بوعيدة لـ {الشرق الأوسط} : طموحات قمة مراكش العالمية لريادة الأعمال متعددة

الوزيرة في الخارجية المغربية قالت إن انعقادها يدخل في سياق الحوار الاستراتيجي بين الرباط وواشنطن

الوزيرة مباركة بوعيدة
الوزيرة مباركة بوعيدة
TT

بوعيدة لـ {الشرق الأوسط} : طموحات قمة مراكش العالمية لريادة الأعمال متعددة

الوزيرة مباركة بوعيدة
الوزيرة مباركة بوعيدة

قالت مباركة بوعيدة، الوزيرة في الخارجية المغربية، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن طموحات عقد القمة الخامسة لريادة الأعمال في مدينة مراكش كثيرة، مشيرة إلى أن ذلك راجع إلى أن القمة، التي جرى الاتفاق على عقدها بالمملكة المغربية عقب لقاء العاهل المغربي الملك محمد السادس بالرئيس الأميركي باراك أوباما في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، هي على أعلى مستوى سواء من حيث نوعية المشاركين أو عددهم، أو من حيث غنى وتنوع المواضيع التي ستجري مناقشتها، خصوصا موضوع تعزيز استعمال التكنولوجيا وتقوية بنياتها التحتية لخدمة ريادة الأعمال. وأوضحت الوزيرة بوعيدة أن تعزيز استعمال التكنولوجيا وتقوية بنياتها التحتية «أمر يعد في وقتنا الحالي جزءا لا يتجزأ من العناصر التي تضمن نجاح المقاولات الناشئة تحديدا، وتظل بحاجة مستمرة لمواكبة من القطاع العام ودعم من الحكومات على مستوى تنمية مبادراتها وكذا على مستوى تثمين وتكوين العنصر البشري، إضافة إلى تسهيل وصولها للتمويلات اللازمة».
وقالت بوعيدة إن قمة مراكش، التي تدخل في سياق الحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة، تطمح أيضا إلى أن تشكل محطة مهمة لمناقشة مواضيع تشكل أولوية ملحة بالنسبة لكثير من بلدان القارة الأفريقية والعالم.. وفي ما يلي نص الحوار:

* يستضيف المغرب الأربعاء المقبل القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال.. ماذا تنتظرون من هذه القمة؟
- الطموحات كثيرة بطبيعة الحال، وهذا راجع بالطبع لكون القمة، التي جرى الاتفاق على عقدها بالمملكة المغربية عقب لقاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالرئيس الأميركي باراك أوباما في نوفمبر 2013، هي على أعلى مستوى سواء من حيث نوعية المشاركين أو عددهم، أو من حيث غنى وتنوع المواضيع التي ستجري مناقشتها، خصوصا موضوع تعزيز استعمال التكنولوجيا وتقوية بنياتها التحتية لخدمة ريادة الأعمال، وهو أمر يعد في وقتنا الحالي جزءا لا يتجزأ من العناصر التي تضمن نجاح المقاولات الناشئة تحديدا، وتظل بحاجة مستمرة لمواكبة من القطاع العام ودعم من الحكومات على مستوى تنمية مبادراتها، وكذا على مستوى تثمين وتكوين العنصر البشري، إضافة إلى تسهيل وصولها للتمويلات اللازمة.
كما تطمح القمة، التي تدخل في سياق الحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة إلى أن تشكل محطة مهمة لمناقشة مواضيع تشكل أولوية ملحة بالنسبة لكثير من بلدان القارة الأفريقية والعالم، كتعزيز الاندماج والتكامل الاقتصادي على المستويات الجهوية والإقليمية، والنهوض بالتنمية البشرية والسوسيو - اقتصادية، والدفع بمقاربات تضامنية وتشاركية من دون إغفال أحد المواضيع الأساسية للقمة، وهو تقوية ودعم مبادرات الشباب والنساء. وكخلاصة، فالقمة تطمح إلى أن تكون بداية لمرحلة جديدة في سياق تعزيز التعاون والتبادل بين الشركاء والمشاركين.
* لماذا قمة مراكش بعد 5 قمم في واشنطن ودبي وإسطنبول وكوالالمبور.. ما القيمة المضافة التي ستقدمها؟
- قمة مراكش تشكل محطة محورية ينتظر أن يجري خلالها الإعلان عن مجموعة من التدابير والإجراءات في مجال تعزيز ودعم المبادرات بشأن ريادة الأعمال، خاصة تلك التي يقوم بها الشباب. وتكمن أهمية هذه التدابير في كونها تأخذ بعين الاعتبار كل ما جرى تحقيقه خلال الدورات الخمس السابقة من إنجازات سيجري بطبيعة الحال تعزيزها، وكذا الصعوبات التي سيعمل المشاركون على تذليلها.
كما أن هذه القمة تتميز كما ذكرت بغنى وتنوع مواضيعها التي تتجاوز موضوع تعزيز ريادة الأعمال، لتتطرق إلى عدة مواضيع أخرى ذات أهمية قصوى تهم الاندماج، والتكامل الاقتصادي، والهجرة، حيث سيجري تنظيم جلسات عامة وموائد مستديرة وتظاهرات ملحقة تعنى بهذه المواضيع.
* لقد دشنت القمة العالمية لريادة الأعمال في واشنطن عام 2010 من أجل المساهمة في توفير منصة دولية لتعزيز التواصل بين قادة الأعمال والمؤسسات والجامعات في الولايات المتحدة والمجتمعات الإسلامية حول العالم، إلى أي مدى تحقق هذا المراد؟
- لقد أفلحت هذه المبادرة بشكل كبير في مد جسور التواصل والتعاون بين رجال الأعمال والمقاولين والفاعلين في هذا الميدان بصفة عامة، ولنا فقط أن ننظر إلى حجم المشاركة التي عرفتها مختلف النسخ السابقة لقمة ريادة الأعمال لنقف على مدى نجاحها. وفي هذا الإطار، أود أن أثير الانتباه إلى أن قمة مراكش ستعرف مشاركة تفوق الـ3000 من جميع أنحاء العالم وبخلفيات متميزة ومختلفة. كما أن هذه المبادرة عملت على تعزيز التكامل ودعم ريادة الأعمال وتبادل التجارب والخبرات، وإطلاق مبادرات وشراكات ساهمت في توفير مصادر للتمويل بالنسبة للمقاولين وفي إيجاد حلول للتحديات المطروحة في هذا السياق، وبفضلها كذلك تم إطلاق مجموعة من البرامج والتدابير الداعمة للشباب وللشركات المتوسطة والصغيرة، إضافة إلى عملها على تحفيز الإبداع وتعزيز مكتسبات كل دورة خلال الدورة التي تليها.
* لماذا التركيز على التكنولوجيا في قمة مراكش لدرجة أن شعارها هو «تسخير التكنولوجيا لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال»؟
- كما تعلمون؛ فالتكنولوجيا ساهمت بشكل كبير في تغيير مناخ الأعمال ليتخذ الشكل الذي نراه اليوم، حيث أصبحت من بين المميزات التنافسية ونقاط القوة التي تشكل الفارق على مستوى نجاح الشركات. ومن هذا المنطلق، جرى الاتفاق على موضوع تسخير التكنولوجيا لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال كمحور رئيسي خلال هذه القمة، حيث ستعمل قمة مراكش على تدارس الوسائل والآليات الكفيلة بمساعدة المقاولات المتوسطة والصغيرة في التكيف مع هذه المناخ الجديد حتى تتمكن من مواكبة التطورات والتحولات الراهنة التي زادت في نسبة الترابط بين الاقتصادات العالمية.
وهكذا، ستنكب القمة على تدارس موضوع الابتكار كمحرك وقاطرة لتنمية المقاولات، وتعزيز الإبداع، وخلق فرص العمل وتثمين الرأسمال البشري، فموضوع الابتكار يستمد أهميته من كونه وسيلة إن لم أقل أساسا لتنمية المشروعات والمبادرات، خصوصا في ظل التحولات التي ذكرتها سابقا.
* سيكون المغرب ممثلا بوفد رفيع المستوى يضم وزراء إلى جانب كبار رجال المال والأعمال.. ما الرسالة التي يود المغرب توجيهها إلى القمة؟
- هي رسائل متعددة ومهمة وليست فقط رسالة واحدة، أولها أن تنظيم المملكة لهذه القمة، لأول مرة على أرض أفريقية، يعزز إشعاع المغرب على المستوى الدولي، ويعرف بالمشاريع التنموية الكبرى التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خصوصا في ما يتعلق بتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبشرية، والاستراتيجيات القطاعية وتعزيز دور المرأة والشباب.
أما الثانية، فتتعلق بأمر دأبت المملكة على الدعوة إليه، وهو حتمية وضرورة إطلاق ودعم شراكات تعود بالنفع على الجميع وتشجع التنمية وخلق الثروات، خصوصا من خلال مشاريع مشتركة وملموسة تركز على المستقبل.
أما الرسالة الثالثة، فهي بمثابة دعوة لجميع شركاء أفريقيا إلى دعم روح المبادرة ودمج الشباب والمرأة في الاقتصاد بالقارة الأفريقية، وهي دعوة نابعة من قناعة المغرب الراسخة بأن التنمية الشاملة والمستدامة لا يمكن أن تتحقق من دون مشاركة كل المكونات الوطنية، وهي القناعة التي دفعته إلى العمل حثيثا على تعزيز دور ومشاركة المرأة والشباب على المستوى الوطني، مما جعل من المملكة نموذجا يحتذى على المستوى الإقليمي والقاري.
هذا إضافة إلى كون تنظيم هذه القمة يعكس جودة العلاقات المتميزة المغربية - الأميركية، ويمثل تعبيرا بليغا عن مدى نجاح التعاون الوثيق بين المغرب وشركائه.
* المعروف أن قمة مراكش جرى الاتفاق عليها خلال لقاء الملك محمد السادس بالرئيس باراك أوباما في واشنطن في نوفمبر 2013 لدعم التنمية وجلب الاستثمارات الأجنبية والخبرة والتقنية إلى القارة الأفريقية.. ما الفرص التي يمكن أن تقدمها قمة مراكش لأفريقيا؟
- أولا، القمة ستعرف مشاركة وازنة لبلدان أفريقية عدة، وستشكل فرصة لتأكيد انخراط المغرب وتضامنه مع أشقائه الأفارقة وفق مقاربة تعتمد على دعائم قوية تتمثل في أهمية التنمية الاجتماعية الاقتصادية، وتعزيز الأمن والاستقرار في القارة. وكما لا يخفى على أحد، فالمغرب اليوم شريك رئيسي لمعظم الدول الأفريقية على المستويات التجارية والاقتصادية، ويكفي ذكر التطور الكبير النوعي والكيفي الذي يسجل في مجال الاستثمارات المباشرة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
من جهة أخرى، يمثل تنظيم هذه القمة فرصة لإعادة التأكيد على أهمية تعزيز تعاون ثلاثي متنوع الأبعاد ومبتكر، من شأنه فتح آفاق جديدة وواعدة بالنسبة للاقتصادات الأفريقية التي ستشكل القمة فرصة للتعريف بها وبمقوماتها. وفي هذا الإطار أذكر بأن المملكة المغربية، ووفقا للتوجيهات الملكية السامية، ما فتئت تضع خبرتها في جميع مجالات التنمية رهن إشارة كل من الأشقاء الأفارقة والشركاء الدوليين سواء الحكومات أو الجهات المانحة الثنائية منها والمتعددة الأطراف.
* أعلنت في وقت سابق أن قمة مراكش لن تكتفي بالخروج بتوصيات، بل بمبادرات ومشاريع ملموسة كما سيجري الإعلان عن إجراءات حكومية وأخرى في القطاع الخاص.. هل لك أن تحدثينا عن ملامح هذه المبادرات والإجراءات؟
- أكيد أن القمة لن تتوج فقط بتوصيات، بل ستشكل قاطرة ورافعة لدعم ريادة الأعمال بأفريقيا على الخصوص، إضافة إلى وضع شراكات بين القطاعين العام والخاص، وإطلاق مبادرات من شأنها تسهيل الحصول على التمويل بالنسبة لمبادرات الشباب، من دون نسيان أمر مهم، هو تمكين هؤلاء المقاولين من نسج علاقات وإنشاء شبكات تضمن لهم التواصل مع فاعلين عدة والاستفادة من تجاربهم ودعمهم، وهي شبكات ستستمر في تعاونها وتواصلها وتقاسم أفكارها ومشاريعها، سواء في إطار القمم المقبلة أو بالموازاة معها. هذا إضافة إلى سلسلة من التدابير تهدف إلى تعزيز روح المبادرة لدى المرأة، وإشراك الشباب في عالم الأعمال، وخلق فرص العمل.



النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
TT

النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)

انتعشت أسعار النحاس يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار وتجدد الآمال في تهدئة التوترات بالشرق الأوسط، مما عزّز توقعات الطلب على المعادن.

وأنهى عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة سلسلة خسائر استمرت جلستين، ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.14 في المائة عند 95590 يواناً (13864.67 دولار) للطن المتري. كما صعد سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.19 في المائة ليبلغ 12244.5 دولار للطن بحلول الساعة 07:22 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وكانت أسعار النحاس في كل من شنغهاي ولندن قد تراجعت يوم الثلاثاء، بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة استمرار الحرب مع إيران، وهو ما زاد من المخاوف المرتبطة بالتضخم وآفاق النمو الاقتصادي العالمي.

غير أن معنويات السوق تحسّنت بشكل ملحوظ يوم الأربعاء، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أشار فيها إلى إحراز تقدم في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك تحقيق «تنازل مهم» من جانب طهران، دون تقديم تفاصيل إضافية. في المقابل، نفت إيران هذه التصريحات، معتبرة أن واشنطن «تتفاوض مع نفسها».

وقال محللو شركة الوساطة «إيفر برايت فيوتشرز» في مذكرة: «أصبحت توقعات خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران عاملاً رئيسياً في تحسن معنويات السوق».

وأضافوا: «يعكس ذلك مدى حساسية الأسواق للتطورات الجيوسياسية، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال تحيط بمسار المفاوضات».

كما أسهم ضعف الدولار الأميركي في دعم أسعار المعادن الأساسية، إذ جعل السلع المقوّمة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وفي بورصة شنغهاي، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.63 في المائة، والنيكل بنسبة 1.08 في المائة، والرصاص بنسبة 0.3 في المائة، والقصدير بنسبة 1.91 في المائة، في حين تراجع الزنك بنسبة 0.28 في المائة.

أما في بورصة لندن للمعادن فقد صعد النيكل بنسبة 2.06 في المائة، والرصاص بنسبة 0.5 في المائة، والقصدير بنسبة 0.64 في المائة، والزنك بنسبة 0.74 في المائة، في حين انخفض الألمنيوم بنسبة 0.41 في المائة.


ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
TT

ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)

ارتفع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات نشرتها وزارة التجارة يوم الأربعاء.

وسجلت أسعار الديزل ارتفاعاً قياسياً بنحو 105 في المائة منذ 26 فبراير (شباط)، أي قبل يومين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على إيران، حيث رفعت الحكومة السعر إلى 39.660 دونغ (1.50 دولار) للتر الواحد يوم الأربعاء، مقارنةً بـ19.270 دونغ الشهر الماضي، وفق بيانات وزارة التجارة.

كما ارتفع سعر البنزين 95 أوكتان بنحو 68 في المائة خلال الفترة نفسها، من 20.150 دونغ إلى 33.840 دونغ، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وأدى هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط منذ بداية النزاع إلى زيادة تكاليف الوقود وارتفاع معدلات التضخم، مما أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات عالمياً.

وقد طلبت فيتنام مؤخراً دعماً في مجال الوقود من عدة دول، بينها قطر والكويت والجزائر واليابان. كما وقّعت، يوم الاثنين، اتفاقية مع روسيا لإنتاج النفط والغاز بين البلدين.

واقترحت وزارة المالية الفيتنامية، يوم الثلاثاء، خفض ضريبة حماية البيئة على البنزين والديزل إلى النصف.

وقال نغوين فان تشي، أحد سكان هانوي، يوم الأربعاء، إنه لم يستخدم شاحنته خلال الأسبوعين الماضيين، مفضلاً ركوب الدراجة قدر الإمكان.

وأضاف رجل أعمال يبلغ من العمر 54 عاماً: «مع هذا السعر الخيالي للديزل، لا أستطيع حتى بيع شاحنتي، فلا أحد سيرغب في استخدامها».


«إس كيه هاينكس» الكورية تخطط لإدراج سري في أميركا لجمع 14 مليار دولار

شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» الكورية تخطط لإدراج سري في أميركا لجمع 14 مليار دولار

شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس»، الكورية الجنوبية المتخصصة في صناعة أشباه الموصلات، يوم الثلاثاء، عزمها على التقدم بطلب سري لإدراج أسهمها في الولايات المتحدة خلال النصف الثاني من عام 2026، في خطوة قد تتيح لها أن تجمع ما يصل إلى 14 مليار دولار، وفقاً لمصدر مطلع.

وأوضح المصدر أن الشركة تخطط لطرح ما بين 2 في المائة و3 في المائة من إجمالي أسهمها، على أن تُوجَّه العائدات لتمويل منشآت تصنيع الرقائق في مدينة يونغين بكوريا الجنوبية وولاية إنديانا الأميركية.

وتُعد «إس كيه هاينكس» من أكبر منتجي رقائق الذاكرة عالمياً، وتعمل على توسيع طاقتها الإنتاجية لمواكبة الطلب المتنامي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وقد ارتفع سهمها بنسبة 1.13 في المائة بحلول الساعة 05:26 بتوقيت غرينتش، مقارنةً بارتفاع مؤشر «كوسبي» بنسبة 1.9 في المائة.

وتتيح آلية الإفصاح السري للشركات تأجيل الكشف عن بياناتها المالية وتفاصيل الطرح حتى اقتراب موعد الإدراج الفعلي. وبناءً على القيمة السوقية الحالية، يُقدَّر أن يتراوح حجم الطرح بين 9.6 و14.4 مليار دولار.

وقد يتجاوز هذا الطرح بأكثر من الضعف حجم الاكتتاب العام الأولي لشركة «كوبانغ» في الولايات المتحدة عام 2021، والبالغ 4.6 مليار دولار، مما يجعله مرشحاً ليكون أكبر إدراج أولي في السوق الأميركية خلال خمس سنوات، وفق حسابات «رويترز» استناداً إلى سعر الإغلاق يوم الثلاثاء.

وفي إفصاح تنظيمي محلي، أوضحت الشركة أنها تستهدف إتمام الإدراج خلال عام 2026، إلا أن التفاصيل النهائية، بما في ذلك حجم الطرح وهيكله وجدوله الزمني، لم تُحسم بعد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، كواك نوه جونغ، خلال الاجتماع السنوي للمساهمين، إن خطة الإدراج في الولايات المتحدة تأتي ضمن استراتيجية لتعزيز تقييم الشركة السوقي، مستفيدة من كون السوق الأميركية الأكبر عالمياً، حيث تُدرج أبرز شركات أشباه الموصلات.

وكانت صحيفة «كوريا إيكونوميك ديلي» قد أفادت في وقت سابق بأن الشركة تدرس جمع ما بين 10 و15 تريليون وون (نحو 6.7 إلى 10 مليارات دولار) عبر هذا الإدراج.

وخلال اجتماع المساهمين، كشفت الشركة عن هدفها برفع صافي السيولة النقدية إلى أكثر من 100 تريليون وون، مقارنةً بـ12.7 تريليون وون في نهاية عام 2025، وذلك لتعزيز قدرتها على تلبية طلبات العملاء وضمان استقرار العمليات، دون تحديد إطار زمني واضح لتحقيق هذا الهدف.

وتأتي هذه الخطط في وقت تُكثّف فيه «إس كيه هاينكس» استثماراتها لتلبية الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي، وسط بيئة تتسم بتصاعد المخاطر الجيوسياسية وزيادة تدقيق المستثمرين في كيفية تخصيص رأس المال.

ويرى كبير المحللين في «ميريتز للأوراق المالية»، كيم سون وو، أن الإدراج في الولايات المتحدة سيضع الشركة في مواجهة مباشرة مع منافستها «مايكرون»، المدرجة في البورصات الأميركية، مما يتيح مقارنة أكثر وضوحاً قد تكشف عن انخفاض تقييم «إس كيه هاينكس» رغم ربحيتها القوية وتفوقها التكنولوجي، الأمر الذي يستدعي معالجة هذه الفجوة لصالح المساهمين.

وفي سياق متصل، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) إعلاناً يستهدف معالجة المخاوف المتعلقة بالأمن القومي في واردات أشباه الموصلات، متضمناً فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على بعض رقائق الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك معالج «إتش 200» من «إنفيديا» ومعالج «إم آي 325 إكس» من «إيه إم دي».

كما حذّر وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، من أن شركات تصنيع الرقائق في كوريا الجنوبية وتايوان التي لا تستثمر في الولايات المتحدة قد تواجه رسوماً جمركية تصل إلى 100 في المائة، ما لم توسّع إنتاجها داخل الأراضي الأميركية.

دعوات إلى إعادة شراء الأسهم

في المقابل، أعلن منتدى حوكمة الشركات الكوري، وهو مجموعة ضغط تضم مستثمرين ومحامين، معارضته لطرح أسهم جديدة في إطار الإدراج الأميركي، لافتاً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تخفيف قيمة الأسهم الحالية والإضرار بحقوق المساهمين.

وأشار المنتدى إلى أن «إس كيه هاينكس» قادرة على تحقيق فائض نقدي يفوق احتياجاتها حتى بعد تمويل النفقات الرأسمالية والبحث والتطوير خلال الفترة 2026-2028، داعياً الشركة إلى إعادة شراء ما بين 10 في المائة و15 في المائة من أسهمها بدلاً من إصدار أسهم جديدة.

من جهته، قال مدير صندوق في «آي بي كيه لإدارة الأصول» في سيول، كيم هيون سو: «القرار مخيّب للآمال. لا أرى مبرراً لإصدار أسهم جديدة، إذ يمكن للشركة السعي للإدراج باستخدام الأسهم القائمة. وكان من الأفضل إعادة شراء الأسهم أولاً ثم التوجه للإدراج، بما يحقق توازناً يرضي جميع الأطراف».