أوكرانيا تباشر العمل بقوانين حظر المظاهرات وسط استمرار العنف

موسكو تدعو أوروبا إلى تجنب التدخل في الأزمة.. وبان كي مون «قلق» إزاء الوضع

متظاهرون موالون لأوروبا يضربون بهراواتهم عربة محترقة وسط استمرار الاحتجاجات في كييف أمس (رويترز)
متظاهرون موالون لأوروبا يضربون بهراواتهم عربة محترقة وسط استمرار الاحتجاجات في كييف أمس (رويترز)
TT

أوكرانيا تباشر العمل بقوانين حظر المظاهرات وسط استمرار العنف

متظاهرون موالون لأوروبا يضربون بهراواتهم عربة محترقة وسط استمرار الاحتجاجات في كييف أمس (رويترز)
متظاهرون موالون لأوروبا يضربون بهراواتهم عربة محترقة وسط استمرار الاحتجاجات في كييف أمس (رويترز)

دخلت قوانين مثيرة للجدل تحظر التظاهر في أوكرانيا، حيز التنفيذ أمس، بينما تواصلت المواجهات بين المحتجين وشرطة مكافحة الشغب في العاصمة كييف لليوم الثالث على التوالي.
وجرى نشر هذه القوانين التي تنص على سجن المتظاهرين الذين يحتلون مباني حكومية لمدد تصل إلى خمس سنوات وتوقيف واعتقال المتظاهرين الذين يضعون أقنعة أو خوذات، في الجريدة الرسمية للبرلمان بعد تحذير من الرئيس فيكتور يانوكوفتيش من أن العنف أصبح يهدد كل البلاد. وقد صدق الرئيس فيكتور يانوكوفتيش على هذه النصوص مساء الجمعة رغم تحذيرات الأوروبيين والأميركيين الذين هددوا بفرض عقوبات.
وبينما عبرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجددا عن قلقهما إزاء الوضع في أوكرانيا وحملوا السلطات الأوكرانية المسؤولية بسبب اعتماد هذه القوانين التي تعد «قمعية» - حثت موسكو الغرب، وخصوصا أوروبا، على عدم التدخل في الأزمة الأوكرانية خشية اتساع نطاقها.
وحولت المواجهات التي وقعت خلال الأيام الثلاثة الماضية، بعد نحو شهرين من المظاهرات، وسط العاصمة كييف إلى ساحة حرب حقيقية، حيث كان نحو عشرة آلاف متظاهر يتواجهون مع قوات الأمن. وتعد موجة العنف هذه، في بلد تمكن فيه المتظاهرون سلميا في عام 2004 من القيام بالثورة البرتقالية التي أطاحت برئيس منتخب وأدت إلى تنظيم انتخابات جديدة، غير مسبوقة.
وأعلن الرئيس الأوكراني، مساء أول من أمس، في خطاب تلفزيوني إلى الأمة، أنه لا يمكنه قبول تحول المظاهرات إلى «اضطرابات واسعة»، مشيرا إلى أن العنف أصبح يهدد أسس البلاد بأكملها. وقال يانوكوفيتش: «أتفهم مشاركتكم في أعمال احتجاج واسعة، إلا أن الأعمال السلمية عندما تتحول إلى اضطرابات واسعة وتشوبها أعمال عنف وحرائق مفتعلة إنما تهدد ليس المواطنين في كييف فحسب، بل كل أوكرانيا». وأضاف: «أدعو إلى الحوار وإلى التسوية والهدوء».
وعبرت المعارضة التي يقودها ثلاثة سياسيين، بينهم بطل الملاكمة السابق فيتالي كليتشكو، عن استعدادها للحوار، لكنها شددت على أنها تريد إجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني وليس مساعديه. وقد شكلت الحكومة لجنة خاصة لحل الأزمة. ومن جهتها، أعلنت النيابة العامة أن المواجهات العنيفة التي وقعت يومي الأحد والاثنين الماضيين تشكل «جريمة ضد الدولة».
وفي موسكو، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي أمس: «نحبذ أن يحجم بعض زملائنا الأوروبيين عن التصرف برعونة بشأن الأزمة الأوكرانية حينما يندفع أعضاء بعينهم من الحكومات الأوروبية، دون أن يوجه لهم أي نوع من الدعوة، إلى الساحة الرئيسة والمشاركة في مظاهرات مناهضة للحكومة في بلد يرتبطون معه بعلاقات دبلوماسية». وأضاف: «إنه أمر بغيض فعلا». وكان مسؤولون غربيون كبار، بينهم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون ومساعدة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند، تفقدوا مخيمات المعتصمين في ساحة الاستقلال بكييف. وحذر لافروف من ناحية أخرى من «خروج الوضع عن السيطرة» في أوكرانيا.
ويحتج المتظاهرون على تراجع الرئيس الأوكراني في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن توقيع اتفاقات شراكة مع الاتحاد الأوروبي من أجل التقارب في المقابل مع روسيا.
وبدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في بيانٍ الليلة قبل الماضية، عن قلقه إزاء المواجهة العنيفة التي تشهدها أوكرانيا، وقال إنه لا يزال يتابع الأحداث من كثب، قبل أن يدعو جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس للحيلولة دون حدوث تصعيد وعنف من جديد.



محكمة تقضي بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

محكمة تقضي بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قضت المحكمة العليا في لندن، الجمعة، بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية حظر منظمة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين واعتبارها منظمة إرهابية، وذلك بعد طعن قانوني قدّمه أحد مؤسسي المنظمة.

وتم حظر «فلسطين أكشن» في يوليو (تموز)، بعد أن كثفت استهدافها لشركات دفاع في بريطانيا مرتبطة بإسرائيل عبر «عمل مباشر»، غالباً ما كان يتضمن إغلاق المداخل أو رش الطلاء الأحمر.

وأيدت المحكمة العليا سببين من أسباب الطعن، وقالت القاضية فيكتوريا شارب «أدى الحظر إلى انتهاك جسيم للحق في حرية التعبير وحرية التجمع».

وأضافت أن الحظر سيظل سارياً لإتاحة الفرصة لمحامي الطرفين لمخاطبة المحكمة بشأن الخطوات التالية.

وفي أول تعليق رسمي على قرار المحكمة، قالت ​وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، الجمعة، إنها تعتزم ‌الطعن على ‌حكم المحكمة ​العليا ‌في ⁠لندن ​الذي قضى ⁠بعدم قانونية حظر الحكومة لمنظمة «فلسطين ⁠أكشن» المؤيدة ‌للفلسطينيين ‌باعتبارها ​منظمة ‌إرهابية.

وقالت في ‌بيان: «أشعر بخيبة أمل من قرار ‌المحكمة وأختلف مع فكرة أن حظر ⁠هذه ⁠المنظمة الإرهابية غير متناسب»، وأضافت: «أعتزم الطعن على هذا الحكم أمام محكمة ​الاستئناف».


كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

نجحت وحدة بحرية شديدة السرية تابعة للاستخبارات العسكرية الأوكرانية في تحويل البحر الأسود إلى منطقة نزاع دائم، بعدما طوّرت مسيّرات بحرية قادرة على إغراق سفن حربية وإسقاط طائرات ومروحيات روسية. يقود هذه الوحدة ضابط يحمل الاسم الحركي «13»، ويؤكد أن ميزان القوى تغيّر منذ استهداف كييف لسفن روسية بارزة قرب جسر القرم في ربيع عام 2024، ما دفع الأسطول الروسي إلى تقليص حركته والبقاء في المرافئ، مع الاكتفاء بطلعات قصيرة لإطلاق الصواريخ ثم العودة سريعاً إلى المواني، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

تكتيك «السرب» والخداع

تحمل المسيّرات اسم «ماغورا»، تيمّناً بإلهة حرب سلافية قديمة، وتُستخدم دائماً ضمن أسراب. الفكرة بسيطة وفعّالة: بعض الزوارق يعمل كطُعم لجذب النيران وتشتيت الدفاعات، بينما يتقدّم آخرون نحو الهدف. وبهذه الطريقة سجّلت الوحدة إصابة أو تدمير ما لا يقل عن 17 هدفاً بحرياً، بينها سفن إنزال وكورفيتات صاروخية. ووفق الضابط «13»، لا يعني ذلك سيطرة أوكرانية كاملة على البحر، بل جعله مساحة متنازعاً عليها تُقيّد حرية الخصم.

من البحر إلى الجو

جاءت المفاجأة الأكبر عندما امتد «المنع» إلى السماء. ففي 31 ديسمبر (كانون الأول) 2024، أسقط سرب من مسيّرات «ماغورا» البحرية مروحيتين حربيتين روسيتين وأصاب ثالثة. ثم في 2 مايو (أيار) 2025، تم إسقاط مقاتلة «سوخوي» روسية بصواريخ أُطلقت من البحر، وفق تقرير «لوموند».

يروي الضابط «13» لصحيفة «لوموند»، أن الروس اعتادوا التحليق قرب المسيّرات البحرية بعدما طوّروا وسائل تشويش فعّالة، لكن وجود نسخ مسيّرات مزوّدة بصواريخ غيّر المعادلة. وبعد تنفيذ المهمة، تُفجّر المسيّرات نفسها كي لا تقع التكنولوجيا بيد العدو.

مسيّرات بحرية أوكرانية في موقع غير مُعلن عنه في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

تَواجُه المسيّرات البحرية

تحاول موسكو حماية سفنها ومروحياتها عبر مطاردة المسيّرات بالطائرات البحرية واستخدام المدافع وحتى القنابل. غير أن صغر حجم «ماغورا» وانخفاض بصمتها الرإدارية، بفضل المواد المركّبة، يجعل إصابتها صعبة. ويقرّ الضابط «13» بأن الخطر الأكبر قد يأتي من المسيّرات التكتيكية بعيدة المدى مثل أحد أنواع مسيّرات «بيرقدار»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة مواجهات مباشرة بين زوارق غير مأهولة من الطرفين.

تكلفة قليلة وتأثير استراتيجي

تُقدّر تكلفة المسيّرة البحرية بأقل من 300 ألف يورو، أي جزء ضئيل من ثمن سفينة حربية. ومع ذلك، لا يرى قائد الوحدة أنها ستلغي دور الأساطيل التقليدية، بل ستنتزع تدريجياً بعض وظائفها، تماماً كما لم تُنهِ الطائرات المسيّرة عصر المقاتلات المأهولة. ويضيف أن بحريات العالم تراقب من كثب ما يجري في البحر الأسود، باعتباره مختبراً حياً لمستقبل القتال البحري.

حرب مفتوحة على المفاجآت

منذ آخر العمليات المعلنة، تراجع الحضور الإعلامي لنجاحات هذه الوحدة البحرية الأوكرانية، لكن الضابط «13» يلمّح إلى أن الهدوء لا يعني التوقف. يقول لصحيفة «لوموند»: «نحن نخطط لمفاجآت أخرى»، في إشارة إلى أن الصراع التكنولوجي يتسارع، وأن ما حدث حتى الآن قد يكون مجرد بداية.


أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.