التوتر بين روسيا والغرب يطغى على مفاوضات قادة الـ20

انتقادات لبوتين.. والرئيس الروسي يحذر من عواقب خطيرة إذا فرضت عقوبات إضافية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القمة أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القمة أمس (أ.ب)
TT

التوتر بين روسيا والغرب يطغى على مفاوضات قادة الـ20

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القمة أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القمة أمس (أ.ب)

طغى التوتر بين الغرب وروسيا حول موضوع أوكرانيا على قمة الدول الـ20 الأكبر اقتصاديا بالعالم والتي افتتحت أمس في بريزبن بأستراليا، ونفى متحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تقارير راجت في وقت سابق أمس بأنه سيغادر القمة مبكرا بسبب الانتقادات الموجهة إليه حول الصراع في أوكرانيا. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي لوكالة إنتر فاكس للأنباء
إن «بوتين سيواصل القمة إلى حين نهايتها مساء اليوم»، مضيفا أن «كل المحادثات التي سيجريها الرئيس على انفراد مع الزعماء الآخرين الحاضرين في القمة ستنحصر حول أوكرانيا والعقوبات المفروضة على روسيا بسبب الصراع الدائر في أوكرانيا».
وحذر بوتين أمس من أن فرض عقوبات جديدة محتملة على بلاده يمكن أن ينطوي على عواقب خطيرة على الاقتصاد الأوكراني الذي لا يزال مرتبطا بشكل وثيق بالاقتصاد الروسي.
وقال بوتين في مقابلة مع شبكة «إيه آر دي» الألمانية بثت أمس إن «المصارف الروسية منحت قرضا بقيمة 25 مليار دولار للاقتصاد الأوكراني. وإذا كان شركاؤنا الأوروبيون والأميركيون يريدون مساعدة أوكرانيا كيف يمكنهم تقويض القاعدة المالية من خلال حد وصول مؤسساتنا المالية إلى الأسواق ورؤوس الأموال العالمية». وأضاف بوتين «كيف يمكنهم التسبب بإفلاس مصارفنا؟ في هذه الحالة يمكن أن يتسببوا بإفلاس أوكرانيا». وتابع «لقد قدمنا أيضا قرضا بقيمة 3 مليارات دولار قبل عام شرط ألا يتجاوز مجمل الدين الأوكراني 60 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي. وإلا سيكون من حق وزارة المالية الروسية المطالبة بتسديد مسبق». ومضى بوتين يقول «إذا قمنا بذلك فإن النظام المالي سينهار بكامله. لكننا قررنا أننا لن نفعل، فنحن لا نريد أن نزيد الوضع سوءا ونريد أن تنهض أوكرانيا».
واتهم الغربيون روسيا هذا الأسبوع بإرسال تعزيزات عسكرية ثقيلة إلى شرق أوكرانيا الخاضع لسيطرة الانفصاليين الموالين لموسكو مما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة في أوكرانيا، ويهددون روسيا بإمكان فرض عقوبات جديدة تحد بشكل أكبر من وصول شركاتها إلى أسواق رؤوس الأموال الأجنبية.
ومنذ الجمعة هاجمت دول غربية عدة روسيا صراحة. وقال أوباما إن «الولايات المتحدة تعارض العدوان الروسي على أوكرانيا والذي يشكل تهديدا للعالم».
واتهم رئيس الوزراء الأسترالي توني آبوت فلاديمير بوتين بأنه «يريد استعادة مجد القياصرة أو الاتحاد السوفياتي»، فيما انتقد ديفيد كاميرون روسيا التي تعتدي برأيه على بلدان أصغر منها.
وصورت صحيفة «كوريير ميل» الأسترالية الوضع بنشر صورة على صفحتها الأولى لدب يضع وسام الحرب الوطنية العظمى للاتحاد السوفياتي في وجه كنغر بقفازي ملاكم.
لكن آبوت سعى لاحقا إلى التخفيف ولو قليلا من المناخ المشحون لهذه القمة التي تستمر حتى غد الأحد.
وحسب توزيع المدعوين على مائدة الغداء لم يكن بوتين جالسا إلى جانب معارضيه الأكثر شراسة، لكن بين أنجيلا ميركل وديلما روسيف وآخرين. وأثناء عرض مسرحي نظم بعد الظهر تبادل الضحك مع الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما.
أما فرنسوا هولاند فوجد نفسه هو الآخر في قلب التوتر لأن موسكو أمهلته 15 يوما لتسليم السفينة الحربية «ميسترال» التي طلبتها روسيا من فرنسا وتسمم العلاقات بين البلدين.
ودعا بوتين أمس هولاند في بداية لقاء بينهما إلى «تخفيف مخاطر» التوتر الدولي «وعواقبه السلبية» على العلاقات بين بلديهما.كما التقى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. من جانبه حاول الرئيس الأميركي باراك أوباما في قمة بريزبن وضع التغير المناخي في صلب مناقشات مجموعة الـ20 التي افتتحت في ظل توترات دبلوماسية بين روسيا والغرب.



ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، أنّها أجلت موظفيها من أربيل في شمال العراق، في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعدما كانت قد استدعت موظفيها في العاصمة بغداد، وفي العاصمة الإيرانية طهران.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية: «في ضوء تقييم المخاطر على أرض الواقع، قرر وزير الخارجية (يوهان) فاديفول اتخاذ تدابير إضافية لحماية أفرادنا في العراق».

وأضافت: «تمّ نقل موظفي القنصلية العامة في أربيل إلى خارج العراق مؤقتاً».

وأكد متحدث باسم الوزارة خلال مؤتمر صحافي دوري إجلاء موظفي البعثة الدبلوماسية في بغداد، وأيضاً في طهران.

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بعد تنفيذ هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، ردّت عليه طهران بتنفيذ هجمات على مواقع في دول المنطقة.

وطالت ضربات في الأيام الأخيرة مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق.

وهذا الأسبوع اعترضت دفاعات جوية تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق مسيّرات محمّلة بمتفجّرات فوق أربيل.

وفيما تطول الضربات الإيرانية الأراضي السعودية، أعلن وزير الخارجية الألماني الثلاثاء «التضامن» معها، أثناء زيارته الرياض.

وقال إنّ السعودية «تُجَرّ إلى هذا التصعيد رغم أنّها ليست طرفاً في النزاع».

وأعرب عن «قلقه العميق» إزاء الهجمات التي نفذتها إيران على السفارة الأميركية في الرياض، وعلى البنى التحتية النفطية الاستراتيجية في البلاد.


النرويج تعتقل 3 مشتبهين في الهجوم على السفارة الأميركية بأوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
TT

النرويج تعتقل 3 مشتبهين في الهجوم على السفارة الأميركية بأوسلو

ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)
ضباط شرطة وفنيون يفتشون السفارة الأميركية في أوسلو بعد الانفجار يوم 8 مارس (رويترز)

أعلنت الشرطة النرويجية، الأربعاء، اعتقال 3 إخوة نرويجيين من أصل عراقي، يُشتبه في أنهم نفَّذوا «هجوماً إرهابياً بالقنبلة» استهدف السفارة الأميركية نهاية الأسبوع الماضي في أوسلو.

وقال كريستيان هاتلو –وهو مسؤول في الشرطة- خلال مؤتمر صحافي: «لا نزال نعمل على فرضيات عدة، إحداها أن تكون العملية قد نُفِّذت بتكليف من جهة تابعة لدولة». وأضاف: «هذا احتمال طبيعي إلى حدٍّ ما، نظراً لطبيعة الهدف (السفارة الأميركية) وللوضع الأمني الذي يمُرُّ به العالم اليوم»؛ مشيراً إلى أن الشرطة لا تستبعد إجراء اعتقالات أخرى.

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)

وأعلنت شرطة أوسلو أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في النرويج، ليل السبت- الأحد، وتسبب في أضرار مادية محدودة، قد يكون بدافع «إرهابي»، ولكنها شددت على أن التحقيق جارٍ أيضاً في دوافع أخرى. ولم تكشف أي تفاصيل عن أسباب الانفجار الذي وقع عند مدخل القسم القنصلي للسفارة، مكتفية بالقول إنه تمَّ باستخدام «متفجرات».

ووُضعت السفارات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى، على خلفية الحرب التي اندلعت في المنطقة، منذ هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وتعرض عدد منها لهجمات، بينما ترد طهران بضربات على أهداف عسكرية ودبلوماسية أميركية في الخليج، طالت أيضاً بنى تحتية مدنية.

سيارتان تابعتان للشرطة خارج السفارة الأميركية في أوسلو يوم 8 مارس (أ.ب)

وذكر وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، الأحد، أنه ووزيرة العدل والأمن العام أستري إس- هانسن، تواصلا مع القائم بأعمال السفارة الأميركية إريك ميير. وأفاد، في بيان، بأنه ووزيرة العدل عدَّا ما جرى «فعلاً غير مقبول نتعامل معه بجديَّة بالغة»، مضيفاً أن «أمن البعثات الدبلوماسية مهم للغاية بالنسبة لنا».

وعقب الحادث، استدعت الاستخبارات النرويجية عناصر إضافيين لمساعدة الشرطة في التحقيق. وأفاد الناطق باسمها مارتن برينسن، بأنه لم يطرأ أي تغيير على مستوى تقييم التهديد في الدولة الإسكندنافية الذي ما زال عند الدرجة الثالثة على مقياس من 5 درجات، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشوهد زجاج مهشَّم على الثلج خارج مدخل القسم القنصلي للسفارة، الأحد، إضافة إلى شقوق في باب زجاجي سميك، ومصابيح علوية متدلية من أسلاك، وعلامات سوداء على الأرض عند أسفل الباب، يُفترض أنها نجمت عن الانفجار.

وبعد ساعات على الانفجار، أعلنت الشرطة أن المنطقة المحيطة بالمبنى تُعتبر «آمنة» للسكان والمارة، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي معلومات أو ملاحظات غير عادية في المنطقة.


ماكرون: الضربات على إيران «لم تقض تماماً» على قدراتها العسكرية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

ماكرون: الضربات على إيران «لم تقض تماماً» على قدراتها العسكرية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، من أن الضربات الأميركية الإسرائيلية «لم تقض تماماً» على القدرات العسكرية الإيرانية، ودعا نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى «توضيح أهدافه النهائية والوتيرة التي يريد أن يمنحها للعمليات».

وقال ماكرون بعد اجتماع مع مسؤولين من «مجموعة السبع»: «لقد لحقت أضرار جسيمة بقدرات إيران العسكرية الباليستية (لكن طهران) تواصل مهاجمة العديد من الدول في المنطقة، وبالتالي فإن (الضربات) لم تقضِ تماماً على قدراتها».

وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب في الشرق الأوسط الذي يعيق تدفق 20 في المائة من إنتاج النفط العالمي «لا يبرر بأي حال رفع العقوبات» المفروضة على روسيا.

وأعلن الرئيس الفرنسي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة السبع (الولايات المتحدة وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا واليابان) أنه تم التوصل إلى توافق حول ضرورة «عدم تغيير موقفنا تجاه روسيا ومواصلة جهودنا من أجل أوكرانيا».