{أوبك بلس» تقر خفضاً قياسياً لإنتاج النفط

يبلغ 9.7 مليون برميل يومياً... و{أرامكو} تعلن أسعار بيع خام مايو خلال ساعات

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بذل مجهوداً كبيراً للتوصل للاتفاق التاريخي (رويترز)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بذل مجهوداً كبيراً للتوصل للاتفاق التاريخي (رويترز)
TT

{أوبك بلس» تقر خفضاً قياسياً لإنتاج النفط

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بذل مجهوداً كبيراً للتوصل للاتفاق التاريخي (رويترز)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بذل مجهوداً كبيراً للتوصل للاتفاق التاريخي (رويترز)

وافقت {أوبك بلس} على خفض الإنتاج 9.7 مليون برميل يومياً، أمس الأحد، في اجتماع غير عادي عقدته المنظمة، لوضع اللمسات النهائية على اتفاق يوم الخميس الماضي، الذي كان يقضي بتخفيض 10 ملايين برميل يومياً. ومن المقرر تطبيق الاتفاق في شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران).
غير أن موقف المكسيك من الاتفاق، خفض النسبة المقترحة بربع الحصة، ووافقت على خفض 100 ألف برميل يومياً فقط، رغم أن المكسيك هي من كانت تدعو إلى توافق في أسواق النفط. وشكرت وزيرة الطاقة المكسيكية روسيو نالي، على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي، «تويتر»، أعضاء {أوبك} على دعمهم للتوصل لاتفاق.
ونسبة خفض الإنتاج، التي وافقت عليها {أوبك بلس} أمس، قياسية تمثل حوالي 10 في المائة من الإمدادات العالمية لدعم أسعار النفط وسط تفشي فيروس كورونا.
وأشار الدكتور خالد الفاضل وزير النفط الكويتي، إلى إتمام الاتفاق التاريخي، مساء أمس، على خفض الإنتاج بما يقارب 10 ملايين برميل من النفط يومياً من أعضاء «أوبك بلس» ابتداء من الأول من مايو 2020.
وقال على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي، «تويتر»: «جاء هذا الاتفاق بعد الجهود المتواصلة والمحادثات المستمرة منذ فجر الجمعة».
وترأس كل من وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك اجتماعاً لـ{أوبك} وغير {أوبك}، غير عادي، عبر الإنترنت أمس الأحد.
كانت {أوبك بلس} وحلفاء آخرون ضمن المجموعة المسماة {أوبك بلس} قد أعلنوا يوم الخميس خططاً لخفض الإنتاج أكثر من الخُمس من أجل دعم الأسعار المتداعية من جراء أزمة كورونا. لكن المكسيك استكثرت تخفيضات الإنتاج التي طُلبت منها، مما عطل توقيع اتفاق نهائي.
وبناء على ذلك، أرجأت أرامكو السعودية مجدداً، للمرة الرابعة، نشر أسعارها الشهرية لبيع النفط، وذلك في ظل استمرار تعثر التوصل إلى اتفاق ضخم ومنسق لخفض إنتاج النفط.
وبعد الاتفاق أمس من المقرر أن تعلن أرامكو، المملوكة للدولة، الأسعار الجديدة لشهر مايو، في وقت متأخر من الأحد أو اليوم الاثنين.
وكان من المقرر أن تعلن أرامكو، عملاق النفط السعودي، أسعار بيع خام مايو في الخامس من أبريل (نيسان)، غير أنه أجلت أكثر من مرة، من أجل إفساح الوقت للتوصل لاتفاق لخفض الإنتاج بين المنتجين، في ظل انهيار الطلب العالمي على خلفية استمرار أزمة تفشي فيروس كورونا.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إن الولايات المتحدة (التي وفقا للاتفاق ستقوم بتخفيض نحو 300 ألف برميل يومياً) مستعدة لخفض إنتاجها النفطي ما بين 2 و3 ملايين برميل يومياً. موضحاً، قبيل اجتماع {أوبك بلس}، أنه تحدث إلى نظيره الأميركي ما يصل إلى ست مرات خلال الأسبوع الماضي. وأضاف أنه يأمل أن تؤدي المحادثات مع الولايات المتحدة إلى استعادة الثقة المتبادلة، مما يؤدي إلى استمرار حوار الطاقة.
وأدت الإجراءات الرامية للحد من تفشي فيروس كورونا، إلى تدمير الطلب على الوقود وخفض أسعار النفط، مما أدى إلى وضع ضغوط على ميزانيات منتجي النفط وإضعاف صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة، إذ إنها تتضرر بشدة من انخفاض الأسعار بسبب ارتفاع تكاليفها.
وقالت الولايات المتحدة، إن إنتاجها سينخفض بشدة هذا العام نتيجة انخفاض الأسعار. وقال الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور يوم الجمعة إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عرض إجراء تخفيضات أميركية إضافية نيابة عنه وهو عرض غير معتاد من ترمب الذي دأب على انتقاد {أوبك}. وتشير التقديرات إلى أن الطلب العالمي على النفط انخفض بمقدار الثلث بعدما مكث نحو ثلاثة مليارات شخص في منازلهم بسبب تفشي فيروس كورونا.
وتوقع بنكا غولدمان ساكس و«يو بي إس» الأسبوع الماضي، أن خفض المعروض بنسبة 15 في المائة قد لا يكون كافياً لوقف انخفاض الأسعار، وقالا إن سعر خام برنت سينخفض إلى 20 دولاراً للبرميل من 32 دولاراً للبرميل حالياً.


مقالات ذات صلة

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.