابير إضافية لحماية أفرادنا في العراق».

وأضافت: «تمّ نقل موظفي القنصلية العامة في أربيل إلى خارج العراق مؤقتاً».

وأكد متحدث باسم الوزارة خلال مؤتمر صحافي دوري إجلاء موظفي البعثة الدبلوماسية في بغداد، وأيضاً في طهران.

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بعد تنفيذ هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، ردّت عليه طهران بتنفيذ هجمات على مواقع في دول المنطقة.

وطالت ضربات في الأيام الأخيرة مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق.

وهذا الأسبوع اعترضت دفاعات جوية تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق مسيّرات محمّلة بمتفجّرات فوق أربيل.

وفيما تطول الضربات الإيرانية الأراضي السعودية، أعلن وزير الخارجية الألماني الثلاثاء «التضامن» معها، أثناء زيارته الرياض.

وقال إنّ السعودية «تُجَرّ إلى هذا التصعيد رغم أنّها ليست طرفاً في النزاع».

وأعرب عن «قلقه العميق» إزاء الهجمات التي نفذتها إيران على السفارة الأميركية في الرياض، وعلى البنى التحتية النفطية الاستراتيجية في البلاد.


النرويج تعتقل 3 مشتبهين في الهجوم على السفارة الأميركية بأوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
TT

النرويج تعتقل 3 مشتبهين في الهجوم على السفارة الأميركية بأوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)

أعلنت الشرطة النرويجية، الأربعاء، اعتقال 3 إخوة نرويجيين من أصل عراقي، يُشتبه في أنهم نفَّذوا «هجوماً إرهابياً بالقنبلة» استهدف السفارة الأميركية نهاية الأسبوع الماضي في أوسلو.

وقال كريستيان هاتلو –وهو مسؤول في الشرطة- خلال مؤتمر صحافي: «لا نزال نعمل على فرضيات عدة، إحداها أن تكون العملية قد نُفِّذت بتكليف من جهة تابعة لدولة». وأضاف: «هذا احتمال طبيعي إلى حدٍّ ما، نظراً لطبيعة الهدف (السفارة الأميركية) وللوضع الأمني الذي يمُرُّ به العالم اليوم»؛ مشيراً إلى أن الشرطة لا تستبعد إجراء اعتقالات أخرى.

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)

وأعلنت شرطة أوسلو أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في النرويج، ليل السبت- الأحد، وتسبب في أضرار مادية محدودة، قد يكون بدافع «إرهابي»، ولكنها شددت على أن التحقيق جارٍ أيضاً في دوافع أخرى. ولم تكشف أي تفاصيل عن أسباب الانفجار الذي وقع عند مدخل القسم القنصلي للسفارة، مكتفية بالقول إنه تمَّ باستخدام «متفجرات».

ووُضعت السفارات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى، على خلفية الحرب التي اندلعت في المنطقة، منذ هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وتعرض عدد منها لهجمات، بينما ترد طهران بضربات على أهداف عسكرية ودبلوماسية أميركية في الخليج، طالت أيضاً بنى تحتية مدنية.

سيارتان تابعتان للشرطة خارج السفارة الأميركية في أوسلو يوم 8 مارس (أ.ب)

وذكر وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، الأحد، أنه ووزيرة العدل والأمن العام أستري إس- هانسن، تواصلا مع القائم بأعمال السفارة الأميركية إريك ميير. وأفاد، في بيان، بأنه ووزيرة العدل عدَّا ما جرى «فعلاً غير مقبول نتعامل معه بجديَّة بالغة»، مضيفاً أن «أمن البعثات الدبلوماسية مهم للغاية بالنسبة لنا».

وعقب الحادث، استدعت الاستخبارات النرويجية عناصر إضافيين لمساعدة الشرطة في التحقيق. وأفاد الناطق باسمها مارتن برينسن، بأنه لم يطرأ أي تغيير على مستوى تقييم التهديد في الدولة الإسكندنافية الذي ما زال عند الدرجة الثالثة على مقياس من 5 درجات، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشوهد زجاج مهشَّم على الثلج خارج مدخل القسم القنصلي للسفارة، الأحد، إضافة إلى شقوق في باب زجاجي سميك، ومصابيح علوية متدلية من أسلاك، وعلامات سوداء على الأرض عند أسفل الباب، يُفترض أنها نجمت عن الانفجار.

وبعد ساعات على الانفجار، أعلنت الشرطة أن المنطقة المحيطة بالمبنى تُعتبر «آمنة» للسكان والمارة، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي معلومات أو ملاحظات غير عادية في المنطقة.


ماكرون: الضربات على إيران «لم تقض تماماً» على قدراتها العسكرية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

ماكرون: الضربات على إيران «لم تقض تماماً» على قدراتها العسكرية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، من أن الضربات الأميركية الإسرائيلية «لم تقض تماماً» على القدرات العسكرية الإيرانية، ودعا نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى «توضيح أهدافه النهائية والوتيرة التي يريد أن يمنحها للعمليات».

وقال ماكرون بعد اجتماع مع مسؤولين من «مجموعة السبع»: «لقد لحقت أضرار جسيمة بقدرات إيران العسكرية الباليستية (لكن طهران) تواصل مهاجمة العديد من الدول في المنطقة، وبالتالي فإن (الضربات) لم تقضِ تماماً على قدراتها».

وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب في الشرق الأوسط الذي يعيق تدفق 20 في المائة من إنتاج النفط العالمي «لا يبرر بأي حال رفع العقوبات» المفروضة على روسيا.

وأعلن الرئيس الفرنسي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة السبع (الولايات المتحدة وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا واليابان) أنه تم التوصل إلى توافق حول ضرورة «عدم تغيير موقفنا تجاه روسيا ومواصلة جهودنا من أجل أوكرانيا».