أموال إيرانية مجمدة في لوكسمبورغ تثير أحدث معارك طهران وواشنطن

مروحية أميركية تهبط على حاملة الطائرات {ابراهام لنكولن} قرب مضيق هرمز أمس (القيادة المركزية الأميركية)
مروحية أميركية تهبط على حاملة الطائرات {ابراهام لنكولن} قرب مضيق هرمز أمس (القيادة المركزية الأميركية)
TT

أموال إيرانية مجمدة في لوكسمبورغ تثير أحدث معارك طهران وواشنطن

مروحية أميركية تهبط على حاملة الطائرات {ابراهام لنكولن} قرب مضيق هرمز أمس (القيادة المركزية الأميركية)
مروحية أميركية تهبط على حاملة الطائرات {ابراهام لنكولن} قرب مضيق هرمز أمس (القيادة المركزية الأميركية)

تحولت أموال إيرانية مجمدة في لوكسمبورغ إلى أحدث ساحة مواجهة بين طهران وواشنطن، هذا الأسبوع. وقالت محكمة في لوكسمبورغ إن أمرها بحظر تنفيذ طلب أميركي بتحويل 1.6 مليار دولار من الأصول الإيرانية، إلى ضحايا هجمات 11 سبتمبر، ليس نهائيا.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، أمس أن محكمة استئناف في لوكسمبورغ أقرت أن الطلب الأميركي بمصادرة تلك الأموال «مرفوض» لأن نوع الحساب المعني «لا يمكن مصادرته» لكنها قالت إن القرار ليس نهائيا، ويمكن الطعن فيه في محكمة لوكسمبورغ العليا.
والأموال مجمدة في شركة «كليرستريم» المالية ومقرها في لوكسمبورغ.
وفي قرار منفصل، أوقف قاضي لوكسمبورغ في 3 أبريل (نيسان) تحويل الأموال إلى الولايات المتحدة، وقال إن كليرستريم ستكون عرضة لغرامة 1 مليون يورو (1.09 مليون دولار) يومياً إذا حولت المبلغ.
وفي 7 أبريل رفض رئيس محكمة لوكسمبورغ محاولة كليرستريم رفع حظر التحويل لأسباب إجرائية.
وفي 2012 أمرت محكمة في نيويورك إيران بدفع 7 مليارات دولار كتعويضات عن هجمات 11 سبتمبر واتهمت طهران بمساعدة تنظيم «القاعدة» من خلال السماح لعناصر بالسفر عبر أراضيها.
وترفض إيران دفع المبلغ ما دفع بالسلطات الأميركية إلى طلب مصادرة الأرصدة الإيرانية في أي مكان وجدت.
وارتفعت حدة التوتر بين البلدين بعد انسحاب الرئيس دونالد ترمب من الاتفاق النووي في 2018 وإعادته فرض العقوبات على طهران. وتسعى حملة الضغط الأقصى الأميركية إلى إجبار إيران على الإنفاق في الداخل وليس على حلفائها الإقليميين.
والأحد، أعلن الرئيس الإيراني في كلمة متلفزة أن «مصرفنا المركزي ووزارة الخارجية تمكنا مؤخرا من تحقيق نصر جيد جداً في معركة قانونية»، مضيفا أنهم تمكنوا من «تحرير الأرصدة الإيرانية المجمدة في لوكسمبورغ، والبالغة 1.6 مليون دولار...».
ولاحظت وكالة أسوشييتد برس في تقرير أمس أن طهران تسعى حاليا إلى التأثير على الرأي الدولي بشأن العقوبات الأميركية من خلال تسليط الضوء على صراعاتها مع فيروس «كوفيد 19».
ومن تداعيات الوضع الرهان أن إيران طلبت خمسة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي حتى في الوقت الذي تقوم فيه بتخصيب اليورانيوم بنسب تتجاوز ما نص عليه اتفاقها مع الدول الكبرى عام 2015.
وتصر الولايات المتحدة - على أن المساعدات يمكن أن تصل إلى إيران - على الرغم من أن المنظمات الإنسانية تقول إن عقوبات واشنطن تعطل حتى التجارة المسموح بها.
ورغم أن الوباء يخيم على خطر الصراع المفتوح بين الدولتين، فإن الصراع لا يزال قائماً، وذلك بعدما بلغ الصراع مستوى مرتفعا يعادل الوضع عندما شنت الولايات المتحدة غارة من دون طيار في يناير (كانون الثاني) التي قتلت قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، قاسم سليماني في العراق.
وتعمل الولايات المتحدة على سحب قواتها حاليا من القواعد العراقية، في عمليات إعادة انتشار تصر على أنها مخطط لها مسبقا حتى رغم قول ترمب بأن إيران تخطط لشن «اعتداء متسلل» ضد بلاده.
ورغم صمته في الأيام الأولى لتفشي الوباء في إيران، بدأ وزير الخارجية محمد جواد ظريف حملة منسقة تستهدف العقوبات الأميركية، في محاولة لإعفاء الحكومة الإيرانية من مسؤولية الفشل في احتواء الوباء. لكن مزاعم ظريف عن «الإرهاب الطبي» من قبل واشنطن تسلط الضوء أيضاً على التحدي الذي تواجهه طهران في الحصول على بعض الإمدادات الطبية.
وقال أوليفييه فاندكاستيلي، المدير الإقليمي لمنظمة الإغاثة في إيران، في بيان إن «إحدى مشكلات المساعدات الدولية هي توضيح المسائل القانونية المتعلقة بالعقوبات لضمان إمكانية نقل الإمدادات الطبية والأدوية إلى إيران».
وتمكنت دول أوروبية عبر آلية «إينستكس» من إيصال المساعدات بالفعل، وهو ما نجحت فيه أيضا قناة إنسانية سويسرية. كما أسهمت دول أخرى بإرسال المساعدات. وتصر إيران على أنها يمكن أن تنتج أقنعة وقفازات، وهو أمر جادلت واشنطن بأنه يقوض طلب طهران مساعدة بقيمة خمسة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.
وتواصل إيران إنتاج يورانيوم بمعدات ومواقع محظورة بموجب اتفاق فيينا.
وكرر رئيس برنامجها النووي مؤخراً التهديد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار. ما يعزز من الشكوك في المحادثات التي تجري خلف الكواليس بين الوسطاء، خاصة بشأن الإفراج عن السجناء الأميركيين وغيرهم من الغربيين.
لكن التوترات الإجمالية لا تزال سائدة بشكل غير عادي، إذ أفادت تقارير بأن إيران نشرت بطاريات صواريخ «فجر 5» على الشواطئ على طول مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره خُمس نفط العالم.
وجرى الإبلاغ عن حوادث بحرية في المضيق وحوله. ففي 27 مارس (آذار)، اقترب زورقان من سفينة حاويات ترفع علم الولايات المتحدة، بينما اقتربت سفن «الحرس الثوري» من سفينة في 2 أبريل، وفقاً لشركة الأمن البحري «درايد غلوبال».



بزشكيان: لدى إيران الإرادة لوقف الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: لدى إيران الإرادة لوقف الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، أن لدى إيران «الإرادة لوقف الحرب» لكنها تريد «ضمانات» بعدم «تكرار العدوان».

وقال خلال مكالمة هاتفية مع رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا: "لدينا الإرادة اللازمة لإنهاء الصراع الذي دخل أسبوعه الخامس، شرط استيفاء الشروط الأساسية، ولا سيما الضمانات اللازمة لمنع تكرار العدوان".


إسرائيل تنشر «وكلاء الذكاء الاصطناعي» في كل الجبهات

خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)
خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)
TT

إسرائيل تنشر «وكلاء الذكاء الاصطناعي» في كل الجبهات

خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)
خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)

كشف مسؤولون إسرائيليون عن دمج الجيش الإسرائيلي وكلاء ذكاء اصطناعي في العمليات المعقدة في جميع الجبهات، عبر أنظمة سرية، بطريقة تساعد في شنّ هجمات واسعة ودقيقة، وإطلاق منظومات دفاعية، في الوقت نفسه، مع بناء «صورة للسماء»، وقد سمح كل ذلك بتحسين وتيرة ودقة العمليات.

وقال مسؤولون كبار لصحيفة «يديعوت أحرنوت» إنه «من دون هذا الدمج بين الإنسان والآلة، لم يكن بالإمكان تحقيق هذا الحجم من العمل». في إشارة إلى العمليات العسكرية التي نفّذتها إسرائيل ضد إيران ووكلائها في المنطقة منذ 28 فبراير (شباط) 2026.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بحسب «يديعوت أحرنوت» و«هآرتس»، بدمج «وكلاء» الذكاء الاصطناعي مع المشغلين البشريين، بما يتيح الحصول على أنواع مختلفة من المعلومات في وقت واحد.

خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)

الجيش «يرى جزءاً من مستقبله»

ونقلت الصحيفة، عن مسؤول عسكري رفيع، أن الجيش يرى جزءاً من مستقبله في هذا الدمج، وقد تم تفعيل بعض من أسمتهم الصحيفة بـ«وكلاء الذكاء» مؤخراً في أنظمة لم يتم الكشف عنها بعد.

وبحسب المسؤول الرفيع، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي خلال عملية «زئير الأسد» أمر غير مسبوق، فبعيداً عن دمجه في أنظمة القيادة والسيطرة، بدءاً من مستوى هيئة الأركان العامة فما دونه، فإن هذه التكنولوجيا هي التي تسمح لسلاح الجو بتخطيط ومزامنة الضربات في إيران ولبنان بأقصى كفاءة، فضلاً عن المساعدة في توجيه الطائرات.

وبحسب «يديعوت»، فإنه في الأسابيع الأخيرة ساعد الذكاء الاصطناعي أيضاً في صياغة تقييمات للوضع العام في الميدان، فالحاجة إلى تقييم سريع للموقف في ساحات عدة متزامنة هي أحد الدروس المستفادة من الإخفاق والفوضى في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وحسب مصدر آخر، فإن المنظومة الجديدة قادرة بحسب مصدر آخر في الجيش الإسرائيلي، تحدث إلى صحيفة «هآرتس» على إعطاء معلومات دقيقة حول عمليات الإطلاق والاعتراض، ومعالجة مصادر معلومات مختلفة، تشمل الفيديو والنص والصوت، وتوثيق وتفريغ الاتصالات اللاسلكية.

والهدف الأهم من عمل المنظومة الجديدة هو إنشاء صورة عملياتية متكاملة مع كمّ كبير من المعلومات يتيح قدرات معالجة وتحليل في وقت واحد، ما يسمح بتنفيذ الهجمات بدقة في أكثر من جبهة.

ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن دمج البنية التحتية داخل الجيش الإسرائيلي يعدّ «أمراً مبتكراً مقارنة بجيوش أخرى في العالم».

دفاعات إسرائيلية مضادة للصواريخ تستهدف مسيَّرات إيرانية في إسرائيل أبريل 2024 (أ.ف.ب)

«صورة السماء»

على سبيل المثال، عرضت كل من «يديعوت» و«هآرتس» تفاصيل عن نظام المعلومات الفريد الذي يُدعى «تشان»، ويستخدمه سلاح الجو لتحديد منصات إطلاق الصواريخ في إيران ولبنان واليمن فور إطلاقها، ما يسمح بـ«إغلاق الدائرة» واستهداف مصدر الإطلاق وتدميره.

كما يوجد نظام اسمه «لوحيم»، يساعد جميع القادة، وخاصة سلاح الجو، في تخطيط الهجمات وتنسيقها، في حين يتصل نظام اسمه «روم» برادارات متطورة، ويتيح بناء «صورة سماء»، تحدد بسرعة الطائرات المسيرة والانتحارية المعادية، لتنبيه القوات في الميدان والجهات ذات الصلة في سلاح الجو في الوقت الفعلي لاكتشافها.

وثمة نظام يتيح الإنذار المبكر للقوات البرية للاحتماء من النيران غير المباشرة، من القذائف والصواريخ. وفي مجال حماية الجبهة الداخلية، يستعين الجيش بهيئات بحثية في مجال علوم البيانات والذكاء الاصطناعي لتدقيق الإنذارات المسبقة للجمهور، وتوقع مناطق السقوط المحتملة للصواريخ.

كما يستخدم الجيش منظومة مركزية تعتمد على الخرائط وتعرض بيانات ثلاثية الأبعاد للمسؤولين من الميدان، بحيث تتيح سحب معلومات من مجموعة واسعة من المصادر العسكرية والمدنية لإنتاج صورة وضع محدّثة.

وقال مسؤول عسكري لـ«يديعوت» إنه من الصعب الوصول إلى هذه الوتيرة من الهجمات في جبهات متعددة واسعة بهذا المستوى من الدقة، أو الجودة والكمية، دون الدمج بين الإنسان والآلة، ودون مزامنة مئات العمليات في وقت واحد، مشيراً إلى أن «مهاماً من هذا النوع لم يكن الجيش قادراً على تنفيذها قبل سنوات، حتى قبل أشهر قليلة».


«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداءً ‌من ​أول ‌أبريل (⁠نيسان)، ​وذلك رداً ⁠على الهجمات على إيران.

وضمّت قائمة الشركات الثماني عشرة الواردة في ⁠تهديد «الحرس الثوري» ‌كلاً من «‌مايكروسوفت» ​و«غوغل» ‌و«أبل» و«إنتل» ‌و«آي بي إم» و«تسلا» و«بوينغ».

وجاء في بيان «الحرس الثوري»: «ينبغي لهذه ‌الشركات أن تتوقع تدمير الوحدات التابعة لها ⁠مقابل ⁠كل عمل إرهابي يقع في إيران، وذلك ابتداءً من الساعة 8 مساء بتوقيت طهران، يوم ​الأربعاء ​الموافق أول أبريل».

وأعلنت إسرائيل، منذ بدء هجومها المشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، قتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين؛ من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني، إلى جانب أكثر من 12 شخصية بارزة أخرى.