حقوقيون يطالبون بسرعة الإفراج عن المساجين في ليبيا

حقوقيون يطالبون بسرعة الإفراج عن المساجين في ليبيا

الخميس - 15 شعبان 1441 هـ - 09 أبريل 2020 مـ رقم العدد [ 15108]
القاهرة: جمال جوهر

دعا سياسيون ليبيون ومنظمات حقوقية إلى سرعة الإفراج عن السجناء والمحتجزين في البلاد، تحرزاً من فيروس «كورونا»، مشيرين إلى «ضرورة تضافر جهود الأجهزة المختلفة بهدف التصدي للفيروس»، خاصة بعد تزايد الإصابات إلى 20 حالة أمس.
وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، التي يوجد فرعها في ليبيا، إن «مراكز الاحتجاز في شتى أنحاء البلاد تشهد تكدساً هائلاً من الموقوفين، بما يتجاوز طاقاتها الاستيعابية، وتفتقد معه لشروط العيش المناسب. فضلاً عن عدم توفر إمكانيات الرعاية الصحية، وافتقارها إلى مياه الشرب الآمنة»، وعبرت عن قلقهما إزاء «أوضاع السجناء والموقوفين والمحتجزين في ليبيا ومخاطر تفشي فيروس (كورونا) في هذه المراكز».
وقالت المنظمة إن «عدد السجناء والمحتجزين في ليبيا يبلغ تسعة آلاف فرد، بينهم آلاف موقوفون قيد التحقيق والمحاكمة لسنوات عديدة، دون تمكينهم من الوصول للعدالة، في ظل عدم قدرة الجهاز القضائي الليبي على العمل»، وفقاً لمصادر الأمم المتحدة.
وأضافت المنظمة العربية أن المصادر الأممية أكدت أن بين السجناء والموقوفين حوالي 250 امرأة و60 طفلاً يتعرضون لانتهاكات متنوعة تشمل الاعتداءات الجنسية، ومنهم نساء وأطفال من أسر مقاتلي «تنظيم داعش» الإرهابي، وغيرهم من المهاجرين غير النظاميين.
ودعا سياسيون وأكاديميون وإعلاميون من مناطق عدة في ليبيا خلال الأيام الماضية إلى «وقف الحرب، وإطلاق السجناء، وتوجيه الجهود لمكافحة فيروس (كورونا). وقد حققت هذه الدعوات استجابة جزئية من سلطات غرب ليبيا بالإفراج عن موقوفين في سجون طرابلس، على دفعات».
وسبق لوزارة العدل بحكومة «الوفاق» الإعلان عن إخلاء سبيل 1300 موقوف، بهدف تخفيف الاكتظاظ داخل مؤسسات الإصلاح والتأهيل، وذلك في إطار التعامل مع جائحة «كورونا». وقالت الوزارة في بيان لها إن «هناك موقوفين قيد التحقيق والمحاكمة طوال المدة الماضية، فيما بلغ عدد المفرج عنهم حتى نهاية شهر مارس (آذار) الماضي، 1347 موقوفاً. موضحة أن الموقوفين الذين تم الإفراج عنهم كانوا موزعين حسب مكاتب المحامين العامين في كل من طرابلس، ومصراتة، والزاوية، والخمس وغريان».
ورحبت المنظمة بقرار المجلس الرئاسي الليبي بالإفراج عن الموقوفين، معربة عن أملها في تعزيز هذه البادرة، وخاصة «تجاه الموقوفين لسنوات عديدة دون محاكمة، والاهتمام بالسجون التي ترزح تحت سيطرة الميليشيات، التي تأبى الانصياع لقرارات النيابة العامة والقضاء، ومراكز الاحتجاز الأشد اكتظاظاً». كما دعت مجلس النواب و«الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، إلى اتخاذ إجراءات مماثلة بشكل عاجل.
وكانت المنظمة قد أشارت في بيانات سابقة إلى أن مئات من الموقوفين، ممن يُزعم أنهم قيد التحقيق والمحاكمة، تجاوزت فترات احتجاز بعضهم ثلاث وحتى ثماني سنوات، وأن القرارات الصادرة عن النيابة العامة والقضاء نادراً ما تجد طريقها للتنفيذ. بالإضافة إلى غياب الرقابة القضائية على مراكز الاحتجاز، باستثناء تلك التابعة لوزارة العدل، ووجود مراكز احتجاز غير قانونية.
كما انتقدت المنظمة التكدس والافتقاد للشروط الصحية في مراكز الاحتجاز، والتي كانت موضع تحقيق على صعيد مراكز احتجاز المهاجرين غير النظاميين، فيما تعذر الاطلاع المباشر على أوضاع مراكز الاحتجاز الأخرى، التي لا يتاح الاطلاع على حقيقة الأوضاع فيها.


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة