روني يأمل قيادة إنجلترا لانتصار على سلوفينيا في مباراته الدولية رقم 100

إسبانيا دون الكثير من نجومها تواجه بيلاروسيا.. وإبراهيموفيتش يأمل المشاركة مع السويد أمام مونتنيغرو في تصفيات أمم أوروبا اليوم

روني (الثاني من اليمين) يتقدم لاعبي إنجلترا خلال التدريبات أمس (أ.ف.ب)  -  إبراهيموفيتش استعاد لياقته وبات جاهزا لقيادة السويد اليوم (أ.ف.ب)
روني (الثاني من اليمين) يتقدم لاعبي إنجلترا خلال التدريبات أمس (أ.ف.ب) - إبراهيموفيتش استعاد لياقته وبات جاهزا لقيادة السويد اليوم (أ.ف.ب)
TT

روني يأمل قيادة إنجلترا لانتصار على سلوفينيا في مباراته الدولية رقم 100

روني (الثاني من اليمين) يتقدم لاعبي إنجلترا خلال التدريبات أمس (أ.ف.ب)  -  إبراهيموفيتش استعاد لياقته وبات جاهزا لقيادة السويد اليوم (أ.ف.ب)
روني (الثاني من اليمين) يتقدم لاعبي إنجلترا خلال التدريبات أمس (أ.ف.ب) - إبراهيموفيتش استعاد لياقته وبات جاهزا لقيادة السويد اليوم (أ.ف.ب)

يخوض المهاجم واين روني مباراته الدولية رقم 100 مع منتخب إنجلترا اليوم عندما يستقبل منتخب سلوفينيا ضمن الجولة الرابعة من تصفيات كأس أوروبا 2016 لكرة القدم.
رجال المدرب روي هودجسون بعد خروجهم من الباب الضيق في مونديال 2014، حققوا بداية جيدة في المجموعة الخامسة لتصفيات أمم أوروبا، ففازوا على أرض سويسرا 2 - صفر وضيفتهم سان مارينو 5 - صفر ثم على أرض إستونيا 1 - صفر، وستكون مواجهة سلوفينيا مهمة للاقتراب من التأهل إلى نهائيات فرنسا.
وسيقود روني (29 عاما) المنتخب الإنجليزي على ملعب «ويمبلي» بحضور طفليه كاي وكلاي حيث سيصبح تاسع لاعب يخوض مباراته الدولية الرقم 100.
ويسير مهاجم مانشستر يونايتد بخطى ثابتة لتحطيم الرقم القياسي للحارس الأسطوري بيتر شيلتون (125 مباراة دولية) وهو على بعد 6 أهداف من تحطيم الرقم القياسي لهداف المنتخب التاريخي بوبي تشارلتون (49).
ويدرك روني أنه عليه تطوير مستواه ليثبت نفسه مع المنتخب بعد بدايته عام 2004 وعدم تحقيق أي إنجاز في صفوفه، ويقول: «أنا فخور بالانضمام إلى نادي المائة.. يمكنني القول إني خضت 200 مباراة وسجلت 100 هدف لبلادي، لكن الأهم هو إحراز الألقاب مع إنجلترا، ولهذا السبب نمارس كرة القدم».
ويغيب عن إنجلترا مهاجم ليفربول دانيال ستاريدج لإصابة في ربلة ساقه ويتوقع أن يحل بدلا منه مهاجم آرسنال داني ويلبيك إلى جانب زميله السابق في يونايتد روني.
ويتوقع أن يدفع هودجسون برحيم سترلينغ في مقدمة خط الوسط بعد جلوسه بديلا أمام إستونيا بسبب الإرهاق.
وعاد الجناح ثيو والكوت وصانع ألعاب إيفرتون روس باركلي (20 عاما) إلى التشكيلة، كما يأمل سايدو بيراهينو الحصول على مباراته الدولية الأولى.
وانسحب لاعبا الوسط مايكل كاريك وآندروس تاونسند من التشكيلة بسبب الإصابة، لكنهما سيشاركان على الأرجح في ودية اسكوتلندا في غلاسكو الثلاثاء المقبل.
وفوز إنجلترا سيكون كفيلا بتعزيز صدارتها للمجموعة الخامسة، وفي حال فوز سويسرا على ليتوانيا في مباراة أخرى بالمجموعة سيتسع الفارق بين الفريق الإنجليزي وأقرب منافسيه إلى 6 نقاط.
وقال غاري كاهيل مدافع منتخب إنجلترا: «أصبح الجميع يعرفون الآن كيف نريد أن نلعب، وقد غيرنا قليلا في أسلوب أدائنا».
وأضاف: «لا يرجع الفضل في عدم تعرضنا للهزيمة إلى لاعبي الدفاع الـ4 وحسب، وإنما إلى حارس المرمى واللاعبين المتقدمين في الخطوط الأمامية أيضا. نريد تكاتف الجميع معا، وهذا ما ساعدنا على تحقيق ما أنجزناه».
من جهة أخرى، سيحتفل بوستيان سيزار نجم سلوفينيا بمباراته الدولية الـ81 ليتخطى صاحب الرقم القياسي السابق زلاتكو زاهوفيتش.
وأصيب مدافع كييفو الإيطالي بضربة من روني عندما زارت سلوفينيا ملعب ويمبلي آخر مرة في سبتمبر (أيلول) 2009، ووضح سيزار (32 عاما) أنه لم ينس بعد هذه الحادثة بقوله: «ذكرياتي ليست طيبة.. ما قام به لم يكن جميلا، لكني لست مهتما بروني بل بالمباراة، ونأمل الثأر للخسارتين أمام إنجلترا».
فبعد خسارته مباراته الافتتاحية أمام إستونيا 1 - صفر، فاز فريق المدرب سريتسكو كاتانيتش على سويسرا 1 - صفر ثم خارج ملعبه على ليتوانيا 2 - صفر.
ويحوم الشك حول مشاركة مهاجم سالزبورغ النمساوي كيفن كامبل بسبب الإصابة، لكن المهاجم المخضرم ميليفوي نوفاكوفيتش البالغ من العمر 35 عاما، استعاد لياقته وينوي رفع رصيده البالغ 3 أهداف حتى الآن.
وفي المجموعة الخامسة أيضا، تلعب سان مارينو الأخيرة مع إستونيا وسويسرا مع ليتوانيا.
وفي المجموعة الثالثة، تستقبل إسبانيا حاملة اللقب في آخر نسختين منتخب بيلاروسيا في هويلفا باحثة عن تضييق الخناق على سلوفاكيا المتصدرة والتي هزمتها في الجولة الثانية 2-1.
ويمتلك فريق المدرب فيسنتي دل بوسكي 6 نقاط من 3 مباريات مقابل 9 لسلوفاكيا التي تحل على مقدونيا الرابعة (3)، فيما تملك بيلاروسيا نقطة وحيدة من 3 مواجهات.
وأعلن لاعب وسط تشيلسي الإنجليزي سيسك فابريغاس انسحابه من المباراتين المقبلتين مع بيلاروسيا وألمانيا وديا في فيغو الثلاثاء المقبل.
وأكد الاتحاد الإسباني أنه «رغم أن الفحوص الطبية التي أجريت الاثنين استبعدت معاناته من أي تمزق عضلي، فإن فابريغاس يواصل شكواه من آلام في الفخذ، وأن الجهاز الطبي في المنتخب لا يوصي بمشاركته في المباراتين المقبلتين حتى يتمتع بالراحة الكاملة».
واستدعى دل بوسكي لاعب وسط فياريال برونو سوريانو للحلول مكان فابريغاس.
وتخوض إسبانيا اللقاء على وقع تصريحات مدافعها سيرخيو راموس الذي انتقد بعض زملائه، معتبرا أنه ليس لديهم الشغف الذي يلعبون فيه مع أنديتهم، في ظل الجدل عن غياب فابريغاس وزميله في تشيلسي الهداف دييغو كوستا.
وبالإضافة إلى الأخيرين يغيب عن منتخب إسبانيا كل من خافي مارتينيز وتياغو ألكانتارا وأندريس إينيستا وديفيد سيلفا للإصابة.
في المقابل انضم جيرارد بيكيه وبيدرو إلى قائمة إسبانيا رغم أنهما ملازمان مقاعد البدلاء في برشلونة.
وضم فيسنتي دل بوسكي مدرب إسبانيا المهاجم خوسيه كايخون بعد العروض القوية مع ناديه نابولي الإيطالي هذا الموسم.
وجاء اختيار كايخون البالغ من العمر 27 عاما بفضل 8 أهداف سجلها مع نابولي في 11 مباراة بدوري الدرجة الأولى الإيطالي هذا الموسم، أي أكثر من نصف عدد الأهداف الـ15 التي سجلها في موسم 2013-2014 ويخطو خريج أكاديمية ريال مدريد خطوات عملاقة نحو التطور.
وبعد رحيله عن الفريق الثاني لريال مدريد في 2008 قضى كايخون 3 سنوات لا تنسى في إسبانيول الإسباني قبل أن يعود إلى ريال مدريد في 2011 حيث لعب في معظم الأحيان بديلا تحت قيادة المدرب وقتها جوزيه مورينهو.
ويأمل دل بوسكي أن تساعد مهارات اللاعب ورؤيته الثاقبة للملعب إسبانيا على تحسين عروضها المخيبة أخيرا، خاصة في ظل غياب كوستا.
ونفى دل بوسكي ما يتردد عن نيته القيام بثورة تجديد في صفوف منتخب إسبانيا في ظل الوجوه الجديدة التي استدعاها لمباراة بيلاروسيا وقال: «لا أعتقد أن ما يحدث هنا ثورة.. المهم بالنسبة لنا هو أن يكون لدينا فريق كبير بالدرجة الكافية لتغطية أي موقف».
وأضاف دل بوسكي: «إن كلتا المباراتين مهمة بالنسبة لنا. أمام بيلاروسيا مطالبون بحصد 3 نقاط، أما في مباراة ألمانيا فإننا سنواجه أبطال العالم».
وضمن المجموعة نفسها تحل سلوفاكيا المتصدرة المجموعة الثالثة ضيفة على مقدونيا اليوم، فيما تلتقي لوكسمبورغ مع أوكرانيا.
وفي المجموعة السابعة تستقبل النمسا المتصدرة ولها 7 نقاط روسيا الوصيفة (5 نقاط) في مباراة مثيرة على بطاقة التأهل الأولى، وتحل السويد الثالثة (5 نقاط) ضيفة على مونتينيغرو (4 نقاط) في مباراة قوية، كما تستقبل مولدافيا منتخب ليختنشتاين.
وأعلن زلاتان إبراهيموفيتش قائد المنتخب السويدي الذي يغيب عن الملاعب منذ أكثر من شهر للإصابة، عن رغبته في المشاركة أمام مونتنيغرو (الجبل الأسود) اليوم، مؤكدا أنه استعاد لياقته وبات جاهزا للعب.
وكان إبراهيموفيتش أكد مكانته كأعظم لاعب كرة قدم في تاريخ السويد بإحراز جائزة الكرة الذهبية بوصفه أفضل لاعب في البلاد للمرة التاسعة بداية هذا الأسبوع. وقال إبراهيموفيتش قبل يومين: «سنواجه خصما قويا.. لقد لعبوا جيدا أمام النمسا ولديهم الكثير من اللاعبين الفرديين الجيدين. علينا أن نكون في قمة مستوانا لكي نجمع النقاط التي نحتاج إليها».
وأضاف: «سنرى إذا كنت سأتمكن من اللعب.. ولكني علي الاستعداد للمباراة».
وعلق مهاجم باريس سان جيرمان على مشاركته في مباراة فريقه الأخيرة بالدوري الفرنسي يوم الأحد الماضي قائلا: «لقد لعبت لمدة 30 دقيقة أخيرا. وقبلها بأيام قليلة كنت أجري على الملعب من دون حذاء كرة القدم».
وأكد إبراهيموفيتش أن إصابة قدمه التي يعانيها على وشك التعافي كلية، وقال: «بوسعي أن أتدرب أكثر الآن بعدما اختفى الألم العام. وإن كنت أشعر ببعض الألم عندما أجهد نفسي، ولكن الوضع أفضل بكثير الآن».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!