تركيا: بورصة إسطنبول تتلقى ضربة موجعة من «كورونا»

خبراء يؤكدون أن امتناع إردوغان عن فرض حظر كامل يرجع لغياب الموارد

أكد خبراء أن حجم المخاطر على بورصة إسطنبول يعد الأكبر في المنطقة (رويترز)
أكد خبراء أن حجم المخاطر على بورصة إسطنبول يعد الأكبر في المنطقة (رويترز)
TT

تركيا: بورصة إسطنبول تتلقى ضربة موجعة من «كورونا»

أكد خبراء أن حجم المخاطر على بورصة إسطنبول يعد الأكبر في المنطقة (رويترز)
أكد خبراء أن حجم المخاطر على بورصة إسطنبول يعد الأكبر في المنطقة (رويترز)

تلقت بورصة إسطنبول ضربة قوية مع السرعة الشديدة في انتشار فيروس «كورونا» المستجد في تركيا، والذي خلَّف حتى مساء أول من أمس 725 وفاة، و30 ألفاً و109 حالات إصابة، بحسب إحصائيات وزارة الصحة.
وأكد خبراء أن حجم المخاطر على بورصة إسطنبول يعد الأكبر في المنطقة، لافتين إلى التراجعات العنيفة في مؤشرها منذ بداية العام الجاري، بسبب التأثر السريع بالأحداث الداخلية والخارجية.
وأغلق المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول في نهاية عام 2019 عند 114.424.96 نقطة، وسط توقعات متفائلة بأن تعوض خسائرها مع سعر صرف مقبول لليرة التركية أمام الدولار بلغ 5.2 ليرة للدولار، وتراجع التضخم إلى مستوى 12 في المائة، مقارنة مع نحو 20 في المائة في نهاية عام 2018، إلا أن التطورات اللاحقة نسفت هذه التوقعات.
وشهد الأسبوع الأخير من يناير (كانون الثاني) الماضي تهاوي سعر صرف الليرة أمام الدولار، مجدداً، وتراجع البورصة في 6 جلسات متتالية. وبلغت قراءة مؤشر بورصة إسطنبول الرئيسي 119.140.08 بنهاية يناير تراجعاً من أعلى مستوى مسجل خلال الشهر ذاته، وهو 123.556.10 نقطة.
وبلغ التراجع في مؤشر بورصة إسطنبول ذروته في فبراير (شباط) الماضي، بسبب تصاعد حدة التدخل التركي في الحرب في ليبيا، والمواجهات مع الجيش السوري في إدلب، والتوتر مع روسيا، لتصل قراءة المؤشر في نهاية الشهر إلى 105.993.65 نقطة بنهاية الشهر، وتزامن مع ذلك هبوط حاد في سعر الليرة التركية مقابل الدولار لتهبط من 5.9 إلى 6.25 ليرة مقابل الدولار.
وافتتحت بورصة إسطنبول تعاملاتها في مارس (آذار) الماضي عند مؤشر 107.309.87 نقطة، وأغلقت تعاملات الشهر نفسه عند 89.643.71 نقطة، إلا أن المؤشر سجل هبوطاً حاداً خلال الشهر الماضي. وهبط المؤشر في 17 مارس الماضي إلى 81.936 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ جلسة 29 ديسمبر (كانون الأول) 2016.
وصعد مؤشر البورصة قليلاً إلى متوسط 92.071.13 نقطة في جلسة الاثنين الماضي، إلا أن التوترات لا تزال قائمة، ويتراوح حالياً عند هذا المستوى أو أقل قليلاً، بسبب التفشي السريع لفيروس «كورونا» وتداعيات ذلك السلبية على البورصة والاقتصاد عموماً. وتزامن مع ذلك تراجع كبير لليرة التركية إلى مستوى 6.79 ليرة للدولار، في تعاملات أمس الأربعاء.
ويتوقع خبراء محليون ودوليون أن الفيروس لن يفقد تأثيره قبل شهر يونيو (حزيران) المقبل، على أقرب تقدير، ولذلك فإن قطاع السياحة سيكون الأكثر تضرراً في تركيا؛ لأنه على الرغم من إغلاق آلاف من شركات الخدمات الأخرى، فإن غالبية الفنادق في سواحل بحري إيجة والمتوسط موسمية، وتعمل فقط من نهاية أبريل (نيسان) إلى نهاية أكتوبر (تشرين الأول).
وأعلنت وزارة السياحة التركية أن الموسم السياحي قد يتأجل إلى نهاية مايو (أيار) المقبل؛ لكن، بشكل غير رسمي، الجميع يعلم أن الموسم يمكن ألا يبدأ في هذا الموعد أيضاً. وتلقت الفنادق التركية إلغاء للحجوزات حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل. ويقول خبراء إنه حتى لو لم تفلس الفنادق بشكل جماعي على المدى القصير، فإن الضغوط التي يعانيها قطاع السياحة ستكون ذات تأثير كبير على الاقتصاد التركي، لا سيما أنه يتم كسب ثلثي عائدات السياحة في تركيا، ويتم الحصول على حصة مماثلة من مساهمتها المباشرة بنسبة 5 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي، في الأشهر الستة من أبريل إلى سبتمبر، ومن شبه المؤكد أنه لن يتم تحقيق أي دخل خلال هذه الأشهر، حتى لو تبدد وباء «كورونا» في يونيو، فلن تنتعش السياحة على الفور؛ حيث ستبدأ شركات الطيران رحلاتها، وسيكتسب الناس بعض الثقة، ويكسبون بعض المال بشكل تدريجي، أي أن الحياة لن تعود إلى طبيعتها على الفور.
وعلى عكس عديد من الدول، تعاني تركيا من أزمة ارتفاع معدل البطالة الذي وصل إلى 13.7 في المائة، وهو أعلى من المستوى الذي تم تسجيله خلال الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008، وفي ظل الوضع الراهن يمكن أن يرتفع معدل البطالة إلى 20 في المائة خلال أشهر الصيف.
وتركيا واحدة من الأسواق الناشئة التي من المرجح أن تتأثر أكثر بتدابير «الإبعاد الاجتماعي». ووفقاً لحسابات شركة البحوث الاقتصادية «كابيتال إيكونومكس»، ستتأثر حصة استهلاك السلع والخدمات في تركيا بفعل الإبعاد الاجتماعي (مثل النقل العام، والترفيه، والمطاعم، والفنادق) التي تمثل نحو 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يعد أحد أعلى المعدلات في الأسواق الناشئة.
ووجدت مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» أن تركيا هي واحدة من الدول الناشئة التي لديها أقل مساحة للسياسة النقدية؛ حيث إن أسعار الفائدة منخفضة جداً بالفعل، مع وجود الأسعار في الناحية السلبية. وفيما يتعلق بالمساحة المالية، فهي في المعدل المتوسط تقريباً.
ويؤكد الخبراء أن عدم وجود موارد كافية هو السبب وراء إحجام الرئيس رجب طيب إردوغان عن المضي قدماً في اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، مثل فرض الحظر الكامل؛ لأن الدولة لا تملك الموارد اللازمة لتأمينه، ومع أن وزارة الصحة وأحزاب المعارضة والبلديات الكبرى وفي مقدمتها بلدية إسطنبول تطالب بفرض حظر التجوال، فإن وزير الخزانة والمالية برات البيراق (صهر إردوغان) يعارض الأمر بشدة. كما استثنت الحكومة العمال في مجال الزراعة من حظر فرضته على من تقل أعمارهم عن 20 عاماً.
وكشف البيراق، مساء أول من أمس، عن حزمة جديدة لدعم الأسر المتضررة من تفشي فيروس «كورونا» في تسجيل نشره عبر «تويتر»، تطرق فيه إلى الإجراءات التي تقوم بها الحكومة التركية لدعم المتضررين من انتشار الفيروس.
وقال البيراق إن الحكومة ستقدم مساعدات نقدية إلى 2.3 مليون أسرة، إضافة إلى 2.1 مليون أسرة كان الرئيس إردوغان قد أعلن عن دعمها سابقاً، ليصل عدد الأسر التي ستصلها المساعدات النقدية في عموم البلاد، إلى 4.4 مليون أسرة.
وتابع: «حتى الآن قدمنا لـ55 ألف تاجر وحرفي دعماً بقيمة 25 ألف ليرة لكل فرد، وإجمالي المبلغ المقدم لهم تجاوز ملياري ليرة، وتم تخصيص قروض بقيمة 20 مليار ليرة، لنحو 23 ألف شركة، 96 في المائة منها في فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة».



واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.