صندوق النقد: اتفاق تونس قد يبدأ في النصف الثاني من 2020

تسبب الإغلاق في شلل كلي لقطاع السياحة في تونس وسط توقعات بأسوأ ركود منذ عام 1956 (أ.ب)
تسبب الإغلاق في شلل كلي لقطاع السياحة في تونس وسط توقعات بأسوأ ركود منذ عام 1956 (أ.ب)
TT

صندوق النقد: اتفاق تونس قد يبدأ في النصف الثاني من 2020

تسبب الإغلاق في شلل كلي لقطاع السياحة في تونس وسط توقعات بأسوأ ركود منذ عام 1956 (أ.ب)
تسبب الإغلاق في شلل كلي لقطاع السياحة في تونس وسط توقعات بأسوأ ركود منذ عام 1956 (أ.ب)

قال صندوق النقد الدولي إن اتفاق تمويل جديداً قد يبدأ في النصف الثاني من 2020 مع تونس، التي تعمل أيضاً على الحصول على ضمان قرض من أحد بلدان مجموعة السبع لدعم إصدار سندات هذا العام.
وينتهي خط التمويل السابق الموقع في 2016 بقيمة 2.8 مليار دولار في أبريل (نيسان) الحالي، لكن تونس والصندوق اتفقا على إيقافه وبدء محادثات لبرنامج جديد. وضمن ميزانية 2020، وضعت تونس خططاً لإصدار سندات تصل إلى 800 مليون يورو لتعبئة مواردها.
وأظهرت رسالة رسمية أرسلتها السلطات التونسية إلى صندوق النقد أن قطاع السياحة الحيوي مهدد بخسائر قد تصل إلى أربعة مليارات دينار (1.4 مليار دولار) وفقدان 400 ألف وظيفة بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا.
وجاء في الرسالة التي وقعها محافظ البنك المركزي مروان العباسي ووزير المالية نزار يعيش، أن الحكومة تتوقع أن ينكمش الاقتصاد بأكثر من 4.3 في المائة هذا العام؛ في أسوأ ركود منذ استقلال البلاد في 1956.
وتسبب الإغلاق الذي شمل أغلب بلدان العالم، في شلل كلي لقطاع السياحة الرئيسي في تونس، الذي يمثل حوالي عشرة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وصناعة السياحة في تونس مصدر رئيسي لجلب العملة الأجنبية، واستقبلت البلاد العام الماضي لأول مرة تسعة ملايين سائح وحققت إيرادات وصلت إلى حوالي ملياري دولار.
وقال صندوق النقد إن من المتوقع أن يرتفع العجز المالي لتونس من 2.8 في المائة في 2020، إلى 4.3 في المائة، مع توقع زيادة الإنفاق والاقتراض بسبب الأزمة الحالية.
وفي الرسالة، تعهدت السلطات التونسية بحزمة إصلاحات تشمل تخفيض دعم الطاقة على غرار الكهرباء والغاز الطبيعي باستثناء غاز الطهي، إضافة إلى إصلاح المؤسسات العامة والسيطرة على فاتورة الأجور. وتضمنت ميزانية 2020 خطة لإصدار سندات بقيمة تصل إلى 800 مليون يورو (877 مليون دولار)، لكن المسؤولين لم يحددوا أي موعد لإصدارها حتى الآن. وقالت السلطات ضمن الرسالة إنها تعمل مع حكومات شريكة للحصول على ضمان قرض لإصدار سندات لاحقاً. وقال الصندوق إن تونس تبحث مع إحدى دول مجموعة السبع الحصول على هذا الضمان.
وأعلن المجلس التنفيذي لصندوق النقد، يوم الجمعة، الموافقة على صرف قرض بقيمة 745 مليون دولار لمساعدة تونس على مواجهة آثار الأزمة. وقال ميتسوهيرو فوروساوا، نائب المدير العام ورئيس المجلس التنفيذي للصندوق، في بيان: «تعكف السلطات على اتّخاذ إجراءات طارئة ترتكز على القطاع الصحي وشبكة الضمان الاجتماعي والشركات التي تقع تحت صعوبات». وأضاف: «وقد اتّخذت السلطات خطوات أيضاً للحدّ من الضغوط على المالية العامة، بما في ذلك تطبيق آلية لتعديل أسعار الوقود تلقائياً، وتحقيق وفورات طارئة في فاتورة أجور الموظفين العموميين، وإعادة جدولة الاستثمارات العامة ذات الأولوية المنخفضة».
وتابع المسؤول: «ويَرتهن الاستقرار الاقتصادي الكلي واستمرارية القدرة على تحمل الديون بتنفيذ سياسات وإصلاحات قويّة. والسلطات ملتزمة باستئناف عملية الضبط المالي بمجرد انحسار الأزمة. وستشمل هذه الجهود تخفيض فاتورة أجور الخدمة المدنية كنسبة من إجمالي الناتج المحلي، وإجراء مزيد من الإصلاحات في دعم الطاقة، مع مراعاة الانعكاسات الاجتماعية».
وأشار بيان الصندوق إلى أنّ «البنك المركزي التونسي ملتزم بتشديد السياسة النقديّة إذا ظهرت ضغوط على صعيد سعر الصرف أو التضخم، والامتناع عن إجراء تدخلات كبيرة في سوق الصرف الأجنبي لحماية الاحتياطيات الدولية».
وقال رئيس الوزراء التونسي إلياس الفخفاخ هذا الشهر إن الحكومة تخصص أكثر من مليار دولار لمكافحة الآثار الاقتصادية والاجتماعية للوباء. وقال الصندوق إن «التسهيلات والمنح الإضافية من الشركاء الخارجيين مهمة بشدة لمساعدة تونس على مواجهة أزمة كوفيد - 19».



انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «المجلس» والهند بتوقيع البيان المشترك، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية؛ مما يسهم في تعزيز التعاون الوثيق والروابط الاقتصادية والتجارية.

جاء ذلك خلال مراسم التوقيع على البيان المشترك بشأن إطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، بين الأمين العام البديوي، وبيوش غويال، وزير التجارة والصناعة في جمهورية الهند، الثلاثاء، بالعاصمة نيودلهي.

جانب من توقيع الاتفاقية بين الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية» ووزير التجارة والصناعة في الهند (الشرق الأوسط)

وأوضح الأمين العام لـ«مجلس التعاون»، خلال مراسم التوقيع، أن هذه الروابط التي تجمع دول الخليج بجمهورية الهند تتجاوز المصالح الاقتصادية العابرة؛ وأنها «علاقة تاريخية ضاربة في الجذور، عززتها قرون من التقارب الثقافي والاجتماعي، وعكست الرؤية المشتركة لقادة دول (المجلس) في تعزيز التعاون بجميع المجالات، بما يحقق المصالح المتبادلة».

التبادل التجاري

وذكر أن الهند تعدّ أحد أهم الشركاء التجاريين العالميين لـ«المجلس»، وأن الحجم المتنامي للتبادل التجاري والتكامل في قطاعات حيوية مثل الطاقة، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا، يجعل من تعميق هذا التعاون ضرورة اقتصادية استراتيجية، مبيناً أن «نيودلهي ليست مجرد سوق ضخمة وواعدة فقط، بل هي مركز عالمي للابتكار والصناعة نفخر بالشراكة معه».

وقال إن الشروط المرجعية التي وُقّعت في فبراير (شباط) تحتوي «إطاراً شاملاً وواضحاً لهذه المفاوضات»، حيث اتفق الجانبان على «بحث تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية حيوية، تشمل التجارة في السلع، والإجراءات الجمركية، والخدمات، والتجارة الرقمية».

وأكمل البديوي أن هذا الإطار «يغطي تدابير الصحة، والصحة النباتية، وحقوق الملكية الفكرية، والتعاون بشأن المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك؛ مما يعكس الطبيعة الشمولية للاتفاقية وقدرتها على مواكبة اقتصاد المستقبل».

المناخ الاستثماري

وتطلع إلى أن تسهم هذه المفاوضات في التوصل إلى «اتفاقية تجارة حرة شاملة وطموح، تعمل على إزالة القيود الجمركية وغير الجمركية، وتعزز تدفق الاستثمارات النوعية في كلا الاتجاهين، وتحقق مزيداً من التحرير في مجال التعاون التجاري والاستثماري بين الهند و(مجلس التعاون) على نحو يعود بالنفع المتبادل، وخلق بيئة اقتصادية محفزة، ومناخ استثماري يفتح آفاقاً واسعة لقطاع الأعمال، ويدعم سلاسل الإمداد، ويسرع خطى النمو الاقتصادي بما يتماشى والرؤى التنموية الطموح لدول (مجلس التعاون)».

وكشف عن الجاهزية التامة لدى الأمانة العامة لاستضافة الجولة الأولى من المفاوضات في مقرها بمدينة الرياض خلال النصف الثاني من هذا العام.

المصالح المشتركة

وفي هذا الإطار، عقد الأمين العام، ووزير التجارة والصناعة في الهند، اجتماعاً ثنائياً استُعرضت فيه علاقات التعاون المشترك بين الجانبين، وبحثت خلاله سبل تطويرها والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، «بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز من فرص الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية».

وأشار البديوي، إلى «أهمية العلاقات الخليجية - الهندية، وما تشهده من نمو متواصل يعكس عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة»، معرباً عن تطلع «المجلس» إلى «تعزيز هذه العلاقات اقتصادياً من خلال تسريع وتيرة العمل المشترك وفتح مجالات أوسع للتبادل التجاري والاستثماري».

ولفت أيضاً إلى «أهمية الدور الذي تضطلع به الفرق التفاوضية من الجانبين في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، والجهود المبذولة لتحقيق تقدم ملموس على هذا المسار، بما يسهم في الوصول إلى اتفاق طموح وشامل يعزز التكامل الاقتصادي ويدعم انسيابية التجارة».


ارتفاع معدل التضخم في سلطنة عمان بنسبة 1.4 %

تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
TT

ارتفاع معدل التضخم في سلطنة عمان بنسبة 1.4 %

تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)

سجل المؤشر العام لأسعار المستهلكين في سلطنة عمان ارتفاعاً بنسبة 1.4 في المائة، في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

وأظهرت بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن مجموعة السلع الشخصية المتنوعة والخدمات تصدرت قائمة الارتفاعات، مسجلة ارتفاعاً كبيراً بلغت نسبته 13.2 في المائة، تليها مجموعة المطاعم والفنادق التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 5.9 في المائة، ثم مجموعة الأثاث والتجهيزات والمُعدات المنزلية وأعمال الصيانة بنسبة 2.6 في المائة، تليها مجموعة التعليم بنسبة 2.2 في المائة، ومجموعة الصحة بنسبة 1.7 في المائة، ثم مجموعة المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 0.9 في المائة، إضافة إلى مجموعة الملابس والأحذية بنسبة 0.1 في المائة، في حين سجلت مجموعة النقل انخفاضاً بنسبة 0.3 في المائة.

كما استقرت أسعار كل من مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، ومجموعة الثقافة والترفيه ومجموعة الاتصالات دون أي تغيير.


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع ارتفاع إمدادات الطاقة المتجددة

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع ارتفاع إمدادات الطاقة المتجددة

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية، صباح الثلاثاء، مدفوعة بوفرة في الإمدادات وارتفاع إنتاج الطاقة المتجددة.

وانخفض سعر عقد الشهر الأول في هولندا بمقدار 0.54 يورو، ليصل إلى 31.25 يورو (36.82 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 09:16 بتوقيت غرينتش. كما انخفض سعر عقد شهر أبريل (نيسان) بشكل طفيف بمقدار 0.32 يورو، ليصل إلى 30.93 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن للغاز.

وفي السوق البريطانية، انخفض سعر اليوم التالي بمقدار 1.65 بنس، ليصل إلى 75.00 بنس لكل وحدة حرارية.

وتوقعت بيانات مجموعة بورصة لندن للغاز ارتفاع إنتاج الطاقة من الرياح والطاقة الشمسية في شمال غرب أوروبا حتى نهاية الأسبوع، مما سيؤدي إلى انخفاض الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة.

ومن المتوقع أن يظل إنتاج طاقة الرياح في المملكة المتحدة أعلى من مستوياته الطبيعية حتى 2 مارس (آذار) المقبل.

ويشهد تصدير الغاز الطبيعي المسال نشاطاً قوياً، حيث يتجاوز 2500 غيغاواط/ساعة يومياً، مع جدول وصول مزدحم للشحنات.

وقال رئيس قسم أبحاث الغاز الأوروبي في بورصة لندن للغاز، واين برايان: «هناك جدول وصول مكثف للشحنات عبر شمال غرب أوروبا حتى مارس، وتوقعاتنا للأيام الأربعة عشر المقبلة تشير إلى 2729 غيغاواط/ساعة يومياً».

وتأثرت الصادرات النرويجية بانقطاعات متكررة، ولكن من المتوقع أن تتعافى بحلول بداية مارس.

وقال محللون في شركة «إنجي إنرجي سكان»: «لا تزال أسعار الغاز الطبيعي المسال في بورصة تورنتو للعقود الآجلة (تي تي إف) للشهر المقبل، وكذلك في بورصة كاليفورنيا لعام 2027، أقل من متوسطها السنوي، مما يحافظ على زخم هبوطي».

وأضافوا: «لكن نظراً إلى المخاطر الجيوسياسية وانخفاض مستويات مخزونات الغاز الأوروبية، فإن السوق مترددة في تبني اتجاه هبوطي واضح».