شنت الشرطة الأوكرانية صباح اليوم (الاربعاء) هجوما على المحتجين وسط كييف، بعد ان قررت السلطات استخدام القوة في اليوم الرابع من المواجهات العنيفة، وسقط على إثر ذلك قتيلان.
فقد هجمت قوات حفظ النظام قرابة الساعة 6.00 بتوقيت غرينتش على المتظاهرين المتحصنين خلف حواجز اقاموها على مستوى شارع غروشيفسكي القريب من مقري الحكومة والبرلمان، والذي يشهد منذ الاحد الماضي صدامات عنيفة في كييف.
وبعد تدمير الحواجز جزئيا يبدو ان الشرطة بدأت تنسحب، لكن أعمال العنف استمرت بكثافة.
بدورهم ألقى المتظاهرون زجاجات حارقة على قوات الأمن التي ردت باطلاق الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية. وقدر عدد المحتجين وقوات الأمن بعدة مئات من كل جانب.
وسجل عناصر في وحدات مكافحة الشغب تقدما على الارض في وقت نقلت سيارات الاسعاف الجرحى. فيما تعرض المتظاهرون الذين سقطوا أرضا للضرب العنيف بالهراوات وللركل.
من جهة اخرى، دعا الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الاوكرانيين الى الامتناع عن السير وراء "المتطرفين". بينما أعلنت الولايات المتحدة أولى العقوبات من خلال سحب تأشيرات مسؤولين أوكرانيين.
من جهتها، أدانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون "تصعيد العنف" معربة عن القلق "الشديد" بعد مقتل متظاهرين.
على صعيد متصل، أكدت النيابة الأوكرانية مقتل متظاهرين بالرصاص وسط المدينة، حيث دارت المواجهات، وذلك حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وافاد مصدر في المركز الطبي الميداني التابع للمعارضة، بأن احد المتظاهرين "قتل على الارجح من قبل قناص". واكدت المعارضة ان متظاهرا توفي امس بعدما سقط الاحد من ارتفاع يزيد على عشرة امتار من مبنى عند مدخل استاد دينامو القريب من مكان مواجهات اليوم.
وأعلنت احزاب زعماء المعارضة ارسيني ياتسينيوك واولغ تياغنيكوك والملاكم السابق فيتالي كليتشكو ان "اربع رصاصات في الرأس والعنق لأحد القتلى لا يعتبر دفاعا عن النفس، بل اطلاق نار متعمد على مواطنين سلميين". وأضافوا ان "كل ما سيحل بالبلاد وسلامة وأمن كل مواطن ومقتل متظاهرين سيكون من مسؤولية (الرئيس) فيكتور يانوكوفيتش الذي تجاهل طوال شهرين المطالب الشرعية سبب التصعيد".
ويسود توتر شديد منذ الاحد في كييف حيث تتواصل المواجهات بواسطة الزجاجات الحارقة والرصاص المطاطي والقنابل الصوتية.
وبحسب وزارة الداخلية قبل هجوم الاربعاء أصيب 200 شخص على الاقل بجروح.
وافادت مصادر طبية ان شخصا على الاقل بترت يده وان العديد فقدوا البصر.
وأكد الناشط المعارض ايغور لوتسينكو ان مجهولين خطفوه وضربوه واحتجزوه لـ15 ساعة قبل الافراج عنه في غابة.
واضاف انه خطف مع ناشط آخر لا يزال مصيره مجهولا حتى الآن.
ويجري الهجوم، فيما هدد رئيس الوزراء الاوكراني ميكولا ازاروف مساء امس الثلاثاء باستخدام القوة ضد مرتكبي "اعمال الاستفزاز". وقال "في حال لم تتوقف الاستفزازات فلن يكون أمام السلطات من خيار سوى اللجوء الى القوة في إطار القانون لضمان أمن الناس". وكان يشير الى القانون المثير للجدل الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الثلاثاء، ويشدد العقوبات ضد المتظاهرين المؤيدين لأوروبا الذين يتحدون السلطات في شوارع كييف.
وبعد شهرين من الاحتجاجات في شوارع كييف حرك تبني هذه القوانين مجددا التعبئة في أوكرانيا.
وأعقبت اعمال عنف تظاهرة ضمت الاحد 200 ألف شخص للاحتجاج على هذه القوانين.
وتلقت السلطات الاوكرانية دعم موسكو التي انتقدت الوضع واصفة إياه بأنه ـ"يخرج عن السيطرة". كما وجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اصابع الاتهام الى الاوروبيين الذين يقدمون دعما "غير مناسب" للمعارضة.
فيما اتهم الأوروبيون السلطات الأوكرانية بالتسبب في تصعيد التوتر من خلال تبني قوانين قمعية بحق المحتجين.
9:41 دقيقه
الشرطة الأوكرانية تشن هجوما على المحتجين في كييف وسقوط قتيلين
https://aawsat.com/home/article/22361
الشرطة الأوكرانية تشن هجوما على المحتجين في كييف وسقوط قتيلين
الشرطة الأوكرانية تشن هجوما على المحتجين في كييف وسقوط قتيلين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
